أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ترامب: انسحاب سريع من إيران مع احتمال توجيه ضربات محددة وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب بقيمة 7 مليون دينار .. 1464 مستفيدًا من "الإقراض الزراعي" منذ مطلع 2026 بدء صيانة طريق السكنة باتجاه الشونة والكرامة بنسبة 12.9% .. الشركات المدرجة ببورصة عمان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية ترامب: سنخرج من إيران سريعا ونعود إذا لزم الأمر الأوراق المالية وجامعة الأميرة سمية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بنك القاهرة عمّان يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 مجتبى لنعيم قاسم : سنواصل دعمكم دوي انفجارين قرب دمشق يرجح أنهما من اعتراض إسرائيل لصواريخ إيرانية ترامب: إيران طلبت للتو من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار انطلاق منافسات الأسبوع 22 من الدوري الأردني للمحترفين الخميس الأردن .. حالة عدم الاستقرار تبلغ ذروتها في هذا الموعد وأمطار غزيرة متوقعة جبهة العمل تنتقد رفع أسعار المحروقات في الأردن وتطالب بتخفيض الضرائب ستارمر يدافع عن الناتو بعد انتقادات ترامب: "التحالف العسكري الأكثر فاعلية" في العالم إصابة شخص في أم القيوين جراء شظايا إثر اعتراض مسيرة مجلس النواب: قانون إعدام الأسرى تشريع انتقامي يعكس عنصرية الاحتلال "التعليم النيابية" تقر مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الحكومة اليابانية تعلن عن منحة لدعم مشروع توسيع نطاق التعليم شرق عمّان ضربات صاروخية تعطل هبوط 6 طائرات عسكرية ومدنية بتل أبيب
جَوْعَى

جَوْعَى

07-05-2021 06:03 AM

جَوْعَى ابتاعوا خُضارهم من جَوْعَى ، ليبتاعها منهم جَوْعَى ، ويطعموا حجارةً على البطون جَوْعَى ، فيأتي جَوْعَى ويصادروا خُضار الجَوْعَى ، فتُتلَفُ في صناديق للرزق جَوْعَى ، وذلك على مرأى من عجوزٍ جيوبه جَوْعَى ، كان ينوي شراء بعضاً من الخضروات الذابلة الجَوْعَى ، من بائع على الإسفلت زوجته في البيت جَوْعَى ، لخمسة أفمامٍ منذ سبع عجافٍ جَوْعَى ، وهم ينامون كلّ ليلةٍ جَوْعَى ، يُدلي العجوز الدِلاء في جُبّ الجيب فترجع الدِلاء جَوْعَى.

مشاهد "البسّطات" على قارعة الطريق فعلاً هي مشهد فوضويّ بكافّة تفاصيله ، خاصةً وإن كنت تبصرها من خلف شبّاك سيارة من نوع "تيسلا" ، أو من مرآة الوسط وأنت تجلس في المقعد الخلفي "للاند كروز" المختوم على مؤخّرتها (النُمرَة) باللون الأحمر ، وما يزيد بشاعة هذا المشهد هو ضجيج الباعة الصائمين الذي كلّما تذكّروا "أطفالهم الجَوْعَى" اعتلى أزيز أصواتهم محاولين بيع ما لديهم من "بسّطات" جَوْعَى ، هذا الضجيج الذي قد يتسلّل من الشبّاك الجانبي لسيارة ال "تيسلا" ، ويعرقل سير مكالمة هاتفية كان يتمّ من خلالها التباحث مع الأبناء حول "البراند" الذي سيتمّ شراء "كسوة العيد" منه ، أو أخر المستجدات حول الدولة الاوروبيّة التي سيتمّ قضاء عطلة العيد فيها .

الصناديق الخفيفة التي ما عاد يتحمّلها الرصيف الثقيل ، والعربات الحديديّة التي يجرّها كلّ كَهَل بائس وكلّ شاب يائس ، و مظلّات القماش المرقّعة كثوبٍ عتيق ، وأكواخ القشّ التي هي أبواب رزقهم في الصيف وحطب مواقدهم في الشتاء ، وزوايا أصواتهم التي يطيّرونها كل صبحٍ إلى الله ، هذا الألبوم من الصور هو بالتأكيد مشهد مزعج لمرايا مركباتكم وشبابيكها المُعتمة ، وثقيل على ذاكرة هواتفكم التي لم تتعرّف يوماً على صوت أحد الباعة المطحونين ، هذه الصور اليوميّة الكبيرة هي حيّز ضخم من الكرامة لا تتسع له جدران مكاتبكم .

تلك "البسّطات" الممتدّة على طول رصيف الوطن ، تتستّر على شوارع كلّ واحد فيها شاهد على قضية فساد ، أو على عطاءٍ مشبوهٍ لأحد الوثّابين والمتنفّعين ، هذا الإسفلت الذي تُزاحِمُ الحكومة "قُصّاد الله" عليه ، في كلّ شتاءٍ يدلُق أمطار الله في شوارعه المتهالكة ، مُداهمةً فُتات بيوتٍ لباعةٍ تحت مزاريب المطر جَوْعَى ، ويبتلعُ أرواحاً للعدالة الإجتماعيّة جَوْعَى . ما أبشع أن تُقترَف الجرائم بإسم القانون و تحت عدسة النهار ، وما أقسى أن تُقذَف أرزاق الله في شاحنات وكأنها "نفايات" ، لا أجوَعَ وأبشع من أولئك المُتخَمين بالسلطة والسطوة ، أمّا أولئك الذين ابتلاهم الله بنقصٍ في الأموال فستبقى بيوتهم عامرة بالكرامة والكَرَم والعفّة .

المحامي
حمزة عيسى الفقهاء








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع