أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
السبت .. أجواء لطيفة الى معتدلة الاحتلال .. إحباط عملية تهريب كبيرة للسلاح في غور الأردن (صورة) محمود عباس يغادر المستشفى الأردني العمايرة ينال لقب "أفضل محارب في العالم" (صور) كيف فشلت استراتيجية "الردع" الإسرائيلي بعد 6 أشهر على حرب غزة؟ تشكيل فريق وزاري لإجراء جولات تفتيشية في المحافظات والبوادي صدور نظام جديد للاتحاد الأردني لشركات التـأمين بدء الاختبارات التجريبية لـ"التوجيهي" في المدارس الخاصة الشركات المدرجة تزود بورصة عمان ببياناتها المالية للربع الأول لعام 2024 يسعد دينك ما أزكاكي .. تودي بأردني إلى السجن (فيديو) حركة حماس: إرسال وفد يمثل الحركة إلى القاهرة السبت لاستكمال المباحثات لوقف إطلاق النار في غزة الأغذية العالمي : نقص التمويل يعرقل مساعدات اللاجئين بالأردن الاتحاد الأوروبي يدين هجوم مستوطنين على المساعدات الأردنية لغزة 100 ألف زائر لعجلون خلال يومين الملك وبايدن يعقدان اجتماعا خاصا الأسبوع المقبل روسيا مستعدة لبحث مقترحات سلام جدية وزيلينسكي يستعجل الأسلحة البريطانية منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يطالب بالتصدي لمسلسل الاستهداف الإسرائيلي مسؤول أميركي: إسرائيل أبلغت بايدن بوضعها خطة لإجلاء سكان رفح رغم أوامر الفض والاعتقالات .. اتساع رقعة احتجاجات الجامعات الأمريكية والأوروبية - تقرير حماس تشيد بمواقف الحوثيين المناصرة للشعب الفلسطيني
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام صناعة الأساطير في دولنا العربية‎

صناعة الأساطير في دولنا العربية‎

14-04-2012 12:17 PM

تعي أنظمتنا الحاكمة جيداً أن بين ظهرانينا كمواطنيين هنالك من يركض لاهثاً خلف مال يجنيه أو خلف وظيفة مرموقة تلبي طموحه أو خلف مكانة سياسية يسعى لها أو لتحقيق مصلحة خاصة له , فتقوم على الدوام بتجهيز سلاحها الفتاك : ضخ المال و تقديم الإمتيازات و المنافع لشراء ذمم الأشخاص لضمان ديمومة طاعتهم و ولائهم لها و لتسيرهم و توجههم نحو ما يحقق إستقرار و ضمان إستتاب الأمور لتلك الأنظمة عندما تستدعي الحاجة .

هؤلاء الاشخاص لا يمكننا الإدعاء بجهلهم فمنهم المثقف و منهم المتعلم و منهم السياسي و منهم المجرمون من عامة المجتمع , كما أن منهم الصحفييون و رجال الأعمال و منهم من يمثل الوطن تحت قبة البرلمان .

كما أن هؤلاء الأشخاص المنتشرون بين جميع أوساط و شرائح المجتمع قد نجدهم داخل دور العبادة و الجامعات و لن نفاجأ إذا ما علمنا أنهم يتواجدون بين عمال الوطن ( النظافة) أيضا .

و حالما تدق ساعة الصفر نجد جيشاً جراراً قد إنتشر في كل ركن و زاوية من مدينتنا الفاضلة ,,, في شوارعها الرئيسية و الفرعية ,,, في الحارات و بين الجيران و داخل البقالات ,,, داخل المقاهي و دور العبادة و الأسواق المركزية .

تنتشر كتائب هذا الجيش العرمرم في كل مكان تقريباً ...

منهم من يستعمل الورقة و القلم كمهمة إستقصائية ....

منهم من يشحن قلمه بعتاد الحبر ...

الخطاطون يعملون أيضاً ليل نهار من أجل تسليم طلبية اللافتات التي صيغ مضمونها بما يدعو الى ولاء و التأييد .

المطابع تعمل على أنهاء طلبية البروشورات المستعجلة و لم تعد تكترث لاستقبال مكالمات هاتفية من زبائنها كالعادة .

قد يصدر أمر بالافراج المشروط عن المجرمون و اصحاب الإسباقيات و المصنفون خطر على المجتمع لينزلوا إلى الشارع و ينكلوا بالمتظاهرين الداعين الى كسر القيود و الاغلال التي تكبل أيديهم .

تبدأ الكتائب و جنودها , كل من موقعه و و ظيفته وعتاده الذي يحمله بحربه الضروس ضد كل من يعمل ضد النظام الحاكم , حاملاً إيديولوجية غريبة تعتبر كل من يخالف النظام عدوي و العكس صحيح .

تختلف أعمال و أفعال هؤلاء الاشخاص الذين تختلف تسميتهم من دولة عربية لأخرى( الشبيحة في سوريا و بالمرتزقة في ليبيا و البلطجية في مصر و السحيحة و الزعران في الأردن ) فمنهم من إختص بالكتابة و منهم من إختص بالدفاع تحت قبة البرلمان و منهم من إختص بالضرب و منهم من إختص بالقتل و منهم من إختص بإشاعة الفوضى و الشائعة و منهم من إختص بنقل الصوت و الصورة و إنتاج برمجة تلفزيونية غايتها تحريف الوقائع و الحقائق كما نشاهد في كثير من محطات التلفزة الرسمية و الموالية .

للأسف فإن مهمة أغلب هؤلاء الأشخاص و وجودهم لا ينتهي بسقوط تلك الأنظمة لسبب بسيط هو أننا لا نعرفهم جميعاً و لأنهم ترعرعوا في بيئة فاسدة أو جاهلة بالقيم و لأنهم سعوا في حياتهم لكسب المال أو الإمتيازات فقط .

هؤلاء الأشخاص يذهبون عاجلاً أم أجلاً ( بموت طبيعي - محاكمة - هروب ) و لكنهم للأسف يورثون معتقداتهم و إيديولوجياتهم لأبنائهم أو لأشخاص أخرين من نفس بيئتهم يحملون نفس الإيديولوجية , سرعان ما يظهروا مجدداً لرعاية و تربية أجنة حكم فاسدة و تمكنها من بلوغ سن الرشد لتصبح أنظمة حاكمة فاسدة , و هلم جر في مسرحية ساخرة عنوانها " صناعة الاساطير في دولنا العربية ".

في دول متحضرة تسبقنا بملايين الجيجابايتات من المعرفة نجد أن الحاكم لديهم ينسحب من المشهد السياسي بكرامة و دونما إزلال دون أن يضاف إسمه أو يخلد إلى لائحة العظماء المخلدة لديهم .

فالحاكم لديهم موظف عام تنتهي ولايته حالما يقرر الشعب ذلك دون ان يكون بمنأى عن المسائلة أو العزل طيلة مدة ولايته .

بينما نجد خلاف ذلك في دولنا و مجتمعاتنا العربية حيث يخلد الحاكم حتى بعد وفاته و عندما أنظر بحيادية و تمعن لما انجزه هذا الحاكم أو ذاك لمجتمعه و أمته , فإني للأسف لا أجد إلا دماراً و نهباً و إستبداداً و قمعاً و خيانة و سوء طالع لازم سياستها , جرنا و إياها الى ويلات الحروب العبثية ...

ففقي كل دولة عربية و مجتمع بات هنالك أسطورة خالدة سرعان ما يأتي خلف لها لتعيش و تجبرنا على العيش في هالة أسطورية جديدة .

الغريب انك تجد من يبقى على ولائه و تأييده لذاك الحاكم الذي سقطتت ورقته و ليس ذلك إلا من سنة الحياة تمهيداً لميلاد أجنة حكم سياسية فاسدة جديدة للمستقبل .

و الإعلام العربي للاسف يلعب دوراً كبيراً في الترويج لأساطير الحكام و إبراز فضلهم و مكانتهم و قيمهم على الدوام كالإدعاء بأن الحاكم هو من بنى نهضة المجتمع الوطن و هو من صنع أمجاده , في سابقة خطيرة بين الأمم .

صناعة الأساطير
مصطلح مجازي للكناية عن دور المال و المنفعة كسلاح فتاك يستعمله البعض لشراء الولاء في محاولة لإبقاء وجودهم لأطول فترة ممكنة .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع