أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ارتفاع حصيلة ضحايا ومفقودي الفيضانات في جنوب البرازيل 7 شهداء بغارة إسرائيلية على رفح ترحيب فلسطيني بقرار جمهورية ترينيداد وتوباغو الاعتراف بدولة فلسطين مصادر إسرائيلية تكشف أسباب تأجيل تصويت إغلاق (الجزيرة) اسرائيل قتلت 100 صحفي فلسطيني استطلاع: غانتس يتفوق على نتنياهو مرة جديدة وزير الخارجية يزور هولندا لبحث وقف الحرب على غزة 51 مليونا التمويل الأجنبي لجهات غير ربحية الجمعة .. رياح نشطة وتحذير من الغبار السيارات الكهربائية – جدل الأسعار والمأمونية مستمر خلاف "خطير" بين نتنياهو والأجهزة الأمنية .. مطالب بقرارات حاسمة في 5 ملفات تركيا تعلن إيقاف الصادرات والواردات من وإلى إسرائيل الشيخ عكرمة صبري : أدعو المقدسيين لجعل منازلهم "وقفا ذُريا" كم يجني العرجاني يومياً من أهالي غزة؟ قناة إسرائيلية تكشف ملاحظات حماس على صفقة الأسرى ترامب يرفض الالتزام بنتائج انتخابات 2024 الرئاسية في حال خسارته طبيب أردني عائد من غزة: موت بطيء ينتظر مرضى غزة أردنية تفوز بجائزة أفضل أسرة منتجة على مستوى الوطن العربي وسط خلافات متصاعدة .. بن غفير يهاجم غالانت ويدعو نتنياهو إلى إقالته العثور على جثة داخل مركبة في إربد
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام النائب الذي نريد

النائب الذي نريد

26-12-2012 11:06 PM


كتب فوزي الختالين العبادي = النائب الذي نريد

مع كل التحدي الذي سيواجه النائب في مواجهة أولويات المرحلة الإقتصادية والسياسية ولإجتماعية وغيرها من تراكمات ،، ستبقى رؤيتنا للنائب الذي نريد هي لا تعني ان حقوقه) وحدها هي التي يريد ، إنما ما يريده الشعب كله فالشعب عندما يضع ثقته بأحد المرشحين فإن من ابسط شروط الوفاء لهذه الثقة، هو الفهم الصحيح من قبل النائب لواجباته كممثل للشعب كله، وليس للذين أعانوه في حملته الانتخابية، وليس الناس في منطقته فحسب، أو في محافظته أو من يمثل عشيرته أو حزبه


فالمواطنون عندما يمنحون ثقتهم لمرشح معين فانهم لا يساعدونه للحصول على وظيفة تدرعليه راتبا جيداً ومكانة مرموقة من خلالها يوفر لعائلته نوع من الشخصنة ولا أقصد بالطبع التحول من حالة(ألبروليتاريا) الى (ألبرجوازية) أو اعطاءه قدرا من الوجاهة وتحويله من شخص مهمل ومغمور الى صاحب وجاهة تتناقل تصريحاته الفضائيات رغم البؤس الذي تتسم به تصريحات البعض، طبعا ليس الكل من اصحاب السعادة
فإذا كنا نحن المواطنون على بساطتنا نرفض هذا المفهوم الذي ينئى ببعض ممثلينا إلى خارج المسؤولية لتضييع الوقت بخلق مشاكل لا مبرر لخلقها ومن ثم البحث عن حلول لها، وبقصد الأختلاف ليس إلا، بعيدا عن مشاكل الشعب الحقيقية؟ والتمسك بقضايا خاسرة


تشبه إلى حد كبير حبل غسيل مطاط قد يتسع لنشر جميع الملاحف لتخفي تحتها الكثير من القضايا الكبيرة،،
الجواب ليس صعب لدى الذين يريدون ان تسير الأمور بخطوط متشابكة، نسجت لتستجيب في النهاية لمصالحهم، وللذين لا يحققون وجودهم إلا وسط فوضى الآراء الفجة والصراعات التي لا مبرر لها،، وبإختصار فإن الجواب يبقى صعبا بالنسبة لاولئك الذين يريدون ان يبقى الأردن في حالة عدم استقرار بهدف طمس بؤر الفساد الغويطة في البلد
اما بالنسبة لنا نحن المواطنين فإن منصب النائب يجب أن يتعالى على كل منصب بغض النظر عن التوصيفات والألقاب فالنائب هو (محامي) الشعب ان جاز التشبيه، والمحامي هو من يحاول، وأستناداً الى القانون الدفاع عن مصالح الشعب، عندما يمارس دوره في النظر للقوانين وضعا أو تعديلا أو الغاءا، وليس الى اللغو الفارغ والأنشائيات
والنائب هو من يقترح ليس بصيغة (قل كلمتك وامش) انما بصيغة الجهد ليرسم بالتعاون مع زملائه النواب وأصحاب القرارً مشروعات قوانين ترفع الحيف عن الشعب كله، هذا إذا كان فعلا نائب وطن أو نائب خدمات، فهو لم يذهب إلى البرلمان كمستمع أو كمشاهد تدور الأحداث من حوله وهو لايدري، وليس ذاهبا لملاقاة الزملاء وتبادل القبل معهم
ان وجود النائب هو لممارسة مسؤولية جسيمة هي تمثيل الملايين وليس تمثيل نفسه أوحزبه أوعشيرته فحسب وتمثيل الملايين، وإن كان شرفا فإنه والحق يقال، عبء لا ينهض به إلا من اختار النيابة كاسلوب في الجهاد وليس اسلوبا للعيش في رغد، ان عضو البرلمان هو من ينوب عن الشعب في منح الحكومة الثقة أو تجريدها
ويتبع ذلك محاسبة الحكومة أو أعضاء منها على ما قدمته للشعب وعلى ما حرمت الشعب منه، كم ونوع الإنجاز، وليس من واجب النائب ان يصفق بالضرورة لما تم صرفه إنما ان يحاسب هل ان ما صرف يساوي حجم ونوعية الإنجاز، ام ان هناك هدراً في المال العام؟ وان لا يصفق فقط للإنفاق وإنما للتوفيرالذي يعني ان هناك عقولاً قد استفادت من البدائل، وحملت الوقت غاية ما يطيقه من العمل، ووظفت جهود العاملين توظيفا اقتصاديا، علميا، سليما
والنائب الذي يتغيب عن الجلسات فهو كالمحامي الذي يترك موكله وحيداً في قفص الإتهام بينما يكون هو قد تقاضى الأتعاب فكيف يعرف ما يدور في البرلمان وهو عضوا فيه اذا كان غائبا
وبناءا عليه فالنائب الذي نريد بل يريده المواطنون ليس هو الذي يشغل نفسه والمجلس معه بمشاكل جانبية لا تخص الشعب بينما يترك الشعب وهمومه لمشيئة الاقدار،، إن النائب المطلوب ليس هو الذي يعارض لكي يقال عنه (معارض) وليس هو الذي يؤيد مسؤولي الدولة ليذكروا له هذا الفضل ويردون إليه الجميل بدعم أحد أصدقائه أو بتعيين أحد القرايب بمنصب هام،، طبعا ليس هذا النائب الذي نريد بل نريد
النائب الذي يعارض ما يتعارض مع مصالح الشعب
والذي يؤيد ما يلبي مصالح الشعب
وفي الحالتين فإن الشجاعة ضرورية وهي ليست شجاعة الضرب والشتائم ليقال إنه مدعوم أي ليست عضلية إنما هي شجاعة الرأي والموقف والحماسة في الدفاع عن كل ما هو حق ورفض الباطل،، (بالمناسبة اثني،، على عمل العديد من نوابنا المحترمين الذين يقومون على خدمة الوطن والمواطن بأمانة،، ان من يتمتع بهذه الصفة يستحق لقب نائب وطن) وأخيراً نأتي إلى قضية سادت عمل البرلمانات السابقة، تندرج ضمن اطار الفساد وهي ما أن تنتهي الحملات الانتخابية،، لتبدء حكاية هذا وذاك، أبن فلان، وأبن علان، ولآخر ولاءات النواب تبعاً لهذا التصنيف الفئوي
والحق نقول ان هذا ليس طعنة في قلب الديمقراطية وحسب، وليس إجهازا على الفهم الصحيح للحياة البرلمانية فقط،، بل هو تقزيم للديمقراطية المنشودة والتي لاوجود لها في مجلس تسوده المشاحنات
ونحن نسأل هؤلاء- هل هناك شرف اكبر من شرف تمثيل الشعب كله؟ وهل يليق بالسياسي ان يحصر همه بفئة ليعتمد على فئة بدلا من تمثيل الأردنيين جميعا؟
وهل يليق بالسياسي ان لا يجد له سنداً إلا في أهله؟ أو ليس في هذا اقرار بأنه لا مكان له بين الأردنيين مجتمعين؟
بئس السياسي وبئس كل إنسان لا يعتمد على قدراته الذاتية على عقله، وحصافة رأيه، وشجاعته في طرح الرأي، ونزاهته، وتقدير الشعب لدوره، ويعتمد بدلاً عن ذلك على انتماءات رثة يحاول ان ينعشها بدلاً من ان يتعاون مع الجميع ليطمروها مع عهود قد انطمرت
هذه هي نظرة (حقوق) لما ينبغي ان يكون عليه النائب وعلى هذا الأساس قد اختار الموطنون مرشحيهم ليس تقييما لما يملك النائب، وهل هو من عشيرة أوحزب أو من أي جهة هو يرتبط بها،، نحن نرفض كليا هذه الأسس التي اعتمدها البعض ويعتمدونها حتى الآن،، ان المهم ان يكون المرشح اردنيا ليس بهوية الأحوال المدنية وحسب بل بالإخلاص والانتماء للأردن كله بكافة مكوناته، ليتعالي على الصغائر، والتفرغ لخدمة الشعب
وليس جديراً بالنائب أن يتخلى ببساطة عن موقعه في تمثيل الشعب لمجرد تعارض قوانين المجلس مع أجندته الشخصية،، وليس جديراً به ان يترك الوطنية ليعتمد على مشاعر طائفية أو عنصرية وما كنا لنكرر هذه البديهيات لولا انها اصبحت نظريات تحتاج إلى البرهان،، وذلك لأنها أحد أوجه المأساه ،، مع احترامي وتقديري لكل من تنطبق عليه هذه القيم

فوزي الختالين ابن ختلان العبادي





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع