أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
"غير اعتيادية" .. مصافحة بين ترمب وماكرون تثير عاصفة من التفاعلات عون وسلام: هذه ثوابتنا في المفاوضات الجارية مع إسرائيل "اتفاق على الاتفاق" .. هذا ما توصلت إليه أمريكا وإيران لماذا تُنظم مراسم توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني في جنيف؟ السودان .. توثيق عشرات آلاف حالات القتل والاغتصاب والاختفاء القسري عون يدعو إلى ترسيخ الوحدة الوطنية وصون سيادة لبنان وأمنه واستقراره زراعة عمّان تبدأ بتنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة لآفات الزيتون سالم الدوسري يكسر حاجز الصمت عقب التعادل المثير مع الاوروغواي في مونديال 2026 غموض وترقب .. ما مصير لبنان في الاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد؟ إعلام إيراني: أمريكا تبدأ رفع الحصار وسفننا عبرت دون مشاكل هل أصبح استمرار الحرب الروسية الأوكرانية مطلبا لا أزمة؟ هدوء في اسواق السندات الاوروبية مع تراجع مخاوف التضخم مفتي العقبة: الهجرة النبوية أنموذج إنساني للحفاظ على سلامة المجتمعات قائد الجيش اللبناني يوجه رسالة هامة للبنانيين في مطلع العام الهجري لماذا تبدو اليدان أكبر سناً من الوجه؟ دراسة تجيب دعوة رسمية من ترامب لرئيس الوزراء العراقي لبحث شراكة استراتيجية في واشنطن كيفين وارش في مواجهة الاختبار الاول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي وسط ترقب الاسواق عجلون: ذكرى الهجرة النبوية مناسبة لاستذكار دروس الصبر والأخذ بالأسباب "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي ملاذ امن في وجه التقلبات .. البنوك المركزية تراهن على الذهب لتعزيز احتياطياتها
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الاستثمار في الأردن: قوانين مشجعة وواقع طارد

الاستثمار في الأردن: قوانين مشجعة وواقع طارد

11-09-2025 03:27 PM

بقلم: الدكتور المحامي يزن سليم عناب - في السنوات الأخيرة، حاول الأردن أن يقدم نفسه كوجهة واعدة للاستثمار. صدرت قوانين جديدة مثل قانون البيئة الاستثمارية لعام 2022، الذي جاء محمّلًا بالوعود والحوافز، وتلاه قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لعام 2023 لتشجيع المشاريع الكبرى وتخفيف العبء عن الدولة. على الورق، كل شيء يبدو مثاليًا؛ بلد يتهيأ ليكون مركزًا لرؤوس الأموال في المنطقة. لكن ما إن يدخل المستثمر عمليًا إلى السوق الأردني حتى يكتشف أن الواقع مختلف تمامًا عن الشعارات.
المستثمر لا يتحرك بعشوائية. قبل أن يضع أمواله، يُعد خطة عمل دقيقة ودراسة جدوى اقتصادية تفصّل التكاليف المتوقعة والإيرادات المحتملة والمخاطر الممكنة. غير أن هذه الخطط غالبًا ما تنهار عند أول احتكاك بالبيروقراطية. فالمماطلة في إصدار الموافقات والتقلب في القوانين يضيفان تكاليف غير محسوبة، ويغيران شروط اللعبة في منتصف الطريق. دراسة الجدوى التي كلفت وقتًا وجهدًا ومالًا تتحول فجأة إلى ورقة بلا قيمة، والمشروع يفقد جدواه قبل أن يرى النور.
الاستثمار يقوم على قاعدة بسيطة: الوقت هو المال. رأس المال الكبير لا ينتظر في الطوابير، ولا يتحمل رفاهية تجميد أمواله بينما معاملة ما لا تزال "قيد الإجراء". وكل يوم تأخير يعني خسارة إضافية، خصوصًا في ظل معدلات تضخم تلتهم قيمة الأموال بسرعة. بينما المستثمر في الأردن يضيع أسابيع وربما أشهر في انتظار توقيع أو ختم، يجد في دول الجوار إجراءات أسرع وأكثر وضوحًا: في الإمارات تُنجز معظم المعاملات إلكترونيًا خلال ساعات، وفي السعودية يحصل المستثمر على التراخيص بخطوات محددة وسرعة تعكس جدية الدولة. الفارق كبير، والنتيجة واضحة: المستثمر يفضّل بيئة توفر له الاستقرار والمرونة.
ولأن رأس المال أذكى من أن يُحبس في بيئة معقدة، فالنتائج على الاقتصاد الوطني الأردني قاسية. هروب الاستثمارات يعني فقدان فرص عمل، وتراجعًا في معدلات النمو، وضغطًا أكبر على المالية العامة. الأخطر من ذلك أن صورة الأردن الاستثمارية تتشوه. المستثمرون يتحدثون فيما بينهم، وتجاربهم تنتقل بسرعة، وما إن تترسخ فكرة أن الأردن بيئة مليئة بالعراقيل حتى يصبح تغيير هذه الصورة مهمة في غاية الصعوبة.
الخلاصة أن القوانين وحدها لا تكفي. لا يكفي أن نصدر تشريعًا ونملأ الصحف بالتصريحات المتفائلة. الاستثمار يحتاج إلى استقرار تشريعي حقيقي، وإلى سرعة وشفافية في التنفيذ. فالمستثمر يريد أن يعرف أن الخطة التي وضعها اليوم ستظل صالحة غدًا وبعد غد. إلى أن يتحقق ذلك، ستبقى القوانين حبرًا على ورق، وسيبقى رأس المال يبحث عن بيئات أكثر أمانًا ووضوحًا خارج حدود الأردن.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع