أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
"مصفاة البترول": مخزون الشركة من النفط الخام آمن ويغطي الطلب المحلي دون انقطاع أبو هنية: استمرارية الكهرباء رغم التحديات .. وخطة طوارئ رفعت كلف التشغيل الأرصاد: المنخفض بدأ .. وابتعدوا فوراً عن مجاري السيول عطاء لحل مشكلة الازدحام المروري على طريق البترول في اربد إبعاد المواطنين عن شواطئ العقبة مع بدايات ارتفاع الموج مديريات تربية تتخذ قرارتها حول دوام الخميس وزير الخارجية التركي ونظيره الصيني يبحثان جهود إنهاء حرب إيران ألمانيا: نبذل جهدًا لإقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بإنهاء الحرب على إيران نعيم قاسم: التفاوض مع إسرائيل تحت النار استسلام ونرفضه مجلس حقوق الإنسان يؤيد قرارًا قدمه الأردن ودول الخليج يدين الضربات الإيرانية الإمارات تتصدى لـ9 طائرات مسيرة إيرانية وزير الصحة: مخزون الأدوية والمواد الخام يغطي احتياجات المملكة لـ12 شهرا الأمن العام: التعامل مع 15 بلاغاً لسقوط شظايا خلال 24 ساعة دون إصابات القوات المسلحة: استهداف أراضي المملكة بخمسة صواريخ ومسيرة خلال الساعات الـــ24 الماضية طقس العرب: انطلاق حالة عدم استقرار جوي من جنوب الأردن مع أمطار رعدية وزخات برد "مياهنا" تواصل حملاتها لضبط اعتداءات المياه في الزرقاء روس آتوم: تدهور خطير في الوضع بمحطة بوشهر النووية البنتاغون يوقع اتفاقيات لزيادة وتسريع إنتاج السلاح النواب يحيل 13 مخرجا رقابيا في تقرير ديوان المحاسبة إلى مكافحة الفساد المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذر من مخاطر تخزين الوقود في المنازل

جيش الحاويات

27-04-2025 05:23 AM

أ.د رشيد عبّاس - قد يستغرب البعض من هذا المصطلح المثير للجدل, مع أن كثير من دول العالم خارج عالمنا العربي, جعلت وتجعل من جيوشها النظامية أعداد لا بأس بها من هذا النوع من جيوش الحاويات, فما هي طبيعة هذه الجيوش؟ وكيف تتشكل؟ ومن أين أتوا بها؟ وكيف تعمل هذه الجيوش وتؤدي دورها في الحروب؟
لكي أوضّح هذه التساؤلات, لا بد لي من الوقوف على كثير من الحقائق المادية في هذا العالم الواسع وفي هذا المجال بالذات, دون التطرّق لأي دولة بعينها, مراعياً في ذلك مبدأ التعميم, مع التأكيد أن هذه المعلومات تعود إلى ما إشارة إليه بعض التقارير الغربية, وأن هذه الظواهر بدأت تتسع مساحتها لتطال كثير من دول العالم, وذلك لأحجام شباب بعض الدول للالتحاق بجيوش دولهم النظامية, وهناك مطالبات دولية لوضع قوانين وأنظمة وتعليمات ناظمة بهذا الشأن.
في كثير من دول العالم هناك فتيات على امتداد تلك الدول ليس لديهن ضوابط أخلاقية أو دينية أو حتى اجتماعية, هؤلاء يقمن بممارسة الرذيلة مع شباب منحرفين أخلاقياً, ومع وجود موانع وواقيات الحمل, إلا أن ذلك يؤدي أحياناً إلى إنجاب إطفال لقطاء مجهولي الهوية, الأمر الذي يدفع بتلك الفتيات إلقاء هؤلاء الأطفال في الطرقات والأزقة والحاويات وعلى حواف المستشفيات والمساجد هناك على أمل أن يتم التقاط هؤلاء الأطفال اللقطاء من قبل جمعيات ومنظمات إنسانية, للعمل على رعايتهم وتربيتهم حتى سن الـ(18) عام.
في تلك الدول هناك جولات يومية لسيارات متخصصة لهذا الغرض تجوب شوارع وطرق وأزقة تلك المدن, وتحمل أرقام هواتف لتتلقى عليها اتصالات تبليغ من قبل المجتمع المحلي عن وجود إطفال مجهولي الهوية ومُلقى بهم في الطرقات والأزقة والحاويات وعلى حواف وأطراف المستشفيات والمساجد هناك.
يتم التقاط هؤلاء الأطفال وايداعهم في مراكز تابعة لجمعيات ومنظمات إنسانية, للعناية بهم صحياً وتعليمياً حتى سن الـ(18) عام, ليحصل هؤلاء بعد ذلك على بطاقات شخصية تحمل المعلومات الخاصة بهم, وتحمل معلومات عن خصائصهم النفسية والسلوكية, بعد ذلك يتم تسريحهم, مع وجود آليات لمتابعة شؤونهم الحياتية لاحقاً وفق أنظمة وقوانين معينة, وتجدر الإشارة هنا أنه وقبل تسريحهم بشهر تقريباً تُرسل بعض الدول مندوبين لها لمقابلة هؤلاء اللقطاء واختيار مجندين من بينهم, ليشكّلوا بذلك جيوش مرتزقة لاستخدامهم كمقاتلين في دولهم.
لكم أن تتصوروا أن كثير من العلماء والمفكرين والفلاسفة والفنانين المشهورين في عالم الغرب من هؤلاء اللقطاء, وكثير من قادة الجيوش المشهورين في عالم الغرب من هؤلاء اللقطاء, وكثير من الجيوش المرتزقة في هذا العالم الواسع من هؤلاء اللقطاء, ويبقى السؤال المحوري هنا, ما هي طبيعة سلوك وتصرفات مثل هذه الجيوش المرتزقة أو بما يسمى بجيوش الحاويات؟
المراكز التابعة للجمعيات وللمنظمات الإنسانية تلك التي ترعى وتعتني بهؤلاء اللقطاء حتى سن الـ(18) عام, غير معنية بغرس منظومة قيم أخلاقية عند هؤلاء, وغير معنية في بناء أية أيدولوجيات أو عقائد دينية لديهم, إنما ترعاهم وتعتني بهم صحياً وتعليماً كالقراءة والكتابة فقط, لذلك عند استخدامهم كجيش مرتزق من قبل بعض الدول يتم وضعهم في مقدمة الجيوش كقوة استهلاكية.. لكونهم ليس لديهم أية منظومة قيم أخلاقية, وليس لديهم أية عقائد دينية, الأمر الذي يجعلهم غير ملتزمين بقوانين وأنظمة وأخلاقيات الحرب, وليس لدى هؤلاء مفاهيم حول الحلال والحرام عند قتل الأطفال والشيوخ والنساء, وليس لدى هؤلاء مفاهيم حول الحلال والحرام عند اغتصاب النساء, وعند اغتصاب الأولاد والفتيات الصغار أيضاً.
هؤلاء لا يأخذوا إجازات أسبوعية أو شهرية أو حتى سنوية في الدولة التي يقاتلوا فيها كجيش مرتزق, ويبقوا في الثكنات العسكرية يأكلوا ويشربوا ويمارسوا الرذيلة لحين الزّج بهم في ساحات القتال والحروب, وعندما يُقتل هؤلاء تقام لهم مراسم تشييع ومآتم عزاء صورية فقط, وعندما يؤسروا يُطالب بهم حسب أعراف الدولة التي يقاتلوا فيها بطريقة صورية فقط, كل ذلك لكونهم لقطاء مجهولي الهوية, ليس لديهم أباء ولا أمهات ولا عائلات معروفين ينتمون لها.
هؤلاء تتخلص منهم باعات الهوى ليلاً بعد أن تحرروا من موانع وواقيات الحمل في لحظة الرذيلة, هؤلاء بدأت ساعاتهم الأولى في الحاويات, وانتهت حياتهم كجيوش مرتزقة في الدولة التي يقاتلوا فيها, بعد أن تربوا في مراكز تابعة لجمعيات ومنظمات إنسانية خاصة باللقطاء.
هذا في جانب الذكور من هؤلاء اللقطاء, أما في جانب الإناث من هؤلاء اللقطاء, فقد اشارة بعض التقارير الغربية أن جزء من هؤلاء البنات بعد تسريحهن على سن الـ(18) يصبحن باعات هواء على الطرقات, وجزء آخر يقيمن في بيوت الدعارة, وأخريات يصبحن مغنيات وممثلات, وهناك جزء لا بأس فيه يلتحقن بالجيوش المرتزقة في الدولة التي يقاتلوا فيها لاستكمال دائرة الرذيلة هناك, مع أن هناك جزء يسير أكمل دراستهن والتحقن في الجامعات واصبحن طبيبات ومهندسات وممرضات مشهورات يجبن العالم في علمهن.
وبعد..
من نعم الله علينا نحن العرب, أن جيشنا جيش عربي, ومن يقاتل ويدافع عنا ليس من جيوش الحاويات, إنما هو جيش عربي مؤصّل أب عن جد, وحتى لو انتصر اليوم أعدائنا علينا (بجيوش الحاويات), فأن نصرهم علينا مؤقت ومزيّف, وإننا في نهاية الأمر سننتصر عليهم بإذن الله بجيوشنا الشريفة العفيفة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع