أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
محافظ عجلون: إغلاق سوق كفرنجة حتى إشعار آخر إجراء وقائي إسرائيل تقترب من 9000 حالة كورونا شاهد بالاسماء .. تنقلات في الامن العام استقالة كبيرة أطباء اسكتلندا اللوزي: تعويضات القطاعات المتأثرة تدرس بجدية من الحكومة استبعاد إلغاء الدوري الأردني أكثر من 69 ألف وفاة في العالم بكورونا تحذير أممي من تصاعد العنف ضد النساء بسبب كورونا هياجنة: ننتظر نتائج 250 عينة سُحبت لمخالطين في إربد انخفاض حاد على الحرارة الإثنين نوفان العجارمة: الظروف الاستثنائية تحتاج الى تفكير وطرح استثنائي ايضا أميركا: الأسبوع الجاري سيكون أسوأ من 11 سبتمبر توقيف مسؤول في بلدية اربد الكبرى والتحقيق معه على خلفية طلب فتح ملحمة رغم قرار حظر التجول النواصرة: لم اذهب للتسوق ولم اذهب لأشتري طعاما لجرو كلب ولا لهرّتي تجديد إعفاءات غسيل الكلى والسرطان لأبناء غزة تلقائيا الإفراج عن النواصرة بموجب كفالة بعد خرقه للحظر خبراء: الأردن يحتاج خطة اقتصادية شاملة تتجاوز تبعات فيروس كورونا أعداد ضحايا كورونا تواصل الارتفاع عربياً والسعودية تفتح باب العودة لمواطنيها بالخارج عبيدات : نتائج الفحوصات لمخالطي العارضة لا تعني عدم اصابتهم نقل رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون إلى المستشفى
الصفحة الرئيسية تحليل إخباري الأردن وكذبة كلفة الإصلاح

الأردن وكذبة… «كلفة الإصلاح»

الأردن وكذبة كلفة الإصلاح

05-02-2020 10:31 PM

زاد الاردن الاخباري -

كتب : بسام البدارين - ليس من الحكمة على الإطلاق تجاهل أو الادعاء بتجاهل الحالة الجدلية الفوضوية التي تتوسع وتنمو هذه الأيام وسط النخبة الأردنية في سياق التفاعل والتعاطي أو ما يسميه المركز الوطني للأزمات الاستجابة التكتيكية للموجة العاتية التي تحمل اسم صفقة القرن. الوضع في الداخل الأردني معقد والجميع برسم مراكمة الأسئلة والغياب القسري للأجوبة.
حتى لا نظلم أنفسنا كأردنيين لا بد من القول بأن الموقف الملكي جريء ومتقدم والموقف الرسمي يمكن البناء عليه بالرغم من وجود توازنات قد تكون مريبة وعبارات غامضة والحاح على التمسك بالثوابت.
عمليا وسياسيا لا يملك الأردن إضفاء أي شرعية على أي ترتيب خارج سياق مصالحه المباشرة.. تلك أقرب صيغة لجدع الأنف الذي يعطل وظيفة بقية أجزاء الوجه ثم الرأس ولاحقا الجسد. لكن عدم الموافقة والاجتهاد في الوقوف ضد شرعنة الترتيبات الأمريكية الهزلية شيء والتصدي والمجابهة والاستعداد شيء آخر تماما.
ثمة أسئلة عديدة بحاجة ملحة لأجوبة.
لسنا هنا بصدد استعراضها فهي تمس بالروح المعنوية للأردنيين ولا ينبغي لتلك الأسئلة أن تتحول لبوابة تشكيك في موقف معلن ومكرر لا يفيد معه التشكيك أصلا.
لكن بعض تلك الأسئلة يحتاج فعلا لأجوبة عملية تتعدى الخطاب وحلاوة اللسان وتتجه بعمق أكثر نحو تمكين الرواية الرسمية في ذهن وعقل المجتمع.
مثلا السؤال التالي : لماذا لا تتحدث السلطة اليوم مع الناس وتبلغهم بصورة تفصيلية تمنع الهواجس والخيال والفبركات والشائعات بماهية الاجراءات التي ستتخذها ليس ضد صفقة القرن فتلك مهمة قد تكون مستحيلة وفوق الطاقة والإمكانات، ولم تكن ضمن سياق الحفاظ على المصالح والثوابت والتصدي تحت عنوان عزل هذه الصفقة عن العبث في العمق الأردني.

السؤال الثاني مهم أيضا وأعتقد أنه يحتاج لإجابة سريعة وفعالة: مع كل التقدير والامتنان للحراك الملكي النشط في كل اتجاهات دول العالم.. كيف تتوقع الحكومة أن تجابه صفقة القرن بخاصرة داخلية رخوة جدا قوامها مؤسسات تتراجع وأسئلة فساد بلا جواب وترهل إداري وانتخابات مشكوك فيها مسبقا وحكومة ضعيفة وبرلمان أصبح عبئا على الجميع ؟.
تم سحق الأحزاب السياسية بغلاظة ووضوح.. أجهضت النقابات المهنية وأرهقت.. استهدفت كل الروايات والتجمعات المنهجية في المعارضة الوطنية.. استبدلت الطبقة السياسية ويغيب الزعماء الوطنيون والأدوات بائسة جدا والوضع العام مختل والاقتصاد يترنح والحلقات الوسيطة خاملة أو متكلسة والعاملون في مواقع القرار اليوم عبء على النظام والدولة وليس العكس.
كيف يمكن مواجهة القادم وهو شيء بالتحديد وعلى الأرجح بوضع داخلي هش بهذا النوع ؟
حضرت شخصيا سلسلة طويلة من الاجتماعات الخائفة القلقة على البلد حكومة وشعبا منذ أعلن ترامب ونتنياهو صفقتهما المسرحية. واضح تماما أن الأردنيين حائرون وفي حالة قلق ويطرحون من الأسئلة أكثر من أي مداخلات. بعض هذه الاجتماعات والتي حضرتها شخصيا فيها كل أصناف المجتمع بمن في ذلك وطنيون مخلصون ورجال دولة ورموز في الولاء غير المسموم.. جنرالات شباب تقاعدوا للتو ووزراء وأعيان وسفراء عاملون.
كل هؤلاء لديهم رسالة واحدة موحدة أنقلها بأمانة لصاحب القرار المركزي : لقد حان وقت الإصلاح الحقيقي والتحول الدستوري وقد حانت لحظة التعامل مع الحقيقة وتغيير قواعد اللعبة والموقف لا يحتمل التأجيل أو الإرجاء أو التسويف أو المماطلة لأن على المحك الوطني الأردني اليوم وليس الدولة أو الأشخاص. الجميع بخطر… هذه رسالة أنقلها أيضا بأمانة.
مفتاح الواجب والفعل والعمل اليوم وباختصار شديد الابتعاد قدر الإمكان عن التشخيص والتحليل والتركيز على السؤال التالي : ما الذي ينبغي فعله للقيام بالواجب ومواجهة التحديات ؟.
أرى شخصيا بأن المفتاح إياه مرتبط حصريا وبدون تفاصيل بإقناع صاحب القرار المرجعي بعكس المعادلة التي تقول بأن كلفة الاصلاح والتغيير «أكبر بكثير من كلفة بقاء الأمور كما هي».
هذه المعادلة ينبغي أن تتغير عبر الإقناع والاقتراب من القيادة وبهدوء حيث أن الإصلاح خصوصا في الجزء السياسي منه بات مطلبا له علاقة بالبقاء والصمود اليوم فعلى المحك ليس مصالح الشعب الأردني فقط بل الوطن نفسه ومؤسساته وعلى المحك مشروع واضح يخدم فرية الوطن البديل، ونظامنا ومؤسسة العرش يستحقان وقفة حقيقية اليوم.
صعب جدا مواجهة التحديات المرحلية بدون حكومة حقيقية بولاية عامة وقوية وبدون برلمان حقيقي وانتخابات نزيهة وتحصين الجبهة الداخلية وتمكين الأردنيين من المشاركة بالمسؤولية وحماية مؤسساتهم ووطنهم.
واقتراحي المحدد أن يتقدم هذا الاجتماع بموقف موحد يقنع صاحب القرار بأن وقت الإصلاح بقواعد جديدة للعبة قد حان ولم يعد ترفيا.
«القدس العربي»





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع