أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
حماس: الاحتلال ماض في حرب الإبادة والتطهير العرقي بايدن يزيد الضغط بشأن غزة: أنجزوا صفقة قبل رمضان الكويت تقلص إنتاج النفط ولي العهد يزور أسرة الشهيد الرائد راشد الزيود منتخب الطاولة البارالمبي يشارك في بطولة إيطاليا الدولية المفتوحة 20 مليار دينار قيمة الأوراق المالية المسجلة بمركز الإيداع نهاية شباط الحشد الشعبي العراقي يستهدف محطة بميناء حيفا تقرير إسرائيلي: اسرائيل تلقت ردّ حماس ولا تقدم حتى الآن الحكومة: مخالفة 856 منشأة منذ بداية العام مقرر أممي: السبيل الوحيد لوقف الحرب هو فرض عقوبات على إسرائيل الأمانة تطلق منصة المرصد الحضري لبيانات مدينة عمان الأخوة الأردنية التركية في الأعيان تلتقي السفير التركي الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء رئيس وزراء قطر: للأردن دور كبير بالحراك الإقليمي والدولي لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة الفصائل الفلسطينية تدعو للمشاركة بطوفان رمضان فلسطينية تروي تعرضها للإساءة خلال اعتقالها بغزة الأردن .. استثناء مركبات 2018 المتأخرة بالشحن للعقبة من حظر الاستيراد مجلس التعاون الخليجي: ندعم أمن واستقرار الأردن وإجراءاته بمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات مجلس الوزراء يقر مشروع قانون معدل لقانون السياحة لسنة 2024 ولدا وماتا خلال الحرب على غزة… دفن توأمين رضيعين في رفح
من يقتل وسط البلد؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة من يقتل وسط البلد؟

من يقتل وسط البلد؟

12-02-2024 11:40 AM

قبل اعوام كتبت مقالا عن عمان القديمة ووسطها التراثي. و في المقال تعرضت الى قرار امانة عمان بالسماح في ترخيص مطاعم ومقاه ومولات «افرنجية» في وسط البلد. و لقى المقال جدلا ما بين رافض ومؤيد لفكرة السماح في ترخيص مطاعم ومقاه ومولات اجنبية.
وطبعا، امانة عمان لم نسمع لها رأيا او موقفا.. وحتى اللحظة قرارات الترخيص مازالت مسموحة ومشروعة، ولربما ان المقال لم يحط على ادراج مسؤوليها الكبار.
و لنفترض جدلا، ان المقال حط في البريد الصحفي لكبار موظفي الامانة، فمن يجيد قراءة مفهوم المكان والهوية، وصحافة البناء والنقد لا الهجاء.. ومن سيقرأ افكارا في سردية مدينة وتراثها وذاكرتها، وتاريخها وازمة جغرافيتها في عقل يتخلص من النمطية القاتمة والقاتلة، ويرى اللحظة في بصيرة دون اكليشيهات.
و لم يعد من السر، وان كنت حريصا على تكرار الكتابة من اجل عشقي لوسط البلد، وشوارعها وازقتها ومبانيها العريقة والجميلة.
و لربما لم يعد سرا ولا خافيا على احد، ان وسط البلد تستبدل هويتها التراثية والتاريخية، والاجتماعية.
و تتحسر كثيرا، وعلى ما الت اليه وسط البلد وشوارعها، ما وقع عليها من ظلم وظلمات، واعادة تدوير لهوية المكان.
و افراط واسراف التلوث العقاري، وتعويم لهوية المنطقة، وتفريغها من روحها التراثية، معالمها الاصيلة والعريقة، والتاريخية.
ولوسط البلد هوية اجتماعية وثقافية وتجارية ايضا.. وتجاريا تغزو وسط البلد ماركات وعلامات تجارية اجنبية، مطعم افرنجي، ومقهى عربجي، ومول.
«مول تجاري « في وسط البلد، نوادر وطرف عمانية واردنية.. ابحثوا وانبشوا في تنظيم مراكز واوساط المدن في دول العالم، من المستحيل ان تعثروا على مول في مدينة قديمة وتراثية. نزوع الى طفرات وفورات مدن العقار. ولكن، ثمة ما يستجدي السؤال امام مخططي المدينة، هل يريدون ان يستبدلوا هوية المدينة، ومن اين يستوحون مفاهيم الحداثة العقارية، ومن اي موديل اقليمي طاغ على خيالهم ؟! ومرة اخرى، هل الحداثة العقارية والتمدن والتحديث تعني الهدم والتصفية والانقضاض على روح وهوية المدينة، وهدم واعادة تدوير تعريف الجغرافيا العمانية القديمة؟
و هو سؤال كبير، واعذروني ان اكتب في لغة جامدة ومنزوعة من البساطة والسهولة.
و سؤال برسم القلق.. وسط البلد يموت.. وتجد صعوبة في ايصال صورة عن وسط البلد، وانا اقرأ على « قارمات» المطاعم والمقاهي والمولات اسماء امريكية وفرنسية محفورة بالانجليزي، واسماء لعلامات وماركات اجنبية تغزو وسط البلد. و من يعرف وسط البلد، اليوم لا يصدق ما اقول واكتب.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع