أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الاحتلال يخشى من تصعيد في الضفة. القسام تستهدف مجموعة جنود وتوقعهم بين قتيل وجريح. بالعلامة الكاملة .. النشميات إلى نصف نهائي غرب آسيا للسيدات. تشافي: لا يمكن أن نفق بعد الآن على أرضنا. هجوم أميركي بريطاني جنوبي الحديدة اليمنية. مسؤول إسرائيلي : حماس لم تقدم تنازلات في المفاوضات. سلوفينيا ترسل طائرة مساعدات لقطاع غزة إلى مطار ماركا العسكري رويترز: محادثات الهدنة بدأت في باريس منذ أسابيع. البيت الأبيض: أوضحنا للإسرائيليين رفضنا احتلال قطاع غزة. حماس: بايدن وإدارته يتحملان مسؤولية الجرائم في غزة روسيا ترد على الحزمة الثالثة عشرة من العقوبات الأوروبية. بريطانيا والاتحاد الأوروبي يوقّعان اتفاق تعاون لمكافحة الهجرة غير الشرعية. نجل صالح العرموطي يدخل القفص الفضي .. الخصاونة طلب و العبادي أجاب. “الأورومتوسطي”: الجيش الإسرائيلي “قتل” 3847 فلسطينيا منذ قرار “العدل الدولية”. الاحتلال يشن غارات على رفح والبحرية تستهدف صيادي غزة. قرعة سهلة لميلان وليفربول في الدوري الأوروبي. لاعبات أيرلندا يدرن ظهورهن أثناء عزف نشيد الكيان. الأردن يعرب عن تعازيه لحكومة وشعب إسبانيا بضحايا حريق اندلع في مبنى سكني سيميوني: لن أجبر جريزمان على شيء. البيت الأبيض يتهم رئيس مجلس النواب بمساعدة إيران.
البعد الإنساني للحرب
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة البعد الإنساني للحرب

البعد الإنساني للحرب

28-10-2023 10:33 AM

الحروب بشعة وسيئة مهما كانت أسبابها ومسوغاتها. أشد ما يؤلم فيها التكلفة الإنسانية التي يتكبدها المدنيون والضعفاء من أطفال وشيوخ ونساء. الدول التي حباها الله بقيادات حكيمة هي التي تتجنب الحروب وتحاول حل مشاكلها دون خوضها. الدول تجهز نفسها ليوم الحرب للدفاع أمام الاعتداءات، وتنفق الأموال الطائلة لتجهيز جيوش قد تحتاجها في يوم ما، وهذا يكون عادة على حساب أولويات أخرى. لم يكتب عن شيء بالتاريخ الإنساني كما كتب عن ظاهرة الحرب. العالم والعلم ما يزالان يحاولان فهم أسباب وتداعيات وطرق تجنب الحروب دون نجاحات نهائية للحظة.

سبب هذه المقدمة هو الحرب الدموية الدائرة في غزة ذات التكلفة الإنسانية الباهظة. المدنيون، أطفالا وشيوخا ونساء، يذهبون أشلاء ممزقة نرى البكاء والعويل والألم وقد ملأ الدنيا. قلة من العالم والإعلام العالمي ترى ذلك الآن، لكن مع مرور الوقت وتعاظم التكلفة سيكون لا مفر من الوقوف أمام ما يحدث بضمير حي. العالم سيفقد صبره شيئا فشيئا لأنه لن يتحمل هذه التكلفة الإنسانية الباهظة، وسيطالب بوقف إطلاق النار. الجبهة الإنسانية ستفرض نفسها على الجميع وستخلق أجواء سياسية مغايرة لما نراه الآن.

ليس في وارد إسرائيل الحديث أو الاستماع عن أي تكلفة إنسانية. كل ما تريده هو الانتقام وترسيخ معادلات الردع من جديد. أصوات قليلة عاقلة تتحدث وتتساءل عن أي ردع تتحدث إسرائيل والمعركة ليست جيشا لجيش بالمعنى العسكري للكلمة، وبالتالي فمعادلة الردع لن تتحقق بالمعنى الذي يفهمه العسكريون. أما وقف الهجمات من غزة، فهذا معناه إعادة احتلالها بالمعنى الحرفي للكلمة، وهو أمر يبدو خيالا عسكريا وأمنيا وليس بوارد احد، والحديث عن خروج قيادات حماس من غزة لا يعني بالضرورة انتهاء حماس هناك لا عسكريا ولا سياسيا. كل هذه الأمور بديهيات لأي عاقل يتابع ويعرف ما يجري، والغضب الذي يتملك العالم الآن والحروب لن تجلب الأمن ولا السلام أو الاستقرار ولا الردع.
الحل لا بد وأن يكون سياسيا، في جيرة سلمية بين دولة فلسطينية تنظم شؤونها، بما في ذلك الأمنية وبين إسرائيل، تماما كما هو الحال بينها وبين مصر والأردن. هذا ما يقوله العقل والمنطق لأن به تقرر مؤسسات شؤونها الخارجية والأمنية الفلسطينية، وبها يشعر الفلسطينيون انهم حصلوا على حقهم في تقرير المصير والكرامة الوطنية. إنها الحكمة التي نحتاجها تلاشت الآن بسبب الغضب العالمي العارم تجاه ما حدث في إسرائيل، لكن عندما تهدأ غبار المعارك العسكرية، سيدرك أي عاقل أن الاشتباك السياسي والحل التفاوضي مهما بلغت صعوبته هو الذي سيجلب الأمن والسلام والاستقرار والردع. إمعان اليمين واستعلاؤه على حقوق الفلسطينيين كان يبدو أمرا سهلا مستداما، لكن الأردن حذر دوما أن ذلك غير مستدام وأن الجمر تحت الرماد، وأن الوضع سيستمر بالانفجار بين الحين والآخر. الحكمة والعقل هما اللذان سيجلبان السلام والأمن والاستقرار وليس الحرب والانتقام والمزيد من الدماء.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع