ساعات قبل الهدنة .. حزب الله يقصف حيفا وإسرائيل تدمر آخر جسور الليطاني
"التعليم العالي" تحتفل بيوم العلم الأردني
قوة الطائرات العامودية الأردنية تحتفل بيوم العلم في الكونغو
نقابات الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان تطلق شراكة وطنية لمكافحة التدخين بين الشباب في الأردن
جنرال إسرائيلي سابق: المكانة الدولية لإسرائيل تآكلت بسبب الحرب
عاجل-ترمب: إيران وافقت تقريبا على كل شيء
البقعة يحقق الفوز على الجزيرة في دوري المحترفين لكرة القدم
عاجل-نتنياهو: ترمب طلب وقف النار في لبنان وأنا استجبت
عاجل-سلام: نثمن جهود الأردن والعرب للوصول إلى وقف إطلاق النار
وزير الزراعة: الصادرات الزراعية سجلت رقمًا قياسيًا العام الماضي
موسكو: ملتزمون بحرية الملاحة في مضيق هرمز
بلديات المملكة تزين المدن والمناطق احتفالًا بيوم العلم الأردني
الأسهم الأوروبية تغلق على تباين
الشوبك تحتفي بيوم العلم الأردني وتستعد لفعالية وطنية الأحد
150 مليون دولار من صندوق أوبك لدعم "النمو والقدرة التنافسية" في الأردن
استشهاد فلسطينيين بينهما طفل برصاص الاحتلال في غزة وخان يونس
8 شهداء و20 جريحًا في غارات إسرائيلية وتدمير جسر جنوبي لبنان
الرئيس اللبناني يتلقى اتصالاً هاتفيًا من نظيره الأميركي
إقليم البترا: مشاريع لتطوير البنية التحتية استعدادا للموسم السياحي المقبل
كريستين حنا نصر - ان تعدد اللغات التي تستخدمها المجتمعات البشرية وعلى مدار التاريخ، يعكس معاني التناغم والتجانس والتواصل بين افرادها من جهة، وغيرهم من ابناء المجتمعات من جهة أخرى، ولم تكن اللغة على اختلافها في يوم من الأيام سبباً للطائفية والعنصرية واقصاء الاخر، من هنا اتخذت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارها رقم(262/56/RES/A)، الصادر عام 2002م والمتضمن اقامة الانشطة التي تُفعّل استخدام اللغات الرسمية الست في الامم المتحدة بما في ذلك المكاتبات وخدمات الترجمة الشفوية.
وبهذه المناسبة الأممية نذكر بالدور الحضاري الانساني للغة العربية، والتي على مدى تاريخ تطورها نجحت في نشر القيم الانسانية ومعاني التسامح والتعايش بين افراد المجتمع الحضاري كله، وفيما يتعلق بتاريخ المسار الثقافي لهذه اللغة الأم فهي تعود لما اصطلح على تسميته ( اللغات السامية)، وبالرغم من محافظة هذه اللغة من خلال نتاجها الثقافي الهائل والثري على جذورها وأصولها الا انها استطاع أيضا وبمرونة فذة التفاعل مع اللغات الاخرى فزادت من مفردات قاموسها ومعجمها اللغوي، من خلال ما اطلق عليه علماء اللغة العربية(المُعَرَّبِ والدَّخِيلِ وغير ذلك من مصطلحات)، واليوم استطاعت وبجدارة استيعاب مصطلحات التطور العلمي والتكنولوجي الكبير.
ومن مظاهر نجاح هذه اللغة في مجتمعاتنا التي تعتبر اللغة العربية لغتها الرسمية، هو بقاء البعض باستخدام لغات محلية مثل السريانية والارمنية والكردية وغيرها، وفي نفس الوقت الحفاظ على هويته ولغته العربية، وهذا الامر الهام حقق قيمة التواصل والتعايش في نفس الوقت، ومع مجيء الحضارة الاسلامية ونتاجها المعرفي الهائل استطاعت أن تحافظ وتوثق في مكتبتها التراثية تاريخ الشعوب والأمم التي سبقتها ولم تمحوها، واليوم تنتشر نفائس المخطوطات الثقافية العربية من الشعر والادب والعلوم في معظم مكتبات العالم، ولاشك ان مراكز حضارية مثل بغداد والاندلس وغيرها كانت مهمة في التواصل والانفتاح العربي على الثقافة اليونانية والرومانية وغيرها من خلال الترجمة وبالطبع نقحتها واضافت لها الكثير وابدعت الجديد أيضاً، وبالتالي امدت حضارتنا العربية الغرب بمتطلبات واسس النهضة العلمية التي وصلوا من خلالها لما هم فيهم من تطور، وقد رافق انتشار الاسلام في الهند والباكستان وافريقيا وأوروبا وغيرها انتشار للغة العربية بما تحمله من ثقافة وقيم حميدة وكريمة .
ان اللغة العربية وعبر تاريخها حملت رسالة انسانية حضارية سمحة، ما يزال العالم اليوم يعيش مضامينها ومحتوياتها، والدعوة للتسامح والانسجام والتواصل العالمي عبر مختلف اللغات أمر مهم اذا اردنا بناء مجتمع حضاري ديمقراطي يحافظ على كرامة الانسان وحريته وحقوقه.