أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
تكليف مدرسو الفترات الصباحية بتدريس الطلبة السوريين في المساء الشبول : الفيصلي أصبح "أضحوكة" - فيديو نائب يطالب بإغلاق الحدود بوجه اللاجئين السوريين العثور على جثة مواطن بالقرب من سد الملك طلال المعارضة السورية تقترب من السيطرة على المعبر الحدودي الأخير مع الأردن مشاجرة بالرصاص أمام "البلقاء التطبيقية" و اصابة طالب مواطن أردني يدفع 6 آلاف دينار مقابل 150 تنكة زيت زيتون "مضروب" الاحتلال يعتدي على طفل "معاق" واعتقاله - فيديو القمح مهدد بالنفاذ .. و"عطاء عالمي" لشرائه الحافظ : لدينا الأدلة الكافية ضد "القضية" "إربد الأولى" تردّ على حادثة "تجريد طالب من ملابسه" الصمادي يُضرب عن الطعام الزرقاء : العثور على جثة خمسيني الرابية: أطلق النار عليه ولاذ بالفرار - صور القبض على مؤيدي "داعش" في إربد أسلحة التحالف بيد "داعش" "الفيس بوك" .. صفحة "تفتضح" انتخابات النواب - شاهد شقيقان .. بطلا شركة بورصة "وهمية" يعلون : سنوقف إعمار غزة "حقوق الإنسان" تتدخل في قضية "مسلم"

الصفحة الرئيسية آراء و أقلام متى تقابل الدولة السورية الاحسان باحسان ؟؟

متى تقابل الدولة السورية الاحسان باحسان ؟؟

24-02-2014 12:02 PM

ذكرت في وقت سابق أنه بالرغم من شح الموارد وقلة الامكانات فان الاردن بشعبه وقيادته لم يتخلّ يوما عن دوره الانساني والقومي تجاه اللاجئين السوريين حتى في ظل تراجع المساعدات العربية والدولية التي لا تتعدى 18 بالمئة من كلفة السوريين الذين تقاسموا مع الاردنيين رغيف الخبز والماء والغذاء والدواء وشكلوا ضغطا كبيرا على موارد الاردن وامكاناته التي انعكست سلبا على أوضاع اللاجئين وزادت من صعوبة الحال على المواطن الأردني الذي أصبح يكابد قوت يومه ساعة بساعة في ظروف اقتصادية بالغة التعقيد.


ومن أثار اللجوء السوري على الشعب الأردني ان ارتفعت معدلات البطالة بين أبنائه وزاد الضغط على المدارس والمراكز الطبية والعلاجية وصناديق المعونات بكافة اشكالها وارتفعت الأسعار وازداد الطلب على الأدوية المخصصة أصلا للمرضى الأردنيين وأصبحت كل دوائر الحكومة تعاني من أزمات مالية بسبب الهجرة السورية حيث لا يصدق المرء ان مخيم الزعتري دون غيره يحتاج مع مطلع كل صباح الى مليوني رغيف خبز هذا فضلا عن قيام بعض السوريين للأسف ببيع المؤن والمساعدات الزائدة عن حاجتهم والتي يقومون بتحصيلها من اكثر من مركز وجمعية .

والسؤال الذي يدور في أذهاننا ونحن نتكفل حاليا معيشة أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري بكلفة اجمالية توازي مليار دينار اردني سنويا نسأل عن واجب الدولة السورية في مشاركتنا أعباء وكلف رعاياهم اللاجئين في بلدنا لا سيما وأن النظام السوري يساهم بشكل مباشر بزج مواطنيه باتجاه حدودنا يوميا لتخفيف الأعباء عنه وحتى تكون الساحة ملائمة له في مواجهة المعارضة المسلحة بشكل مباشر كما تقوم السلطات السورية بتفريغ السجون من المحبوسين بقضايا مالية وجرمية مختلفة ودفعهم الى اراضينا دون أدنى مشاركة منها في تغطية مصاريف رعاياها علما أن هذا النظام كان ولا زال يفاوضنا على حصتنا في مياه سد الوحدة ويطالبنا بفواتير كثيرة لا مجال لذكرها الآن دون أدنى اعتبار لما تقدمه الدولة الاردنية لشعبه المهجّر ..

نعم ان الواجب الإنساني والديني والأخلاقي والتاريخي وروابط القربى يحتم علينا أن نمد يد العون لأشقائنا السوريين وأن نكون لهم الملاذ الآمن وأن نخفف عنهم صعوبة هجرة الأوطان وأن نقدم لهم كل ما نستطيع كأفراد ومؤسسات.. لكننا لا نستطيع بمفردنا ان نتحمل تبعات كل هذه الأزمة برمتها والتي لعب النظام دورا كبيرا في تأزيمها حتى اصبحت الدولة الاردنية تأخذ قروضا عالية الفائدة من اجل تقديم الخدمات للاجئين السوريين ومن اجل حماية حدودنا الشمالية من أي تهديد .. وهنا نعود ونكرر السؤال نفسه ألم يحن بعد للدولة السورية أن تشعر مع الاردن وتقابل الاحسان باحسان