الأردن في مواجهة ملفات ساخنة
سلامي: النتيجة لا تهم أمام سويسرا واستعنت بمدربين أردنيين لكأس العالم
بعد موجة انتقادات .. إدارة ترمب تتراجع عن قرار يخص (الغرين كارد)
#عاجل عقل يرجح رفع سعر البنزين 90 بمقدار 6 قروش والديزل 7
بن غفير يدعو إلى "سحق" الضاحية الجنوبية في بيروت و"تسويتها بالأرض"
الموساد سرب صورة لمسؤول ايراني مع عشيقته
البنتاغون يتحدث عن "مباحثات مثمرة" بين لبنان والاحتلال حول المسار الأمني
النائب طهبوب تنتقد خطط السياحة الدينية وتطالب بمؤشرات أداء واضحة
6 شهداء بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان و”حزب الله” يقصف صفد بالصواريخ والمسيرات
قوات الأمن السورية تحبط محاولة تفجير لأحد عناصر "داعش"
الكونغو (2) تحتفل باليوم الدولي لحفظة السلام
بالضربات الترجيحية .. باريس يحافظ على لقب دوري الأبطال
إعلام إيراني يكشف تفاصيل تفاهم غير نهائي مع واشنطن حول هرمز والأموال المجمدة
المناطق التنموية: مؤشرات تعافٍ سياحي في البحر الميت خلال عيد الأضحى
بلدية برما تكثّف حملات النظافة في مختلف مناطقها خلال عطلة العيد
عجلون: حملات نظافة مكثفة لتعزيز المظهر الحضاري خلال موسم الأعياد
حمية مثالية بعد فوضى طعام العيد
مدرب النشامى: مواجهة سويسرا فرصة مهمة للاحتكاك بمنتخبات أوروبية قوية
كيف تساعد المشروبات الساخنة على خفض حرارة الجسم؟
الحديث عن الانتخابات النيابية القادمة وخاصة القانون الانتخابي الجديد يجب أن يكون حديثا واقعيا بعيدا عن صناعة أوهام سياسية لدى الناس، فكل ما كان من خطوات التحديث السياسي دستوريا وتشريعيا كان بهدف تغيير بنية النظام السياسي وتحديدا آلية تشكيل البرلمان والحكومات، وسنكون خلال ثلاثة مجالس قادمة إن شاء الله ذاهبين بالتدريج إلى مجلس نواب أغلبيته تأتي عبر القوائم الحزبية، أي تغيير أسس الاختيار لتكون عبر الأحزاب، وهذا سينعكس على آلية تشكيل الحكومات التي ستتم عبر حزب الأغلبية او ائتلاف لقوى حزبية تشكل أغلبية البرلمان.
لكن مواصفات النواب من حيث الكفاءة والأولويات والقدرة على الأداء السياسي والتشريعي والرقابي فإن القانون لن يكون ضامنا لتغيير جوهري وخاصة في المراحل الأولى.
ولعل العامل المهم هو الأحزاب أي كيف تشكلت؟ وكيف تعمل؟ وهل هي مؤسسات أم تقوم على الفردية؟، وهل علاقتها مع منتسبيها تقوم على الفكر والبرنامج وتطوير آليات العمل أم أن الوعود والأمل بالمصالح والمناصب هي روابط هذه العلاقات؟
من سيقدم أغلبية المرشحين خلال مواسم الانتخابات القادمة هي الأحزاب، فكيف ستختار ومن ستقدم للناس، وهل ستكون لأصحاب المال والقدرة على تمويل حملات الأحزاب فرص أكبر لهم ولمن يحبون، وهل سيرى الأردنيون إعادة إنتاج لوجوه أخذت فرصا وكانت ذات إنجاز محدود، بل كانت أسس حصولها على الفرص ليست سوية وبالتالي فإن إعادة إنتاجهم عبر الأحزاب سيضعف مواصفات المجالس القادمة، وستترك لدى المواطن أثرا سلبيا لأنه سيقيم تجربة البرلمانات الحزبية على أسس تجاربه مع أشخاص لم يكونوا يوما قادرين على تقديم شيء.
ورغم أن الانتخابات القادمة لن تكون أغلبية مقاعد المجلس فيها حزبية وفق القانون الانتخابي، إلا أن التجربة الأولى والتطبيق الأول للقانون مهم جدا في تكوين القناعات لدى الرأي العام، فالقوائم الحزبية ستكون تحت نظر وتقييم الناس من حيث الكفاءة والنزاهة وخاصة لمن سبق أن حصلوا على فرص في مؤسسات الدولة، وسيكون أمرا سلبيا على الأحزاب أن تكون قوائمها متخمة بمن لم يتركوا أثرا إيجابيا.
وحتى على صعيد القوائم المحلية فإنه ليس من المتوقع أن نشهد تغيرا في مواصفات المرشحين، وسيكون مؤسفا أن يتعمق دور المال في الانتخابات سواء كان أسود أو بأي لون آخر، فعندما تدخل الأموال تختفي بقية المواصفات فمن يشتري الصوت ومن يبيعه ليس معنيا بأي شيء آخر، وإذا كان الذهاب للتحديث السياسي وسيلة للانتخابات وفق برامج فإن توسع دور المال قادر على تفريغ أي تحديث من مضمونه.
التجربة الأولى لقانون الانتخاب مهمة ويجب توفير كل فرص النجاح لها، وأن نقدمها للناس بحسن إدارة العملية الانتخابية من الأحزاب والمرشحين والجهات الرسمية، فنجاح التجربة الأولى يفتح الباب لإنجاز المراحل القادمة بشكل أفضل وخدمة مشروع التحديث السياسي.