أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
جلال الخوالدة يكتب لزاد الأردن: ما حك جلدك مثل ظفرك مأدبا : إصابة شاب بأعيرة نارية ثأراَ فريق من "الطبية الملكية" الى الكويت لمتابعة صحة "هايل" "ارفع راسك انت أردني" مسيرة وطنية في حدائق الحسين الوحدات والفيصلي ينشدان الفوز بحسابات مختلفة في قمة منتظرة "بحاح" رئيس اليمن المرتقب بالتوافق مماطلة الحكومة وخوف البرلمان يعرقلان إنجاز قانون الانتخاب ''البترول الوطنية" تطالب بمنحها سعرا عادلا للغاز ترجيح "استثنائية" لمجلس الأمة ... وتوقعات بتعديلات دستورية إعادة بضائع منهوبة من "الحرة" لمستثمرين أردنيين الأردن يدرس إيواء لاجئين عراقيين قرب حدوده الرصيفة : الإعتداء على طلاب في المرحلة الأساسية على يد مواطن - صور ألف دينار مكافأة لمن يخترق حساب حبيبها العقبة تحتضن لقاءات قمّة ... الاحد الملك يستقبل وزير الدفاع الفرنسي 16 حزبا أردنيا يوحدون صوتهم ببيان موحد روحاني : رايتنا ترفرف من الخليج "الفارسي" إلى خليج عدن "الإسلاميون" : ندعو لخطّة إصلاحات سياسية والزيود : نرفض هذا "التعليم العالي" : تعبئة البيانات شرط معادلة الشهادات الرصيفة : انهيار جدار مجمع تجاري وإصابات

الصفحة الرئيسية آراء و أقلام متى تقابل الدولة السورية الاحسان باحسان ؟؟

متى تقابل الدولة السورية الاحسان باحسان ؟؟

24-02-2014 12:02 PM

ذكرت في وقت سابق أنه بالرغم من شح الموارد وقلة الامكانات فان الاردن بشعبه وقيادته لم يتخلّ يوما عن دوره الانساني والقومي تجاه اللاجئين السوريين حتى في ظل تراجع المساعدات العربية والدولية التي لا تتعدى 18 بالمئة من كلفة السوريين الذين تقاسموا مع الاردنيين رغيف الخبز والماء والغذاء والدواء وشكلوا ضغطا كبيرا على موارد الاردن وامكاناته التي انعكست سلبا على أوضاع اللاجئين وزادت من صعوبة الحال على المواطن الأردني الذي أصبح يكابد قوت يومه ساعة بساعة في ظروف اقتصادية بالغة التعقيد.


ومن أثار اللجوء السوري على الشعب الأردني ان ارتفعت معدلات البطالة بين أبنائه وزاد الضغط على المدارس والمراكز الطبية والعلاجية وصناديق المعونات بكافة اشكالها وارتفعت الأسعار وازداد الطلب على الأدوية المخصصة أصلا للمرضى الأردنيين وأصبحت كل دوائر الحكومة تعاني من أزمات مالية بسبب الهجرة السورية حيث لا يصدق المرء ان مخيم الزعتري دون غيره يحتاج مع مطلع كل صباح الى مليوني رغيف خبز هذا فضلا عن قيام بعض السوريين للأسف ببيع المؤن والمساعدات الزائدة عن حاجتهم والتي يقومون بتحصيلها من اكثر من مركز وجمعية .

والسؤال الذي يدور في أذهاننا ونحن نتكفل حاليا معيشة أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ سوري بكلفة اجمالية توازي مليار دينار اردني سنويا نسأل عن واجب الدولة السورية في مشاركتنا أعباء وكلف رعاياهم اللاجئين في بلدنا لا سيما وأن النظام السوري يساهم بشكل مباشر بزج مواطنيه باتجاه حدودنا يوميا لتخفيف الأعباء عنه وحتى تكون الساحة ملائمة له في مواجهة المعارضة المسلحة بشكل مباشر كما تقوم السلطات السورية بتفريغ السجون من المحبوسين بقضايا مالية وجرمية مختلفة ودفعهم الى اراضينا دون أدنى مشاركة منها في تغطية مصاريف رعاياها علما أن هذا النظام كان ولا زال يفاوضنا على حصتنا في مياه سد الوحدة ويطالبنا بفواتير كثيرة لا مجال لذكرها الآن دون أدنى اعتبار لما تقدمه الدولة الاردنية لشعبه المهجّر ..

نعم ان الواجب الإنساني والديني والأخلاقي والتاريخي وروابط القربى يحتم علينا أن نمد يد العون لأشقائنا السوريين وأن نكون لهم الملاذ الآمن وأن نخفف عنهم صعوبة هجرة الأوطان وأن نقدم لهم كل ما نستطيع كأفراد ومؤسسات.. لكننا لا نستطيع بمفردنا ان نتحمل تبعات كل هذه الأزمة برمتها والتي لعب النظام دورا كبيرا في تأزيمها حتى اصبحت الدولة الاردنية تأخذ قروضا عالية الفائدة من اجل تقديم الخدمات للاجئين السوريين ومن اجل حماية حدودنا الشمالية من أي تهديد .. وهنا نعود ونكرر السؤال نفسه ألم يحن بعد للدولة السورية أن تشعر مع الاردن وتقابل الاحسان باحسان