أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
احباط تهريب بضائع مختلفة مخبأه في قلاب بنك الاسكان يعقب على حادثة السطو المسلح على فرعه في المنارة رسمياً .. شمول الغرامات وكافة مخالفات السير بالعفو العام - تفاصيل جديدة منفذ السطو على بنك المنارة ملثم استخدم مسدس صوت وسلب مبلغ 9 الاف دينار الاوتوبارك في اربد !! الاقرار بالخطأ فضيلة تجبّها الاستمرار فيه !!؟؟ "الأعيان" يقر التنفيذ وأصول المحاكمات المدنية كما وردا من النواب رسالة مفتوحة من تجار الاسمنت إلى الرزاز !! تعرضنا لعملية نصب واحتيال تقدر بــ3 مليون دينار علان : حالنا بين محل للإيجار أو محل للبيع أو مغلق دون ذكر الأسباب !! الامن : لا شبه جنائية في وفاة الشخص الذي عثر على جثته في دير غبار بالعاصمة عمان تدفئوا جيداً هذه الليلة الصقيعيه! "حقك تعرف" توضح قضية الضريبة على "الزواحف والسلاحف" دعوة للتصويت للبخيت كأفضل لاعب في دوري مجموعات "آسيا"(رابط) النائب الفايز: العفو العام سيشمل قضايا جديدة لم تطرحها الحكومة في مسودة القانون الحكومة تعد إطار تشريعي جديد للشركات الريادية والناشئة (تفاصيل) خبر سار للنشامى صورة - مجهولون يفتحون النار على محمص ويلوذون بالفرار في اربد خبراء اقتصاديون: قرض الحكومة الجديد يكشف عجزها ويؤكد فشل النهج الاقتصادي العبداللات يغني للنشامى "الرقم الأصعب" 5 مصائب .. للأكل السريع نجمة سورية تتعرض لحادث سير مروع .. قدر الله وما شاء فعل!
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة د/ إبراهيم ابراش : يكتب لزاد الاردن - من مقاومة...

د/ إبراهيم ابراش : يكتب لزاد الاردن - من مقاومة الاحتلال إلى حروب المهرجانات والشعارات

د/ إبراهيم ابراش : يكتب لزاد الاردن - من مقاومة الاحتلال إلى حروب المهرجانات والشعارات

08-01-2019 01:47 AM

زاد الاردن الاخباري -

خاص - قبل حدوث الانقسام وعبر تاريخ حركة التحرر الوطني الفلسطيني كانت الأحزاب تتنافس مع بعضها البعض بمنجزاتها العسكرية في مواجهة العدو الصهيوني ، وكانت الجماهير الفلسطينية والعربية تنحاز وتؤيد الحزب الأكثر شراسة في مواجهة الاحتلال والأكثر صدقا وثباتا على المواقف والمبادئ , آنذاك لم تكن الأحزاب تبذل جهودا أو تنفق أموالا أو تُقيم مهرجانات لتعلن عن نفسها ،فالجماهير كانت تزحف نحوها دون دعوة أو دعاية حيث أفعالها كانت دالة عليها .

أما الآن وبعد أن وصلت مراهنات وحسابات وسياسات النخب السياسية إلى طريق مسدود مما أدى لوقف أو تراجع نهج المقاومة الحزبية مع الاحتلال ،بل والمساومة على المقاومة لتحقيق مصالح حزبية ضيقة ، الأمر الذي أدى بدوره لإنفكاك الجماهير عن الأحزاب بحيث لم يتبقى مع الأحزاب إلا المستفيدون ماليا أو المتعصبون عقائديا ،فإن الأحزاب حولت الصراع من حرب ومقاومة ضد إسرائيل إلى حروب ومواجهات وتنافس داخلي ساحتها المهرجانات والشعارات والأكاذيب والتحريض والتخوين والتكفير .

وهكذا نلاحظ العلاقة الطردية ما بين فعل وحجم مقاومة الاحتلال من جانب وحجم المهرجانات والدعاية الحزبية من جانب آخر ،حيث الأخيرة تتصاعد كلما تراجعت المقاومة ، وأصبحت هناك صناعة وميزانية للمهرجانات حيث الأحزاب تنفق الملايين عليها ،وباتت تتنافس على من يحشد أكثر عددا من الجماهير ،موظفة حالة الفقر والجوع والبطالة في قطاع غزة ، فتوفر لهم المواصلات مجانا ووجبات الأكل ومبلغ مالي لكل من يشارك ،مع استعمال سياسة العصا والجزرة حيث الوعود بمزايا لمن يشارك وتهديد بالعقاب لمن يمتنع عن المشاركة .

لم يقتصر الأمر على المبالغة في البهرجة في المهرجانات واستعمالها كأدوات تحريض واستعراض قوة بل أصبحت المهرجانات أداة تعزز الانقسام والفرقة من خلال السماح بها أو منعها ،ففي الضفة يتم منع أو تقييد إحياء المناسبات والمهرجانات التي تطالب بها حركة حماس والجهاد الإسلامي وربما غيرهما ، وفي قطاع غزة تقوم حركة حماس بنفس الأمر بالنسبة لمهرجانات حركة فتح كما يجري اليوم مع ذكرى الانطلاقة المُحدد لها يوم الاثنين السابع من يناير الجاري في ساحة السرايا في مدينة غزة .

إن الحزب الذي يثق بنفسه ومتأكدا من شعبيته لا ينتظر مهرجانا لتأكيد شرعيته وحجم حضوره بل يُفترض أن أفعاله التي تأسس من أجلها ،مواجهة للاحتلال وانجازاته الوطنية العملية ،هي مصدر وسر قوته ، ومن المُشين توظيف الجماهير الفقيرة والجائعة والعاطلة عن العمل في اللعبة غير الأخلاقية وغير الوطنية لإحلال بهرجة المهرجانات محل فعل المقاومة .

وفي هذا السياق و لأن حركة فتح حاضنة المشروع الوطني وضامنة لاستمراره ، ولأن كل محاولات شطبها من الخارطة أو تشويهها أو الحلول محلها فشلت ، ولأن التعبير عن الانتماء والولاء لحركة فتح وللمشروع الوطني التحرري لا يكون من خلال مهرجان ليوم واحد ، والمهرجانات ليوم واحد ومدفوعة الأجر لا تعكس الحقيقة على الأرض ، ولأن من استسهلوا إباحة الدم الفلسطيني من أجل السلطة مستعدون لمزيد من إهراق الدم ، ولأن الوضع في غزة وفي كل مناطق السلطة غير مهيأ لتحول دراماتيكي أو جذري ...

نتمنى على الرئيس أبو مازن و قيادة حركة فتح إلغاء أو تأجيل مهرجان الانطلاقة ،فحركة فتح أكبر من كل المهرجانات ، كما نتمنى من كل الأحزاب الفلسطينية أن تُعيد النظر في البهرجة بمهرجانات انطلاقتها أو بذكرى استشهاد قادتها وأن يتوقفوا عن استعمال الجماهير المغلوبة على أمرها ككمبارس في تمثيلية باتت ممجوجة .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع