أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
غريفيث: القصف الإسرائيلي حوّل غزة إلى جحيم على الأرض خبير في قطاع الحج يتحدث عن مصير الحجاج المفقودين. نتنياهو يدرس نقل مسؤولية توزيع مساعدات غزة إلى الجيش 11 شهيدا في قصف إسرائيلي استهدف شرق رفح هيئة إنقاذ الطفولة: المجاعة وشيكة في غزة. سلوفاكيا تهزم بلجيكا في أكبر مفاجآت كأس أوروبا وزير الزراعة: الحرائق انخفضت للعام الثاني على التوالي أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع طفيف. أمانة عمّان: ترحيل 37 حظيرة عشوائية لبيع الأغنام إخماد حريق أشجار وأعشاب في الكورة والمزار الشمالي. موفد بايدن في إسرائيل على خلفية تصعيد التوتر على الحدود الشمالية. تقرير: ارتفاع قياسي للإنفاق العالمي على الأسلحة النووية الأوقاف: البحث جارٍ عن حاجة أردنية مفقودة ضمن البعثة الرسمية. طائرتان من سلاح الجو شاركتا بعمليات إخماد حريق عجلون مصرع 4 أشخاص بهطول أمطار غزيرة شرقي الصين. روسيا : خطط الناتو لنشر المزيد من الأسلحة النووية تمثل تصعيدا للتوتر قوات الاحتلال تقتحم قرية في رام الله الكرك: الركود يخيم على الأسواق في ثاني أيام عيد الأضحى نوير حارس ألمانيا: قد أعتزل بعد اليورو تكدس ألف شاحنة مساعدات عند معبر كرم أبو سالم
‏هل لدى أحزابنا مشروع وطني نتوافق عليه؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ‏هل لدى أحزابنا مشروع وطني نتوافق عليه؟

‏هل لدى أحزابنا مشروع وطني نتوافق عليه؟

28-04-2024 09:50 AM

‏هل يوجد لدى أي حزب سياسي في بلدنا اي تصور لمشروع وطني، اقصد مشروع دولة، ليقدمه إلى الأردنيين على عتبة الانتخابات البرلمانية القادمة؟
لا أعرف، لكن من واجب هذه الأحزاب أن تجيب عن هذه السؤال بوضوح، وأن تتحرر من «الكليشيهات» والخطابات التي ترددها، الأردنيون، اليوم، بحاجة إلى من يقنعهم بأن مرحلة التحديث السياسي بدأت فعلا، وامتحانها هو صناديق الانتخاب، وأن مصلحة الأردن (الدولة والوطن) هي الهدف والغاية.
‏قلت : نريد مشروعا وطنيا في هذه المرحلة وفي هذا التوقيت بالذات، أما لماذا؟ فلدي -كما لدى القارئ العزيز - ما يلزم من أسباب تستدعي ذلك.
أولا: ما كشفته الحرب على غزة من وقائع على صعيد بلدنا وأمننا الوطني، لن أدخل بالتفاصيل فهي معروفة، وكتبت عنها على امتداد الأشهر السبعة المنصرفة، لكن أشير إلى نقطة واحدة، وهي ضرورة « لم الشمل الوطني» وتوحيد الأردنيين على مشترك يتقدم على ما سواه وهو (الدولة الأردنية ومصالحها العليا)، هذه المسطرة ستمكننا من التعامل بحكمة وحزم مع كل من يحاول تعكير الصفو الوطني، أو العبث بالنسيج الاجتماعي، أو المتاجرة في «سوق الانتخابات» لغايات تصب في خزانات ضيقة من المصالح الخاصة، أو لتسديد فواتير لا علاقة للأردنيين بها.
‏ثانيا : إذا توافقنا على أن التحديث السياسي يشكل رافعة، أو حاضنة، للانطلاق من الوضع القائم، بكل ما واجهه من أخطاء، وما فيه من إنجازات، إلى الوضع القادم الذي نطمح أن يكون مختلفا، أو متناسبا مع طموحات الأردنيين، فإن هذه اللحظة التاريخية، أقصد لحظة الانتخابات، بما تحمله من استحقاقات سياسية، تصلح (لا بل يجب) أن تتزامن مع انطلاق المشروع الوطني، هذه فرصة لتلاقي إرادة الدولة مع إرادة الأردنيين، لتدشين مرحلة جديدة تستند على برامج وأهداف وتوافقات محددة، لا مجرد وعود وأمنيات.
‏ثالثا : في ضوء حقيقتين (فرضيتين أن شئت) الأولى : احتدام صراع المشاريع من حولنا في المنطقة، إذ إن لكل دولة مشروعها، (وتحديدا الصهيوني والفارسي) وبعض هذه المشروعات يستهدفنا، أو لا يتطابق -على الأقل - مع مصالحنا الوطنية، الثاني: استغراق بعض أحزابنا ونخبنا في أفكار وأجندات تمتد خارج حدودنا، وعدم قدرتها على إنجاز مشروع يتطابق تماما مع قيم الدولة وهويتها ومصالحها، في ضوء ذلك فإن من واجب الجماعة الوطنية التي يفترض أن تكون عابرة للانحيازات السياسية (او ربما ترويكا حزبية) أن تتوافق على إطلاق مشروع وطني، لمواجهة مشروعات الخارج التي تهددنا، ومشروعات الداخل التي ربما تأخذنا، بقصد او بدون قصد، إلى أماكن خارج سياقنا الوطني.
رابعا : لإنجاز هذا المشروع الوطني أُسجل ملاحظتين، الاولى : إذا كنا قد حسمنا مسألة (الشرعية) بالنسبة للدولة والنظام السياسي الا أننا لم ننجح بعد (لا تسأل لماذا؟) في حسم كثير من القضايا التي ما تزال معلقة، ومن أبرزها قضيتا الهوية والانتماء: وهما اساسان لبناء الشخصية الوطنية - ان شئت المواطنة -، وتمكين المجتمع والدولة من بناء مشروعنا الوطني، السبب في ذلك قد يكون ذاتيا، وقد يكون - أيضا - متعلقا بظروف خارجية ضاغطة، لم تترك لبلدنا حرية الحسم والاختيار، حتى الآن.
الملاحظة الأخيرة: إنتاج أي مشروع وطني قابل للحياة يحتاج الى تجاوز أو وضع المعالجات الحقيقية لأهم القضايا التي تشغل المواطن الأردني وهي، العدالة والحريات العامة، ثم مشكلة الاقتصاد، الفقر والبطالة، والتعليم والطبابة والخدمات العامة، ذلك أنه لا يمكن أن ننتظر من الناس ان ينصهروا في أي مشروع وطني الا اذا انتهوا من تحصيل حقوقهم البسيطة، واطمأنوا الى حاضرهم، لكي يفكروا في مستقبلهم، واقتنعوا - أيضاً - بأنهم شركاء حقيقيون ومواطنون، لا مجرد سكان مهمشين أو متفرجين.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع