أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أردني أضاع هويته تم تقديم شكوى ضده بإفساد رابطة زوجية .. ما القصة؟ (فيديو) إيكونوميست: مروان البرغوثي الثاني على قائمة حماس .. فهل سترضى إسرائيل بالإفراج عنه؟ منصور: إن استمرت الفجوة بين الناس سيموت الفقير بالسرطان ويُشفى الغني (فيديو) مقدما نصيحة لمن سيرأس أمريكا .. المعشر يعلق لـCNN على مسار الانتخابات في الولايات المتحدة بمشاركة دول عربية .. مزاعم عبرية عن خطة أمريكية لتشكيل "قوة حفظ سلام" في غزة بلباس عربي وشماغ أحمر .. نشامى يرفعون علم الأردن وسط باريس صحيفة عبرية .. نتنياهو “أسوأ زعيم يهودي منذ أكثر من ألفي عام” "منتجي الخضار والفواكه" يلتقون وفدا فلسطينيا زراعيا الاحتلال يكشف عن "وثائق" تحدث السنوار فيها عن "المشروع الكبير" قبل أشهر من 7 أكتوبر الأمير فيصل يحضر حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الفريق العسكري الأردني يتسلق عاشر أعلى جبل في العالم – صور كمائن الموت .. ماذا فعلت "القسام" بجنود الاحتلال في رفح؟ (شاهد) إطلاق حملة “معركة وجود” لدعم محاربي السرطان أمطار غزيرة تفاقم معاناة النازحين شرق السودان. بني مصطفى: شمول 15 ألف أسرة جديدة بالمعونة الوطنية العام الجاري اشتباكات بين أمن السلطة ومواطنين وأفراد من كتيبة طوباس. نتنياهو سيحسم أمر إقالة غالانت الأحد وساعر الأقرب لخلافته. أطباء أميركيون لبايدن : الضحايا بغزة قد يتجاوزون 92 ألفا. مدير (إف بي آي) يشكك بإصابة ترمب برصاصة وطبيبه يرد. نتنياهو يرسل وفدا إلى محادثات في روما بشأن غزة.
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لماذا .. ! بقلم م. عبدالرحمن...

لماذا .. ! بقلم م. عبدالرحمن "محمدوليد" بدران

19-04-2024 10:10 AM

ها هو أكثر من نصف عام ينقضي وآلة قتل الاحتلال في فلسطين لا تتوقف عن التنكيل والإجرام بحق أهلنا في غزة وفي عموم أرض فلسطين المحتلة، والأكثر إيلاماً ذلك العالم الذي يحاضر بنا كل يوم عن التحضر والتقدم وحقوق الانسان ويغض الطرف عن كل ما يجري هناك، ولا يقوم بأي جهد حقيقي لإيقاف المجازر بحق أهل فلسطين، بل ويقف ضد كل محاولة لمنحهم أبسط الحقوق التي يجب منحها لهم ككل شعوب العالم، وآخر الأمثلة تصريح القوة الأكبر في العالم والداعم الرئيسي للاحتلال وجبروته في فلسطين نيتها استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع الاعتراف الكامل بدولة فلسطين في مجلس الأمن الدولي، وهو الأمر الذي بات غير مستغرباً عن هذه الدولة "الكبرى" التي أصبحت مكشوفة أمام العالم بأسره بحمايتها لظهر الاحتلال علانية، وترك المجال له للإمعان في ابتلاع الحقوق الفلسطينية والقضاء على شعب فلسطين الحر، بل والعمل بكل طاقة وجهد لإبقاء هذا الاحتلال بعيداً عن أي مساءلة أو حتى معاتبة أمام القانون الدولي.
قبل أيام كنا نتابع قصة شاب فلسطيني منذ أن كان طفلاً يلعب مع أقرانه ويحلم بمستقبل جميل ككل أطفال العالم، وصولاً إلى صدمته الأولى عندما رأى جنود الاحتلال يغتالون طفولة صديق عمره أمام عينيه، لينتقل بعدها إلى مجابهة آلة القتل هذه بما يصل إلى يديه ولو كانت أصغر الحجارة، وليقضي بعدها سنوات طويلة من عمره في سجون الاحتلال، ثم ليخرج بعد ذلك باحثاً عن الانضمام إلى أي مجموعة تقاتل الاحتلال وتقف في وجهه ولو بأقل القليل، حتى ينجح في الانضمام الى إحدى فصائل المقاومة في غزة ويقضي معهم السنوات وهو يعمل على الوقوف في وجه احتلال اغتال كل معاني الطفولة والجمال في حياته، حتى جاءت النقطة التي لم تفاجئنا أبداً عندما تم اخبار إعداد البرنامج بأن ذلك الشاب ووالده ووالدته الذين ظهروا في الحلقة غادروا هذه الدنيا بقصف طائرات الاحتلال لمنزلهم في غزة بعد أشهر من تسجيل الحلقة رحمهم الله.
رحل ذلك الشاب وهو يسأل نفسه منذ الطفولة لماذا؟ ذلك السؤال الذي سيبقى يتردد في عقل كل طفل من أطفال فلسطين، ترى لماذا؟ لماذا يجب علينا أن نقتل كل يوم وتغتال أحلامنا أمام أعيننا؟ ولماذا لا يستطيع أحد في هذا العالم إيقاف هذا الإجرام؟ ولماذا يتم قتل أكثر من 14 ألف طفل فلسطيني في غزة في نصف عام وقبلهم الآلاف منذ أكثر من 70 عاماً ولا يحرك العالم ساكناً لإيقاف كل ذلك؟ ولماذا تقف أكبر الدول مع الاحتلال متفرجة على كل هذه الجرائم المستمرة بحق شعب فلسطين بل وتعمل على حماية هذا الاحتلال ودعمه بكل أدوات القتل والتنكيل؟ ولماذا بعد كل هذا يجب علينا وضع أيدينا بيد مجرم يقتلنا كل يوم ثم يطلب منا الركوع بين قدميه مستسلمين أذلاء، ولماذا ولماذا ولماذا؟
وسيبقى هذا السؤال يكبر مع كل أطفال فلسطين ما بقي جرح أهل فلسطين نازفاً، وما بقيت الدول الكبرى في هذا العالم لا تضع حداً لهذا الاحتلال، أو حتى تمنح شعب فلسطين حقوقه المشروعة.
ثم يخرج الاحتلال وداعميه لإلقاء المحاضرات عن التشدد والإرهاب المزروعين في جينات الشعب الفلسطيني، متناسين بأنهم يزرعون بذور الإرهاب كل يوم مع كل جريمة يرتكبونها بحق أهل فلسطين، ويغتالون معها أي أمل لسلام بينهم وبين شعب لا يرى منهم إلا القتل والتنكيل وإنكار الحقوق، ولم يطلب أكثر من العيش بحرية وكرامة فوق تراب أرضه ككل شعوب الدنيا.
نعم رحل ذلك الشاب وغيره الآلاف من زهرة شباب وأطفال ونساء ورجال فلسطين، ورحل قبلهم الكثير وربما يرحل بعدهم كثير أيضاً، وسيبقى سؤالهم الأكبر لماذا كل هذا الاجرام بحق شعب لم يطالب يوما الا بحقه في أرضه، ولماذا على كل فلسطيني أن يولد مع القهر والظلم والعذاب عدا عن كل شعوب العالم، وسيبقى هذا السؤال ذاته الجمرة المتقدة التي تزداد اشتعالا وتجمراً مع كل جريمة يرتكبها الاحتلال في فلسطين، ولن تزيد الأجيال القادمة إلا صلابة وقوة وإصراراً على الوقوف في وجه هذا الاحتلال ومواجهته بكل وسيلة ممكنة حتى رفع راية فلسطين الحرة فوق أرضها محررة عزيزة مهما طال الزمن، وسيبقى الاحتلال وأعوانه يرون ذلك بعيداً جداً، وسنبقى نراه مع كل أبطال شعب فلسطين وكل أحرار العالم يزداد كل يوم قرباً أكثر وأكثر وأكثر بإذن الله مع كل نزيف لقطرة دم طاهرة زكية ترتوي بها أرض فلسطين بدماء شعبها الصامد الصابر.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع