أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
"حكومة غزة": للاحتلال "نية مبيتة" لارتكاب المجزرة شمالي غزة و"قتلهم بدم بارد" ارتفاع أسعار الغاز في التعاملات الأوروبية إعلام عبري: البرغوثي أبرز الأسرى الذين تطالب بهم حماس شباط يشهد تراجع الأداء المطري في معظم مناطق المملكة وقف استقبال الزوار إلى التلفريك في عجلون الخميس لـ "شدة سرعة الرياح" مشروع حكومي بـ 10 ملايين دينار لتأهيل شوارع "شريانية" للمشاة في عمّان 9 إصابات بحوادث مُتفرقة على طرق خارجية خلال 24 ساعة الملك يزور معان الخميس إصابة 11 شخص إثر حادث تصادم بين 4 مركبات على طريق الـ 100 ميسي ممنوع من المشاركة في أولمبياد باريس 2024 .. لهذا السبب مرصد: إسرائيل ترتكب مجزرة باستهدافها آلاف الفلسطينيين المنتظرين للمساعدات في غزة 70 شهيدا بقصف استهدف فلسطينيين ينتظرون مساعدات في غزة الاوقاف تدعو مسجلين للحج استلام تصاريحهم الصين ترغب في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع مصر النفط يهبط وسط تنامي المخاوف في ظل ارتفاع مخزونات الخام الأميركية صحيفة أميركية: جنود إسرائيليون يتساءلون عن الهدف من جهودهم بغزة غالانت يلقي قنبلة سياسية تهدد بزعزعة ائتلاف نتنياهو الحاكم باتوا معدتهم خاوية .. فلسطينية تجاهد من أجل طبق حساء لأبنائها 100 ألف ديمقراطي يحتجون على بايدن في الانتخابات التمهيدية مستوطنون متطرفون يقتحمون الأقصى
الأبعاد السياسية للهدنة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الأبعاد السياسية للهدنة

الأبعاد السياسية للهدنة

29-11-2023 11:58 AM

جميع دول العالم ومكوناته السياسية رحبت بالهدنة. حماس وإسرائيل أيضا رحبتا بالهدنة. إنها فرصة لوقف كل هذا القتل والدمار وإدخال المساعدات والوقود للمدنيين والعائلات الغزية المحاصرة. هي هدنة إنسانية ضرورية لأن ما حدث من دمار وقتل فاق كل التوقعات، ووضع إنسانية العالم على أصعب المحكات. دول العالم كلها أرادت وضغطت من أجل الهدنة، فالضغوط الشعبية تزداد على الجميع خاصة الدول الداعمة لإسرائيل، تعاطفا مع إنسانية الفلسطينيين الذين ذاقوا أشد أنواع التنكيل. إسرائيل أيضا أرادت الهدنة لإخراج جزء من مواطنيها، وهي أيضا تريد ذلك لأن المعارك لا تسير بالاتجاه الذي توقعته، فبالرغم من حجم الدمار والانتقام لم تحقق العملية العسكرية هدفها، ولن تحقق، لأن المعركة ليست معركة جيوش.

إسرائيل تهدد بأن العمليات العسكرية سوف تستأنف بعد الهدنة، وربما سنشهد دمارا أكثر من الذي حدث بالسابق، وسيعود مسلسل المعاناة الإنسانية التي تدمى لها القلوب، وسيقول الناس لحكوماتهم إن عليهم التحرك، وستخرج المسيرات نصرة لإنسانية الفلسطينيين، لتعلي الصوت بإن ما يحدث لا بد أن يتوقف لا لأي بعد سياسي، بل لإنسانيتنا جميعا. ما سيحدث فعليا أن العمليات العسكرية سوف تستمر بالتراجع لأن القتل سيكون قد وصل مداه، وسيكون قطاع غزة تحت احتلال فعلي حتى لو لم يكن ذلك ما تعلنه إسرائيل، وسيضطر الجيش الإسرائيلي أن يسير حياة مليونين وأربعمائة ألف فلسطيني في غزة، تماما كما كان الحال أثناء الاحتلال عندما كان الحاكم العسكري يفعل ذلك، ثم ستبدأ المفاوضات من أجل تدخل دولي لإدارة غزة أو تكنوقراط فلسطينيين، أو أن تعود أجهزة السلطة الفلسطينية لتفعل ذلك كما كانت قبل الانقسام الفلسطيني. هذا الأمر سيتطلب شهورا طويلة إن لم يكن سنوات، وسوف يكون الجميع بالأثناء تحت ضغوط سياسية ومعادلات الشارع التي تتعاطف مع الشعب الفلسطيني.

أما سياسيا، فالأمر مفتوح على مصراعيه، قد نذهب باتجاه سلبي أمنيا وسياسيا، وقد نذهب باتجاه إيجابي. أما سلبيا، فأسوأ ما قد يحدث هو أن تعيد إسرائيل الاحتلال بالكامل وتمارس القتل والتنكيل، وتخلق بيئة طاردة للسكان، ليتحقق فعليا الترانسفير للشعب الفلسطيني إلى خارج أرضه، وهذا أسوأ السيناريوهات وأكثرها تهديدا للأمن الوطني المصري والأردني. وأما السيناريو الإيجابي فهو أن تدرك إسرائيل أن الجيوش القوية لا تجلب أمناً، بل الجيرة الجيدة ومعاهدات السلام هي التي تجلب أمنا، وأن سنوات من حكم اليمين الإسرائيلي خلقت أجواء كراهية وعداء، تترجم على شكل أفعال مختلفة، بما في ذلك النبرة السياسية الحادة من مصر والأردن بالرغم من معاهدات السلام مع هاتين الدولتين. قد تدرك إسرائيل أن لا بد من محاصرة جنون يمينها والانخراط بعملية سياسية ذات جدوى، تماما كما حدث إبّان حرب 1973 وحرب الخليج 1990 عندما حطت صواريخ العراق في إسرائيل، ففي الحالتين اضطرت إسرائيل للاشتباك سياسيا والتخلي مرحليا عن عقلية القلعة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع