أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
روسيا : خطط الناتو لنشر المزيد من الأسلحة النووية تمثل تصعيدا للتوتر قوات الاحتلال تقتحم قرية في رام الله الكرك: الركود يخيم على الأسواق في ثاني أيام عيد الأضحى نوير حارس ألمانيا: قد أعتزل بعد اليورو تكدس ألف شاحنة مساعدات عند معبر كرم أبو سالم وزارة الأوقاف :العثور على حجاج أردنيين "غير نظاميين" كانوا مفقودين الربابعة: يوم "القرّ" أول أيام التشريق ومن الأيام العظيمة عند الله الحنيطي: بذل أقصى الجهود لحماية الوطن ومقدراته أبو زيد: الوقف التكتيكي للعملية مؤشر خلاف بين الجنرالات والسياسيين. بيتر بيليغريني يتعهّد بعد تنصيبه رئيسا بتوحيد سلوفاكيا "أونروا": الفلسطينيون في غزة يشربون مياها ملوثة وسط انتشار هائل للأمراض مقتل 13 على الأقل جراء تصادم قطارين في الهند. كوريا الجنوبية والصين تعقدان أول جولة من الحوار الدبلوماسي والأمني الثلاثاء. ولي العهد السعودي يدعو للوقف الفوري للعدوان على غزة جيش الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الخليل محافظ عجلون: العمل جار لإخماد حريق الصفصافة ارتفاع عدد الوفيات والمفقودين بين الحجاج الأردنيين نيوزيلندا تعلن عن مساعدات إنسانية لغزة بقيمة 5 ملايين دولار. مدرب البرتغال يفرض سياسته ويغير عادات رونالدو مع المنتخب مصدر مطلع: الأردن يثمن تنظيم مؤتمر السلام بشأن أوكرانيا ولم ينضم للبيان الختامي.
الوجه الآخر للحرب
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الوجه الآخر للحرب

الوجه الآخر للحرب

19-05-2024 09:13 AM

الكارثة الإنسانية التي لا تلفت إليها أحد، ترتبط بعشرات آلاف الأيتام في قطاع غزة، وأعداد الأيتام في القطاع كانت قبل الحرب الحالية تتجاوز 33 ألفا، وزادت بشكل مذهل حاليا.

لا يوجد رقم نهائي خلال الحرب حول عدد الأيتام، لكن أطفال غزة إما يستشهدون وقد استشهد منهم أكثر من خمسة عشر ألف طفل، وإما يتم قتل ذووهم، وفي قطاع غزة أربع دور للأيتام، تضررت بالحرب، وبعضها تحول إلى مؤسسات لإيواء النازحين، ومن المؤكد أن عدد الأيتام في قطاع غزة أصبح مرعبا، وحين تنتهي هذه الحرب سوف نكتشف الرقم النهائي.

هناك مؤسسات ومبادرات ودول عديدة تقوم بجمع المال لكفالة أيتام غزة، تهتم بهذا الملف، وهنا أشير إلى ما تم الإعلان عنه مثلا من تعاون بين وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية والهيئة الخيرية الهاشمية لصرف مساعدات لقرابة 18 ألف مستفيد مسجل على قاعدة بيانات الوزارة الفلسطينية ككفالات لأيتام وأسر فقيرة، حيث أشارت الوزارة إلى أنها حريصة على توفير المساعدات للأسر الفقيرة والمهمشة، بالشراكة مع كافة الشركاء، وتذليل العقبات من أجل الدفع إلكترونياً وتسهيل إيصال المساعدات إلى مستحقيها نظراً لما يمر به قطاع غزة من أزمة مالية خانقة متمثلة في عدم وجود نقاط صرف في غزة وعدم توفر السيولة النقدية في رفح.
ما يراد قوله هنا بشكل محدد أن كل جهد هنا مقدر وغير منتقص، لكن نحن أمام مشهد معقد، لأن كثيرا من المؤسسات العربية والدولية تدخل على خط جمع المال لأيتام قطاع غزة، أو جمعا للمال للمساعدات، فيما يتوجب هنا في ملف الأيتام حصرا، إطلاق مبادرة أردنية، أو مبادرة فلسطينية تشمل أهل الضفة والقدس وفلسطين المحتلة عام 1948، أو مبادرة أردنية- فلسطينية، أو مبادرة فلسطينية- عربية، أو مبادرة عربية موحدة بشراكة عدة دول، من أجل حصر كل أعداد الأيتام، والقيام بتصنيف أوضاعهم، وتوحيد الجهود لدعم الأيتام، وإشراك الأفراد والشعوب، وبحيث تكون مبادرة كبرى تجمع كل الأطراف تحت مظلتها، إضافة إلى إعادة تأهيل دور الأيتام المتضررة، وبناء دور جديدة، ومدارس، وإعادة تأهيل الأيتام ضمن مجموعات الأطفال الثانية، حتى لا نصحو أمام أجيال محرومة صحيا وتعليميا وعاطفيا، وأن يتم الإعلان عن هذه المبادرة منذ هذه الأيام، ووضع هيكلها وجمع مخصصاتها، وتحديد الشركاء فيها، حتى لو تأخر تنفيذها إلى حين وقف الحرب بشكل كلي، لضمان تحقيق أهداف المبادرة.
الكلام العاطفي الذي نسمعه كل يوم عن أيتام غزة، وأطفالهم، والقول إن هؤلاء يمثلون الجيل الذي سينتقم من إسرائيل، كلام جميل جدا، لكن هذا لا يخلي مسؤوليتنا جميعا، لأن هؤلاء في وضع مأساوي ولديهم احتياجات إنسانية، ويكفي أن نشاهد آلاف الفيديوهات التي يتم بثها حول وضع الأطفال، من الأيتام أو غيرهم، يبيعون السلع، أو المواد الغذائية، أو يقفون في طوابير انتظار المساعدات، أو ينامون ويعيشون تحت صوت الصواريخ والقنابل، وغير ذلك من مشاهد تبدأ بالحرمان من التعليم، واللباس، والغذاء، والدواء، وتصل إلى حد توقع الموت أي لحظة.
ربما الواقع الميداني صعب جدا، وكثرة النزوح وحركة الناس، وعدم توقف الحرب، تمنع تشكيل خريطة معلوماتية واضحة حول عدد الأيتام، وأوضاعهم، وظروفهم الاقتصادية، وهذا أمر متوقع في الحرب، كما أن الأخطر هو واقع الأطفال من غير الأيتام، في ظل الحرب التي تؤدي إلى التجهيل وعدم الذهاب للمدارس، وحتى لمن هم أكبر عمرا نحو الكليات والجامعات، وهذا التبسيط لتأثيرات الحرب على الأبرياء، يبدو غير ناضج وغير مسؤول.
نحن بحاجة إلى مبادرة جماعية كبرى لإنقاذ هؤلاء أمام التوحش الإسرائيلي الذي ينتقم من صغار السن، بذريعة أنه يخوض حربا، في مشهد يشكل عاراً على هذه البشرية، خصوصا، أن العائلات الغزية الحاضنة التي لا تترك اليتيم أصلا تاريخيا، تعرضت اليوم إلى قتل جماعي، من خلال قصف المربعات السكنية حيث تتجمع العائلات، ومن خلال تشتيت العائلات الناجية، وتدميرها اقتصاديا، بحيث أصبحت غير قادرة أصلا على مساعدة من ينتمي إليها.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع