أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
تحذير .. علامات غير متوقعة تكشف سرطان المعدة البيئة: إحالة فيديو رمي نفايات من مركبة للجهات المختصة السيلاوي: اخطأت بكلمة واحدة ولست مريضا وسأستمر في التعبير عن قناعاتي استطلاع رأي: إسرائيل لم تنتصر في أي حرب منذ 7 أكتوبر دمار هائل في بلدات النبطية والسكان يعجزون عن العودة لبيوتهم الأوريغانو قد يدعم ضغط الدم .. رغم محدودية الأدلة تحديد مواقع خطوط النقل لخدمة المجمع الطبي بإربد بدء أعمال تأهيل الطريق الملوكي في مأدبا وتحديد مسارات بديلة لحركة السير كأس العالم بالمجان لسكان مدينة نيويورك نتنياهو يمثل أمام المحكمة مجددا في قضايا فساد سحر القدم اليسرى فى 2026 .. محمد صلاح بين عمالقة العالم وميسى على القمة فخر ووفاء: لقاء ملكي يحيي إرث الصحفي الراحل جمال حداد الاستثمار في الأسهم: من أين تبدأ في الأسواق العالمية؟ وزير الإدارة المحلية: سداد 315 مليون دينار من ديون البلديات وخفض المديونية إلى 285 مليون دينار دورة الاستقلال المدرسية تعلن نتائج منافسات قبل النهائي تقرير أممي يحذر .. فشل عالمي أخلاقي وسياسي في مواجهة الجوع 20 آلية إسرائيلية تتوغل في ريف درعا وسط تحليق للمسيّرات حكومة ماكوسو الثانية في برازافيل .. تدوير للحرس القديم وتثبيت لنهج ساسو نغيسو كيف تتأثر الممرات البحرية العالمية بالتوترات في مضيق هرمز؟ مسؤولة أمريكية سابقة: إسرائيل ترتكب إبادة بغزة وواشنطن شريكة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة المديونية في الأردن تتجاوز الخطوط الحمراء:...

المديونية في الأردن تتجاوز الخطوط الحمراء: إصلاح عاجل أو أزمة وشيكة

25-09-2025 07:31 AM

بقلم : الدكتور المحامي يزن سليم عناب - شهدت الأشهر السبعة الأولى من عام 2025 ارتفاعاً لافتاً في الدين العام ليبلغ نحو 46.27 مليار دينار، وهو ما يعادل 118% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة الأعلى في تاريخ المملكة. هذا الارتفاع لا يعكس مجرد أرقام مالية، بل يكشف عن تراكمات ممتدة في السياسات الاقتصادية والمالية، ويثير تساؤلات حقيقية حول قدرة الاقتصاد الوطني على الاستمرار بالاعتماد على الاقتراض كمصدر رئيسي للتمويل.

الأرقام الرسمية تظهر أن شهر تموز وحده شهد زيادة في الدين بنحو 250 مليون دينار، بينما تجاوزت الزيادة منذ بداية العام ثلاث مليارات دينار. والأخطر من ذلك أن هذه القروض لم تعد موجهة في معظمها لتمويل مشاريع إنتاجية أو استثمارات استراتيجية، بل أصبحت تذهب لتغطية نفقات تشغيلية متكررة مثل الأجور وخدمة الدين السابق. وهو ما انعكس في تضخم كلفة خدمة الدين التي تجاوزت في شهر واحد 535 مليون دينار، أي أكثر مما تنفقه الحكومة على قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة.

المعضلة الكبرى لا تكمن في حجم الدين وحده، بل في نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي التي بلغت مستويات خطرة. ففي ظل نمو اقتصادي ضعيف لا يتجاوز 2% إلى 3%، يصبح من شبه المستحيل خفض هذه النسبة إلى مستويات آمنة، حيث يتطلب ذلك تحقيق نمو مستدام بحدود 4% إلى 5%. وهذا النمو لن يتحقق من دون تغيير حقيقي في السياسات المتبعة، عبر تحفيز الاستثمار والإنتاجية، بدلاً من الاعتماد المستمر على الاقتراض لسد العجز.

ما يحتاجه الاقتصاد الأردني اليوم هو مراجعة جذرية للسياسات المالية، تبدأ بضبط النفقات التشغيلية، وترشيد الإنفاق العام بما يقلل من الحاجة إلى القروض قصيرة الأجل. وفي المقابل، يجب أن يكون تحفيز الإيرادات قائماً على توسيع قاعدة الاستثمار والنشاط الاقتصادي، لا على زيادة الضرائب والرسوم التي ترهق المواطنين والقطاع الخاص. كما أن إدارة الدين يجب أن تتسم بذكاء استراتيجي، من خلال تنويع أدوات الاقتراض وربطها بمشاريع إنتاجية قادرة على تحقيق عوائد مباشرة للاقتصاد والمجتمع.

إضافة إلى ذلك، من الضروري تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية سيعزز من قدرة الأردن على جذب استثمارات أجنبية مباشرة، وهو ما يرفع النمو ويخفف تدريجياً من الاعتماد على المديونية.

وبرأيي كمحامٍ متخصص في الاستثمار وخبيراً اقتصادياً إن استمرار الحكومة في الاعتماد على الاقتراض لتغطية نفقاتها التشغيلية يمثل مساراً بالغ الخطورة، ليس فقط على المالية العامة، بل على ثقة المستثمرين والمجتمع الدولي في الاقتصاد الأردني. فالمديونية بهذا المستوى تهدد الاستقرار الاجتماعي وتضعف قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية. الحل لا يكمن في الاقتراض أكثر، بل في بناء استراتيجية مالية واقتصادية تقوم على الاستثمار المنتج، وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص، وتبني إصلاحات قانونية تحمي المستثمر وتمنحه بيئة مستقرة وشفافة. إن أي تأخير في هذا التحول سيجعل كلفة الإصلاح أكبر بكثير في المستقبل، وربما يضع الاقتصاد على حافة أزمة لا يمكن تجاوزها بسهولة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع