أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
قطر للطاقة: إعلان "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز المسال مستشفى أمريكي يلجأ للقضاء لإجراء قيصرية رغم رفض المريضة الفلبين تعلن حالة طوارئ في مجال الطاقة مدير عام الأحوال المدنية يؤكد أهمية تطوير الخدمات لتعزيز سرعة الإنجاز البحرين: وفاة أحد منسوبي الجيش الإماراتي أثناء تأدية الواجب بالبحرين البحرين: اعتراض 153 صاروخاً و301 مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية استشهاد طفل برصاص الاحتلال في غزة السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة وخطط استباقية تضمن استدامة التزويد كيم: لا رجعة عن المسار النووي وكوريا الجنوبية الدولة الأكثر عداء الجيش السوري: استهداف قاعدة بالحسكة بـ5 صواريخ من العراق "الصحة العالمية" تدعو لإجراءات عاجلة للقضاء على السل في شرق المتوسط محادثة بين ترامب ومودي تبحث تطورات الشرق الأوسط ومضيق هرمز لبنان: كان يمكن تفادي الحرب لو التزمت إسرائيل بالاتفاق فيسبوك تطلق برنامجا عالميا لمنافسة تيك توك ويوتيوب "كسرتني بموتك" .. أسرة العندليب تكشف كواليس اللقاء الأخير بين عبد الوهاب وحليم مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة يوم غد روبيو يبحث مع مجموعة السبع في فرنسا الحرب على إيران سلطة إقليم البترا تغلق المحمية الأثرية غدًا حفاظًا على سلامة الزوار بيانات: باكستان أكثر دول العالم تلوثا في 2025 اتحاد السلة يحدد موعد اجتماع الهيئة العامة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة فقدان البصيره أم برغماتيه ..

فقدان البصيره أم برغماتيه ..

11-04-2012 03:42 AM

إن قضية الصراع بين الحرية والكرامة مع الاستعباد والظلم هي من أروع القصص التي تحدث عنها التاريخ وينتشي بها الانسان المعاصر، فهي لخصت مراحل يقظة الإنسان، يوم أراد أن يشتم رائحة الحرية والكرامة ويشعر بإنسانيته ككائن بشري .
يسيطر هذه الايام على أجواء السياسة المصرية، جدل حول طبيعة الدولة المصرية ونظامها السياسي في إطار الدستور الجديد، وباعتبار أحزاب التيار الإسلامي تمثل الغالبية في البرلمان وفي الجمعية التأسيسية لصياغة مسودة الدستور والتي تمنيتا أن لا تشكل بهذا الطريقة التي تسببت ببركان أمام مسيرة الثورة، ونعرف أن من حق البرلمان تعديل أو إضافة ما يراه مناسباً على مواد الدستور وكذلك القوانيين قبل إقرارها .
أن اظهار ترشيح خيرت الشاطر ممثلا لحركة الاخوان المسلمين لرئاسة مصر رغم المعارضة داخل الحركة لترشيحه، يُفهم اما أنهم وقعوا بالفخ أم انهم شعروا بقوتهم بعد فوزهم بأغلبية البرلمان أو انهم شعروا بأن البراغماتية لم تكن ذات مردود في مثل هذه الظروف، فهل هي فقدان البصيره أم برغماتيه المفاوضات، ولكن وفي كل الاحوال لا يوجد أي نوع من الحكمة والرشاد السياسي بهذا القرار، الذي يتناقض مع تصريحات الإخوان خلال الثورة وفي ميدان التحرير بأنهم سيكونون شركاء في الحكم مع باقي الاحزاب والحركات السياسيه وشباب الثورة .
ان هذا القرارات الخالية من الرؤية والغير محسوبة العواقب، ستدفع بشباب الثورة للتحالف مع اتباع النظام السابق مثل عمر سليمان مدير مخابرات ونائب الرئيس في النظام السابق، لذا كان على الحزبين الاسلاميين ان يدعما أي مرشح من خارج الحركة ويشركوا شريحة واسعة في الجمعية التأسيسية لصياغة مسودة الدستور، من أجل خلق توازن داخل فريق الحكم يُرضي كل الاتجاهات والاطياف السياسية ويتمكنوا من اعادة النهوض بمصر ام الدنيا، ويتحاشوا أي مواجهة في الداخل والخارج تجهض ثورتهم ، وينئوا بأنفسهم عن المماحكات والاعتراضات ممن كانوا شركاء لهم في الثورة، ويمنحوا الدول والقوى الخارجيه الغير راضية عن ثورتهم أصلا، التدخل ووضع العراقيل امام أي انجاز، كيف لا وهم يشعروا أن مصالحهم أصبحت مهدده .
فنموذج حزب العدالة والتنمية الاسلامي التركي ماثلا أمامنا، حيث عمد اوردوغان على طمأنة الجيش حامي العلمانية في الداخل وحلفاء تركيا في الخارج، وأثبت قدرته على بناء دولة عصرية ، وأقام نهضة اقتصادية وإدارية أدت لوقف الفساد وتحسين مستوى حياة الشعب ونوعية الخدمات المقدمة له، على الرغم من وجود هيمنة للجيش على الحكم وأبقى على عضويته بالحلف الاطلسي وعلاقات تركيا مع الغرب، وبالتالي فقد كسب الحزب تأييد شعبه، ومن ثم كانت النتيجة التلقائية بوصول اوغلو الى رئاسة الجمهورية .
أما في تونس فكانت الحكمة سيدة الموقف لدى حركة النهضة الاسلامية بقيادة راشد الغنوشي على درجة عالية من الوعي والدراية في دراسة الواقع في الداخل والتأثيرات الخارجية عليه، عندما قام ببناء شراكة في الحكم مع أعداء الامس من القوى اليسارية واحزاب الوسط، وهذه حكمة وفيها بعد نظر عالي ، معتبرين أنه من الظلم للوطن وللحزب أن يتحملوا وحدهم مسؤلية اعادة بناء الوطن في تلك الظروف الحرجة، فأشركوا كل القوى السياسية في المسؤولية لبناء الدولة الحديثه .
أما وقد اتخذ مثل هذه القرارات في الاستحواذ المطلق على مؤسسات الحكم، فأنها ستؤثر سلباً على ثورات الربيع العربي وعلى الحركات الشعبيه المطالبة بالإصلاح، ويفقدها التعاطف الشعبي، ويدفع بتحالف كل القوى الاخرى ضدها وأفشال أي نجاح ممكن أن تحققه الشعوب في مسيرتها نحو الحرية والدولة المدنية الديمقراطية .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع