أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
البنتاغون ينفي امتلاك إيران دلافين انتحارية رئيس الجامعة الهاشمية: لقاء الملك مع أبناء الزرقاء يعزز التنمية التعليمية ويقدم حلولا عملية باريس سان جيرمان يتعادل مع بايرن ويبلغ نهائي دوري الأبطال بالتفاصيل .. الحكومة تعدل التعرفة الجمركية على المشروبات الكحولية تسلل وطرد وركلة جزاء .. هل ظلم الحكم بايرن ميونخ أمام سان جيرمان؟ البحث عن جنديين أمريكيين فُقدا في المغرب بسبب حرب إيران .. شركات طيران عالمية توقف تقديم الطعام والشراب الأرجنتين تحقق في مصدر تفش فيروس هانتا القاتل الذهب مستقر مع تركيز الأسواق على اتفاق سلام محتمل في حرب إيران تحقيق بالكونغرس حول شبكة إبستين .. ووزير التجارة في قلب العاصفة سلاح أمريكي جديد لخفض فاتورة الحرب الصاروخية #عاجل استشهاد عزام خليل الحية نجل قائد حركة حماس في غزة متأثرًا بجراحه حلم الثنائية يتحول إلى كابوس .. كيف انهار موسم أتلتيكو مدريد في 18 يوما؟ باريس سان جيرمان يحجز بطاقة العبور لنهائي دوري ابطال اوروبا في ليلة مثيرة سان جيرمان حامل اللقب يتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا بتعادله 1-1 مع بايرن في ميونيخ أمين عام وزارة الثقافة يفتتح بازار بلدية ماحص #عاجل بالأسماء .. إرادة ملكية سامية بتعيين قضاة اليابان تُطلق صواريخ مضادة للسفن وتُغرق هدفاً خلال مناورات عسكرية مشتركة تعديل نسبة الرسوم الجمركية على المشروبات الكحولية يشمل منطقة العقبة ترامب: الاتفاق مع إيران ممكن جداً وسط تباين في المواقف والتحذيرات
فما المشكلة التي يعاني منها النقل العام في الأردن و خاصة العاصمة عمان.؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة فما المشكلة التي يعاني منها النقل العام في...

فما المشكلة التي يعاني منها النقل العام في الأردن و خاصة العاصمة عمان.؟

23-10-2024 08:35 AM

بقلم المخرج محمد الجبور - إن تقدم الحضارات تستند على وسائل للتنقل من مكان إلى مكان بسهولة و يسر عبر المدن والقارات حول العالم .. حيث أبدع الإنسان في اختراع الطائرات كأسرع وسيلة نقل يستخدمها للتنقل والمصالح التجارية .. و تطورت بشكل كبير و تعتبر من أكثر الوسائل تكلفة و تتطلب جهداً كبيراً و إجراءات كثيرة للوصول إلى المكان المرغوب به.. وسبقتها السكك الحديدية و القطارات لنفس الغاية وبكلفة أقل من الطائرات و قد نالت نجاحاً كبيراً في مختلف دول العالم..
أما لمن لا يرغب بالسفر و يكتفي بالتنقل الداخلي بين المدن و المحافظات و بالأخص العاصمة التي تعتبر من أكثر المدن نشاطاً و حركة و تحتضن عدداً كبيراً من السكان .. وكانت أسهل وسيلة هي المركبات الصغيرة الخاصة والعامة .. واتسعت إلى حافلات لنقل أكبر عدد ممكن من الأشخاص إلى أماكنهم ذهاباً و إياباً.. إلا أننا في الأردن لدينا وسائل النقل العام الصغيرة والكبيرة ولكنها لا تمتلك الامتياز الذي يتطلبه العصر و التزامات الأشخاص و أمنهم..
فما المشكلة التي يعاني منها النقل العام في الأردن و خاصة العاصمة عمان.؟
هل هي عدم توفر المركبات و الحافلات أم عدم توفر النظام الحركي لها..؟
تعتبر عمان مدينة صغيرة و تتسع بشكل كبير في ضواحيها.. إلا أن التخطيط الهندسي للمنازل والطرق يعاني من ضيق مساحتها.. فالمخططات التي تم تشكيلها للمدينة عمان منذ القدم لا تزال تحتفظ بنفسها و لا تلائم التضخم السكاني و اتساع أسواق العمل فيها.. و لم تساهم قوانين السير من إيجاد نظام يسهل عملية السير و الحد من الأزمة المرورية خلال النهار و ساعات الليل المبكرة في حال أن الموسم ليس موسماً سياحياً يستقبل الزوار للمدينة مما تكتظ المدينة بالسكان والمركبات وعملية التنقل تصبح معرقلة بسبب غياب النظام المروري و الهندسي للطرق و حركة السير.
غياب تعاون المؤسسات التي تنظم الحركة المرورية و المؤسسات التي تسمح بانتشار مركبات النقل العام إلى الطرق و المؤسسات التي تشكل تلك الطرق و هندستها و تنظيمها.. تعد من أهم الأسباب التي أدت إلى خلق مشكلة كبيرة في حركة النقل العام و استهداف المواطنين النقل الخاص عوضاً عن النقل العام.. فأصبحت جميع طرق المدينة عبارة عن عنق زجاجة .. وعدم توفير برنامج لحركة حافلات النقل العام و فوضوية الركوب أدى إلى خلق ساحات قتالية في الأماكن المخصصة للركوب والنزول و اختناق الحافلات بالركاب..
فهل مؤسساتنا الضخمة تلك تعاني نقص في الخبراء و الفنيين من أجل إعداد جداول ومخططات تنظيمية تهديء من غضب التنقل..؟
الحلول بسيطة جداً ما دام النظام و القانون بين أيدينا.. وعدم تطبيق تلك الأنظمة و القوانين تعتبر الفجوة الصغرى التي أخرجت الفوضى و سوء الحال الذي نشهده..
لو راقبنا إحدى طرق العاصمة الرئيسية والتي تحتوي على دوار و جسور و أنفاق ماذا نجد..؟ نلاحظ الفوضى و الازدحام و التصادم و حالات الدهس المتسببة من عدم النظام.. و سبب عدم التزام السائقين بالنظام هو عدم وجود قاعدة منظمة للسير بها.. كما تختفي معالم الطريق من تحديد المسارب و ممرات المشاة الآمنة.. و تخلو أيضاً من الشواخص المرورية التي تفرض النظام وإن وجدت خلت من الانتباه كون القانون لا يطبق..
نحن نشكو من سوء الإدارة و نشكو أيضاً من عدم تحمل المسؤولية .. ونفتقد للإبداع و العقول ذات الفكر النير الموالي.. نعاني من احتضان المصلحة العامة و أصبحت المسؤولية عبارة عن كنبة مريحة يجلس عليها المسؤول ليستريح من عنائه و شقائه طوال سنواته العملية وآن الأوان لمكافئته به.. وأستغرب من تلك الابتسامة التي ترتسم كحلم جميل و لا يهلع لمعاناة الوطن و المواطن باعتباره كابوس لم يوقظه بل يضعه في غيبوبة..!!
ماذا تشعر لو رأيت أحد كبار السن يريد عبور الشارع ولا يستطيع صعود سلالم الجسور التي شيدت لهذا الأمر؟؟ ماذا لو رأيت معاق وقفت الأنانية عائقاً في طريقه..؟ ألم نفكر بهؤلاء..؟ الشعب لا يمتلك الترفيه الذي يمتلكه والديك و أبناءك و أفراد عائلتك حتى يعاملون باللامبالاة و تعريض أرواحهم للخطر كون المسؤول ينظر إلى أعلى و ليس حوله.. إذاً نحتاج إلى ضمير ليقوم بالمسؤولية و إدارة شؤون المواطن و السائح .. الصغير و الكبير الفقير و الغني .. الأصحاء و ذوي الإعاقة .. نحتاج إلى النشاط و ليس الكسل .. و نحتاج أيضاً إلى الاهتمام لا الإهمال..
الوطن عبارة عن منزل كبير يضم عائلة واحدة تتوزع المسؤولية على أفرادها كي يحافظ على هذا البيت من السقوط و الانهدام .. وعندما يقصر أحد أفراده بالمسؤولية المناطة إليه .. لا بد أن يتأثر الباقون جراء الإهمال و الاتكالية و بعدها وضع اللوم على الآخر.. ويعتمد النجاح بالعمل على بعضه البعض فغياب فرد يعيق عمل الآخر و هكذا إلى أن تصبح كومة من الأعمال المتراكمة تتطلب وقتاً و جهداً مضاعفاً في حال تم البدء به .. فكيف الحال لو ترك الحال على ما هو .. لغرق الوطن من أمواج اللامبالاة المتتالية .. فالشعب يفكر بالرحيل و السائح لا يفكر بالأردن كمكان ملائم ينال منه الراحة و الاستجمام.. فسمعة الأردن في الخارج مفخرة للأردنيين و لكن الصدمة حين يجد السائح الفوضى والاستغلال من قبل وسائل النقل العام الصغيرة و يتوه بالخرائط المشتتة وأساليب الوصول إلى تلك الأماكن التي يراها صورة في كتاب أو تلفاز و يشتهي رؤيتها و التمتع بها على أرض الواقع.. فمن النواحي الأمنية الأردن مشجعة جداً للاستثمار و السياحة .. و لكن من النواحي الأكثر أهمية و التي تشعرهم بالاسترخاء و الراحة فهي شبه معدومة..
لتكن عينكم على الوطن ما دام الشعب ليس محط الأنظار و السائح لا نحسن ضيافته لو بأقل الإمكانيات فالسائح يريد التجول و ليس البقاء في سريره و المستثمر لا يرغب به القانون الجائر.. نحن لم نبق كما نحن و يا ليتنا .. بل تراجعنا قليلاً و الجميع يعاني من خيبات الأمل واحدة تلو الأخرى.. فأين هم هؤلاء الذين يؤمنون بالعمل كعبادة و ليس مرحلة و تنتهي..؟








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع