“الأردن” من ضمن الدول ال 75 التي علقت أمريكا فيها التأشيرات
توضيح قانوني لقرار مجلس الوزراء بتأجيل انتخابات المجالس البلدية
مسؤولون عسكريون: الهجوم الأميركي على إيران "بات وشيكًا"
ترمب: سنتحقق من أنباء توقف القتل والإعدامات في إيران
الأردن .. رفض استقبال السفير الأميركي في بيت عزاء الدكتور عبدالله الضمور
الاتحاد الآسيوي ينقل مواجهة الحسين واستقلال طهران
نجمة داوود تغير صوت صافرات الإسعاف إلى "ألحان البوظة" لتجنب الذعر
الأردن .. حالات تسمم بسبب تناول الفطر البري السام
ترفيعات واسعة في وزارة الصحة .. روابط
داوود: قرارات الدولة الأردنية تجاه الإخوان سيادية
الأردن أمام طوفان الإشاعات في 2025
4.1 مليار دولار إجمالي حوالات العاملين في الخارج خلال 11 شهرا
أمريكا توقف منح التأشيرات لمواطني 75 دولة منها العراق ومصر
وزير البيئة يبحث تعزيز التعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة
فلسطين .. الكشف عن تحركات القطاع الخاص لحل مشكلة معبر الكرامة
فنزويلا تتطلع إلى "حقبة سياسية جديدة" بعد إطاحة مادورو
زيلينسكي سيعلن "حالة الطوارئ" في قطاع الطاقة في أعقاب الضربات الروسية
محافظ الكرك يتفقد مناطق تأثرت بالأحوال الجوية
وزير مالطي يشيد بالعلاقات مع الأردن ويؤكد توسيع التعاون المشترك
من الصعوبة بمكان التنبؤ بما ستؤول إليه الحرب في غزة. إسرائيل وكثير من الدول الغربية ما تزال تعيش حالة من التشدد السياسي، لا تقبل أي طرح موضوعي أو وازن، لا تريد إلا أن تسمع لغة الانتقام، ولا يريدون أن يفكروا في الاسئلة الصعبة المرتبطة بالحرب وواقعية أهدافها. حتى تحليلات وتقييمات مراكز التفكير البارعة في واشنطن وإسرائيل ما تزال بعيدة عن العمق، محاولاتها بالكاد تشكل مادة سياسات لما يجب ان يحصل وتتبناه الدول. ما تزال هذه المراكز في حالة صدمة أيضا متأثرة بحالة الاستقطاب السياسي الشديد الموجودة في المجتمعات الغربية وإسرائيل. لكن وبالرغم من كل ذلك، يمكن تتبع تغيرات بين الأيام الأولى بعد 7 اكتوبر وبين ما يجري الآن، تغييرات سوف تستمر بالنمو كلما عاد العالم إلى رشده وأدرك أن الانتقام والإبادة العسكرية في غزة ليسا بالضرورة امرا عقلانيا أو مستداما والارجح لن يحقق الردع، بل يتسبب بجرائم إنسانية بشعة سوف تزرع بذورا لصدامات جديدة وكرها وحقدا دفينا، وان العقل والحكمة لا بد ان يسودا.
المشهد كما يبدو الآن متفاعل ومتغير؛ عواصم العالم بدأت تتحدث بلغة أوضح عن ضرورة الانتباه الإنساني لما يجري وتجنب المدنيين في المواجهات العسكرية والسماح بدخول المساعدات. الولايات المتحدة بدأت تطلب بضرورات الهدنة الإنسانية، مع انها لم تطلب وقف إطلاق النار، وهي بذات الوقت ترسل الدعم العسكري والمستشارين الذين استنتجوا فيما يبدو أن عملية برية واسعة النطاق ضرب من المستحيل، معناه إعادة الاحتلال من جديد بكل ما يعنيه هذا من تكلفة، وبالنتيجة تحول الاجتياح البري لعمليات عسكرية جراحية محدودة. إسرائيل تشهد غليانا سياسيا، أدركت أن جيشها الكبير المدجج بالسلاح لا يصلح لمعارك كالدائرة حاليا، اما سياسيا، فأيام نتنياهو باتت معدودة والتوقعات أنه سيمكث عدة أشهر ثم يغادر بسبب اخفاقاته السياسية وتحمل حكومته مسؤولية ما يجري، والبعض من المعارضة يحمل استفزازات اليمين في حكومته مسؤولية ما يجري لانهم امعنوا بإستفزاز الفلسطينيين والمسلمين.
مواقف الدول الموقعة على سلام مع إسرائيل ناقدة بشدة لها، الأردن يخوض معارك سياسية ودبلوماسية واغاثية وإعلامية في مواجهة إسرائيل، واستطاع الملك إحداث فجوة وثقب في جدار الاسناد الغربي لإسرائيل مستخدما ثقله ومصداقيته وعمق الطرح السياسي والإنساني في خطابه. الإمارات تندد وتدين وقدمت مشاريع قرارات كعضو غير دائم في مجلس الأمن. مصر وخطابها السياسي ندي جدا مع إسرائيل غير مسبوق منذ سنوات طويلة، ولهذا تسود حالة تعاطف شديد رسمي وشعبي مع غزة وضد إسرائيل.
سوف تستمر هذه المتغيرات بالتفاعل، وهي لا تسير بصالح إسرائيل، والعالم الغربي بعد أن تذهب فورة دمه سوف يقول لإسرائيل أن عليها أن تتخذ القرارات الصعبة، وان تبتعد عن طرح يمينها وتذهب باتجاه تسوية سياسية تاريخية، وعندما تصل إسرائيل لهذا المرحلة من الذهنية، يمكن البدء بتفكير بهدوء بحلول سياسية وميدانية تحفظ الأمن والاستقرار والازدهار للشعبين.