أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الميداني الأردني جنوب غزة 3 يوزع مساعدات غذائية. الصليب الأحمر: المرافق الصحية في جنوب قطاع غزة وصلت إلى الانهيار 42 % من سكان الأردن يعيشون في عمّان النشامى في المركز 68 عالميا باتحاد الفيفا الهيئة الخيرية: توزيع مياه نقية على النازحين بغزة 3 مجازر و54 شهيدا في غزة خلال يوم واحد. لتنشيط السياحة .. مؤسسة الخط الحديدي الحجازي تنقل قاطرة بخارية إلى معان أسعار النفط ترتفع بعد انخفاض بمخزونات أميركا زين الأردن تنال شهادة "الآيزو" في إدارة استمرارية الأعمال عكرمة صبري يدعو لشد الرحال للأقصى الرئاسة الفلسطينية: لا سلام دون قيام دولة فلسطينية توضيح من إدارة السير بشأن مخالفة غيابية لمركبة كهربائية الجيش الأردني يكشف حقيقة أصوات التفجيرات على الحدود الشمالية أطباء غزة: "أعراض وأمراض هذه الحرب لم ندرسها في الطب" المستشفى الميداني الأردني في خان يونس يواصل توزيع المساعدات لغزة محكمة العدل تعلن فتواها بشأن قانونية الاحتلال الإسرائيلي الجمعة سيناتور يكشف تفاصيل جديدة تتعلق بمنفذ محاولة اغتيال ترامب الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال اسعاف شاب عشريني تعرض للدغة أفعى فلسطين في الشونة الشمالية الإمارات .. محمد بن زايد يعلن اليوم 18 يوليو مناسبة وطنية
الصفحة الرئيسية تحليل إخباري قلاب : أولويتنا أن تتمكّن شاشتنا من إيصال رسالة...

قلاب : أولويتنا أن تتمكّن شاشتنا من إيصال رسالة الدولة الأردنية إلى العالم

25-02-2010 11:21 AM

زاد الاردن الاخباري -

عالم اعلامي خاص به.. مصغّر.. جمعه صالح القلاّب في مكتبه بمؤسسة الاذاعة والتلفزيون ، انطلاقا من ايمانه بأن الخبر هو سيد الموقف الاعلامي.. لملم أطراف الحدث اينما كان فوضع الى جانب شاشة كبيرة للتلفزيون الاردني في مكتبه اربع شاشات صغيرة لأربع محطات اخبارية عالمية ، فلخّص المشهد العالمي بتفاصيله الاعلامية في هذه الشاشات لمتابعة الحدث اولا بأول ، والوقوف على تفاصيل الخبر اينما كان وصولا لتحقيق رسالته في أن يكون التلفزيون والاذاعة الاردنية هما مصدر المعلومة الاساسي محلياً.

صالح القلاّب رئيس مجلس ادارة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون ومديرها العام بالوكالة.. الذي بدأ عمله قبل نحو شهر في المؤسسة كاسرا في البداية تقليدا حكوميا هاما بأن يكون رئيس مجلس الادارة والمدير العام بالوكالة من خارج الطاقم الحكومي ، فكانت الخطوة الجادة في طريق استقلالية المؤسسة التي طالما عاشت في جلباب الحكومة باستثناءات بسيطة.. بدأ مشواره في المؤسسة بالحلول مباشرة ، فمسألة تشخيص الواقع من وجهة نظره تم تجاوزها من خلال اساسيات بناها من سبقه ، فالامور واضحة بايجابياتها وسلبياتها ، فالامر يستدعي المباشرة بالعمل... فلا وقت للوقت (كما قال محمود درويش).

القلاّب في أول حوار صحفي له بعد تسلمه منصبه خص به "الدستور" التي تحتل عنده مكانة خاصة كونها اول صحيفة كتب بها بعد سنين غربته وها هي اليوم بحسبه اول صحيفة يتحدث لها ، حديثا استمر قرابة الساعتين اتسم بخصوصية مهنية في محاورة شخصية اعلامية عالمية لم يقتصر عمله في وسائل الاعلام المحلية بل كان من مؤسسي كبرى الفضائيات والمؤسسات الاعلامية العالمية ، فكانت مهمة ليست سهلة ان تحاور شخصية تلزمك باستحضار كل طاقاتك المهنية للوصول الى مساحة بسيطة من أفكاره وخططه.

حوار القلاّب مع "الدستور" اخذ طابعا خاصا في الكشف عن تفاصيل قادمة للمؤسسة ، وخطط تأخذ طابعا مختلفا غير تقليدي ، بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني ، ودعم حكومي سعيا لان يعود للاردن مكانته الاعلامية عربيا وحتى عالميا ، بحضور مختلف وممنهج من خلال انشاء مدينة اعلامية متكاملة تضم كل مكاتب وسائل الاعلام المعتمدة في المملكة تجمع كلها في مكان واحد مزوّد بكل مستلزمات العمل الاعلامي المرئي والمسموع والمقروء.

القلاّب كشف عن توجه جاد لان تكون هناك محطة تلفزيونية في كل محافظة على حده ، وستكون البداية من ثلاث محافظات هي: العقبة ، واربد ، وجزء من الاغوار.

واعلن القلاب انه لن يكون هناك اي وجبات بالمطلق لموظفين سيتم الاستغناء عنهم من المؤسسة ، إلاّ من انهى عقده مع المؤسسة او احالته على التقاعد ، وهذا ما حدث مع (15) موظفا قبل ايام ، فيما شدد على الالتزام بمدونة السلوك بين الاعلام والحكومة مع ايمانه بأن ليس كل القرارات يجب الالتزام بها بالمطلق.

ولم يغفل القلاب واقع العاملين بالمؤسسة وتحديدا المادي ، مطلقا شعار ان الموظفين "شركاء لا اجراء" في المؤسسة وستعزز هذه المسألة عندما تصبح المؤسسة انتاجية ، مشيرا الى توجه لرفع رواتب العاملين بالمؤسسة ، معلنا ان ملف شراء الحكومة لمحطة "اي تي في" بيد رئيس الوزراء.

خريطة طريق عمل مؤسسة الاذاعة والتلفزيون القادمة سرناها مع القلاب في حوار شامل وصريح لم يخلُ من الطابع المهني بنكهة سياسية ، وبأبعاد وطنية عُرف بها القلاّب ، تعرفنا من خلاله على ادق تفاصيل المرحلة القادمة لعمل المؤسسة وحتى للعمل الاعلامي المرئي والمسموع بشكل عام.. وفيما يلي نص الحوار.

«اشتباك اعلامي بالجو» علينا التنبه له

الدستور: لنبدأ من خطوتكم الاولى في المؤسسة ما هي ابرز ملامحها ، والجميع ينتظر جديد القلاب الاعلامي العالمي في المؤسسة؟

- بداية علينا التأكيد والانطلاق من اهمية التلفزيون ، اهمية الصورة والتدفق في الفضائيات ، الان هناك اشتباك اعلامي في الجو ، وعلينا ان نكون جزءا منه ، واي دولة لا تكون فيه او حتى شركة ترغب بالعمل الاعلامي لا تملك موقع قدم في هذا الفضاء لن تنجح ، وبالطبع هذا الحضور يجب ان لا يكون شكليا ، بل يجب ان يكون حضورا فاعلا ، ونحن في الاردن لنا خصوصية ، كون الاردن يقع في منطقة جغرافية وسياسية حساسة مزدحمة بالاحداث ، وبالتالي مشاريعنا تركز على هذه النقطة وتأخذها بعين الاهتمام.

وعليه اولويتنا الان هي شاشة التلفزيون ، نريد ان تكون بمستوى التطور الذي حدث على الاعلام تقنيا ، وايضا بشريا ، لذلك مهمتي الاساسية واول مهمة لي ان تمكّن شاشتنا الاردن من ايصال رسالته الى العالم ، وحتى الشعب يستطيع ان يوصل رسالته الى قيادته ، بمعنى ان تكون الشاشة حلقة تواصل حواري وتفاعلي.

تلفزيون في كل محافظة

الدستور: ما هي برامجكم العملية لجعل هذه الافكار برامج على ارض الواقع ، مع مراعاة مسألة اننا نتحدث عن محطة اردنية محلية وليست فضائية اذا ما ايدتم انها بالفعل محطة محلية؟

- المحلي شيء مهم حتى في دول العالم يتم الاهتمام بالشأن المحلي ، ونحن يجب ان نركز على الجانب المحلي في التلفزيون ، وعليه لدينا تطلع ان يكون لكل محافظة تلفزيونها الخاص بها ، وسنبدأ قريبا بهذه الخطوة ، الموضوع قيد الدراسة ، وهذا من شأنه ايضا ان يخدم موضوع اللامركزية الذي يوليه جلالة الملك الاهتمام الكبير ، والحكومة لديها برنامج تعمل فيه بهذا الاتجاه ، وقريبا سيكون هناك بث محلي لكل محافظة تلفزيونيا ، ذلك ان الاذاعة موجودة الان في بعض المحافظات.

وسنبدأ بثلاث مناطق سيما وان التجهيزات موجودة بها هي: العقبة ، اربد ، وجزء من الاغوار ، نحن نسير لتنفيذه.

إعادة نظر بالبرامج

الدستور: ما من شك ان خططكم كما انها تركز على التطوير الفني ، لديكم توجهات حول البرامج ، ما هي ابرز توجهاتكم بهذا الخصوص؟

- هناك توجه لتطوير البرامج ، فانا يهمني ان تخدم المواطن بشكل مباشر ، وان نتناول قضايا المواطنين ، في كل التفاصيل التي تلامس حياة الناس ، وبهذا الخصوص اود الاشارة الى اننا نعد الان لبرنامج يقدم قريبا ، صريح وواضح ، حول العمالة الوافدة ، خاصة عاملات المنازل سنطرحها بشفافية ونترك المجال للمواطنين للمشاركة في الموضوع بحضور وزارة العمل.

وعلينا هنا التأكيد على انه ليس مطلوب من التلفزيون الاردني ان يتبارى مع الجزيرة او العربية او غيرها ، المهم هو الشأن المحلي ، وبدأنا بالتركيز على تحسين الأخبار العربية والدولية ، ذلك ان الاساس الذي يجب ان نتميز به عن اي فضائية اخرى هو الاخبار المحلية ، وما اسعى اليه ان يضع المشاهد الريموت كنترول بعيدا عن يده ، في فترات الذروة ويتابع الشاشة الاردنية.

وهذا الامر يحتاج الى تطوير تقني الى جانب البرامجي ، لا نستطيع ان نغلفه ، ذلك ان بعض اجهزتنا تجاوزت سنين صنعها الثلاثين سنة ، ليس هذا فحسب بل هناك اجهزة لم تعد الشركات الصانعة لها موجودة بالاساس.

تعاون مع فضائيات

ولتحسين الاداء وتمشيا مع متطلبات المرحلة لدينا توجه للتعاون مع عدد من الفضائيات ، فهناك برنامج تعاون مع قناة "ام بي سي" بشكل اساسي ، لدينا برنامج موسع متعلق بالبرامج والتدريب ، وهذا سيكون قريبا.

وما من شك ان اهم شيء في اي محطة فضائية هي الاخبار والبرامج الترفيهية ، واينما تابعنا في المحطات سنجد ان وراء تطور هذا النوع من البرامج هم اردنيون ، وعليه نريد ان نولي هذا الجانب المهم عناية خاصة ، وان نعتني ببرامج فترات الذروة ، وهنا انا لا اقصد متابعة السياسين لهذه الفترة ، كون هذه الفئة يهمها من التلفزيون فقط الاخبار ، لكني معني بكل الفئات والمحافظات بكل قضاياهم ، فهذا موضوع نحن نسير باتجاهه بايجابية وتطبيق عملي.

الأردن.. مركز إعلامي عربي

الدستور: ابرز ما تحويه اجندتكم السعي لعودة الاردن مركزا اعلاميا عربيا ، ما هي خططكم بهذا الاتجاه؟

- هذا توجه حكومي ان يعود الاردن مركزا اعلاميا عربيا والى حد ما دوليا ، وذلك من خلال تجميع مكاتب وسائل الاعلام المختلفة في المملكة بمكان واحد لغايات تقديم الافضل لها ، بمعنى ان هناك مكاتب صحفيين وفضائيات ووكالات انباء موزعة بين المنازل والمناطق السكنية ، وفي مناطق غير مؤهلة اعلاميا ، والتوجه الحكومي ان تكون كل هذه المكاتب في منطقة واحدة مهيأ لها الارضية الكاملة والموجود بها كل ما يحتاجه الاعلامي ، سواء كان من عمليات البث والاتصال وكل الخدمات الاعلامية ، بالاضافة الى تقديم خدمة التأجير على مدى طويل ، وان تشكل عائلة اعلامية واحدة في الاردن ، كما اننا سنقدم خدمة بيع الخدمات وهذا جانب استثماري هام.

سيكون المشروع في اطار متكامل ، وعبارة عن تجمع اعلامي ، سهل التعامل معه ، وحتى الوصول له ، في حال كانت هناك رغبة عند احدى الفضائيات باستضافة مسؤول بدلا من طول الوصف لمكان الفضائية ، حتى ان المشروع سوف يتضمن مقاهْ خاصة ومطاعم بمستويات عالية ، وبالمسقبل يمكن اقامة فندق لضيوف هذه المحطات والاعلاميين.

المشروع بدأنا نناقشه ، وسيكون اردني التمويل ، وبالفعل نحن جادون بتطبيق المشروع ، لتسهيل مهمة الاعلام غير الاردني ، وسيكون على غرار "بزنس سنتر" يتوفر به كل الاحتياجات الاعلامية.

كما انني مع ان يكون في المطار مدخل خاص للصحفيين والاعلاميين ، وهذا نعمل عليه حاليا ، ونأمل ان نصل اليه قريبا ، نحن في الاردن الوضع لدينا فيما يتعلق باستقبال الصحفيين جيد ، على عكس ما يحدث في بعض الدول العربية في نمط التعامل مع الصحفيين ، لكننا في الاردن نؤمن بان الاعلامي يقوم بمهمة انسانية عظيمة يجب ان نحترمه ونقدم له التسهيلات ، والخدمات حتى يؤدي رسالته ، ولا نريد لاي منظمة او مؤسسة حقوق انسان ان تتسلل وتصل لقضايانا ، بالعكس نحن نرحب بالجميع ونفتح لهم ابوابنا.

واريد هنا التأكيد ان هذه الاجراءات من صلب مهمتنا ويجب تسهيل مهمة الاعلاميين ، اضافة الى اننا نعيش في منطقة متجددة الاحداث ، تحيط بنا متغيرات سياسية باستمرار ، هذا يستدعي ان يكون الاعلام لدينا عالي المستوى ، ليس فقط اعلامنا بل ايضا التسهيلات لوسائل الاعلام غير المحلية.

جديد الأخبار.. حضور للمعارضة

الدستور: ايضا في اطار سعيكم التطويري في المؤسسة ، وتحديدا على الشاشة ، ما هي توجهاتكم في تطوير نشرات الأخبار ، وحتى سياسة التعامل مع الأخبار ، وتحديدا بعدما اصبحنا نلاحظ بوضوح إفراد مساحات للرأي والرأي الآخر؟ وهل ستبقى الاخبار هي المتنفس البرامجي الوحيد بطرح مختلف المواضيع ام هناك توجه لاعداد برامج متخصصة؟

- وجهنا رسائل لكل الاحزاب المرخصة في الاردن واعلمناهم انه ضمن توجهات القيادة والحكومة ، انكم جزء من النسيج السياسي الاردني ، وبالتالي كل الاحزاب المرخصة لها مكانها في التلفزيون الاردني ، وبالفعل باشرنا بهذه الخطوة ، حيث استضفنا ممثلين عن الاخوان المسلمين ، وهناك اتصال يومي معهم لمتابعة حتى خلافاتهم الداخلية ، على اعتبار انها قضية وطنية وليست حزبية فقط ، ومن حق هذا الحزب ان يلجأ للتلفزيون الاردني ليتابع قضاياه.

وبدون ان تطلب الاحزاب الظهور على شاشة التلفزيون ، قمنا بتوجيهات من القيادة ومن الحكومة بتوجيه رسائل لكل الاحزاب لنتابع قضاياهم بشكل دائم ، وقمنا بالفعل باستضافة العديد من الشخصيات الحزبية ، وكان لنا لقاء مع الامين العام لحزب الوسط ، وقبله خاطبنا قيادات اخوانية كبرى رفضت الحديث الى ان استجاب اسحق الفرحان لطلبنا.

محاولات لعلاج الانقسام الفلسطيني إعلاميا

الدستور: هل يمكن القول ان هناك رسالة سياسية ، ليس فقط على الصعيد المحلي ، بل اوسع من ذلك عربيا ، يعمل على ايصالها التلفزيون الاردني؟

- لاول مرة يظهر على شاشة التلفزيون قيادي من حماس وهو عبدالعزيز دويك من الضفة الغربية ، وهو شخص وسطي ، ومعتدل فنحن لسنا جزءا من الخلافات الموجودة بين الاشقاء الفلسطينيين ، هي تدمي قلوبنا ، لكننا لسنا جزءا منها.. الدولة الاردنية معترفة بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي للشعب الفلسطيني ، والرئيس محمود عباس رئيسا للشعب الفلسطيني ، لكن بنفس الوقت نحن ضد الانقسام ونحاول في اعلامنا ان نعالج هذا الانقسام معالجة صحيحة.

هذا موقف وتوجه على اعلى المستويات ، وليس موقف صالح القلاب ، انا لا استطيع ان امنع احدا من الظهور على التلفزيون الاردني ، او اكون بذلك اخون الرسالة التي اوكلت لي ، علينا ان ندرك ان العالم اصبح صغيرا والمصالح تداخلت ، وهذا يجب مراعاته ، نحن الان نركز جديا على تطوير الاخبار والبرامج ، فكما تشاهدون نحن نعمل على تطوير برنامج "ستون دقيقة" ، بات يطرح القضايا بجرأة ، وما اؤكده لن يكون هناك مساحة للمناكفات على شاشة التلفزيون ، تجاه شخص او دولة ، او حزب نحن نتعامل مع خبر يهم المواطن الاردني ، نبني عليه قصة وبرنامجا ونجعله يتابع قضاياه بمسؤولية.

.. ضد إعلام الوعظ

الدستور: هل هذا يعني ان التركيز سيكون على الشأن المحلي ، بطريقة تنويرية معلوماتية ، أم على الشأن العربي العالمي المعلوماتي؟

- علينا هنا ان نؤكد ان الشعب الاردني شعب مثقف وواع ، وعليه.. قدم له المعلومة ايا كانت محلية او عالمية وهو يحكم على هذا الوضع ، انا اقدم المعلومة والخبر ، واحضر محللين سياسيين لكل اطراف القضية ، حتما المواطن الاردني سيعرف الموضوع.

فعلى سبيل المثال موضوع اغتيال الشهيد "المبحوح" وضعنا كل وجهات النظر ، ووضعنا المعلومات امام المواطنين ، وهم قادرون على تقييم الامور ، وكذلك الحال في موضوع الفساد في وزارة الزراعة ، سنتابعه بشكل موسع بعد انتهاء التحقيقات بالملف ، وننتظر بعد الانتهاء من التحقيق سنتابعه بكل جرأة.

ولا بد هنا من التشديد على انني ضد إعلام الوعظ ، الاعلام الذي يأتي على غرار اذاعات واعلام الانقلابات العسكرية ، هذا الاعلام فاشل ، الاعلام على الطريقة الستالينية اعلام فاشل ، فالشعب واع ومسيس قدم له المعلومات ، وهو يحكم على الوضع ، وهذه الأمور انا سأتبناها واتابعها ليس لاني شجاع بل لانها توجيهات من جلالة الملك ، التي اكد عليها خلال اجتماع البحر الميت مؤخرا ، بضرورة المساءلة والكفاءة.

لا استغناء عن موظفين في المؤسسة

الدستور: سمعنا مؤخرا عن قوائم تعدها تشمل مئات الاسماء للاستغناء عنهم من العمل في المؤسسة ، حتى ان انباء تحدثت عن قائمة تضم 1000 موظف.. ما هي حقيقة ذلك.

- الاساس في عملي اني ضد البطالة المقنعة ، انا ارفض وجود اشخاص في المؤسسة لا يعملون ، نحن جهاز حكومي ، نأمل ان نستقل ماليا واداريا ، حتى في هذه الحالة لا يجوز القبول بمبدأ البطالة المقنعة ، ذلك ان الشعب الاردني يدفع ضرائب للتلفزيون وبالتالي نرفض وجود موظف لا يخدم الشعب على مدار الساعة ، وعكس ذلك اكون خنت الشعب.

واذا ما سألتني عن وجبات كتلك التي كنا نسمع عنها "وجبات الاعدامات" التي كان يعدها البعض ، لا يوجد على الاطلاق اي وجبات او قوائم سيتم الاستغناء عنها بالمطلق ، لن يسرّح اي شخص من التلفزيون او الاذاعة ، إلاَ اذا كان حان وقت تقاعده ، او انتهى عقده ، ولو كنا بحاجة له نجدد له عقده ، لن يخرج احد من وظيفته على الاطلاق ، هذه توجيهات القيادة الاردنية وتوجهات جلالة الملك والحكومة ، لن نلقي بمواطن يعمل بالشارع ، لن يخرج احد من الموظفين ويعجز عن شراء "الخبز" لابنائه.. لن نقوم بذلك.

وفي حال وفرت الحكومة وظائف لبعض الموظفين الذين لسنا بحاجتهم في المؤسسة ، بوزارات اخرى وبناء على رغبتهم ، هذا ممكن حدوثه ، بناء على رغبتهم ، ما عدا ذلك لن يعود اي موظف لاسرته ومنزله غير قادر على شراء حاجات اطفاله.

التقاعد سبب الاستغناء عن 15 موظفا

الدستور: ولكن تم مؤخرا الاستغناء عن (15) موظفا من المؤسسة؟

- انا بدأت عملي في المؤسسة منذ شهر ، واسبوعين منه مصاب بكسر في قدمي ، من اين لي الوقت لكتابة الف اسم استغني عنهم من المؤسسة؟ هذا الكلام غير صحيح ، والـ (15) موظفا احيلوا على التقاعد كلهم ، ولم نستغنً عن خدماتهم بصورة غير مدروسة.

أؤكد للجميع لن يكون هناك وجبات طرد او تسريح من مؤسسة الاذاعة والتلفزيون على الاطلاق ، سيكون هناك فقط اعادة توزيع.

إعادة هيكلة المؤسسة أساس حيويتها

الدستور: هل اعادة التوزيع تعني اعادة هيكلة للمؤسسة؟

- من اسس حيوية المؤسسات ان تقوم باعادة هيكلة ، ووضع كل شخص في المكان الذي يبدع فيه اكثر ، ولا بد من الموظف ان يقدم كل ما عنده ، مع التدريب والتطوير ، وحتى اكون اكثر وضوحا ، المكان الذي تقام عليه المؤسسة منذ اكثر من اربعين عاما ، لا يصلح ان يكون مبنى لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون ، ذلك ان التلفزيون بحاجة الى مبان خاصة ، بشروط خاصة ، فليس من الشروط الصحيحة هذه المسافات البعيدة التي تربط مباني المؤسسة ، وان يسير الموظف اكثر من 500 متر حتى يصل الى نقطة معينة في المؤسسة ، فيجب ان يكون مبنى واحدا يضم الجهاز كله من اذاعة وتلفزيون ، ويتوفر فيه الخدمات اللازمة ، ويضم مطاعم عالية المستوى ، ومسابح ، ومراكز تدريب.

الاولوية في استثماراتنا للضمان الاجتماعي

الدستور: تتحدث عن مشاريع بحجم كبير ، ليس بالطموح فحسب ، بل ايضا بالحاجة المالية لتنفيذها ، كيف ستتعاملون مع الوضع المالي للمؤسسة ، ما هي توجهاتكم الاستثمارية؟

- الاولوية في مجال الاستثمار الاعلامي ان تكون كلها للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ، وهذا توجه الحكومة وتوجه المؤسسة ، ستكون اي استثمارات لنا عن طريق الضمان الاجتماعي ، سنطلب منها بناء مبان خاصة بالمؤسسة ومشاريعنا كافة ، وبدأنا بالفعل تدارس افكار استثمارية من خلالها ، وقريبا يمكنكم مشاهدة مشاريع مشتركة مع الضمان.

كما اننا نعمل مع الضمان على موضوع "بيع الخدمات" فنحن لدينا استوديوهات ، وكذلك موضوع المدينة التي اسلفت الحديث عنها ، كل ذلك يعطي فرصا استثمارية ، فاكبر رافد للتلفزيون ان يبيع خدماته لجهات اعلامية ، كل هذا يستغل لان يكون التلفزيون مستقلا تماما ماليا ليس بمنح الدولة الاموال ، لكن يمكن ان ننشئ مستشفى او عيادات طبية ، هذه طروحات يمكن ان تطبق بالمستقبل.

ملف «اي تي في» بيد رئيس الوزراء

الدستور: ماذا بشأن ملف شراء المؤسسة او الحكومة لمحطة (اي تي في) ، واين وصلتم في هذا الملف؟

- هذه القضية يتولاها رئيس الوزراء مباشرة والحكومة ، انا لم اتعاطَ مع هذا الموضوع لا من قريب او من بعيد ، انا مع ان تنطلق المحطة من اجل تحسين وضع (300) زميل وزميلة يعانون من عدم تقاضي رواتبهم ، وعدم ممارسة عملهم الاعلامي ، وعليه فاني اتمنى بالفعل ان تنطلق هذه المحطة.

وفي حال تم شراء المحطة من قبل الحكومة ، لا اظن ان تكون هذه المحطة تابعة للتلفزيون الاردني ، حتى الان لا اعلم اين وصلت الامور ، وفي حال حدث الشراء اظن اننا سنجد وسيلة ليكون بيننا تبادل خدمات وخبرات و"نتعكز" على بعضنا ، الحكومة جادة في الموضوع واخذت قرارا ان تشتري ، لكن لا اعلم ما هي المعيقات ، وحقيقة انا لاعلاقة لي بالموضوع.

الدستور: هناك حديث انها ستكون فضائية اردنية ، بمعنى ان تكون "ابنة للتلفزيون الاردني"؟

- القلاّب: اكرر في حال تم شراؤها من الحكومة ستكون فضائية ، لكنها لن تكون ابنة التلفزيون الاردني ، تكون شقيقته ، وليست ابنته ، وما دام رأسمالها اردنيا ، حتما ستكون فضائية اردنية.

مدونة السلوك

الدستور: ماذا بشأن التزامكم بتنفيذ مدونة السلوك بين الاعلام والحكومة في المؤسسة؟

- نحن ملتزمون بتطبيقها ، واذا كان الحديث عني كوني اكتب مقالا في احدى الصحف ، انا توقفت عن الكتابة ، بشكل مستمر واكتب بالاسبوع مرة واحدة للتواجد فقط ، وانا لست موظفا بالصحيفة ، والتزم بالمدونة ، فأنا مع قسم منها وضد جزء اخر ، لم استشر بالموضوع ، وتطبيقها يأتي في اطار القرارات الادارية ويصعب توفير وضع مالي جيد للموظفين حتى نعوضهم عن اي وظيفة سوف يتركها التزاما بالمدونة.

وكل شئ قابل لاعادة النظر فلا يوجد احد يأخذ قرارا ويبقى متخندقا عنده ، فالقرارات بالمحصلة تتخذ لخدمة المجتمع والمواطن ، واذا وجدنا باحد القرارات انه يشكل معيقات يعاد النظر به ، وهذه الامور عادية وحصل ان اعيد النظر بقرارات كبيرة.

تحسين وضع الموظفين ماديا

الدستور: هل هناك توجه لتحسين وضع الموظفين ماديا ، من خلال رفع الرواتب؟

- سوف نسعى لتحسين وضع الموظفين ورفع الرواتب ، وانا بالفعل اسعى ان يظهر المذيع والمذيعة باحسن صورة وافضل نفسية ، ويظهر على ملامحه الراحة ، وسيكون لنا دعم من الحكومة بهذا الاتجاه ، وسيتحسن الوضع بشكل اكثر اذا تم تحويل المؤسسة الى مؤسسة انتاجية ، عندها سيكون العاملون في المؤسسة "شركاء لا أجراء" ، وتوجهي الاساسي الان ان تصبح المؤسسة انتاجية وتعتمد على نفسها.

لا مفاجآت على إدارات الإذاعة والتلفزيون

الدستور: ماذا بشأن اداراتي ذراعي المؤسسة ، مدير التلفزيون ، ومدير الاذاعة ، هل سيكون هناك مفاجآت قريبة بشأنهما؟

- لا يوجد مفاجآت بالمطلق..قرر رئيس الوزراء الموافقة على تعيين فراس نصير مديرا للتلفزيون الاردني ، وهو زميل يعمل في قناة الجزيرة الفضائية ، وتنقل بين محطات فضائية عالمية.

اما الاذاعة الاردنية فلا جديد بشأنها ، الوضع باق على ما هو عليه ، واؤكد هنا لن نستهدف اي شخص ونحن نقدر الكفاءات وندعمها في مواقعها ، ولن تكون هناك قرارات مزاجية على الاطلاق وهذا يطبق على الجميع بمواقع اخرى ومواقع ادارية ، واؤكد انه لا مانع من تجديد عقد اي كفاءة نشعر بأننا بحاجة لها ، وبالمحصلة كل حالة تدرس بوضعها وظروفها.


الدستور - نيفين عبدالهادي





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع