أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
البنتاغون ينفي امتلاك إيران دلافين انتحارية رئيس الجامعة الهاشمية: لقاء الملك مع أبناء الزرقاء يعزز التنمية التعليمية ويقدم حلولا عملية باريس سان جيرمان يتعادل مع بايرن ويبلغ نهائي دوري الأبطال بالتفاصيل .. الحكومة تعدل التعرفة الجمركية على المشروبات الكحولية تسلل وطرد وركلة جزاء .. هل ظلم الحكم بايرن ميونخ أمام سان جيرمان؟ البحث عن جنديين أمريكيين فُقدا في المغرب بسبب حرب إيران .. شركات طيران عالمية توقف تقديم الطعام والشراب الأرجنتين تحقق في مصدر تفش فيروس هانتا القاتل الذهب مستقر مع تركيز الأسواق على اتفاق سلام محتمل في حرب إيران تحقيق بالكونغرس حول شبكة إبستين .. ووزير التجارة في قلب العاصفة سلاح أمريكي جديد لخفض فاتورة الحرب الصاروخية #عاجل استشهاد عزام خليل الحية نجل قائد حركة حماس في غزة متأثرًا بجراحه حلم الثنائية يتحول إلى كابوس .. كيف انهار موسم أتلتيكو مدريد في 18 يوما؟ باريس سان جيرمان يحجز بطاقة العبور لنهائي دوري ابطال اوروبا في ليلة مثيرة سان جيرمان حامل اللقب يتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا بتعادله 1-1 مع بايرن في ميونيخ أمين عام وزارة الثقافة يفتتح بازار بلدية ماحص #عاجل بالأسماء .. إرادة ملكية سامية بتعيين قضاة اليابان تُطلق صواريخ مضادة للسفن وتُغرق هدفاً خلال مناورات عسكرية مشتركة تعديل نسبة الرسوم الجمركية على المشروبات الكحولية يشمل منطقة العقبة ترامب: الاتفاق مع إيران ممكن جداً وسط تباين في المواقف والتحذيرات
من الحرب الرمادية إلى الانفجار العسكري قراءة في الأزمة الإيرانية الإسرائيلية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة من الحرب الرمادية إلى الانفجار العسكري قراءة في...

من الحرب الرمادية إلى الانفجار العسكري قراءة في الأزمة الإيرانية الإسرائيلية

25-06-2025 09:06 AM

الدكتور المخرج محمد الجبور - يشهد العالم اليوم واقعًا متسارعًا تتفاقم فيه الأزمات وتزداد فيه التحديات الأمنية تعقيدًا، وفي خضم هذا الاضطراب العالمي، تبرز النظريات السياسية والتحليلات الأكاديمية كمحاولات لفهم مجريات الأحداث، من خلال دراسة موازين القوى وإدارة الصراعات وتحديد مسارات المصالح، إلا أن الواقع الميداني غالبًا ما يفرض نفسه، متجاوزًا النظريات والتقديرات، ومرسخًا معادلات جديدة لا تخضع دائمًا لقواعد التحليل التقليدي.
تتجه الأنظار اليوم نحو منطقة الشرق الأوسط، التي أصبحت مسرحًا لصراعات النفوذ والتحكم في الموارد، ومن أبرز تلك المواجهات الحالية التصعيد الإيراني – الإسرائيلي، الذي يتخذ طابع "الحرب الرمادية"، والتي تصاعدت في يونيو 2025.
تتناول هذا المقال تداعيات هذه الأزمة على المستويين السياسي والعسكري، حيث تشير تقارير صادرة عن معهد الدراسات الأمنية في تل أبيب والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران باتت على مسافة "أسابيع قليلة" من إنتاج مادة انشطارية تكفي لصنع سلاح نووي واحد على الأقل، هذا التطور اعتُبر تهديدًا وجوديًا من قِبل إسرائيل، ما دفعها إلى تبني سياسة الضربات الاستباقية عبر عملية "الأسد الصاعد"، والتي شملت هجمات صاروخية استهدفت مواقع استراتيجية في طهران وشيراز وأصفهان، بما في ذلك منشآت نووية وعسكرية.
أدت هذه الهجمات إلى وقوع خسائر بشرية وأضرار كبيرة في البنية التحتية التابعة للحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى تدمير شبكات الاتصالات، ونشوء حالة من الذعر تسببت بنزوح جماعي من العاصمة طهران. وردًا على هذه الهجمات، قامت إيران بإطلاق صواريخ باليستية، بلغ عدد منها تل أبيب، ما دفع بالأزمة إلى أقصى درجات التصعيد منذ عقود، بحسب تقارير كل من Wall Street Journal وWashington Post.
ميدانيًا، شاركت نحو 200 طائرة حربية إسرائيلية، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة عالية الدقة وعمليات استخباراتية داخل الأراضي الإيرانية. ووصفت The Wall Street Journal هذه الضربات بأنها "هزّت أركان النظام الإيراني".
تاريخيًا، تعود جذور الصراع بين إيران وإسرائيل إلى ما بعد الثورة الإيرانية، حيث بدأت منذ التسعينيات ما يعرف بـ"حرب الظل"، التي تضمنت عمليات اغتيال وهجمات إلكترونية وهجمات سيبرانية متبادلة.، إلا أن التوتر بلغ ذروته في 2010 مع اتساع سياسة "تصدير الثورة" التي اعتمدتها إيران، من خلال دعم الميليشيات المسلحة في الدول العربية ذات الأنظمة الضعيفة والانقسامات الطائفية.
الميليشيات المدعومة من إيران، مثل الحشد الشعبي في العراق، الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، أسهمت في تعقيد المشهد الأمني وأججت الأزمات الإنسانية في المنطقة، وقد استغلت إسرائيل هذا التمدد الإيراني لتبرير هجماتها العسكرية على اليمن وسوريا ولبنان، في إطار مواجهتها للنفوذ الإيراني المتزايد.
تسعى إيران، من جانبها، إلى زعزعة الاستقرار في الإقليم عبر فتح جبهات متعددة، ما يضع الدول العربية بين خيارين صعبين: إما تجنب المواجهة المباشرة، أو البحث عن تحالفات دولية جديدة، وهو ما يدفع بعضها إلى نوع من التقارب التكتيكي مع إسرائيل.
الصراع الإيراني – الإسرائيلي لا يقتصر على البعد الأمني فحسب، بل يمتد إلى أبعاد اقتصادية خطيرة، لاسيما مع إعلان طهران استعدادها لإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي من شأنه تهديد التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي ظل هذا التصعيد، تبقى الولايات المتحدة الأمريكية في موقف وصفه البعض بـ"المتردد"، حيث أظهرت دعمًا سياسيًا وعسكريًا واضحًا لإسرائيل، لكنها في الوقت ذاته تحرص على تفادي مواجهة مباشرة مع إيران، مما يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي.
قد تجد النظريات السياسية نفسها عاجزة أمام تعقيدات هذا الصراع، إذ يصعب التوفيق بين مبدأ فرض السيطرة وتفادي الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن هنا تبرز الحاجة الماسّة لتكثيف الجهود الدولية من أجل نزع فتيل الأزمة، وإعادة ترتيب الأولويات، مع التركيز على الأبعاد الإنسانية التي يجب أن تتصدر أي مقاربة للحل.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع