أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أجواء ربيعية دافئة الى حارة نسبيا 16 قتيلا بينهم 14 تلميذا في اطلاق نار بمدرسة ابتدائية في تكساس الفايز من دارة غنيمات: لسنا جمهورية موز بل دولة عمرها 100 عام صندوق النقد: 'سياسات سليمة' رسمها الأردن ساعدت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد بمناسبة الاستقلال، الأمن العام يطلق حملة وطنية للتبرع بالدم تحت عنوان “نخوتنا بدمنا” محللون عسكريون : الخطر يكمن بمن يقف وراء عصابات التهريب التي تسعى الى اخلال الامن في الاردن - فيديو الصين تهدد بتدفيع واشنطن "ثمنا لا يطاق" بسبب تايوان الاستقلال عنوان للسيادة والحرية العبادي يتساءل: لماذا تراجع المرشحون لموقع نائب عمدة عمّان زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي إلى الأردن حركة غير مسبوقة على المزارع الخاصة صحيفة مصرية تكذب تصريحات أردنية بخصوص اسعار الدجاج الأمن يوضح تفاصيل المشاجرة بمطعم في الفحيص 200 ألف مراجع لعيادة الطب النفسي التابعة لوزارة الصحة تفاعل واسع مع حملة مقاطعة الدجاج بالأردن استشاري أوبئة: احتمالية تحوّل "جدري القرود" لجائحة ضئيل جداً الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ76 الملك ينعم على الشهيدة أبو عاقلة بوسام مئوية الدولة بعد الاردن .. مصر توافق على رحلات جوية مع صنعاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعطل مشاريع كبيرة جدا في المسجد الأقصى
الصفحة الرئيسية أردنيات قرار منع التدخين في الأماكن العامة .. هل هو...

قرار منع التدخين في الأماكن العامة .. هل هو جدي ام فقاعة اعلامية؟

23-05-2010 08:02 AM

زاد الاردن الاخباري -

قرر مجلس الوزراء مؤخرا والتزاما بقانون الصحة العامة منع التدخين منعا باتا في الوزارات والدوائر والهيئات الرسمية والأهلية والأماكن العامة ، وذلك اعتبارا من الخامس والعشرين من الشهر الحالي.

وسيحظر التدخين في المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس ودور السينما والمسارح والمكتبات العامة والمتاحف والمباني الحكومية وغير الحكومية العامة ، ووسائط نقل الركاب وقاعات القادمين

والمغادرين في المطارات ، والملاعب المغلقة وقاعات المحاضرات والحدئق والمتنزهات ورياض الاطفال في القطاعين العام والخاص ، فضلا عن اي مكان آخر يقرر الوزير اعتباره مكانا عامًا على ان ينشر

قراره في الجريدة الرسمية.

وألزم القانون المسؤول عن المكان العام بوضع لوحة بخط واضح تحمل عبارة"ممنوع التدخين" ، والاشارة الدالة على ذلك في اماكن بارزة ، وعليه اتخاذ الترتيبات اللازمة لمراقبة الالتزام بذلك.

وينص القانون على فرض عقوبات بحق المدخنين في الأماكن العامة ، اذ يعاقب من يدخن في الأماكن العامة بالحبس مدة لا تقل عن اسبوع ولا تزيد عن شهر او بغرامة لا تقل عن"15"دينارا ولا تزيد عن"25"دينارا وفق التعديل الجديد.

" الدستور"التقت بمدخنين وبالجهات المعنية واستطلعت اراءهم حول آلية منع التدخين ، فوجدت من هو مع قرار الحكومة ومن هو ضده ، كما وجدت فئة ثالثة لا مبالية انطلاقا من قناعتها بان الحكومة لم تكن ولن تكون جادة في تطبيق مثل هذا القرار .

نحو الأسوأ

حسين جبر"مرشد تربوي"يقول إن التدخين يمارس في أماكن العمل والأماكن العامة رغم وجود تشريعات تمنعه في معظمها إلا أنها تحتاج جدية في التطبيق ، وطالب الجهات المعنية قبل تطبيق قرار منع التدخين في الاماكن العامة بتخصيص مكان للمدخنين حتى لا ينعكس ذلك على العمل ، وحتى لا يتم خرق القرارات من قبل بعض المدخنين.

 

بريق السيجارة

اخصائية الارشاد النفسي في الجامعة الاردنية مريم عواد الزيادات اعتبرت التدخين سلوكيات للتدليل على شيء معين وليس موروثا ، كتقليد الابن لأبيه ، او الفتاة لصديقتها ، وقالت رغم ان اغلب المدخنين يدركون خطر التدخين على الصحة ، وتراودهم الرغبة في الاقلاع عنه ، وقد يحاولون ذلك مرارا وتكرارا ، لكنهم يفشلون في اغلب الأحوال ويضعفون امام بريق السيجارة ويعودون إلى حظيرة المدخنين.

 

الصحة النفسية

ونوهت الزيادات الى ان علاقة التدخين بالصحة العامة معروفة للجميع ، وُكتب عنها الكثير نظرا لاقتران التدخين بأمراض القلب والسرطان ، ولكن دور التدخين في الصحة النفسية لا يزال غير واضح لدى الكثيرين ، بل وهناك من يعتقد بأن التدخين يساعد على إزالة أو تخفيف التوتر العصبي ، كما نجد ان الأهل لهم ايضا دور في التأثير على الأولاد سلبيا ، وبخاصة ممن هم في سن المراهقة ، وذلك بإقدامهم على التدخين أمامهم ، ما يدفع الأولاد الى محاولة تقليد ذويهم.

 

النيكوتين والادمان

واعتبرت الزيادات ان التدخين مقدمة للإدمان على المخدرات ، وقالت: إن الإدمان ما هو الا اعتياد الجسم على مادة غريبة ، بحيث يصبح بحاجة إليها بشكل مستمر للحفاظ على توازن معين ، كما ان الادمان نوعان ، الاول إدمان كيميائي ، أي أن الجسم يحتاج إلى هذه المادة الكيميائية ، و ذلك نتيجة تأثيرها على مستقبلات السيروتونين في الخلايا الدماغية ، والثاني إدمان نفسي ، أي الإدمان على حركات معينة ووضعيات معينة يتخذها الشخص أثناء التدخين"مثلاً "حركات اليدين ، المشروبات المرافقة ، طريقة التكلم ، الإحساس بالثقة "... إلخ".واضافت الزيادات قائلة إن غالبية الاشخاص - ومنهم المدخنون - لا يلجؤون الى الطبيب او المرشد النفسي ، حيث ان المجتمع ما زال لا يتقبل مثل هذا الامر ، رغم ان لدينا برامج علاجية"توعوية ارشادية"للاقلاع عن التدخين.

مضار كثيرة

اختصاصي في طب الاطفال في وزارة الصحة - رئيس طب الاطفال بمستشفى البشير الدكتور سمير الفاعوري فقال إن التدخين له مضار كثيرة على المدخن وعلى غير المدخن ، ويجب الايجالس غير المدخن المدخن اثناء تدخينه حتى لا تتاثر صحته سلبا . لهذا نجد ان هناك فرصة سانحة لتوجيه نداء للمدخنين بان يتقوا الله في انفسهم ، وفي مجتمعهم ، وفي اعز الناس لديهم وبخاصة اطفالهم لوقايتهم من اضرار التدخين ، كما ان استعمال التبغ عند الاطفال والمراهقين يقترن بخطر اصابات الشرايين المبكر المتزايد ، وزيادة عوامل التعرض لأمراض القلب والشرايين ، اضافة الى ان الشباب الذين تعاطوا التدخين قبل سن"ال15 عاما"معرضون مرتين اكثر لخطر الموت مبكرا بسبب مرض ناتج عن التدخين.

 

الأم الحامل

ولفت الفاعوري النظر الى ان التدخين يؤثر على صحة المرأة الحامل وعلى جنينها ، لأسباب منها زيادة نسبة التهابات الجهاز التنفسي الجرثومية لديها ، وزيادة احتمالات حدوث الحمل في غير موضعه الطبيعي ، ما يهدد حياة الأم والجنين معا ، بالاضافة الى ان الاطفال الذين شاهدوا امهاتهم يدخنّ سيصبحون مدخنين مبكرا في مرحلة الطفولة او مرحلة المراهقة .

نهاية المطاف

وقال: لا شك أن ظاهرة التدخين ظاهرة جديرة بالاهتمام ليس على مستوى دولة بعينها بل على المستوى الدولي أيضًا ، خاصة إذا ما علمنا أن البلدان المنتجة والمصدرة للتبغ تسعى إلى الحد من أضراره محليًا ، لكنها لا تقيد صادراته إلى الدول الأخرى ، وإذا ما علمنا أن معظم بلدان العالم العربي والإسلامي هي مستوردة لسلعة التبغ والسجائر فإننا نجد ان الحد من استهلاكه والتحكم في ظاهرة التدخين سيحقق مصلحة مزدوجة تتمثل في تحسن حالة الصحة العامة .

 

ثقافة حضارة وخسائر

أستاذ القانون التجاري المساعد بجامعة آل البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني قال: للأسف صار التدخين جزءا من ثقافة الحضارة الحديثة ، وصارت له طقوس واسلوب في التعاطي ، كما ان الخسائر التي تتكبدها الحكومة بسبب التدخين غدت كبيرة جدا ، منها استنزاف ميزانية الرعاية الصحية ، وحوادث الحريق ، وانخفاض إنتاجية الفرد ، ودخل المدخن ، وليس من قبيل المبالغة القول بإن التدخين يهدد الكيان الصحي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد ، ودعا الى حل مشكلة التدخين من خلال تكامل أدوار الأجهزة المختلفة في الدولة ، ووضع مكافحة التدخين ضمن أولويات وأنشطة القطاعات الرسمية والشعبية في البلد .

موقف الشرع

من جانبه قال مساعد الامين العام لشؤون الدعوة ومدير الوعظ والارشاد في وزارة الاوقاف الدكتور عبد الرحمن ابداح إن الوقاية خير من العلاج اذ هي اعظم فائدة واقل كلفة ، ومن هنا فإني انصح كل من تحدثه نفسه بالتدخين وكل من هو مبتلى بالتدخين ان يقف من هذه العادة موقفا حازما وحاسما ، فيبتعد عنها ويتجنبها وينهى الناس عن القرب منها لأنها عدو في ثياب صديق. ونوه ابداح الى ان علماء الشريعة بينوا حكم الشريعة في التدخين فمنهم من اتجه الى الإفتاء بالتحريم ومنهم من قال بانه مكروه ، وكل افتى على حسب علمه بمضار هذه الآفة المدمرة ، فيما نجد ان كل دول العالم تحذر من التدخين وتقف منه موقف الند ، وتضيق مجالاته وتبين اضراره ، حتى صارت بعض الدول تكتب على علبة السجائر "هذا قاتل"او"هذا سم" ، والمأمول ان يستجيب الناس لكل هذا النذر ويفيقوا قبل فوات الأوان.

ولفت ابداح النظر الى أن البعض يظن ان التدخين ملجأ من الهموم والضيق وعسر الحال ، ولكنه كالمستجير من الرمضاء بالنار ، فلن يزداد الا هماً ، ولن يحصّل من وراء التدخين الا بؤساً ، لهذا لا بد للعقل ان يحكم ارادته وان يسيطر على افعاله وتصرفاته ، وان ينتصر على الوهم والضعف ، غير متأثر بكثرة السالكين بهذا المنحدر الصعب ، ، كما انه لا يخفى ان التدخين آفة حضارية مؤذية تترك اثرها على صحة الانسان بعقله وقلبه وروحه وارادته ، والمدخن مع علمه بهذه الآفات مجتمعة الا انه يمضي وراء التدخين ، وقد يكون من اهم اسباب انتشار آفة التدخين عند الشباب تساهل الوالدين والرغبة في المغامرة ويسر الحصول على السجائر من الاصدقاء ، ولا يفيق المدخن الا وهو على ابواب المستشفيات ، يطلب الشفاء من مختلف الأمراض رغم ان الجهات المعنية منعت التدخين بالأماكن العامة.

رأي القانون

اما رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن المحامي هاني الدحلة فقد اعتبر أن مشكلة التدخين ليست وليدة اليوم ، بل تطورت حتى أصبحت ظاهرة عالمية رغم ان القوانين تعاقب على التدخين في الاماكن العامة ، و قانون الصحة العامة المعمول به حاليا نص على منع التدخين في الأماكن العامة مثل الوزرات والمؤسسات الرسمية والمحاكم ومقار الشركات الكبرى وغيرها من الأماكن التي تدخل ضمن تعريف الأماكن العامة ، ولكن للأسف هناك نقص من قبل الجهات المعنية بمتابعة المدخنين المخالفين لعدم وجود كوادر كافية للقيام بهذه المهمة.

العقوبات. والغرامات

ولفت الدحلة النظر الى انه في حالة التدخين في الأماكن العامة فقد نص قانون الصحة رقم"47 لسنة 2800"على الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد عن ستة اشهر او بغرامة لا تقل عن خمسماية دينار أردني ولا تزيد عن الف دينار في حالة التدخين في دور الحضانة ورياض الأطفال في القطاعين العام والخاص أو السماح بذلك ، او عرض أي من منتجات التبغ خلافًا للشروط المحددة ، او طبع أو عرض أي إعلان لغايات الدعاية لمنتجات التبغ أو توزيع نشرة عنه ، او وضع ماكنات بيع منتجات التبغ ، او صنع أو استيراد مقلدات التبغ بالاضافة الى انتاج أو استيراد أو تسويق أي من منتجات التبغ ضمن أراضي المملكة ، كما انه ورد في القانون نص أيضا على الحبس لمدة اسبوع ولا تزيد عن شهر أو بغرامة لا تقل عن خمسة عشر دينار ولا تزيد عن خمسة وعشرين دينارًا لكل من قام بتدخين أي منتجات تبغ في المكان العام المحظور التدخين فيه ، او سماح المسؤول عن المكان العام المحظور التدخين فيه لأي شخص بالتدخين فيه ، أو الإعلان عن بيع التدخين في المكان العام ، مثل بيع السجائر بالتجزئة بالاضافة الى توزيع مقلدات التبغ أو بيعها ، وبعد ذلك يتضح ان التدخين في الأماكن العامة ممنوع وفي حالة تنظيم ضبط به من قبل الضابطه العدلية أو أي موظف مكلف بذلك فان من الممكن توقيع إحدى العقوبات المنصوص عليها في القانون.

فئات البالغين

اما رئيس الجمعية الوطنية الأردنية لمكافحة التدخين المهندس عبد الناصر حماد فيقول إن"51 %"من الذكور البالغين في الأردن هم مدخنون ، وهذا الأمر كارثة بحد ذاته ، لافتا إلى أن التكلفة المادية التي تنفق على السجائر بالأردن تصل الى اكثر من"720"مليون دينار اردني سنويا ، كما ان دراسة حديثة أجرتها الجمعية تبين أن 21,5 % من شباب وشابات المدارس الحكومية والخاصة ممن تتراوح أعمارهم بين 13 - 18 عاما هم من المدخنين ، والسبب في ذلك هو اعتقاد الطلبة بأن التدخين يجعل الطالب أو الطالبة أكثر جاذبية و أن التدخين يمنحهم الاستقلالية.

ونوه حماد الى انه دون تعاون الجميع لن يكون هنال جدوى تذكر من تطبيق اي قرار وبخاصة القوانين المتعلقة بالصحة العامة بما فيها قانون منع التدخين ، ورغم كل ذلك تستطيع الحكومة تفعيل القوانين والتعليمات المتعلقة بالوقاية من اضرار التدخين وتوفير وسائل نقل خالية من التدخين ، كما يستطيع اصحاب العمل والمؤسسات العامة والخاصة بدء تطبيق حظر التدخين في اماكن العمل ناهيك عن دور الأهل والمعلمين والمعلمات في توفير بيوت و مدارس خالية من التدخين.

صفة عدلية

ولفت حماد النظر الى ان الجمعية جادة في المساهمة بتطبيق قرار الحكومة الخاص بمنع التدخين بالشهر الحالي ، وقال لهذا تطالب الجمعية بأن يكون لها صفة الضابطية العدلية اسوة بأعوان المرور لكي تتمكن من رصد المخالفات الخاصة بالمخالفين ومن يقومون بخرق قانون منع التدخين وتحرير المخالفات بذلك ، ولا يكون دورالجمعية فقط ابلاغ الجهات المعنية بمخالفة بعض المؤسسات للقانون ، رغم ان للجمعية اتصالا مباشرا مع كافة الجهات المعنية ، خاصة ضباط الارتباط في وزارة الصحة ، ونحن مع تفعيل القوانين بمكافحة التدخين لما فيه مصلحة الجميع ، ولكنه بحال لم يكافح التدخين فان عدد الوفيات سيزيد الى"10"مليون شخص سنويا في عام"2020"في العالم ، منها"7"مليون وفاة في الدول النامية ، لهذا يجب منع جميع اشكال الدعاية والترويج لكل اصناف التبغ ، وحظر بيع كل انواع التبغ لمن تقل اعمارهم عن"18"عاما.

 

جدية حكومية

من جانبه حسم وزير الصحة نايف الفايز الجدل حول جدية تطبيق قرار مجلس الوزراء بمنع التدخين بالأماكن العامة ، وقال إن الحكومة جادة بتطبيق قراراتها وبخاصة المتعلقة بالمحافظة على صحة الانسان ، واضاف :ولكن دون تعاون الجميع لن نصل لمجتمع من دون تدخين ، كما ان الوزارة تقوم باتخاذ عدة اجراءات للحد من مشكلة التدخين وما ينتج عنها من امراض تتكفل الدولة بعلاجها.

وشدد الفايز أن الأردن جاد وملتزم إلى ابعد الحدود بمكافحة آفة التدخين التي تعتبر بحق خطرا يهدد الصحة العامة ، وقال لقد حقق الأردن انجازات هامة على طريق المكافحة وتنفيذ بنود الاتفاقية الإطارية عبر سلسلة من الإجراءات التي من شأنها الحد من انتشار ظاهرة التدخين في المجتمع ، ويعمل الاردن على استكمال العديد من الجوانب التي تضمنتها الاتفاقية التي كان من أوائل الدول الموقعة عليها ، فيما تتركز سياسة الوزارة الحالية على تحقيق مبدأ الرعاية الصحية الأولية من خلال الكشف المبكر عن الامراض والوقاية منها قبل حدوثها واستفحالها ، ما يترتب على ذلك كلفة عالية عند تفاقم المرض وهو جزء من النهج الجديد للحكومة للحد من الانفاق.

مبنى خال

ونوه الفايز الى انه ومن المنطلق التام بالالتزام بتطبيق بنود الاتفاقية الإطارية الدولية لمكافحة التدخين التي كان الأردن من أوائل الدول المصادقة عليها في المنطقة اصبح مبنى الوزارة خاليا من التدخين تماما ، وقال : لن يخصص في مبنى الوزارة أي ركن للمدخنين ، ودعا باقي المؤسسات تطبيق القانون وقرار منع التدخين بالاماكن العامة الصادر عن مجلس الوزراء ، وقال ان الوزارة تولي عيادة الإقلاع عن التدخين أهمية خاصة وستوفر فيها بدائل النيكوتين للراغبين في الإقلاع عن التدخين ، حيث تشير إحصائيات العيادة إلى أن نسبة لا بأس بها من مراجعي العيادة يتمكنون من التوقف عن التدخين .

ضباط ارتباط

و كشف الفايز عن إحالة موظفين في الوزارة إلى عقوبات نتيجة ممارستهم للتدخين في مباني الصحة ، فيما العقوبات تراوحت بين التنبيه و الإنذار او النقل ، كما تم تجهيز 140 ضابط ارتباط بهدف تطبيق قرار منع التدخين في مباني الوزارة ومستشفياتها ، حيث سيتم تكليف موظفين للمتابعة والمراقبة في كل طابق وإعداد تقرير أسبوعي حول المخالفات ان وجدت ، وأسماء المخالفين لحظر التدخين ورفعه الى مديرية التوعية والإعلام الصحي لمتابعة الإجراءات ، كما انه تم وضع لوائح تدل على حظر التدخين قطعيا وتوزيع لافتات تحذيرية على المكاتب في الوزارة ، وستقوم فرق مديرية الرقابة الداخلية بجولات مفاجئة داخل المبنى للمتابعة والرقابة على الالتزام بعدم التدخين في المبنى.

ولفت الفايز النظر الى ان الوزارة ماضية في برنامج التوعية بأضرار التدخين وخاصة بين طلبة المدارس والجامعات والمعاهد ، لافتا النظر الى انه يجري التحضير للقيام بحملة إعلاميه توعويه فضلا عن إعطاء دور اكبر للشركاء في اللجنة الوطنية لمكافحة التدخين ، وتحديد الأدوار وتوزيعها على الجهات الممثلة ، وقال إن الوزارة تسعى في المرحلة المقبلة إلى حظر التدخين في المطاعم السياحية ، لافتا بهذا الخصوص إلى الحوار المفتوح مع جمعية الفنادق والمطاعم السياحية للتوافق على آليات الحظر والجدول الزمني لذلك.

ارقام واحصاءات

وفي إطار الجهود التي يبذلها الأردن لتنفيذ بنود الاتفاقية الإطارية لمكافحة التدخين أجرى تعديلا على قانون الصحة العامة الذي افرد فصلا خاصا لوقاية الصحة العامة من أضرار التدخين وحظره في الأماكن العامة ، كالمستشفيات والمراكز الصحية ودور السينما والمسارح والمكتبات العامة والمباني الحكومية وغير الحكومية العامة ووسائط نقل الركاب وصالات القادمين والمغادرين في المطارات ، كما تم حظره في المولات التجارية ومطاعم الوجبات السريعة ، وسيتم حظره في المطاعم السياحية وفق خطة تنفيذية سيتم الاتفاق عليها مع جمعية أصحاب المطاعم الأردنية وبالتنسيق معها.

وتشير الدراسات الى ان احتمال ادمان الشباب على الكحول والمخدرات يظهر بمعدل 20 ضعفا عند الذين يبدؤون التدخين في عمر 12 الى 15 عاما ، مقارنة بأقرانهم من غير المدخنين ، وتتوقع منظمة الصحة العالمية ان تصل نسبة المدخنين في العالم الى 60 في المائة بين هذه الفئة العمرية خلال العشرين عاما المقبلة اذا لم يتم اتخاذ تدابير صارمة للحد من انتشار هذه العادة السيئة ، وتظهر الارقام العالمية ان اكثر من ثلاثة ملايين شاب بين الاعمار من 12 إلى 17عاما هم حاليا مدخنون ، وفي نفس الوقت تنفق الشركات على الاعلانات والتسويق لمنتجاتها السامة 6,8 مليار دولار في السنة ، اي اكثر من 18 مليون دولار يوميا.

ويشير تقرير أطلقته منظمة الصحة العالمية حول الوباء العالمي للتبغ إلى أن الأردن يعد من بين ثمانية بلدان في إقليم شرق المتوسط نجحت في فرض حظر شامل على إعلانات التبغ فضلا عن أنه من بين أربعة بلدان وضعت تحذيرات صحية مصورة على أغلفة علب السجائر ، ويعيد الأردن النظر في هذه التحذيرات: لتكون مساحتها اكبر ويتم تنويعها بشكل دوري.



الدستور -حسام عطية





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع