أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الاحتلال يخشى من تصعيد في الضفة. القسام تستهدف مجموعة جنود وتوقعهم بين قتيل وجريح. بالعلامة الكاملة .. النشميات إلى نصف نهائي غرب آسيا للسيدات. تشافي: لا يمكن أن نفق بعد الآن على أرضنا. هجوم أميركي بريطاني جنوبي الحديدة اليمنية. مسؤول إسرائيلي : حماس لم تقدم تنازلات في المفاوضات. سلوفينيا ترسل طائرة مساعدات لقطاع غزة إلى مطار ماركا العسكري رويترز: محادثات الهدنة بدأت في باريس منذ أسابيع. البيت الأبيض: أوضحنا للإسرائيليين رفضنا احتلال قطاع غزة. حماس: بايدن وإدارته يتحملان مسؤولية الجرائم في غزة روسيا ترد على الحزمة الثالثة عشرة من العقوبات الأوروبية. بريطانيا والاتحاد الأوروبي يوقّعان اتفاق تعاون لمكافحة الهجرة غير الشرعية. نجل صالح العرموطي يدخل القفص الفضي .. الخصاونة طلب و العبادي أجاب. “الأورومتوسطي”: الجيش الإسرائيلي “قتل” 3847 فلسطينيا منذ قرار “العدل الدولية”. الاحتلال يشن غارات على رفح والبحرية تستهدف صيادي غزة. قرعة سهلة لميلان وليفربول في الدوري الأوروبي. لاعبات أيرلندا يدرن ظهورهن أثناء عزف نشيد الكيان. الأردن يعرب عن تعازيه لحكومة وشعب إسبانيا بضحايا حريق اندلع في مبنى سكني سيميوني: لن أجبر جريزمان على شيء. البيت الأبيض يتهم رئيس مجلس النواب بمساعدة إيران.
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ليس وقت الأقلام المأجورة،، يا أصحاب القرار

ليس وقت الأقلام المأجورة،، يا أصحاب القرار

11-12-2023 08:52 AM

بين حين و آخر، نقرأ مقالات لشخوص طارئين يعتاشون على بيع ضمائرهم وينتدبون أنفسهم لمدح الآخرين بقصد أرضاء المسؤولين من أصحاب القرار، بعد أن دُفع لهم الثمن الرخيص وراحوا يتغنون بأسيادهم ويُزمرون لهم لعلهم ينالوا نصيبا من الرضى عنهم.

الكتابة موهبة قبل أن تكون مهنة إنسانية، قادرة على تحريك الراكد في زوايا المجتمع وإبرازها وتسليط الضوء على جوانبها المشرقة والمضيئة، وكذلك على الجوانب المظلمة والسلبية من اجل معالجتها وتصحيحها، خاصة إذا توافرت فيها معاني الصدق والأمانة والموضوعية والحيادية وصحوة الضمير. فالممارسات غير الأخلاقية التي يحاول من خلالها بعض المتكسبين بأقلامهم إسقاط شخصياتهم الضعيفة والفارغة عليها، وتمرير نقصهم دون مهنية وموضوعية بهدف النقد السلبي وبث الفوضى وتشويه الحقائق وتزييفها بغرض الشهرة والظهور. فالبعض منهم يبحث عن الشهرة، والبعض الآخر يبحث عن المال والشهرة، وبين هذا وذاك اصبحت الكتابة (في أوساطهم) مهنة مبتذلة ورخيصة ضاعت منها الحقائق وغابت عنها الأمانة وتاه فيها الصدق.

صاحب القلم والفكر الملتزم يقع على عاتقه همٌ كبير ومسؤولية عظمى وخطيرة في تغيير واقع مجتمعه إلى الأفضل والأحسن، والسير به قدما، والعمل على الارتقاء بفكر أبنائه وأجياله، ولكن عندما ينحى هذا القلم المنحى الخاطئ، فإن هذا القلم المأجور يثير الكراهية والفتن والحروب الأهلية، ويدمر كيان المجتمع ويجعله في ذيل المجتمعات والشعوب الأخرى. اليوم ونحن نعيش في عالم تسوده الفوضى غير الخلاقة في كل شيء، تظهر أقلام مدفوعة الأجر المسبق، مهمتها تلميع وتسويق بعض الأشخاص البعيدين كل البعد عن النزاهة والأمانة والشرف على حساب المجتمع. الكاتب الحقيقي هو نبراس تهتدي به الشعوب والأمم ويثق المجتمع بفكره وقلمه، وأن لا تكون كتاباته بضاعة رخيصة تباع وتشترى بثمن بخس.

إن من يمتلك قلما يمتلك فكرا حرًّا وضميرا حيا، وذلك لأن الكتابة قبل كل شيء هي إيمان بما نكتب، وأداة نبحث من خلالها عن قيم الحق والخير والعدالة والحرية والجمال. وهي كذلك وسيلة للتواصل ونقل وتبادل الأفكار، وليس فقط تسطير لكلمات بلا معنى أو هدف أو غاية أو حقيقة سامية. وأنه مهما اختلفت دواعي الكتابة لدى الكاتب، تظل في النهاية أداة يعبر من خلالها عن ثقافته ومعلوماته وأحاسيسه ومشاعره الموجودة في ذاته، فكل قلم مرآة لذوق وفكر واخلاق ومبادئ صاحبه. إنني من هذا الموقع، أذكر أصحاب الأقلام المأجورة بمسؤوليتهم الأخلاقية تجاه مجتمعاتهم، وضرورة مراجعة ضمائرهم، فلن يرحمهم التاريخ يوماً لأنهم أساءوا لمجتمعاتهم واضروا بحكوماتهم وقياداتهم.

بين الفضيلة والرذيلة ينقسم الناس إلى نبيل وشريف، وآخر رخيص ووضيع، وعلى ذلك تقاس الأشياء، فمهما اختلفت دواعي الكتابة لدينا تبقى في النهاية قناة تجري من خلالها ثقافاتنا وافكارنا ومعلوماتنا وأحاسيسنا، فكل قلم يعتبر مرآة لصاحبه، وليس شرطا أن تكون كتاباتنا محل اهتمام البعض أو تروق لهم، فلكل شخص رأيه وذائقته واهتماماته، واسلوبه في تناول عناوين ومضامين المواضيع التي يتطرق لها ويكتب فيها.

الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع