أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
بني هاني يحذر من حصول حالات طلاق بسبب "قانون الضريبة" هيئة الرواد تثمن دعم واهتمام الأميرة هيا بنت الحسين القبض على شخص في البادية الشمالية بحقة 49 طلبا قضائيا أردوغان: بقاء الأسد في السلطة يعيق مساعي السلام عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية "النواب": مشروع "الضريبة" بات ملك المجلس "الأوقاف" تواصل النظر في شكاوى الحجاج «آل البيت» تفتح باب التقدم لشاغر رئيس الجامعة الطراونة يؤكد للسفير المصري أهمية التعاون العربي لمساندة «الأونروا» الملك يؤكد أهمية دعم «الأونروا» لتمكينها من مواصلة خدماتها للاجئين الفلسطينيين مدارس معان تعاني نقصًا في المعلمين .. والإدارات تنتظر قرارات التعيين استئناف المباحثات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة 72 إصابة في 174 حادثاً مختلفاً خلال 24 ساعة قائمة جديدة لمنتخب النشامى تضم 28 لاعبًا النواب يرفض تخفيض فترة عمل الوزير ليستحق راتبا تقاعديا الرزاز: فتح تحقيق بحادثة النائب وشرطي السير اجتماع تشاوري حول إصلاح قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني موظفو محكمة عمان الشرعية ينقلون اعتصامهم إلى دائرة قاضي القضاة الطراونة: الملك عبر بخطابه في الامم المتحدة عن ضمير ووجدان كل الأردنيين إصابة 4 أشخاص بحادث دهس في عمان
لا للتدخلات الأجنبية في بلادنا
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام لا للتدخلات الأجنبية في بلادنا

لا للتدخلات الأجنبية في بلادنا

09-09-2018 10:49 AM

لا يوجد إنسان عاقل لديه حس بالمسؤولية يفرح أو يقبل احتجاجات الناس بوسائل عنف، وتكسير للممتلكات، أو الاعتداء والتطاول على سفارات صديقة أو أجنبية داخل بلده. ومثلما عبرنا عن استيائنا لما تعرضت له السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد يوم 2/1/2016، يداهمنا الاستياء على حرق القنصلية الإيرانية في البصرة من قبل المحتجين على سياسات بغداد نحو الغلاء، وتدني الخدمات، وانتشار البطالة والأمراض، وسوء الإدارة، ولكن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه بقوة لماذا يحتج المتظاهرون ضد القنصلية الإيرانية طالما أن احتجاجاتهم محلية تستهدف حكومتهم وسياساتها وإجراءاتها ؟؟ لماذا ينتقمون من القنصلية الإيرانية بنفس الوتيرة والعنف والقوة ضد مظاهر السيادة الحكومية ومؤسساتها ؟؟ لماذا يضعون مؤسسات الدولة العراقية ويهاجمونها جنباً إلى جنب مع المظاهر والعناوين والأدوات الإيرانية وما يتبع لها وضد من يتحالف مع طهران ؟؟.

بداية يجب أن نلحظ أولاً أن المظاهرات ليست سنية حرفياً وليست مقتصرة على الشيعة، بل هي وطنية عراقية عابرة للمذاهب والتلاوين، وهذا يدلل على أن الشيعة من أهل العراق ليسوا أدوات طهران ولا يتبعون ولاية الفقيه، فهم كالسنة الذين لا يتبعون تركيا أو السعودية أو الأزهر، فهم ليسوا أدوات، وأن التوافق المذهبي مع شيعة إيران لا يعني بالضرورة أنهم عملاء أو أدوات أو أتباع للسياسة الإيرانية ومصالحها وتطلعاتها الإقليمية، مثلما أن السنة ليسوا طابوراً خامساً لأعداء العراق.

إيران من الأحزاب الشيعية التي تتبع ولاية الفقيه سياسة وأمناً وتمويلاً وتوجهات، فهؤلاء كانوا معارضة ضد نظام حزب البعث، وولدوا وتربوا وكبروا في ظل الدعم الإيراني، وطهران لها فضل عليهم، مثلها مثل واشنطن التي سمحت لهم بالعودة أو المجيء إلى بغداد مع الدبابة الأميركية بعد إسقاط نظام البعث عام 2003 عبر التدخل العسكري الأميركي المباشر والتواطؤ الإيراني العلني، وعلى قاعدة التفاهم وتوافق المصالح الأميركية الإيرانية، ولذلك ليس صدفة إدراك حس الجماهير العراقية وفي طليعتهم الشيعة العراقيين الذين يرفضون التدخلات الإيرانية والأميركية في تفاصيل الحياة السياسية العراقية، وفي طليعتها تدخلاتهم في تشكيل كتلة برلمانية أكبر تتولى إدارة الدولة بعد الانتخابات البرلمانية التي تحققت في شهر أيار ومازالت عالقة في نتائجها تتوسل كتلتا حيدر العبادي ومن معه، ونوري المالكي ومن يؤيده لأن يشكل أحدهما الحكومة المقبلة على قاعدة التنافس من يضم معه الكتلة الأكبر من البرلمان.


احتجاجات العراقيين دوافعها وطنية، ورفضها للسياسة الإيرانية دلالة واضحة أن العراق يسير بخطوات تراكمية نحو إستعادة سيادته على كامل أرضه، ومثلما نجح العراقيون في طرد الأميركيين وهرولتهم عن أرض العراق، ولم يعودوا إلا بحجة القاعدة وداعش، سيتم طرد الإيرانيين ومن يتبعهم وسيهرولون مدحورين عن أرض العراق، وعلى إنقاض هزيمتهم المطلوبة والمتوقعة ستقوم علاقات حُسن الجوار مع طهران، علاقات متكافئة ندية بين العراق وإيران، وبين كل العرب وإيران، مثلما يجب أن تكون بيننا كعرب مع تركيا ومع أثيوبيا ومع كل الشعوب والقوميات المحيطة بنا، علاقات التعاون والشراكة وحُسن الجوار.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع