أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
منتخب كرة القدم يبدأ رحلة التحضير لمباراة طاجكستان بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع 46 شهيدا بخمس مجازر إسرائيلية في قطاع غزة خلال يوم أبو السعود يبحث ووفدا عراقياً التحديات المائية دفاع مدني غزة : الاحتلال يتعمّد استهداف طواقمنا في رفح صعود أسعار النفط عالميا السقاف تبحث وممثلي شركات أميركية آفاق الاستثمار بالمملكة هيئة الطاقة : لا تعديل على تعرفة شحن المركبات الكهربائية بنك القاهر عمان يفتتح فرع جديد لعلامتة التجارية Signature في شارع مكة رفح بلا خدمات صحية بعد إخراج مستشفياتها عن الخدمة أمبري: سفينة تبلغ عن استهدافها بـ3 صواريخ سلوفينيا تدرس مقترحا للاعتراف بالدولة الفلسطينية العمل: عطلة “اليوبيل الفضي” تشمل العاملين في القطاع الخاص الاتحاد الملكي الأردني للرياضات البحرية يختتم دورة إعداد مدربين التجديف وفاة موظفة بحادث سقوط في مستشفى الملك المؤسس الصين تعرب عن قلقها من القصف الإسرائيلي لمركز النازحين برفح إطلاق حملة الغذاء والدواء الرقابية والتوعوية الخاصة بموسم الصيف خروج مستشفى ميداني وعيادة طبية برفح عن الخدمة 500 شهيد من الطواقم الطبية منذ بداية الحرب بني مصطفى: الوزارة تسعى للتركيز على تنمية قطاع الطفولة المبكرة وتأمين بيئة آمنة للطفل
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لماذا .. ! بقلم م. عبدالرحمن...

لماذا .. ! بقلم م. عبدالرحمن "محمدوليد" بدران

19-04-2024 10:10 AM

ها هو أكثر من نصف عام ينقضي وآلة قتل الاحتلال في فلسطين لا تتوقف عن التنكيل والإجرام بحق أهلنا في غزة وفي عموم أرض فلسطين المحتلة، والأكثر إيلاماً ذلك العالم الذي يحاضر بنا كل يوم عن التحضر والتقدم وحقوق الانسان ويغض الطرف عن كل ما يجري هناك، ولا يقوم بأي جهد حقيقي لإيقاف المجازر بحق أهل فلسطين، بل ويقف ضد كل محاولة لمنحهم أبسط الحقوق التي يجب منحها لهم ككل شعوب العالم، وآخر الأمثلة تصريح القوة الأكبر في العالم والداعم الرئيسي للاحتلال وجبروته في فلسطين نيتها استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع الاعتراف الكامل بدولة فلسطين في مجلس الأمن الدولي، وهو الأمر الذي بات غير مستغرباً عن هذه الدولة "الكبرى" التي أصبحت مكشوفة أمام العالم بأسره بحمايتها لظهر الاحتلال علانية، وترك المجال له للإمعان في ابتلاع الحقوق الفلسطينية والقضاء على شعب فلسطين الحر، بل والعمل بكل طاقة وجهد لإبقاء هذا الاحتلال بعيداً عن أي مساءلة أو حتى معاتبة أمام القانون الدولي.
قبل أيام كنا نتابع قصة شاب فلسطيني منذ أن كان طفلاً يلعب مع أقرانه ويحلم بمستقبل جميل ككل أطفال العالم، وصولاً إلى صدمته الأولى عندما رأى جنود الاحتلال يغتالون طفولة صديق عمره أمام عينيه، لينتقل بعدها إلى مجابهة آلة القتل هذه بما يصل إلى يديه ولو كانت أصغر الحجارة، وليقضي بعدها سنوات طويلة من عمره في سجون الاحتلال، ثم ليخرج بعد ذلك باحثاً عن الانضمام إلى أي مجموعة تقاتل الاحتلال وتقف في وجهه ولو بأقل القليل، حتى ينجح في الانضمام الى إحدى فصائل المقاومة في غزة ويقضي معهم السنوات وهو يعمل على الوقوف في وجه احتلال اغتال كل معاني الطفولة والجمال في حياته، حتى جاءت النقطة التي لم تفاجئنا أبداً عندما تم اخبار إعداد البرنامج بأن ذلك الشاب ووالده ووالدته الذين ظهروا في الحلقة غادروا هذه الدنيا بقصف طائرات الاحتلال لمنزلهم في غزة بعد أشهر من تسجيل الحلقة رحمهم الله.
رحل ذلك الشاب وهو يسأل نفسه منذ الطفولة لماذا؟ ذلك السؤال الذي سيبقى يتردد في عقل كل طفل من أطفال فلسطين، ترى لماذا؟ لماذا يجب علينا أن نقتل كل يوم وتغتال أحلامنا أمام أعيننا؟ ولماذا لا يستطيع أحد في هذا العالم إيقاف هذا الإجرام؟ ولماذا يتم قتل أكثر من 14 ألف طفل فلسطيني في غزة في نصف عام وقبلهم الآلاف منذ أكثر من 70 عاماً ولا يحرك العالم ساكناً لإيقاف كل ذلك؟ ولماذا تقف أكبر الدول مع الاحتلال متفرجة على كل هذه الجرائم المستمرة بحق شعب فلسطين بل وتعمل على حماية هذا الاحتلال ودعمه بكل أدوات القتل والتنكيل؟ ولماذا بعد كل هذا يجب علينا وضع أيدينا بيد مجرم يقتلنا كل يوم ثم يطلب منا الركوع بين قدميه مستسلمين أذلاء، ولماذا ولماذا ولماذا؟
وسيبقى هذا السؤال يكبر مع كل أطفال فلسطين ما بقي جرح أهل فلسطين نازفاً، وما بقيت الدول الكبرى في هذا العالم لا تضع حداً لهذا الاحتلال، أو حتى تمنح شعب فلسطين حقوقه المشروعة.
ثم يخرج الاحتلال وداعميه لإلقاء المحاضرات عن التشدد والإرهاب المزروعين في جينات الشعب الفلسطيني، متناسين بأنهم يزرعون بذور الإرهاب كل يوم مع كل جريمة يرتكبونها بحق أهل فلسطين، ويغتالون معها أي أمل لسلام بينهم وبين شعب لا يرى منهم إلا القتل والتنكيل وإنكار الحقوق، ولم يطلب أكثر من العيش بحرية وكرامة فوق تراب أرضه ككل شعوب الدنيا.
نعم رحل ذلك الشاب وغيره الآلاف من زهرة شباب وأطفال ونساء ورجال فلسطين، ورحل قبلهم الكثير وربما يرحل بعدهم كثير أيضاً، وسيبقى سؤالهم الأكبر لماذا كل هذا الاجرام بحق شعب لم يطالب يوما الا بحقه في أرضه، ولماذا على كل فلسطيني أن يولد مع القهر والظلم والعذاب عدا عن كل شعوب العالم، وسيبقى هذا السؤال ذاته الجمرة المتقدة التي تزداد اشتعالا وتجمراً مع كل جريمة يرتكبها الاحتلال في فلسطين، ولن تزيد الأجيال القادمة إلا صلابة وقوة وإصراراً على الوقوف في وجه هذا الاحتلال ومواجهته بكل وسيلة ممكنة حتى رفع راية فلسطين الحرة فوق أرضها محررة عزيزة مهما طال الزمن، وسيبقى الاحتلال وأعوانه يرون ذلك بعيداً جداً، وسنبقى نراه مع كل أبطال شعب فلسطين وكل أحرار العالم يزداد كل يوم قرباً أكثر وأكثر وأكثر بإذن الله مع كل نزيف لقطرة دم طاهرة زكية ترتوي بها أرض فلسطين بدماء شعبها الصامد الصابر.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع