أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
بلدية الوسطية تخصص شاشة كبيرة لمتابعة مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم #عاجل الاردن : اتاحة معرفة علامات طلاب المدارس عبر سند بالأرقام .. كأس العالم 2026 البطولة الأغلى في تاريخ الفيفا مسيرة للسيارات الكلاسيكية في مادبا احتفالا بالأعياد الوطنية استطلاع: نصف البريطانيين يؤيدون استفتاء جديدا بشأن "بريكست" قتلاه ودفناه .. كشف غموض اختفاء مواطن في عمّان 65 ألفا يؤدون الجمعة في المسجد الأقصى الصحة العالمية تحذر من نقاط غامضة لتفشي إيبولا اعتبارا من الأحد .. ترتيبات جديدة لمواعيد عيادات البشير تراجع أسعار النفط 5% بعد إعلان ترمب عن اتفاق وشيك مع إيران السجن 30 عامًا لرئيس كوريا الجنوبية السابق يون سوك سلامي: لسنا متخوفين من أي مباراة عزم أمريكي لخفض عدد الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف الناتو الدولار يستعيد توازنه وسط ترقب لصفقة السلام العالمية السر الذهبي في ملعقة زيت الزيتون اليومية لتعزيز صحة القلب ومحاربة الامراض جمال سلامي يرفع سقف التحدي قبل انطلاق مشوار النشامى في المونديال إسرائيل تناقش الملف الإيراني .. قلق متصاعد من مسار تفاوض واشنطن وطهران الأمم المتحدة: عنف المستوطنين بلغ مستوى قياسيا في الضفة سبايس اكس تقتحم وول ستريت في اضخم طرح عام بالتاريخ توترات ميدانية متصاعدة في جنوب لبنان وسط غارات اسرائيلية مكثفة
جَوْعَى

جَوْعَى

07-05-2021 06:03 AM

جَوْعَى ابتاعوا خُضارهم من جَوْعَى ، ليبتاعها منهم جَوْعَى ، ويطعموا حجارةً على البطون جَوْعَى ، فيأتي جَوْعَى ويصادروا خُضار الجَوْعَى ، فتُتلَفُ في صناديق للرزق جَوْعَى ، وذلك على مرأى من عجوزٍ جيوبه جَوْعَى ، كان ينوي شراء بعضاً من الخضروات الذابلة الجَوْعَى ، من بائع على الإسفلت زوجته في البيت جَوْعَى ، لخمسة أفمامٍ منذ سبع عجافٍ جَوْعَى ، وهم ينامون كلّ ليلةٍ جَوْعَى ، يُدلي العجوز الدِلاء في جُبّ الجيب فترجع الدِلاء جَوْعَى.

مشاهد "البسّطات" على قارعة الطريق فعلاً هي مشهد فوضويّ بكافّة تفاصيله ، خاصةً وإن كنت تبصرها من خلف شبّاك سيارة من نوع "تيسلا" ، أو من مرآة الوسط وأنت تجلس في المقعد الخلفي "للاند كروز" المختوم على مؤخّرتها (النُمرَة) باللون الأحمر ، وما يزيد بشاعة هذا المشهد هو ضجيج الباعة الصائمين الذي كلّما تذكّروا "أطفالهم الجَوْعَى" اعتلى أزيز أصواتهم محاولين بيع ما لديهم من "بسّطات" جَوْعَى ، هذا الضجيج الذي قد يتسلّل من الشبّاك الجانبي لسيارة ال "تيسلا" ، ويعرقل سير مكالمة هاتفية كان يتمّ من خلالها التباحث مع الأبناء حول "البراند" الذي سيتمّ شراء "كسوة العيد" منه ، أو أخر المستجدات حول الدولة الاوروبيّة التي سيتمّ قضاء عطلة العيد فيها .

الصناديق الخفيفة التي ما عاد يتحمّلها الرصيف الثقيل ، والعربات الحديديّة التي يجرّها كلّ كَهَل بائس وكلّ شاب يائس ، و مظلّات القماش المرقّعة كثوبٍ عتيق ، وأكواخ القشّ التي هي أبواب رزقهم في الصيف وحطب مواقدهم في الشتاء ، وزوايا أصواتهم التي يطيّرونها كل صبحٍ إلى الله ، هذا الألبوم من الصور هو بالتأكيد مشهد مزعج لمرايا مركباتكم وشبابيكها المُعتمة ، وثقيل على ذاكرة هواتفكم التي لم تتعرّف يوماً على صوت أحد الباعة المطحونين ، هذه الصور اليوميّة الكبيرة هي حيّز ضخم من الكرامة لا تتسع له جدران مكاتبكم .

تلك "البسّطات" الممتدّة على طول رصيف الوطن ، تتستّر على شوارع كلّ واحد فيها شاهد على قضية فساد ، أو على عطاءٍ مشبوهٍ لأحد الوثّابين والمتنفّعين ، هذا الإسفلت الذي تُزاحِمُ الحكومة "قُصّاد الله" عليه ، في كلّ شتاءٍ يدلُق أمطار الله في شوارعه المتهالكة ، مُداهمةً فُتات بيوتٍ لباعةٍ تحت مزاريب المطر جَوْعَى ، ويبتلعُ أرواحاً للعدالة الإجتماعيّة جَوْعَى . ما أبشع أن تُقترَف الجرائم بإسم القانون و تحت عدسة النهار ، وما أقسى أن تُقذَف أرزاق الله في شاحنات وكأنها "نفايات" ، لا أجوَعَ وأبشع من أولئك المُتخَمين بالسلطة والسطوة ، أمّا أولئك الذين ابتلاهم الله بنقصٍ في الأموال فستبقى بيوتهم عامرة بالكرامة والكَرَم والعفّة .

المحامي
حمزة عيسى الفقهاء








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع