أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الجمعة .. انخفاض ملموس على الحرارة قناة العربية تبث مقابلة حصرية مع ولي العهد الأحد المقبل الحواتمه : تهريب الاسحلة الى داخل الاردن قضية سياسية تقف ورائها دول تحاول العبث في الامن القومي القسام تعرض مشاهد مثيرة لكمين مركب أوقع خسائر بجنود الاحتلال (شاهد) تل أبيب تبدي استعداداها لمناقشة طلب حماس للهدوء الدائم بالقطاع 5 مدن تحت القصف .. حرب السودان تخرج عن السيطرة 100 ألف مستخدم للباص السريع بين عمان والزرقاء فرص عمل ومدعوون للتعيين في مؤسسات حكومية (أسماء) بايدن: لا نعترف بولاية الجنائية الدولية شهداء وجرحى في قصف بناية سكنية وسط غزة إيران .. تقرير رسمي حول أسباب سقوط طائرة رئيسي مشاجرة بالطفيلة وأنباء عن وفاة وفد عربي مشارك بمنتدى الأردن للإعلام والاتصال الرقمي يزور البترا والكرك تسريبات حول مقترح مصري لصفقة بين حماس وإسرائيل الشارقة للاتصال الحكومي تبدأ قبول مشاركات المبدعين للتنافس على 13 فئة مقررة أممية تدعو للتحقيق بارتكاب إسرائيل أعمال تعذيب بحق فلسطينيين 35800 شهيد في قطاع غزة إثر الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر على من ينطبق نظام الموارد البشرية الجديد؟ .. نمروقة تجيب صحة غزة تحذر من توقف مولدات مستشفى شهداء الأقصى جراء نفاد الوقود 13 شهيدًا جراء قصف الاحتلال في دير البلح ورفح
السودان بين عزيمة الجيش وارادة المخابرات
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام السودان بين عزيمة الجيش وارادة المخابرات

السودان بين عزيمة الجيش وارادة المخابرات

18-04-2023 07:10 AM

لم تعرف السودان منذ الاستقلال حالة استقرار آمنه فى حين بقيت الجغرافيا السياسيه فيها غير موحده بالمفهوم الضمنى كما الحاله الديموغرافيه للمجتمع غير متجانسه ولا ماطره قانونيا وذلك بسبب غياب المواطنه التى كان يمكنها ان تشكل الحل لكل المشكلات التى تواجهها السودان ، لكن النظام السياسي فى حينها اختار بقاءه على حساب الجغرافيه السياسيه فكان التقسيم الذى جعل من السودان تصبح نصفين منقسمين بين اصول عربيه شماليه عاصمتها الخرطوم وجذور افريقيه جنوبيه عاصمتها جوبا .

وعلى الرغم من هذا الشرخ النصفى الذى طال السودان بهدف حصولها على الامن والاستقرار الا ان هذا التقسيم زاد من الطين بله كونه اذن للقوى الطامعه بمد نفوذها للسودان لتعود السودان من جديد تإن من شبح التقسيم فى ولايه النيل الازرق وولاية دارفور ولم يستطع نظام الرئيس البشير من حفظ مستقرات السودان بعد حالة التململ التى شابت الجيش وحالة التذمر التى التى اظهرتها الاحزاب السياسيه فما كان من الرئيس البشير فى حينها ان قام باعتقال كل الفوى المعارضه وعمل على تشكيل قوى عسكرية من جهاز المخابرات عرفت بقوات الدعم السريع طبعا بهدف حفظ منظومة الاتزان الامني ..

وبعد ان قام الجيش بانهاء حضور الرئيس عمر البشير وابعادة عن المشهد السياسي كان هنالك توافق بين منظومة العمل العسكري بقيادة الجيش بزعامة البرهان والامنيه / العسكريه منها بقياده محمد حمدان دقلو "حميدتى" الذى كان قد شكل جهاز التدخل السريع من المنظومة الاستخباريه بين قوات الجنجويل وحراس المناطق الحدوديه المشهوره بحراس الابل والتى تم دعمها وتجهيزها اقليميا حتى اصبحت قادره للقيام لحفظ حالة الاتزان ..

وبعذا يصبح المشهد السودانى قام بين اتجاهين الاول للجيش السودانى بزعامه الرئيس البرهانى وهو الاتجاه المؤيد عربيا وامريكا وبين اتجاه اخر تقوم عليه الاستخبارات بزعامة حميدتى وهو الاتجاه المؤيده بريطانيا والمناصر افريقيا من جوبا كما من اديس ابابا وهو التيار الذى يجعله مقبول عن افريقيا ببنما الجيش قرب للمنظومه العربيه .

نقطة الاشتباك هذه جاءت بعد اعلان الرئيس الإثيوبي ابي احمد ملء المرحله الرابعه لسد النهضه مع الاستعاد العسكرى للقوات المصريه فى الاراضى السودانيه الامر الذى جعل حاله الاشتباك بالسودان قائمه بين المصالح العربيه والمصالح الافريقيه هذا بالظاهر العام واما فى الحاله الضمنيه فانها قائمه بين تفاهمات سينتكوم التى تعتبر مصر جزءا منها ورابط افريقا كوم المؤيد
الفائمه بافريقيا وهذا ما يجعل من قواعد الاشتباك جمعيها مرتبطه بعقده عسكريه واحدة ..

لكن حالة الاشتباك التى يشهدها القرن الافريقي اصبحت واجبه
كما يصبح ذلك بعض المحللين وذلك قبل اجراء اعادة صياغه للمنطقه والتى ينتظر ان تطال الصومال وجيبوتي كما ارتيريبا واثيوبيا من مركز اعادة صياغه الجغرافيا السياسيه بالسودان كما يتوقع ذلك بعض المتابعين .

الامر الذى يجعل مسرح الاشتباك بالسودان يشكل بدايه تغيير ينتظر ان يطال القرن الافريقي برمته وذلك بعد التوافقات الجيوسياسيه التى سمحت باعادة توزيع مساحات النفوذ لاقليم البحر الاحمر من باب المندب الى جزر تيران وصنافير وهو ماجعل من السعوديه تشكل مرجعيه مصالحه لحالة الاشتباك السودانى بدعم امريكي وتاييد عربي وعدم ممانعه سودانيه من كلا الفريقين الذى تربطهم بالسعوديه علاقات خاصه نتيجه مشاركتهم معها عسكريا فى حرب اليمن .

ولان نتائج المشهد السوداني سيعطى مؤشر للحاله القادمه لبيان زعامة القرن الافريقي التى تقودها مصر تاريخيا فان
اعادة صياغة المشهد بالقرن الافريقي وتوسيع اقليمه ليشمل البحر الاحمر برمته كان يستوجب ادخال السعوديه كشريك رئيسي وهو ما اعتبر عنوان المستجد الجديد ..هذا لان القرن الافريقي كان سيصبح تحت سيطره الاغلبيه الافريقيه وهو المشهد الذى تايده بريطانيا وتعارضيه امريكا الامر الذى دعي مجلس الامن يعقد جلسه مغلقه بسبب هذه التباينات الجيواستراتيجبه.

وهذا ما يجعل من منطقه البحر ترزخ بين اتجاهين احداهما تجسدها عزيمه الجيش فى عملية البسط والسيطره والاخرى تقودها المخابرات لحغظ توازن المنطقه ، وما ترجوه ان تلتقى العزيمة مع الارادة ، لعوده السودان الى مكانتها ودورها للمشاركه فى قيادة نماذج التنميه فى اقليم البحر الاحمر الجديد .

د.حازم قشوع








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع