الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة
الحرس الثوري الإيراني: لن نسمح بتصدير أي لتر نفط من المنطقة إذا استمرت الهجمات
ترامب يهدد بضرب إيران "بقوة أكبر 20 ضعفاً" إذا أوقفت تدفق النفط عبر مضيق هرمز
الأردن والولايات المتحدة تعززان التعاون في قطاع الطاقة واستثمار الموارد الحيوية
بريطانيا: مقاتلاتنا أسقطت مسيّرة دفاعاً عن الأردن واعترضت أخرى كانت متجهة للبحرين
هيومن رايتس : اسرائيل استخدمت ذخائر الفوسفور الأبيض بجنوب لبنان
المقابلة الكاملة لترمب حول آخر مستجدات الحرب على إيران - تفاصيل
طقس العرب: مؤشرات على عودة أمطار الخير للأردن
الحرس الثوري: استهدفنا ودمرنا مركز الأقمار الصناعية جنوب تل أبيب
هبوط أسعار النفط إلى 88 دولارا بعد تصريحات ترمب
الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة الأردنية للتعامل مع التحديات والظروف الراهنة
الجيش السوري: حزب الله أطلق قذائف على بلدة حدودية وأرسل تعزيزات عسكرية
باكستان تأمر بإغلاق المدارس في جميع أنحاء البلاد لتوفير الوقود
الحكومة تطلق حزمة مبادرات لقطاع الزراعة والأمن الغذائي والتقنيات الحديثة
الحرس الثوري: من الآن فصاعداً لن يُطلق صاروخ برأس حربي يقل وزنه عن طن
486 قتيلا حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب
إعلام عبري: نجل سموتريتش أصيب بشظايا في بطنه وظهره بصاروخ لبناني
الجيش الإسرائيلي: أنهينا جولة غارات على مطارات عسكرية بإيران
صحيفة: ترمب أبلغ مساعديه بأنه قد يدعم اغتيال مجتبى خامنئي
بقلم : الدكتور المحامي يزن سليم عناب - شهدت الأشهر السبعة الأولى من عام 2025 ارتفاعاً لافتاً في الدين العام ليبلغ نحو 46.27 مليار دينار، وهو ما يعادل 118% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة الأعلى في تاريخ المملكة. هذا الارتفاع لا يعكس مجرد أرقام مالية، بل يكشف عن تراكمات ممتدة في السياسات الاقتصادية والمالية، ويثير تساؤلات حقيقية حول قدرة الاقتصاد الوطني على الاستمرار بالاعتماد على الاقتراض كمصدر رئيسي للتمويل.
الأرقام الرسمية تظهر أن شهر تموز وحده شهد زيادة في الدين بنحو 250 مليون دينار، بينما تجاوزت الزيادة منذ بداية العام ثلاث مليارات دينار. والأخطر من ذلك أن هذه القروض لم تعد موجهة في معظمها لتمويل مشاريع إنتاجية أو استثمارات استراتيجية، بل أصبحت تذهب لتغطية نفقات تشغيلية متكررة مثل الأجور وخدمة الدين السابق. وهو ما انعكس في تضخم كلفة خدمة الدين التي تجاوزت في شهر واحد 535 مليون دينار، أي أكثر مما تنفقه الحكومة على قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة.
المعضلة الكبرى لا تكمن في حجم الدين وحده، بل في نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي التي بلغت مستويات خطرة. ففي ظل نمو اقتصادي ضعيف لا يتجاوز 2% إلى 3%، يصبح من شبه المستحيل خفض هذه النسبة إلى مستويات آمنة، حيث يتطلب ذلك تحقيق نمو مستدام بحدود 4% إلى 5%. وهذا النمو لن يتحقق من دون تغيير حقيقي في السياسات المتبعة، عبر تحفيز الاستثمار والإنتاجية، بدلاً من الاعتماد المستمر على الاقتراض لسد العجز.
ما يحتاجه الاقتصاد الأردني اليوم هو مراجعة جذرية للسياسات المالية، تبدأ بضبط النفقات التشغيلية، وترشيد الإنفاق العام بما يقلل من الحاجة إلى القروض قصيرة الأجل. وفي المقابل، يجب أن يكون تحفيز الإيرادات قائماً على توسيع قاعدة الاستثمار والنشاط الاقتصادي، لا على زيادة الضرائب والرسوم التي ترهق المواطنين والقطاع الخاص. كما أن إدارة الدين يجب أن تتسم بذكاء استراتيجي، من خلال تنويع أدوات الاقتراض وربطها بمشاريع إنتاجية قادرة على تحقيق عوائد مباشرة للاقتصاد والمجتمع.
إضافة إلى ذلك، من الضروري تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية سيعزز من قدرة الأردن على جذب استثمارات أجنبية مباشرة، وهو ما يرفع النمو ويخفف تدريجياً من الاعتماد على المديونية.
وبرأيي كمحامٍ متخصص في الاستثمار وخبيراً اقتصادياً إن استمرار الحكومة في الاعتماد على الاقتراض لتغطية نفقاتها التشغيلية يمثل مساراً بالغ الخطورة، ليس فقط على المالية العامة، بل على ثقة المستثمرين والمجتمع الدولي في الاقتصاد الأردني. فالمديونية بهذا المستوى تهدد الاستقرار الاجتماعي وتضعف قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية. الحل لا يكمن في الاقتراض أكثر، بل في بناء استراتيجية مالية واقتصادية تقوم على الاستثمار المنتج، وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص، وتبني إصلاحات قانونية تحمي المستثمر وتمنحه بيئة مستقرة وشفافة. إن أي تأخير في هذا التحول سيجعل كلفة الإصلاح أكبر بكثير في المستقبل، وربما يضع الاقتصاد على حافة أزمة لا يمكن تجاوزها بسهولة.