أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
جلالة الملك يتحدث عن الانزالات الجوية التي ينفذها الجيش العربي - فيديو منح دراسية للطلبة الأردنيين بتايلاند – تفاصيل على ذمة الحكومة .. انخفاض معدل البطالة إلى 21.4% "حماس": الاحتلال يمرر رواية "تافهة" حول "مجزرة الرشيد" نائب فرنسي معارض يدعو لطرد السفيرة الإسرائيلية غالانت يكشف دور أجهزة الكمبيوتر والأقراص في فك شيفرة حماس بدعم إماراتي .. حفل زفاف جماعي لـ200 عريس وعروس من الأيتام في الأردن مصدر أردني يكشف مصير مساعدات ألقيت بالمظلات على شمال غزة إصابة شقيقين بالرصاص خلال مشاجرة في عمان ترجيح بدء استقبال طلبات الاشتراك في "التوجيهي" منتصف الشهر الحالي في الذكرى ال68 لتعريب الجيش .. الأردنيون يحتفون بنشامى القوات المسلحة توقف استقبال زوار تلفريك عجلون يوم غد الجمعة سيناتور ديمقراطي: اميركا متواطئة في الكارثة بغزة الرئيس الكولومبي: قتل أكثر من 100 فلسطيني يذكرنا بالمحرقة طفل أردني من اللعب قرب نافذة المنزل إلى العناية الحثيثة البيت الأبيض: الخسائر المتواصلة في الأرواح في غزة مثيرة للقلق. الجيش الإسرائيلي: لم نستهدف قافلة المساعدات. الجيش اللبناني يصدر بيانا بشأن الادعاءات الإسرائيلية بوجود مواقع صواريخ. الأردن يدين استيلاء الاحتلال على نحو 2640 دونمًا من أراضي الضفة الغربية. النشميات الأردنيات بطلات غرب آسيا - فيديو
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة حكم المظاهرات-1- للعلامة الأصولي فقيه الواقع...

حكم المظاهرات-1- للعلامة الأصولي فقيه الواقع شيخنا المحدث علي بن حسن الحلبي-الأثري-رحمه الله-

01-12-2023 07:29 AM

رصد ونتابعة وتحليل - عيسى محارب العجارمة
بسم الله الرحمن الرحيم
حكم المظاهرات-1- للعلامة الأصولي فقيه الواقع شيخنا المحدث علي بن حسن الحلبي-الأثري-حفظه الله-بتاريخ 28-1-2011 في الزرقاء-الأردن-مسجد عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-.

*قام بتفريغها تلميذه:
الطالب/فادي أبو سعده-النابلسي-
جامعة آل البيت-كلية الشريعة-قسم أصول الدين-.

السلام عليكم ورحمة الله. . .

بسم الله الر حمن الرحيم. . .
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. . أما بعد:

فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد-صلى الله عليه وسلم-وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. .
و بعد. .

فقد ورد عن الصحابي الجليل علي بن أبي طالب ضمن وصية جليلة أبداها لأحد أصحابه وهو كميل بن زياد أنه قال له-من ضمن ما قال- الناس ثلاثة:

فعالم رباني. . .
ومتبع على سبيل نجاة. . .
وهمج رعاع أتباع كل ناعق. . .

لا يخرج الناس كيفما كانوا. .وأينما كانوا. .عن هذه الأصناف الثلاثة:

عالم رباني:أي منسوب إلى الرب العظيم-جل جلاله-ويربي الناس على ذلك. .

أو متبع على سبيل نجاة: ليس مقلداً. . ولا متعصبا. .ً ولا متحزباً. . وإنما يريد الله والدار الآخرة..
يريد الله والدار الآخرة؛لأنهما عنوان النجاة وما سوى ذك فإلى الخسران المبين. .بقدر تخلفه عن هذا يناله من ذك فمقل أو مستكثر. .

والصنف الثالث:همج رعاع أتباع كل ناعق:ليس عندهم. .
القواعد العلمية. .
ولا الأصول الشرعية. .
ولا السبل والأسس المرعية. .
في إطار الشريعة الإسلامية. .
وإنما يصيحون مع كل مناد. .
ويتيهون في كل واد. .
همج رعاع. . ليس من علم يحركهم. . ولا من شريعة تدفعهم. . أتباع كل ناعق. . بقدر ما كان نعاق هذا الناعق أشد وبقدر ما كان صياحه أعلى بقدر ما وجد من الأتباع أكثر. . ومن الأعداد أوفر. .
وكل ذي عقل وكل ذي نهى يرفض أن يكون كهذا -الصنف الثالث- وإن كان عند غلبة العواطف أو عند ثورة الحماسات قد يكون. .
منهم. . .
أو بينهم. . .
أو المقدم فيهم. . .
فليراجع نفسه. . وليتأمل مواضع قدميه. . وحركات فؤاده. . وتحركات لسانه. .؛ حتى لا يكون عنده من الإثم والمخالفة بقدر ما يكون عنده من:
التبعية. .
والعصبية. .
والجهل. .
والحمية. .
وكذلك في حال رفضه أن يكون من هذا -الصنف الثالث- فإنه بما آتاه الله من عقل يعرف أنه ليس من أهل -الصنف الأول-
فالصنف الأول: هم العلماء الربانيون الذي يجب على الأمة أن تتبعهم. .
لا تعصباً وإنما تسنناً. .
ولا تحزباً وإنما ثباتاً وإستقامةً. .
على شرع الله وعلى كتاب الله وعلى سنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-وإذ هو لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء فإنه يسعى جهده ويبذل وسعه في أن يكون من الوسط بين البينين ليس هو أهلا أن يكون عالماً ربانياً ويستنكف ويأنف أن يكون من الهمج الرعاع وما أكثرهم في البلاد والأصقاع وللأسف الشديد. .
لكن إذ قد رضي أن يكون من -الصنف الوسط- إتباعاً على سبيل نجاة فهل هذا الصنف الوسط ينال بالأماني؟
ينال بالأحلام؟
ينال بالرؤى والمنام؟

لا بد له حتى أن يكون منه من بذل جهد ومجاهدة نفس ومصابرة في طلب العلم وثبات على أمر الله ولو كانت داخلة نفسه تأبى عليه في بعض الأمر إلا أن يسلك بعض السبل وأن يتبع بعض الطرق ولو كانت على غير هداً من الله وعلى غير إستقامة لأمر الله فمثل هذا ينبغي أن يدفعه وأن يدافع نفسه عنه وليتذكر قول الشاعر مذكراً به نفسه وغيره. .
فهذا الحق ليس به خفاء فدعني من بنيات الطريق

هذه كلها من بنيات الطريق.. من السبل المنعرجة والمتعرجة.. والقصيرة غير المستقيمة.. التي تكون على جانبي الصراط القويم.. والنهج المستقيم.. الذي أمر الله به ليتبعه رسوله الكريم-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين- وهو نفسه الذي أمر الله به وهو الذي أمر رسول الله-صلى الله عليه وسلم- به أمته.. وأتباعه.. وأصحابه.. وإخوانه من بعده..-صلى الله عليه وآله وسلم-أن تكون متبعاً على سبيل نجاة فإن هذا يحتاج جهاد في النفس والله-سبحانه-يقول}والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا{
ويقول النبي الكريم-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين-"المجاهد من جاهد هواه في ذات الله"
وليست مجاهدة الهوى-أيها الإخوة-دائما تكون مجاهدةً للشهوات فقد تكون في بعض الأمر مجاهدةً للشبهات وهي أجل من ذلك وأعظم بدرجات ودرجات..
سهل أن تجاهد شهوتك؛ إذا وفقك الله
ولكن ليس من السهل أن تجاهد الشبهة التي قد ترد عليك أو إليك فتفتنك وعن جادة الحق والصواب تبعدك. .
هذه نقطة أساسية لا-أقول- فيما أنا بصدده والتذكير به في هذه الأمسية المباركة-إن شاء الله-المباركة بما يعطر أجواءها من كلام الله والمباركة بما فيه من هدي رسول الله-صلى الله عليه وسلم-وأنفاس أهل العلم الربانيين وفتاواهم الصادقة الواثقة. .
أقول: هذا كله بين يدي التنبيه على أمر واقع نسمعه ويسمعنا.. ونعيشه ويقلقنا.. لا يقلقنا فقط في شأن الدنيا.. بل يقلقنا.. ويزعجنا.. ويؤزنا.. في شأن الدين سواء بسواء
وحتى نحكم على المستجدات والحوادث حكماً صحيحاً معتبراً يجب أن يكون هذا الحكم مبنياً على التأصيل الجليل وعلى التدليل الجميل بقال الله قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-
كما قال الإمام الذهبي-رحمه الله-:
العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهةً بين الرسول وبين رأي فقيه

فلننظر إلى ما يجري في مصر كما نظرنا إلى ما جرى قريبآ في تونس ولنتأمل ما يجري هذه الساعة في:
لبنان. .
بل وما وقع في عمان. .
وما جرى ليس ببعيداً عن صنعاء. .
في أمور مستجدة تكاد أمتنا لم تمر بها. . ولم تعرفها. . ولكن لا نزال إلى هذه الساعة نفتقد: الصوت الشرعي الحر الذي يحكم على الأمور
بدلائلها لا بقائلها. . .
بحججها لا بنسبتها. . .
ليكون الحكم الناتج عن هذا أو ذاك حكما شرعياً أدنى إلى الصواب وأقرب إلى الحق بغير إرتياب وكم سمعنا من يقول مصطلح فقه الواقع وهو مصطلح تتصارعه فئتان. .

الفئة الأولى: فئة الدعاة الثوريين. . السياسيين. . العاطفيين. . الحماسيين. . الذين جعلوا فقه الواقع تبعاً للأخبار السياسية ودرايةً بالأسانيد الصحفية وغير هذا وذاك تثويراً للحماسات. . وإطلاقآ للعواطف الجامحات. .
وأما الفئة الثانية: فهي فئة أهل العلم الربانيين. .
نعم. . الربانيين أنفسهم الذين فهموا فقه الواقع على تأصيل ذكره الإمام إبن قيم الجوزية في غير ما كتاب من كتبه
فأولاً فقه الواقع ليس أمراً محصوراً بالسياسة وذيولها. .
إنما فقه الواقع هو طريقة التصور لسائر الأمور حتى تكون النتيجة صحيحةً وعادلة
سواء أكانت هذه الأمور:
سياسية. .
أو شرعية. .
أو حتى ماديةً دنيوية. .
هكذا نفهم فقه الواقع الشرعي وهو الذي ذكره أهل العلم في كتب الإصطلاح ضمن قولهم. . وتأصيلهم. . وإصطلاحهم. . بقولهم:
"الحكم على الشيء فرع عن تصوره" فنقرب العبارتين ونستلهم المعنى الصواب بين الجملتين والإصطلاحين فنقول:
فقه واقع أي أمر يعينك على تحديد الموقف الصواب منه. . .
بينما لو لم تفقه هذا الواقع على وجهه الحق فسيكون بعدك عن الصواب بمقدار نقص علمك به وفقهك له. .
هذا هو الصواب وليس ذك المعنى-الممتلئ-بالإثارة والتثوير والمضيق في حدود السياسة وأهلها فليس الأمر كذلك البتة. .
-أقول هذه- مقدمةً أخرى. . بين يدي
آية. .
وحديث. .
وأثر. .
وقاعدة فقهية. .
وفتوى لأهل العلم. .
أدير عليها مجلسنا المبارك في هذه الليلة-إن شاء الله- من باب قول الله"لتبيننه للناس ولا تكتمونه" رضي من رضي. .
وسخط من سخط. .
وإتهم من إتهم. .
وطعن من طعن. .
ونبز من نبز. .
ف:
إنما علاقة العبد بربه؛علاقة علوية إنما يكون فيها الصدق هو :الشعار والدثار بغض النظر عمن خالف أو وافق . .
فهو قبلته وجه الله . .
ومهد فؤاده سنة رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه-

أما الآية فقول الله-تبارك وتعالى-"والذين جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وأولي الأمر منكم لعلمه الذين يستنبطونه منهم"
كلمة المفسرين جميعاً في هذه الآية متعلقة ب:أمرين. .
الأمر الأول: أن الأمور العامة تكون من المشكلات التي لا يجوز التوسع بها ولا إذاعتها إلا بهذا
الأمر الثاني: وهو أن يكون ذلك من شأن أهل الإختصاص من أهل العلم وهم أهل الإستنباط
كما قال الإمام الطحاوي. .
وكما قال الإمام إبن تيمية. .
وكما قال الإمام الطبري. .
وغيرهم من أهل العلم فالأمور العامة في الأمة لا يفتي فيها ولا يعطي الحكم بشأنها إلا أهل العلم الربانيون الذين جعلوا قبلتهم كتاب الله ومهجة قلوبهم سنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-
فهم يريدون للأمة ولا يريدون منها. .
يريدون لها الصلاح والإستقامة والسعادة والفلاح. .
ولا يريدون منها أي شيء من دنياها أو دنياهم في قليل أو في كثير. .
فهذا هو الأصل الأول والنصل الأول فيما نحن في صدد بيانه. .

أما الثاني :فهو الحديث الصحيح المروي في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه-قال:قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-"العبادة في الهرج كهجرة إلي"
الهرج:هو
القتل. .
والإختلاط. .
والإضطراب. .
والفتن. .
والناس في هذا الإطار وفي هذا المضمار:
تطيش قلوبهم. .
وتذهل عقولهم. .
ولا تطمئن نفوسهم. .
فيكون الواحد منهم والحالة هذه مع الهمج الرعاع. . ينتشر في الأصقاع. . ليس بواع. . ولا بمتفهم. .؛ لأن الفتنة صفعته. . وضربته. . مما جعله يقع في الذي هو أدنى ولا يلتفت إلى ما هو أعلى وأهم. .
هذه من إرشادات محمد-صلى الله عليه وسلم-رسول الإسلام وسيد ولد آدم تعليماً وتنبيهاً وإرشاداً أن في مواطن الفتنة يجب الإنشغال ب
الأعلى. .
والأولى. .
والأغلى. .
وهو "عبادة الرب" تعالى المعبود بحق-سبحانه في علاه- بدلاً من الإنشغال بهذه الأمور التي تزيد الواحد بعداً عن الله. .
وتشغله بالمفضول مع وجود الفاضل وهو الأصعب. .
ويترك الفاضل وهو الأيسر. .
تشغله بالمفضول وهو البعيد عن الشرع. .
وتبعده عن الفاضل وهو الذي أمر به الشرع. .
"العبادة في الهرج كهجرة إلي"
فلينشغل الناس كلهم. .
وليفعلوا ما يريدون. .
وليجتمعوا كما يشاؤون. .
وليثوروا كما يثورون. .
لا يلفتنك ذلك عن دينك وعن منهج كتاب ربك وعن سنة نبيك-صلى الله عليه وسلم-وهذا وذك من النص القرآني أو الحديث النبوي لا يجعلنا نسوي بين
-الظلم والعدل-
أو بين. .
-الحق والباطل-
وإنما يجعلنا نضبط طريقة تفكيرنا وطريقة معالجتنا للأمور بدلاً من "الغوغائية" التي لا تنتج إلا البلاء واللأواء والمصيبة تلو المصيبة. . .
فالشرع الحكيم ضبط :
العقل. .
والقلب . .
واللسان . .
والجوارح . .
ضبط ذلك كله بما يتناسب تماماً ويتناسق تماماً مع الطبيعة البشرية الإنسانية التي خلق الله الناس عليها وهو القائل-جل في علاه وعظم في عالي سماه-"ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" اللطيف بهم. . الخبير بما يصلحهم. . وبمقدار بعد أي إنسان عن المنهج الرباني الحق
بمقدار ما يكون واقعاً في الخذلان وبمقدار ما يكون متلبساً بالظلم والبهتان -أعاذنا الله وإياكم-الشرع الحكيم ضبط بين أمرين قد يظنهما البعض متناقضين. . وهما في الحقيقة. .
مؤتلفان. .
متناسقان. .
متسقان. .
أما الأصل الأول: فهو النص الشرعي الشديد عن الخروج على الحاكم المسلم -نتكلم عن الحاكم المسلم- ولا نتكلم عن الحاكم الذي
يحارب الحجاب . .
ويحارب الأذان . .
ويحارب اللحية . .
ويحارب الإسلام. .
نتكلم عن الحاكم المسلم ولو أنه خالف شيئاً من أمر الله ولو أنه تلبس بشيء من الفسوق أو العصيان فهذا أمر لا يخرجه من دائرة الملة بإجماع أهل السنة هذا هو -الإطار الأول-

الإطار الثاني: الذي ظن أنه يعارض الأول أن هذا الحاكم الذي أنت لا تزال تحت حكمه وفي ظل إمرته لا يجب عليك أن تحبه –بسبب- ما خالف فيه شرع الله ولا يكون عدم حبك له باباً للخروج عليه أو باباً للتثوير عليه. . .
وإنما هذا داخل في سياق قول النبي-صلى الله عليه وسلم-"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"
هذا -الأصل الثاني- الذي أشرت إليه والذي هو متناسق تمام التناسق مع الأصل الأول هو الذي أشار إليه رسول الله-عليه الصلاة والسلام-بقوله. . وإسمعوا هذا الحديث النبوي الشريف
ما أعجبه. .
وما أعظمه. .
وما أجمله. .
وما أجله. .
يقول-صلى الله عليه وسلم-"خير أمرائكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتدعون لهم ويدعون لكم وشر أمرائكم-مع أنهم شر ماذا قال؟ أمرائكم مضاف ومضاف إليه-شر أمرائكم- مع أنهم شر ومع أنكم لا تحبونهم لكن هذا وذك ما داموا في إطار الإسلام ولو على تقصير وشيء من الفساد لكنهم لم يخرجوا من الملة ولم يمنعوا الأمة عن الصلاة. . ولم يحاربوا أحكام الإسلام. . وهم متمكنون. . متغلبون. . منفذون للأحكام. . فإنه قال"أمرائكم" فأثبت لهم إمرتهم عليكم "وشر أمرائكم الذين لا تحبونهم ولا يحبونكم وتدعون عليهم ويدعون عليكم"
هذه ضوابط الفعل كما هي ضوابط القول بحيث يكون لكل إطار من هذين الإطارين مساحته وبحيث يكون لكل باب من هذين البابين واجهته لا أن
نخلط. .
ونخلط. .-بتشديد اللام-
وأن يلبس علينا. .
ويدلس علينا. .
وأن ننساق سوق النعاج. .
بغير أدلة ولا إحتجاج. .
ولا حجج ولا منهاج. .
هذا دأب الهمج الرعاع. . أما نسق أهل السنة والإتباع. . من طلابي النجاة فهم الذين ينضبون. .
بالأحكام الشرعية. .
وبالأصول المرعية. .
وبالقواعد الفقهية. .
سواء بسواء. .
أما الثالث: فهو أثر في الصحيحين عن شقيق عن أسامة بن زيد قال:قيل له: ألا تدخل على عثمان فتكلمه" في فترة فيها شيء من الفتن. . وشيء من المحن. . وشيء من البلاء. . فتوجه بعض الناس إلى أسامة يسألونه ويطلبون منه أن يتكلم مع الأمير وعثمان يومئذ هو الأمير حتى ينظر إلى الأمور من باب "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"
قيل له:ألا تدخل على عثمان فتكلمه. . ماذا كان جوابه؟
قال: "أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم"
-يعني-لابد تريدون مني أن لا أكلمه إلا إذا أسمعتكم. . أو أخبرتكم. . أو أنبأتكم. . أو أخرجت لكم تصريحاً. . أو بياناً. . أو إشارتاً. . أو تسجيلاً. .
ثم أنظروا ما أجمل التعليل لهذا الوجه الجليل قال: "والله لقد كلمته فيما بيني وبينه من دون أن أفتح أمراً لا أحب أن أكون أول من فتحه"
هذه أخلاق الصحابة. . هذه أخلاق السلف. . هذه أخلاق خيار الأمة. . هذه أخلاق المؤمنين. . الأولين. .العالمين. .العارفين. .الصابرين. .
فأول الأمور: آية. .
وثانيها: حديث. .
وثالثها: أثر من آثار السلف الصالحين. .
ورابعها: قاعدة من قواعد الفقه. .
وقواعد الفقه تختلف عن قواعد الأصول؛ لأن قواعد الفقه أوفق بشؤون المسلمين العملية. . الحياتية. . الواقعية. . العامة. .
بينما القواعد الأصولية أقرب ما تكون إلى عقول العلماء وأنظارهم في التفهم والإستنباط من النص.
بينما القاعدة الفقهية إنما هي مستنبطة أساساً من عموم الأدلة الشرعية سواء في كتاب الله أو في سنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-
فمما إتفق أهل العلم الثقات من القواعد الأساسيات في فهم الشريعة وأصولها المنيعة قولهم"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"
هذه من قواعد الفقه المحررة والمحبرة وقد يلتحق بها من مثلها قاعدة أخرى وفي السياق ذاته وهي قولهم"إن إرتكاب أخف الضررين هو الأصل دفعاً لأكبرهما"
أمامنا ضرران لا بد أن نتلبس بأحدهما ليس لنا خيار فما هو الفعل الحق؟
الفعل الحق إرتكاب أخفهما؛ دفعاً لأكبرهما وأشدهما.
والقاعدة الثالثة في الباب نفسه وإنطلاقاً من الأصل ذاته قولهم "عند تزاحم المصالح تحصل المصلحة الراجحة وتترك المصلحة المرجوحة"
فلننظر الواقع الأليم الذي يكاد يودي بأمن البلاد والعباد والذي تكون بدايته
أمراً هيناً
وكلاماً ليناً
-كما يقولون- نحن نفعل مسيرة سلمية أو مظاهرة سلمية فإذا بها في أولها كذلك وفي آخرها على النقيض من ذلك فكيف إذا كانت من أولها على غير ذلك وقد تكون في
أولها
و ثانيها
و ثالثها
على معنى ذلك
وفيما هنالك
لكن في كل مرة تزداد الحرارة حتى تنطلق الشرارة التي تحرق الأخضر واليابس "وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا" يحسبون أنهم قائمون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
دون إلتفات لآية. .
ودون إنتباه لحديث. .
ومن غير دراية بآثار السلف. .
ودون أن يتأملوا في أي من هذه القواعد الفقهية المحررة المعتبرة عند أهل العلم
لا في قليل ولا في كثير. . قد تكون المصلحة المتوهمة آنية النظرة لكن المصلحة الراجحة الصحيحة إنما تكون في معرفة المألآت.
وفقه إدراك المألآت فقه من أعظم الفقه. . وأجله. . وأدقه. . وأرفعه. . ولا يكاد يدركه إلا الأفراد في كل زمان ومكان من العلماء الربانيين والأئمة المتفقهين الذين رضوا بمنهج الحق ولم يقبلوا عنه بدلاً. . .
أما الخامس: فهو بعض الفتاوى. . .
ولا نستطيع بطبيعة الحال أن نأتي عليها جميعها فأكاد أقول:لا أعرف عالماً من أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة في هذا الزمان إلا على الإنكار. . والتشديد الشديد. .على هذه المظاهرات. . والإعتصامات. . والإضطرابات. . لما عرفوا من كونها
أولاً أصلاً غير شرعي. .
وثانياً لما يترتب عليها من مفاسد للبلاد والعباد. .
وإذ يقررون هذا ويؤصلونه فهم في الوقت نفسه ونحن معهم وبهم.. نأبى الظلم ونرفض الضير ولا نقبل الفساد لكن"وأنى هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصكم به لعلكم تتقون"
هكذا المؤمن الحق ينظر إلى الخط القويم.. والصراط المستقيم.. ولو كان أطول مساراً. . وأبعد منالأً لكن فيه النجاة وفيه النجاح وفيه الفلاح دنيا وأخرى. . .
سئل الشيخ إبن باز-رحمه الله-قال له السائل:
برزت ظاهرة عند كثير من الناس وهي التجمع.. والتجمهر.. وخروج المسيرات.. والمظاهرات.. كنوع من إنكار المنكر فما رأيكم بذلك؟
فقال الشيخ إبن باز ولو قيل: هو أجل علماء العصر وأكبرهم وأعظمهم لما أبعد القائل؛ لأنه بنى علمه على كتاب الله وسنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-ولم يبني علمه على التحزب وعلى إسترضاء العامة والدهماء وعلى إستمالة قلوب الغوغاء كما يفعل بعض ذوي الأسماء الرنانة.. والألفاظ الطنانة.. بغير علم. . ولا هدى. . ولا بصيرة. . ولا كتاب منير. .
قال: والخروج في المظاهرات والمسيرات ليس طيباً-وإذا لم يكن طيباً فهو خبيث- فليس ثمة إلا طيب وخبيث..
قال: وليس من عادات أصحاب الرسول-صلى الله عليه وسلم-من إتبعه بإحسان..
ألم يكن في ذلك الوقت منكرات؟
ألم يكن في ذلك الزمان مخالفات؟
ألم يكن في تلكم الحقبة ما يخالف فيه شرع الله؟
وما يناقض فيه كتاب الله؟
بلى...
ولم يراجعوا إلى ذلك. . ولم يفعلوا ولو أدنى ذلك. .
قال: إنما النصيحة والتوجيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى وهذا ما ورد في أثر أسامة بن زيد في نصحه لعثمان-رضي الله عنه- بينه وبينه دون فتح باب فساد وإفساد ودون تأليب القلوب والعقول على أولياء الأمور مما يفسد ولا يصلح مما يسيء ولا يفيد
قال: هذه الطريقة المتبعة قال الله-عزوجل-"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" بعضهم أولياء بعض ليس بعضهم أضاد بعض.. ليس بعضهم يناقض بعضاً"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" وقال-عزوجل-"فلتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" قوله"ولتكن منكم" الميم هنا قال بعض أهل العلم:
إما أن تكون من التبعيضية. .
أو أن تكون من لبيان الجنس. .
فإذا كانت من تبعيضية فالمقصود بهذا التبعيض أهل العلم. .
وإذا كانت لبيان الجنس فهي بمعنى -كونوا أمة- أي بمقدار ما تعرفون إلى الحق وتهتدون إلى الصدق بمقدار ما تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. .
وهذا من أدلة تجزء العلم والمعرفة وتجزء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال:وقال-سبحانه- "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" وقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" قال سماحته-رحمه الله- فالإنكار بالفعل يكون من الإمام أو الأمير أو من الهيئة التي لها تعليمات
الهيئة: أي الفئة التي يوليها الأمير لتنفيذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛لأن اليد يترتب عليها أمور وأمور. .
الآن لو أن إثنين تقاتلا باليد في السوق لحصل من الفساد ما لا يعلم به إلا الله. . فكيف إذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موكولاً إلى عامة الناس من الهمج الرعاع أولئك. . أو من الهوج الغوغاء هؤلاء. .فهذا أشد وانكى-عياذاً بالله-
قال: أما أفراد الناس إذا أنكروا باليد ستكون
الفتنة. .
والنزاع. .
والفرقة. .
وتضييع الفائدة. .
ويجب على كل شخص أن ينصح بالقول والتوجيه والترغيب والترهيب أما صاحب البيت على أولاده والهيئة في نظامها حسب طاقاتها-يعني-شركة أو مؤسسة أو جمعية أو ما أشبه وكذلك الأمير فله الإنكار بالفعل -بمعنى- أن يسجن. . أن يضرب. . أن يفعل. . أن يأمر. . أن ينهى؛ لأنه الأمير لكن لا نتكلم عن أمراء الأحزاب والجماعات والحركات والتنظيمات سواءٌ منها ما كان علانياً-زعموا- أو سرية . .
نتكلم عن الأمير الشرعي. . بضابطه الشرعي. .
قال: أما أفراد الناس فعليهم الإنكار بالقول؛ لأنه لا يستطيع الإنكار بالفعل حتى لا تعظم المصيبة ويعظم الشر
هنا ورد سؤال آخر على الشيخ-رحمه الله-
يقول:إن الحاكم يرضى بهذه الإعتصامات والمظاهرات ويستدلون بذلك على جوازها؟
بعض البلاد بنفس النظام الحكومي أو الرسمي تقول: لا مانع من المظاهرات. .
يقول الشيخ إبن باز: المظاهرات شرها كبير. . حتى لو أذن بها الحاكم
الحاكم مهما أذن لا يستطيع أن يوقف على رأس كل إنسان مسؤلاً يراقبه أو على رأس كل أحد من يعرف خلفيته. . ودخيلة نفسه. . وخبية فؤاده. . هذه لا يعلم بها إلا الذي بكل شيء محيط-جل في علاه وعظم في عالي سماه-
هذه أصول خمسة كلها قائمة على الناحية الشرعية والأصول الدينية ولما كان الدين إنما هو من ضمن ثمرات وضمن مبادئه وضمن نتائجه: إصلاح الدنيا في نواحيها الإجتماعية فإنه قد يترتب على أمثال هذه المظاهرات من الفساد الدنيوي الإجتماعي ما الله –تعالى- به عليم من ذلك لو فرضنا أن هذه المظاهرات أو تلك كما يقال في لغة العصر: مظاهرةٌ نظيفة دينية شريفة هل يستطيع أحداً أن يأمن إندساس المندسين. . ودخول المخربين. . الذين لا يريدون للأمة بقاء صفوها. . ولا يريدون لها نقاء صفها. . فيفسدون ليصبوا طرفين
جهة الحاكم من طرف. .
وجهة هذا المحكوم القائم بهذا الأمر من طرف آخر. .
الأمر الثاني: ما يترتب عليها من شغب وفوضى بما يجعل الأمة تكاد تفقد أمانها والله-عزوجل-جعل الأمن من ثمرات الإيمان"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن"
فبقدر ما تضيع من الأمن يكون ثمة ضياع ونقص لك من الإيمان أنظروا. . وإعتبروا. . وتأملوا.. ما جرى. . وما يجري. . وما هو جار و واقع. . من هذا الشغب ومن هذه الفوضى التي عمت. . وطمت. . كثيراً من بلاد المسلمين ونسأل الله أن يجعل العاقبة سليمة طيبةً خيرة وأن يدرء عنا وعن جميع المسلمين الفتن والمحن ما ظهر منها وما بطن. . .
الأمر الثالث: ما تنتجه تلكم الفوضى وما ينتجه ذك الشغب من تحطيم للممتلكات سواءٌ الخاصة والعامة . . .
إنسان واضع سيارته أمام بيته بأي حق تقلبونها. . أو يحرقونها. .
الإشارات المرورية الخضراء والبرتقالية والحمراء التي تسير بها السيارات ما الفائدة من كسرها. . وتحطيمها. . ومن ضربها؟ وعلى هذا فقس فكيف إذا عرفنا أنه قد يكون هنالك تخريب وحرق لبعض الدور و. .وغيرها من الأماكن
أيضاً من ذلك الإختلاط المحرم بين الرجال والنساء فنرى في المظاهرة الرجل والمرأة جنب إلى جنب ورأينا وعجبنا مما رأينا: أن النساء في بعض الأحيان هن اللواتي يحركن الرجال. . وهن اللواتي ينطلقن بالهتافات. . بل رأينا أن المرأة تصعد على ظهر الرجل وتلوح وتصيح. . فأي طريقة فاسدة هذه"وإنما عند الله لا ينال إلا بطاعته"كما قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-
هذا.. فضلاً عن إستغلال أصحاب الشهوات وما أكثرهم في هذه الأوقات من إيقاع ما لا يتخيل في هذه المرأة التي قد تكون أمامه أو بجانبه أو حتى فوقه...
وكذلك أيضاً من النتائج الفاسدة المفسدة لهذه الأفعال البعيدة عن الشرع ضعف عقيدة الولاء والبراء في النفوس.. فنرى المسلم يمشي بجانب الكافر الداعي يقول عن نفسه أنه داعية إسلامي يضع يده بيد شيوعي واليساري والعلماني.. والفاسق والطائع سواء.. هذا ينادي بشعاره وهذا ينادي بشعاره.. ولم تجمعهما إلا تلكم الغاية الفاسدة التي ليس من ورائها فائدة إلا إيقاع الأمة بمزيد من البلاء..ومزيد من الفتنة.. ومزيد من الفساد..
الأمر السادس: ما يحصل نتيجة المواجهة بين الطرفين من قتل.. وإيذاء.. وجرح.. وكسر.. حتى يكاد ذلك يصيب بعض الأبرياء من المارين.. بعض الأبرياء من الذين ليس لهم صلة لا من قريب ولا من بعيد.. فإذا بهم يدخلون في عرس واحد.. وإذا بهم يبتلون بإبتلاء واحد.. وإذا بهم يصابون جميعاً بمصيبة واحدة.. فضلاً عن القتل وما أشبه..
وسمعتهم بالأمس القريب كيف حرق ذلك الرجل نفسه ثم زاد الطين بلة-بكسر الباء- أن إفتدى به مفتدون.. وإهتدى بسوء فعله مهتدون.. وهم والله ليسوا على هدى في هذا الصنيع الشنيع..
فسمعنا عمن حرق نفسه
في مصر..
في السعودية..
في اليمن..
في الجزائر..
في موريتانيا..
وبلغني أن بعضاً من الناس حرق نفسه في عمان هنا -ولا حول ولا قوة إلا بالله-
والإمام الطبري يقول: "لم يأذن الله-تبارك وتعالى-لأي أحد أن يقتل نفسه أبداً" وهذا منصوص عليه في القرآن العظيم والله-تعالى- يقول: "ولا تقتلوا أنفسكم" ولا يقال"الغاية تبرر الوسيلة" ؛لأن الغاية في الشرع نبيلة وكذلك الوسيلة يجب أن تكون نبيلة سواء بسواء..
والعجب أن بعض الناس يسمي هذا الحريق أو المحرق نفسه
البطل..
أو الشهيد..
أو قائد الثورة..
صدق رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عندما ذكر بعض المحرمات ونبه على بعض الأفعال السيئات فقال: "يسمونها بغير إسمها" وهذا من هذا سواء بسواء..
ومن الأمور أيضاً والنتائج السيئة: تعميق العداوة بين الحاكم والمحكوم..
أنت جزء لا يتجزء من منظومة هذا البلد أو ذك أيهما أعظم لك وللحاكم وللبلد وللناحية الدينية.. والإجتماعية.. والشخصية.. أن تكون الصلة صلةً فيها هدوء وإستقرار ولو هذا الهدوء والإستقرار نسبي -كما يقولون-؟
أم أن تكون الصلة فساداً..ً وإفساداً.. وغضباً متأججا..ً وحقناً.. وتربصاً.. وتصيداً.. وأثراً.. وإنتفاماً.. ؟
لا شك ولا ريب عند كل عاقل ولا أريد أن -أقول- عند كل عالم أن مثل هذه الصنائع ومثل هذه الفعائل..
تزيد الحقد حقداً..
وتزيد الإنتقام إنتقاما..
وتزيد الفجوة فجوتاً..
بما لا يكون فيه فائدة ولا نفع لا للفرد... ولا للمجتمع... لا للحاكم... ولا للمحكوم...نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يذهب عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يولينا خيارنا وأن يجعلنا أهلاً للسنة ومن أهل السنة وأن يجعلنا قائمين بالحق.. هادين إلى الحق.. ملتزمين بالحق.. إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المصدر/ منتديات كل السلفيين
issamhareb1967@gmail.com








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع