أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الرئيس التشيكي يصل إلى عمان إسبانيا تتعهد بمساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة مليار يورو إنطلاق فعاليات أسبوع الترويج لسياحة وتراث الزيتون الأردني عاصفة غبارية في الرويشد والأرصاد تحذر من السّير على الطرق الصحراوية لقاء تعريفي بلواء الكورة بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي الجالية الأردنية في الإمارات تحتفل بعيد الاستقلال غريفيث : نساء وأطفال أحرقوا أحياء برفح صحة غزة تطالب بتدخل دولي لحماية المنظمات الصحية والعاملين فيها. القسام تقصف حشدا لقوات الاحتلال بجباليا الأراضي تطلق خدمة تقديم طلبات البيع إلكترونيا بمعان والطفيلة وبصيرا ووادي موسى والشوبك الأمن: إجراء قانوني بحق قيادة مركبة باستعراض بعمّان. هيئة البث الإسرائيلية:مجلس الحرب سيسلم رده على المفاوضات غدا. إيرلندا: قصف إسرائيل لمخيم في رفح أمر مروع تورك يدعو إسرائيل إلى الالتزام بأمر العدل الدولية ووقف عملياتها في رفح وفد من الأعيان يُشارك بمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في الجزائر أبو علي يدعو المنشآت والشركات والحرفيين والأفراد إلى الربط على نظام الفوترة الإلكتروني الصفدي: تغيير إيجابي واضح بالمواقف الأوروبية إزاء فلسطين حمدان: نحمّل أميركا وبايدن شخصيا المسؤولية عن مجزرة رفح البيت الأبيض: على إسرائيل اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين بلدية طبقة فحل تبدأ بتنفيذ مشروع تعبيد الشوارع وتصريف مياه الأمطار
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام ملف نسائي على طاولة رجل

ملف نسائي على طاولة رجل

21-10-2010 07:14 PM


* تطاردها ألقاب تصفها بالقصور ، وتعاملها كعاجزة عن إدارة أمور حياتها ، ناقصة عقل ودين ، مجروحة الشهادة وغير قادرة على تسيير أمور حياتها .. هكذا يُنظَر للمرأة في مجتمعاتنا العربية برغم ما أنصفها به الإسلام وأعزّها ، إلا أن الرجل أساء استخدام الحقّ الممنوح إليه فأغرق في تهميش دورها وتعظيم دوره ، وبالغ في إغفال أهميّتها وحقوقها ليكون كل ما يطالب به هو حقّ الرّجل الذي فرضه الله على المرأة ، كحقّ الطاعة للزّوج ، وولاية الأمر للأب ثم الأخ أو العمّ قبل أن تؤول للزّوج ، وقد تُعطى لطفل ٍذكرٍ على امرأة بالغةٍ عاقلة..

* ينسى الرّجلُ أنه قد ربّته امرأةٌ منذ خلقه الله ، أطعمته من جسدها حتى يشب ويقوى لا ليقوى عليها ، وأزالت ما يكدره حباً فيه ورحمة به ، وبحثت مواطن رضاه فعملت ما يسعده وتجنبت ما يكدّره ففعل ما يكدّرها ، رحمته طفلاً وأحبته صبياً وخافت عليه مراهقاً وافتخرت به شاباً فهرب منها وتجنبها وربما كان يخفي أنها أمه أو قريبته ، و انتصرت له كطالب علم وعندما استلم عمله شعرت أنها أدت رسالتها ، فلم يُظهِر لها أنه سيريحها من عناء السنين، وركضت بين يدي عروسه فرحاً أن ابنها سيتوّج فرحتها وستصبح جدةً لأبنائه ومن يحملون اسمه.. كل هذا نسيَه الرجل في غمرة إحساسه بملكه غير المتوج في البيت على أيّةِ أنثى فيه ، يأمر هـذه ويصرخ بتلك ، أُمّاً أو أختاً أو بنتاً ويطالب أن تُقدّر المرأة له مجرد وجوده في حياتها كأنها لن تكون بدونه مخلوقاً من مخلوقات الله في أرضه !!!

* لستُ ضد الرجل ، أبداً ، فالنساء شقائق الرجال ، والله خلقنا من روحٍ واحدة قسمها فيما بيننا وحدد كيفية حسابنا جميعاً فقال تبارك من قائل : \"يا أيّها الناس إنّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم \" ، وقال : \" الرِّجَالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ بِمَا فَضلَ اللّهُ بَعْضهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْواَلِهِمْ \" فالمرادُ بالفضل هو الميزة التي رزقها الله تعالى كلاً من الرجال و النساء بتشريع الأحكام للطرفين كميزة الرجال على النساء في تعدّد الزّوجات، و زيادة السّهم في الميراث، و ميزة النساء على الرجال في وجوب جعل المهور لهن، و وجوب نفقتهن على الرجال ولم تكن الميزة لا بالصفات ولا بالإنسانية ولا بالحقوق!! فمن أين جاءت تلك الكبرة في الرجال على النساء ؟؟

* كثير من النساء تعلّمن الصمت في بيوتهن ، ليس لقلة عقل ، ولكن لتعسّف الرّجل في استخدام حقه بالـسّلطة ، ونجد بين النساء من يفوق ذكاؤها نسبة عالية من عقول بعض الرجال ، ولكنهم يصفونها بالعاطفية ..
( من باب السخرية طبعا !! ) فهل باتت العاطفة مسبة أو نعتاً مهيناً ؟؟

* كما نعلم فيما وراء جدران الصمت أن النساء بتن يعملن خارج البيت كما يعملن داخله ، يساعدن في أعباء الحياة كما يعمل الرجل وأكثر ، بل إنهن يكنّ كالمحركات في مكان عملهن لا يتم الاستغناء عنهن ولا يسهل على رجل القيام بعملهن ، فكيف أمكن للمرأة ، هذا المخلوق المنعوت ظلماً بالضّعف أن تقوم بعمليْن معا ؟؟ تدير بيتاً وأبناءً وتعمل بالوقت نفسه عملاً لا يعلم صعوبته في كثير من الأحيان إلا الله؟؟ أهذا هو دليل ضعفها ؟؟

وعندما يأتي الرجل إلى البيت يقول بكل حزم : ألا يكفيني أن أعمل طول الوقت في الخارج ؟ وتريدين مساعدتي بالدّاخل أيضا ؟؟ ويكتفي بالاسترخاء فيما ترمقه هي بتلك النظرة المفرغة من الكلمات وتعود لعملها في البيت ومع الأولاد ولتلبية طلبات ذلك ( العائد من الحرب ) كأنه عليها أن تكون ممتنة له أنه يسمح لها أن تعمـل وتساعده على أعباء الحياة !!! ألا قلت لي ، كيف ستتصرف في أمور البيت - أيها القائد - لو تغيبت والدتك أو أختك أو زوجتك أياماً ثلاثة لا أكثر عنه ؟

* تعجبني جملة كنتُ أسمعها في أحد البرامج الخاصة بالنساء ( تقول إنني بعضٌ منك ، وأنت كلك مني !! ) أليست صحيحة إلى حد يقارب الكمال ؟؟ أنا البعض وأعطي الكل ؟؟ ألستُ برأيك بنصفِ عقل فكيف أهبك عـقـلـك الكامل ؟ أليس الجزء لا يعطي إلا جزءا ً أقلّ منه ؟؟ إن كان أولادكم أذكياء فهذا يعود لكم وإن جاءوا أقل من ذلك فهذا يعود إلينا ، برغم ما قد أثبته العلم أنّ درجة ذكاء الطفل تعود إلى أمّه وليس إلى أبيه ولكن لا زلتم تكابرون ، وتعايرون المرأة بما خلقه الله فيها من دفء وحنان!!

* ولكن أقول ، وللحقّ والإنصاف ، هناك رجالٌ لا يُشعِرون المرأة بهذه الفروقات ، ففي بعض ساعات الصّفا والرضى ينسى الرجل أنه ( الرّجل ) ويريد أن يكون صديقاً وحبيباً ، فيمدّ يده بالمساعدة بشيء ما لزوجته والتي عليها أن تكون ممتنة لهذه البادرة غير المسبوقة ، وتشكره وتجزل في تذكّر فعله الطيب قدر ما أسعفتها الذاكرة به من أيّام ومناسبات ، وعليها ألا تطالبه بالمزيد منها إلا حسب مزاجه لأنّ هذا ليس واجبه طبعاً ، لأنها أفعالٌ نادرة بين شبابنا العربي ، حيث يُدرّبُ الابن الذكر منذ طفولته على عدم ترتيب ملابسه وخزانته وسريره بحجة أن أمه أو أخته ستقوم بهذا وهو .. ( عيب .. رجال !!)

* أعرف نساءً عن قرب يعادلن عشرة رجال وأكثر ، ليس بالقيمة بل بالإنجاز والأداء ، هن مفخرة لكل رجل ولكلّ أب ولكل زوج ، تغلبن على ظروف كثيرة غاب فيها الرجل لسببٍ ما ، بقصدٍ أو دون قصد ، فكنّ قادراتٍ بفضل الله على رعاية عائلاتهن والحفاظ عليها من التفكك والتّشرد ، ظهرت قوة إرادتهن وتصميمهن وهنّ بالعادة أهدأ من فراشة ولا يكاد الآخرون يشعرون بهنّ ، وواجهن الدنيا بما فيها باستماتة من يدافع عن أولاده من فكّ أسد بكل بسالة و..بكل أنوثة !!

* أفخر أنني امرأة وعلى كل امرأة أن تفخر أن خلقها الله أنثى ، فهذه ليست ذِلة أو انتقاصاً ، وإن حاول أحد أن يشعرنا أننا ناقصات فهذا دليل على خوفه من قوتنا وإدراكه لقيمتنا أكثر مما يُظهر لنا ، أو كما يقولون : ( حتى ما نشوف حالنا عليهم ) لكن لو يعلمون كم نحن طيبات ، حنونات ، كريمات ، رائعات ، كما قال رسولنا الكريم عليه السلام : \" لا تكرهوا البنات ، فإنهن المؤنسات الغاليات \" لأعادوا النظر في حساباتهم وحاولوا أن يعاملونا كما خلقنا الله زوجين شريكين نكمل بعضنا بعضاً ، لا يتبع بعضنا بعضاً إلا بما أمر الله به ، ويكفي أن نذكر في النهاية قوله عليه السلام : \" ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم \" وهي شهادة تكفينا من سيّد الرّجال كلهم ، وعلى كل رجل أن يختار من أية فئة يريد أن يكون حسب حديث المصطفى عليه السلام.

nasamat_n@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع