الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة
مجلس التعاون الخليجي يدين الاعتداء الإسرائيلي على سوريا
هيئة الإعلام تعمم قراراً بمنع النشر في حادثة وفاة طالبة بالجامعة الأردنية
للسنة السابعة على التوالي .. سلطة منطقة العقبة تطلق حملة "اتركها نظيفة 2026"
إدانات أوروبية لتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية ودعوات لمحاسبة المسؤولين
الإمارات: التعامل مع 3 صواريخ و8 طائرات مسيرة من إيران
علم النفس يكشف: 7 صفات تميز أصحاب النفوس الجميلة
بلدية جرش الكبرى تعلن حالة الطوارئ القصوى استعدادًا للمنخفض الجوي
حزب الله: نخوض اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في بلدتين بجنوب لبنان
الهند واثقة من تلبية الطلب على الكهرباء في الصيف رغم أزمة الشرق الأوسط
دول الاتحاد الأوروبي وبلدان أخرى تدين تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية
ألبانيزي: إسرائيل تستخدم التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين منذ 2023
بهدفي ويلبيك .. برايتون يعمق جراح ليفربول محلياً
ارتفاع ضغط الدم قد يغير شخصيتك في صمت
الجيش الأميركي: قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز "تراجعت"
Project Hail Mary يحطم الأرقام ويتصدر إيرادات افتتاح 2026
الحرس الثوري يعلن إصابة مقاتلة إف-16 إسرائيلية فوق وسط إيران
العراق يعلن عودة الغاز الإيراني لتعزيز منظومته الكهربائية
سلطة إقليم البترا تحذر من السيول وتدعو للابتعاد عن مجاري الأودية
زاد الاردن الاخباري -
كتب : حسين الرواشدة - أسوأ رسالة يمكن أن تصل للأردنيين، في مثل هذا التوقيت الصعب، هي الاستهانة بهم، والاستخفاف بوعيهم، واستفزاز فطرتهم الوطنية؛ لا يهم بتوقيع مَنْ صدرت هذه الرسالة، سواءً أكانت من قبل تيارات سياسية لا ترى الأردنيين إلا من ثقب أيديولوجياتها ومصالحها وحساباتها العابرة للحدود، أو من قبل مسؤولين «تبرطعوا» في خيرات الأردن وعلى حساب جيوب الأردنيين، هذه أغلبها للأسف نيران صديقة، المهم أي إهانة للمجتمع الأردني يجب أن تواجه بالرفض والردع، وأن نتعامل معها بمنطق الجريمة التي يعاقب عليها القانون.
فرق كبير بين أن ننتقد سلوك المجتمع وبين أن نسيء للشخصية الأردنية، ما شهدناه على صعيد بعض الأعمال الدرامية والتغريدات السياسية والنقاشات العامة المنزوعة من المسؤولية الأخلاقية، يتجاوز حدود النقد المشروع، ويصب في دائرة الإهانة وتجريح الكرامة الشخصية التي هي جزء أصيل من الكرامة الوطنية، نحن أمام حالة ( تنمر) على الأردن والأردنيين، تمتد أذرعها من الخارج إلى الداخل، وتأخذ أشكالاً متنوعة، ومتصاعدة أيضاً.
نعم، نُقدّر كل جهد أردني يحاول دراسة حالة المجتمع وفق منهج علمي او فني، يتوسد الموضوعية والإنصاف للوصول إلى معرفة خصائص بلدنا ومشكلاته، واقتراح ما يناسبها من حلول، كما نقدّر أيّ انتقادات تصب في الصالح العام، لكن لا يمكن أن نقبل الإساءة للأردنيين أو محاولات الاستقواء عليهم، أو استخدامهم ك»تروس» في ماكينة العبث والفهلوة، الأردنيون تحملوا، أكثر مما يجب، كل ما صدر بحقهم من استهزاء واستخفاف وتشويه، وحان الوقت لكي يفهم الجميع أن كرامة الأردني فوق كل اعتبار، هذا ما قاله الملك أكثر من مرة، وما يجب أن يكون عنواناً للتوافق الوطني العام.
بصراحة أكثر، صمت الأردنيون، على مدى العقود الماضية، ربما بدافع الإحساس بعروبتهم، أو التضامن مع قضايا أمتهم، أو ربما لطيبتهم وترفعهم وتساميهم عن الرد عمن يسيء إليهم، لكن هذا الصمت، للأسف، فُهم من قبل البعض في سياق قلة الحيلة والضعف، معقول يصل الأردني إلى مرحلة يخجل فيها من الدفاع عن الأردن خوفاً من أن يتهم بالعنصرية أو الانعزالية؟ معقول تتحول الشخصية الأردنية في بعض الأعمال الدرامية الأردنية إلى «ملطشة « ومادة للسخرية والاستهزاء؟ معقول يتجرأ البعض على إهانة الأردنيين، وتخوين دولتهم، وتشويه تاريخهم، والانتقاص من إنجازاتهم، ولا نسمع من يقول لهؤلاء أخطأتم، أو من يحاسبهم على ذلك؟
من حق الأردنيين أن يشهرو، اليوم، على الملأ، ومن دون تردد، هويتهم الوطنية الأردنية، وأن يعتزوا ببلدهم وإنجازاتهم، وأن يقولوا: كفى، لكل من يتقصد الإساءة إليهم، من حقهم أن يدافعوا عن بلدهم دون أن يجدوا من ينتقص من تضحياتهم، ودماء شهدائهم، ثم يقول لهم باستعلاء: أنتم أرض الحشد والرباط أو مشاريع شهداء فداء للامةً، من حق الأردنيين على إداراتهم العامة أن تستدير للداخل، وأن توفر لهم في بلدهم كل ما يلزمهم من عيش كريم، وتكافؤ فرص، وأن يطالبوا بحقوقهم وبمحاسبة الذين سرقوا أموالهم وأعمارهم، لقد تعب الأردنيون من حمل قضايا الآخرين، ومن جحود الذين شربوا من «البئر» الأردني ثم ألقوا فيه حجارتهم.