أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
هل توقع ميشال حايك أحداث أميركا؟ شركات الحج والعمرة " تحتضر" وتحتاج للانقاذ وزارة العمل تدعو من تم ابلاغهم بعدم تجديد عقودهم لتقديم شكوى الإمارات: 3 وفيات و596 إصابة جديدة بفيروس كورونا إسرائيل تسجل وفاتين و148 إصابة جديدة بفيروس كورونا حماد والنعيمي يناقشان الاجراءات المتخذة لامتحانات الثانوية العامة الرقب يسأل الحكومة: هل هناك اتصالات مع دولة عربية لمنحها دورا في ادارة المسجد الأقصى؟ الجالية الجزائرية في تركيا تناشد سلطات بلادها التحرك بعد وفاة 5 عالقين الحكومة تنهي شهر العسل مع الشعب وتعود لهوايتها الجبائية .. ونبوءة العسعس تتحقق! اعادة حركة الطيران ستعتمد على آلية المنطقة الخضراء دراسة مفاجئة تزعم أن فيروس كورونا يمتلك "قدرة مميزة" مكّنته من إصابة البشر! قرارات منتظرة لإعادة الحياة لطبيعتها في الاردن الأوبئة: الأردن لن يلجأ لمناعة القطيع رئيسة وزراء نيوزيلندا مذعورة! إعلان موعد ومكان دفن جورج فلويد مروحيات أميركية لتفريق المتظاهرين رامي مخلوف يهدد برد مزلزل "العمل" تمنح العمالة غير الأردنية الحاصلين على مغادرة نهائية (خروج بلا عودة) مهلة نهائية نقابة المعلمين تطالب البنوك تأجيل الأقساط بيانات مخيبة للأمل عن التجارة التركية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة فايروس كورونا المستجد وإعادة تشكيل عالم مابعد...

فايروس كورونا المستجد وإعادة تشكيل عالم مابعد الجائحة

02-04-2020 01:09 AM

نايف عبوش - لقد لخصت الآية الكريمة (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) في سابقة عجيبة كل التداعيات السلبية التي يعيشها العالم اليوم، بما فيها الفساد الاجتماعي، والافلاس القيمي، والأخلاقي، والتلوث في البيئة، والإساءة إلى الطبيعة. ولعل أهم ماتجدر الإشارة إليه في هذا المجال ، هو أن أشد أنواع الفساد خطورة، هو توظيف العلم للشر، في تخليق أجيال جديدة من الكائنات الجرثومية المجهرية، مثل فايروس كورونا المستجد، وغيره، للفتك بالإنسان، والإضرار بالطبيعة معا.

ولا ريب أن الاتهامات المتبادلة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، وما يلف أسباب انتشار فيروس وباء كورونا من غموض مريب ، قد يشي بشكل أو آخر ، بان الفايروس ربما يكون ناجما عن حرب جرثومية غير معلنة بينهما. فالصين من جانبها اتهمت جنودا امريكان، بإدخال الفايروس إليها، بينما اعتبر الامريكان من جانبهم انه فايروسا صينيا، وعبروا عنه بفيروس الصين.

وبغض النظر عما إذا كان الفايروس قدرا، وانتشر بشكل طبيعي، أم أنه كان معدلا جينيا ومستحدثا ، بقصد التوظيف في الصراع بين القوى الكبرى على المصالح، والاستفادة منه، لأهداف سياسية أو اقتصادية او اجتماعية، فإن انتقال الفايروس السريع من الصين، ليغزوا العالم بهذا الشكل المفزع والمريب، قد هز عروش الديموقراطيات الغربية المهووسة بحقوق الإنسان ، بعد أن مرغ تشدقها بالقيم والمثل الانسانية بصديد تداعيات الكارثة المأساوية، وكشف مدى الانهيار الأخلاقي والاجتماعي مع انتشار الفايروس المروع، وبهذا الشكل المفزع، والعجز التام عن الوقاية منه.

ولا ريب أن ما صرح به رئيس وزراء بريطانيا من أن على العائلات ان تستعد لفراق احبتها، ثم ما حصل في ايطاليا من ترك وإهمال لكبار السن ليموتوا، ويواجهوا مصيرهم، وتحويل الاجهزة الانعاشية الى الشباب المصابين،كان إفلاسا للقيم الديمقراطية الغربية الزائفة، وامتدادا لسلوك مالثوسي بشع، قامت عليه الرأسمالية المتوحشة.

في حين كانت الصورة أكثر بشاعة في امريكا، حيث مشهد السطو والاعتداء والجرائم، صار مشهدا مألوفا في الشارع الامريكي، وانهار نظامها الصحي تماما، فلا معدات وقائية طبية، ولا مستشفيات تكفي، وترك الفقراء، ليلاقوا مصيرهم المحتوم.

أما في دول العالم الثالث فكان الوضع مأساويا ومقرفا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وذلك بسبب ضعف الإمكانات المتاحة، المادية والعلمية ، عندما انهار الأمن الصحي بالكامل، واضطر الناس للحجر البيتي التلقائي، لمواجهة المصير ألمحتوم، أو بانتظار حصول معجزة الفرج الإلهي، بصرف الوباء والبلاء والغلاء عنهم.

ومن هنا فإن الأمر يتوجب أن يأخذ العالم، المتقدم منه، والنامي، على حد سواء، العبرة، ويستوعبا الدرس من تداعيات هذه الجائحة، سواءً كانت مصطنعة، بمعنى أنها بيولوجية مشتقة ومستجدة، ومستحدثة في المختبرات، من شفرات الأحماض الأمينية للكائنات المجهرية، بدافع الصراع على المصالح، بذريعة جرثومية، أو أنها كانت قدرا حتميا ، وان يتم الشروع بتبني استراتيجيات جديدة على مستوى دولي، تحرم استخدام العلم بشكل منحرف عن مقاصده النبيلة في خدمة الإنسانية، والتركيز على عدم السماح بتوظيفه للشر، والدمار الشامل، تحت أي ذريعة، والعمل على بناء عالم جديد، يقوم على القطبية المتعددة والتكاملية، وليس الهيمنة والقطبية الاحادية، والتركيز على تناول مستجدات التطور العلمي والتقني، بأبعادها العلمية والفلسفية والدينية والحضارية، ومراعاة منعكساتها الإيجابية على الإنسانية، والعوالم الأخرى، والبيئة، بمنظور أخلاقي يتجاوز حسابات دافع الربح المجرد ، واسدال الستار على سباق التسلح بكل أشكاله، الساخنة منها، والباردة .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع