الإمارات: مقتل متعاقد مدني بالقوات المسلحة الإماراتية في البحرين
مسؤولة أممية: التعذيب أصبح "نهج دولة" في إسرائيل
فلسطين تطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات لوقف جرائم المستوطنين
الاردن .. الارصاد تنشر تفاصيل الحالة الجوية السائدة حتى يوم الجمعة
إطلاق 38 صاروخا من لبنان باتجاه شمال إسرائيل
كاتس: الجيش الإسرائيلي سيحتل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني
مأساة طفلة 3 أعوام .. زوجان نباتيان يجوعان ابنتهما حتى الموت
للحفاظ على أداء الإنترنت .. كم مرة يجب فصل الراوتر عن الكهرباء؟
خبير طاقة أردني: الحكومة تتحمل عبء ارتفاع المحروقات لحماية المواطنين
إطلاق صفارات الإنذار في المطلة شمالي إسرائيل خشية تسلل مسيّرة
ماكرون يحذر إسرائيل من احتلال أراضٍ في لبنان
باكستان تبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حدا لحرب إيران
حرب إيران ترفع أسعار المشتقات النفطية في دول عدة
جلسة لمجلس حقوق الانسان غداً بشأن تأثير الحرب في الشرق الأوسط
الإمارات تعلن مقتل متعاقد مدني بالقوات المسلحة الإماراتية في البحرين
أداء متباين لأسواق الخليج وسط تصريحات متضاربة بشأن محادثات واشنطن وطهران
الملك يهنئ رئيس الوزراء السلوفيني بفوز حزبه في الانتخابات ويبحثان التطورات الإقليمية هاتفيا
5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات
ماكرون يحذر من احتلال لبنان ويدعو للاعتراف بدولة فلسطين
بعد أكثر من أربعة عقود على توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، تعيش العلاقات بين البلدين مرحلة حساسة تشهد تصعيداً غير مسبوق، وسط اتهامات متبادلة وتوترات أمنية وسياسية قد تهدد استقرار المنطقة بأسرها ، وضمن هذا السياق علينا أن نتوقف عند عدة نقاط نجدها هامة :
1. الاتهامات المتبادلة : سيناء وتهريب السلاح ، ففي خطوة غير مسبوقة، اتهمت إسرائيل مصر بزيادة قواتها في سيناء بشكل يتجاوز ما نصت عليه اتفاقية كامب ديفيد، معتبرةً ذلك تهديداً للتوازن الأمني ، ومن جانبها، أكدت القاهرة أن هذا الانتشار ضروري لمكافحة الإرهاب وحماية الحدود، وأنه يتم بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي لضمان الأمن المشترك ، أما فيما يتعلق بملف تهريب الأسلحة، فقد اتهمت إسرائيل مصر بالسماح بتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة عبر الحدود، وهو ما نفته القاهرة بشكل قاطع، معتبرةً هذه الاتهامات جزءًا من حملة إعلامية إسرائيلية تهدف إلى تشويه صورتها.
2. التهديد الدبلوماسي : ضغوط أمريكية ورسائل حادة ، وفي خطوة تصعيدية، طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل للضغط على القاهرة لخفض قواتها في سيناء ، وفي المقابل، بعثت مصر برسائل واضحة تؤكد تمسكها باتفاقية السلام، لكنها في الوقت ذاته ترفض ما تصفه بـ"الابتزاز السياسي"، معتبرةً أن ما تفعله إسرائيل هو صناعة خلاف جديد من أجل صرف الأنظار عن مأزقها في غزة وفتح جبهة جانبية لتقوية موقفها داخلياً وخارجياً .
واللافت أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعكس بدورها هذه التوترات، فحتى اللحظة، لم تعتمد القاهرة السفير الإسرائيلي الجديد، فيما لا يوجد سفير مصري في تل أبيب، مما يعد مؤشراً على فتور العلاقة وتراجع قنوات الاتصال المباشر بين الطرفين.
3. البعد الإنساني : مخاوف من تهجير الفلسطينيين ، حيث تتجاوز الأزمة الراهنة الحسابات الأمنية والعسكرية لتلامس ملفًا أكثر خطورة : " التهجير الفلسطيني " فإسرائيل تسعى، بحسب محللين، إلى دفع سكان شمال غزة نحو الحدود المصرية كجزء من مشروع أوسع أطلق عليه البعض "إسرائيل الكبرى" ، وقد صرح عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته اكثر من مرة ، ما جعل مصر تخشى أن يؤدي ذلك إلى تدفق أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى أراضيها، بما يشكل تهديداً إنسانياً وأمنيًا معقداً ، سيما وأن القاهرة تدرك أن أي تغيير ديمغرافي بهذا الحجم سيضعها أمام معادلة صعبة : إما الانخراط المباشر في إدارة الأزمة الإنسانية أو مواجهة انفجار محتمل على حدودها الشرقية.
4. البعد الإقليمي: مشروع إسرائيلي أوسع ، فالأزمة بين القاهرة وتل أبيب لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الإقليمي الأشمل ، وتصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" والتحركات الدبلوماسية الإسرائيلية لرفض قيام دولة فلسطينية تكشف أن التصعيد ليس مجرد نزاع حدودي، بل هو جزء من مشروع استراتيجي يهدف إلى إعادة رسم خرائط النفوذ في المنطقة ، بالتالي مصر ترى في هذا المشروع تهديداً مباشراً لاستقرارها ودورها التاريخي في القضية الفلسطينية ، فضلاً عن أن رفض حل الدولتين وإصرار الكنيست على منع قيام دولة فلسطينية يضع القاهرة أمام استحقاق الدفاع عن ثوابتها السياسية والإستراتيجية.
5. التحليل السياسي: خطة ممنهجة لزعزعة السلام ، وبحسب المحللين والمتخصصين السياسيين ، فإن ما تقوم به إسرائيل يندرج ضمن "خطة ممنهجة" لضرب السلام في مقتل وإعادة الأوضاع إلى ما قبل كامب ديفيد ، فحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل لا تبحث عن تفاهمات بقدر ما تسعى إلى فتح جبهة جديدة تمكنها من تنفيذ مخطط التهجير ، لهذا يرى الخبراء أن ما نشهده ميدانياً من دفع سكان غزة باتجاه الحدود المصرية يؤكد أن المرحلة الأولى من هذا المخطط قيد التنفيذ ، و الملفت أن نتنياهو يفعل كل ذلك وينتظر فقط "الضوء الأخضر" الأمريكي خلال زيارته المقبلة لواشنطن، في محاولة للحصول على تأكيد بأن تهجير الفلسطينيين لن يواجه معارضة أمريكية جدية ، هذا في الوقت الذي نجد أن الإعلام الإسرائيلي يلعب دوراً محورياً في تضخيم مزاعم "بنية تحتية هجومية" في سيناء، وكأن القاهرة تستعد لمهاجمة إسرائيل، بينما الحقيقة بحسب الخبراء أن مصر تتحرك فقط حين تواجه تهديداً مباشراً لسيادتها ، وهنا لا بد من التذكير بأن الموقف المصري، رسميًا وشعبيًا، متماسك: القيادة السياسية، البرلمان، وحتى الرأي العام يرفضون أي محاولة لإقحام مصر في معادلة عسكرية خطيرة.
وإذا ما لخصنا نقول : العلاقات المصرية-الإسرائيلية تمر بمرحلة حرجة، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع المخاوف الإنسانية والسياسية ، فيما تسعى إسرائيل لتنفيذ مخططاتها الاستراتيجية، تؤكد مصر تمسكها بثوابتها الوطنية والإنسانية، رافضةً أي مساعٍ لتهجير الفلسطينيين أو المساس بأمنها القومي ، وفي ظل ذلك تبقى معاهدة السلام بين البلدين على المحك، في وقت ما يزال فيه تصاعد التوترات والضغوط الإقليمية والدولية مستمراً ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .