"الطاقة النيابية" تلتقي السفير الياباني
"عمل الأعيان" تبحث آليات الحماية الاجتماعية لمرضى "الحسين للسرطان"
بلدية معان تبدأ صيانة الشوارع الرئيسية لتعزيز السلامة المرورية
"المواصفات والمقاييس" و"المختبرات العسكرية" تبحثان تعزيز التعاون
مقتل سائح وإصابة 6 بإطلاق نار في أهرامات تيوتيهواكان بالمكسيك
القبض على أخطر نصاب إسرائيلي في المغرب
اعتقال والدة (مهاجم المدرسة) في تركيا
لبنان سيطلب في المحادثات مع إسرائيل الخميس تمديد الهدنة لمدة شهر
في حادثة لافتة .. تشات جي بي تي أمام القضاء في قضية إطلاق نار بفلوريدا
هل الثقة بالنفس دائما جيدة؟ .. رأي طبيب نفسي يثير الجدل
إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب
بلدية برقش تدعو المواطنين لتقديم طلبات فتح الطرق
الأمم المتحدة: موجات الحر الشديدة تهدد نظم الغذاء بالعالم
أحمد حلمي يكشف عن لوحة لمنى زكي رسمها قبل 27 عاماً
الفيصلي يرفض استكمال مباراة السلة ويلوح باللجوء للـ (فيبا)
الحرس الثوري: نحن على أعتاب نظام إقليمي جديد في غرب آسيا
34 ناقلة نفط إيرانية تتجاوز الحصار الأميركي
الحرس الثوري الإيراني يعلن احتجاز سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز
إيران تعلن إعدام جاسوس كان يزود الموساد بمعلومات حساسة
لا تقل أهمية لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بالمتقاعدين العسكرين، الذين اعتبرهم رفقاء السلاح عن اللقاءات المكوكية التي قام بها منذ عام ويزيد لتثبيت الحق الفلسطيني.
وعلى الرغم من تناغم وتناسق الخطوات العربية في هذا الخصوص الا ان خطوات جلالته كانت الاكثر حساسية، لطبيعة الكينونة الاردنية الفلسطينية، فلا تزال القدس تحتضن العديد من جثامين شهدائنا من الجيش العربي الاردني- الجيش المصطفوي، وبعيداً عن المبالغة، فإن الجيش العربي الاردني كان اكثر الجيوش العربية التحاما وانغماسا في الحروب مع اسرائيل للكينونة الفلسطينية الاردنية وطبيعة العلاقة بينهما. وبعيداً عن المبالغة ايضاً، فان الاثر التي تركته معركة الكرامة على العمق الاستراجي والامني الاسرائيلي كبير، إذ خرجت اسرائيل منها بقرار تدريب جميع المستوطينين على حمل السلاح دون الاكتفاء بالتجنيد الاجباري، معركة الكرامة، المعركة التي تضمنت العديد من الاحداث، قد لا يستوعبها عقل عند سردها، مثالا يحتذى به بالتضحية والشهادة، إذ يشهد التاريخ والحاضر على تنازع الدول لتحقيق مصالحها، إلا الأفعال الاردنية إزاء القضية الفلسطينية والقدس التي لا تنفصل سطور تاريخها عن تاريخ الاردن بصموده امام جميع التحديات وخوضه الظروف الصعبة دون اي غاية او هدف أو تحقيق مصالح خاصة.
ان استقبال جلالة الملك بعد زيارته لواشنطن تدل على اننا ليس فقط معه، فنحن لا نرى انفسنا بعيداً عنه، بل هو الدلالة على وحدوية المزاج الاردني الواحد، مستمداً عزيمته وقواه من ملكه وقائده، ليس فقط على غزة، فمنذ ان تولى جلالته العرش وهو يتثبت ويُثبت الحق الفلسطيني في العقل السياسي الغربي حتى في مطابخ صنع القرار، ونجح في ان يجعلها القضية المركزية لديهم
كما نجح من سبقوه من الهاشميين بجعلها القضية الوجودية بالنسبة لنا كأردنيين.
صحيح ان الاردن بسبب ذلك، وجد نفسه امام اوضاع صعبة واحياناً متردية، اضحى بسببها في قلب العاصفة وليس على ضفافها، معتبراً اياها تحديا وليس عائقا او حاجزا، وتفاعل بكل قواه لتحقيق التوازن والحفاظ ليس فقط على استقراره الداخلي بل على استقرار المنطقة، مثمراً النجاح في التخفيف من حدة اندفاع القوى السياسية والعسكرية الغربية، بما كان له الاثر في التقدم الكبير الذي حققه في التأثير على مخرجات المعادلات السياسية والتوترات الكلاسيكية في منطقتنا، بما أثر ليس فقط على فاعِلية المبادرات والتوصيات بل حتى في صنع القرار.
لا شك ان جلالته له قدره الاقليمي ووزنه الدولي، إلا انه من الواضح أن ثبات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يثير قلق افراد يأخذون من المؤمرات والتحريف ركنا لعيشهم، بما يؤثر سلباً على مقاربتهم وتحليلات حتى تلك التي تم تبنيها، لان صموده جعلها متباينة ومنقوصة، لانهم دائما يغفلون ان سر التوازن السياسي الداخلي التي فشلت جميع محاولاتهم لتفكيكه، هوالسبب الجوهري لتلاحمنا.
حمى الله أمتنا
حمى الله الأردن