أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الرئيس اللبناني يحذر الدول العربية من دفع بلاده “باتجاه النار” “بلومبيرغ”: مليارديرات سعوديون يبحثون عن طرق لحماية ثرواتهم من المصادرة 10 سنوات أشغال مؤقتة لقاتل زوجته خنقاً تواصل تأثير الكتلة الهوائية الباردة والأمطار اليوم السيناريوهات المحتملة بعد عودة الحريري إلى لبنان 70 مصنع ألبسة تهجر الأردن لمصر في 3 سنوات مزارعون يعتصمون ويطالبون بفتح باب استقدام العمالة الوافدة بعد القاهرة وقبرص .. الحريري يصل بيروت - فيديو التحقيق بملابسات وفاة فتى قضى بعيار ناري بالرأس ضبط سيارة مسروقة وسارقها بداخلها في الزرقاء حقيقة العثور على ذهب في الرمثا - صور عطوة عشائرية لمدة سنة في حادثة مقتل سبعيني في الطفيلة مشاجرة بالاسلحة البيضاء في اليرموك النواب يردون على خطاب العرش .. الأربعاء وفاة ثلاثينية طعناً في الطفيلة أميركا تحذّر رعاياها من السفر إلى السعودية الحريري من القاهرة: سأعود غدا إلى لبنان كلاب ضالة تهاجم شابا وتصيبه بجراح في الغور الشمالي الملك سلمان يبحث هاتفيا مع بوتين الأوضاع بالمنطقة إجراء عملية ولادة لسيدة داخل سيارة اسعاف بإربد
دولة تحت خط الفقر

دولة تحت خط الفقر

10-01-2017 02:54 PM

في كل حكومات العالم, هناك عدد من الوزارات التي على رئيس الحكومة المكلف فيها, ان يشغلها بكفاءات وشخوص لها من العلم والخبرة والانتماء والأيادي البيضاء من غير سوء, ما يؤهلها لإدارة هذه الوزارات وإدارة الطاقم العامل معه, لخدمة الوطن والمواطن في مجال عمل الوزارة,
أما أن يكون هناك شخوصا, لا يكفيهم عدد الوزارات الأقصى في اي دولة في العالم, فيصار الى تفصيل وزارات على مقاساتهم وعددهم, وإن لم تكفِ فوزارة دولة لشؤون كذا وشؤون كذا, والا فهيئة مستقلة كذا, بطاقم وزارة, لا عمل لها ولا مهمة, ولكنها بمخصصات تقصم ظهر الخزينة وتراكم أعباء المواطن المنهك أصلا, وإن لم تكفِ, فمجالس وطنية ولجان ملكية ومستشارين وشراء خدمات استشارية, وغيرها بمسميات تخترع للتو واللحظة وغب طلب المستوزر او من يراد استرضائه واحتوائه, فهذا غير موجود الا في المملكة الأردنية الهاشمية, والحمد لله.
وفي كل دول العالم, هناك حدود دنيا من المؤهلات العلمية والمهنية والشخصية, التي يجب ان يملكها صاحب الوظيفة العامة, او تنطبق على صاحب الوزارة, أما أن تكون كل مؤهلات الوزير والمدير والسفير وأصحاب الوظائف العامة العليا, هي انه ابن وزير او ابن سفير او ابن مدير او صهرا او نسيبا او شريك بزنس, أو أحد المحسوبين على واحد من هؤلاء لصاحب أحدهم او معرفة له, فهذا لا يكون الا في المملكة الأردنية الهاشمية, والحمد لله.
وفي كل دول العالم, يحاسب المقصر والفاسد ويُجَرَّم ناهب المال العام, حسب قوانين العقوبات المعمول بها والأنظمة الداخلية الناظمة لعمل المؤسسات وأجهزة الدولة المختلفة والإدارة العامة, أما أن يكافأ المقصر ويترقّى الفاسد ويُحمى ويُزاد ناهب المال العام من نعمائه, فلا يكون هذا الا في المملكة الأردنية الهاشمية, والحمد لله.
وفي كل دول العالم, يقدم من يتطاول على الشعب, من أصحاب الشأن العام, الى القضاء, ويحاسب من يطيل اللسان على المواطنين, بالسب والشتم والقدح والذم والتحقير, أما أن يُكذّب الشعب وتساق الذرائع والتبريرات للوزير والمدير والنائب ومن على شاكلتهم, ولا تتم مسائلة صاحب لسان طويل وخلق رذيل, فلا يكون هذا الا في المملكة الأردنية الهاشمية, والحمد لله.
في كل دول العالم, تخضع الدول المديونة وصاحبة الاقتصاد المرهق, لبرامج تقشف حكومي ذاتية ومحاسبة دقيقة لضبط النفقات العامة وترشيد استهلاك أجهزة الدولة ومؤسساتها, أما أن تبقِ الدولة على حالات التبذير والبعزقة وهدر المال العام والامتيازات والمكافآت والهبات والتنفيعات وتفصيل الوظائف العامة لمن لا يستحقونها ومن لا حاجة لأحد بهم, فلا يكون هذا الا في المملكة الاردنية الهاشمية, والحمد لله.
في كل دول العالم, تكون مكافأت الجندي والمعلم, من أعلى الموجود على مستوى الدولة, أما أن لا يقدر لهذه الفئات حتى عيش الكفاف وحد الكرامة, فلا يكون هذا الا في المملكة الأردنية الهاشمية, والحمد لله.
راكم الفساد والسياسة الخرقاء وبيع موارد الدولة المستدامة وسرقة مردوداتها, مديونية غير مسبوقة, ترهق خدمتها فقط, كاهلنا وتكبح عجلة الانتاج والانجاز والتقدم, وتزيد من كم البطالة والفقر وفاقة المواطن وترفع من وتيرة الحقد والتنافس الطبقي بين ما تبقى من طبقات المجتمع, بعد انسحاق الطبقة الوسطى وزوالها تقريبا, وتحدُّ بشدة من حرية الحركة واستقلالية القرار الوطني, على كافة الأصعدة والمجالات,
في كل دول العالم, يكون السجن مصير الفاسدين والحرامية, الا في المملكة الاردنية الهاشمية, فلهم منتجعات سلحوب سابقا والرميمين حاليا, مع طواقم الخدمة والخدمات ذات النجوم الكثيرة, إن حوسبوا أصلا, والحمد لله.
ولم تجد حكوماتنا المتعاقبة من ردود او حلول لهذه المشاكل الحقيقية المزمنة والكأداء الخطيرة, الا جيب المواطن المرهقة وميزانيته التي لا تكاد تكفيه وأطفاله خبزا وبعض الشاي وحبات من البندورة غير القابلة للتصدير.
لقد حلبوا الضرع حتى الجفاف, ومنعوا الشكوى وكمموا الأفواه وكسروا الأقلام, وحبسوا الفضاء وهدموا السقوف, وكلفوا جيشا مُكْلِفاً من أشباه الفنانين وحملة المباخر, للتسحيج والدبكة وتسويغ الباطل وتلميع كبائر الحكم والسياسة, وبيع الوهم في قوارير من هلام وحلم, يتبخر تحت حرارة شمس الفجر والواقع المرير كل يوم.
حكوماتنا فوق الثلاثين, لا يزيد عنا الا اليمن الشقيق, بسبعة او يقلّون, بينما يدير شؤون الصين العظمى, سبعة عشر وزيرا, واسبانيا خمسة عشر, ويدير اقتصاد سويسرا, ثمانية وزراء فقط لا غير, ولا هيئات مستقلة ولا مجالس وطنية ولا شراء خدمات ومستشارين من خارج طواقم الخدمة العامة, ولا لجان ملكية ولا خلوات سياحية في هذه الدول, ولا مديونية ولا عجوزات في الموازنات.
وهكذا, ولهذا, ولغيره كثير, فقد أصبحنا دولة تحت خط الفقر الإقتصادي والسياسي والإنتمائي, ودون الكفاف العام والقدرة على المناورة واستقلال القرار, ورهنا للخارج وخططه ومؤسساتة المالية ومؤامراته في المنطقة. والحمد لله.

جمال الدويري





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع