روسيا تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس
تحول استراتيجي في اليمن: الحكومة تطلق مسارا جديدا لتمكين السلطات المحلية وتعزيز الحوكمة
كيف هبطت وعود ترمب الرنانة إلى طاولة المفاوضات مع إيران؟
#عاجل إسرائيل ترفض اتفاق وقف الحرب وتتعهد بالبقاء في لبنان وسوريا وغزة
رياض محرز يودع الملاعب الدولية في مونديال 2026 بآمال عريضة
مادبا تتزين بشعار النشامى استعدادا لظهور تاريخي في كاس العالم
النشامى يستعد لظهوره الأول في المونديال .. الموعد والقنوات الناقلة
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع
صواريخنا للسلام .. الصين ترد على تحذير أسترالي
ترمب يوبخ نتنياهو .. هل تكبل واشنطن يد إسرائيل في لبنان؟
وزير ألماني يواجه تدقيقاً لاستخدامه الذكاء الاصطناعي بنصوص رسمية
مغامرة انقلبت مأساة .. مشهد لفتاة رميت من ارتفاع 40 متراً بلا حبل
مصر .. ترعة الموت تلتهم أسرة جديدة من 7 أفراد
النائب العباسي توجه سؤالاً نيابياً للحكومة حول حرائق محاصيل القمح والشعير خلال مواسم الحصاد
الطريق لا يزال طويلا .. الاتحاد الأوروبي يطلق مفاوضات انضمام أوكرانيا
جنيف تغلي احتجاجا على قمة السبع وفلسطين تتصدر المشهد وترمب محور التظاهر
بألواح خشبية .. باريس تغلق أجنحة الصناعات الدفاعية الإسرائيلية في معرض للأسلحة
نقص مادة الهيليوم يشل خدمة جهاز الرنين الوحيد في مستشفيات اللاذقية العامة
ستاربكس كوريا تغلق جميع متاجرها بعد حملة تسويق مثيرة للجدل
زاد الاردن الاخباري -
تتحول قطرات الدم في قطاع غزة الى شريان حياة لا يتوقف نبضه رغم دمار البنية التحتية والمعدات الطبية. تبدا هذه الرحلة من ذراع متبرع يصر على تقديم مساهمته الانسانية كل بضعة اشهر. ثم تنتقل الوحدات عبر سلسلة معقدة من الفحوصات والفرز وصولا الى المصابين في اقسام الطوارئ وغرف العمليات. وتكشف هذه العملية اليومية حجم التحديات الهائلة التي تواجه الطواقم الطبية في ظل شح الموارد والضغط المتزايد على النظام الصحي.
واضاف المتبرع يوسف ابو حلبية ان التبرع بالدم اصبح بالنسبة اليه واجبا وطنيا وانسانيا لا يمكن التخلي عنه. وبين ان التجربة التي عاشها خلال فترات نقص الغذاء جعلته يدرك اكثر من اي وقت مضى قيمة كل قطرة دم تقدم للجرحى. واكد ان شعوره بالانتماء يدفعه للاستمرار رغم الظروف القاسية التي تحيط بالمستشفيات.
واوضح ان التبرع لم يعد مجرد اجراء روتيني بل صار فعلا مقاوما يمنح الامل للمرضى في البقاء على قيد الحياة. وشدد على ان المتبرعين يمثلون الرافد الاساسي الذي يبقي المنظومة الصحية صامدة في وجه الازمات. وكشف ان الارادة البشرية تظل العنصر الفاعل رغم كل المعوقات التي تفرضها الحرب على القطاع.
التحدي التقني في بنك الدم
وتشرح تغريد الدلو مسؤولة قسم فصل الدم في مجمع الشفاء الطبي كيف يتم تحويل الكيس الواحد الى مكونات متعددة تخدم اكثر من مريض. واضافت ان جهاز الطرد المركزي بات يمثل عصب العمل في القسم بعد ان اصبح الجهاز الوحيد المتاح للمهمة. وبينت ان الطواقم تضطر لاستخدام قطع بدائية مثل الفلين لتثبيت الجهاز ومنع توقفه المفاجئ بسبب تهالك المعدات.
وتابعت ان الواقع يفرض خيارات صعبة اما التوقف عن تقديم الخدمة او الضغط الهائل على الموظفين لضمان وصول الدم للمحتاجين. واكدت ان حفظ البلازما اصبح معركة يومية في ظل الاعتماد على فريزر واحد فقط بعد فقدان كميات ضخمة من المخزون السابق. واظهرت المشاهد اليومية كيف يتم ترتيب الوحدات وفق الفصائل وتاريخ التبرع لضمان توزيعها بدقة فائقة.
واشارت الى ان الفحوصات المخبرية تجرى بجهود مضاعفة لضمان سلامة الوحدات قبل نقلها الى ثلاجات الصرف اليومي. وبينت ان كل وحدة دم تمر بمراحل دقيقة تتطلب تركيزا عاليا من الفنيين الذين يعملون لساعات طويلة. واضافت ان التنسيق بين الاقسام يضمن عدم هدر أي وحدة دم في ظل الندرة التي تعاني منها المستشفيات.
تراجع القدرات والحلول البديلة
وقال الدكتور وائل الليثي رئيس قسم بنك الدم ان القدرة التشغيلية للمستشفى تراجعت بشكل حاد مقارنة بما قبل الحرب. واضاف ان نقص المعدات المخبرية واجهزة فحص الجل دفع الطواقم للعودة الى الفحص اليدوي لضمان استمرارية العمل. واكد ان ازمة الكهرباء هي التحدي الاكبر الذي يهدد تلف المخزون في الثلاجات والمجمدات.
وبين ان الاوضاع وصلت الى مرحلة اضطر فيها ذوو المرضى للبحث عن متبرعين بانفسهم لتامين احتياجات ذويهم. واوضح ان هذه الحالة تعكس مدى هشاشة الوضع الصحي امام تزايد اعداد المصابين بمرض الثلاسيميا وغيرهم من اصحاب الامراض المزمنة. وشدد على ان الطواقم الطبية تحاول بكل ما اوتيت من قوة الحفاظ على رصيد دم امن للطوارئ.
واظهرت الممارسات الميدانية ان الحاجة العاجلة للدم جعلت الطواقم تسرع في اجراءات السحب احيانا لتلبية نداء الاستغاثة. واضاف ان المبادرات المجتمعية لعبت دورا محوريا في تعزيز المخزون خلال الفترات الحرجة. وكشفت ان التكاتف الشعبي كان صمام الامان في العديد من اللحظات التي كادت فيها الارصدة ان تنفد تماما.
ارقام تكشف فجوة الاحتياج
واوضح ديب جمعة الراعي رئيس قسم مختبرات الرعاية الاولية ان الحملات الخارجية للتبرع بالدم تنظم بشكل مكثف لتغطية العجز. وبين ان عدد الوحدات المسحوبة لا يزال اقل بكثير من حجم الصرف الشهري الذي يتجاوز ستة الاف وحدة في بعض الاحيان. واكد ان الفصائل السالبة وخاصة O- تمثل الهاجس الاكبر نظرا لندرتها والطلب المرتفع عليها في غرف العمليات.
وكشفت معطيات وزارة الصحة ان عدد بنوك الدم انخفض بشكل كبير نتيجة تضرر المرافق الحيوية خلال الحرب. واشارت الارقام الى فجوة كبيرة بين الوحدات المتوفرة والاحتياجات الفعلية للجرحى والمرضى. واضاف ان الدعم الخارجي من الضفة الغربية والاردن ساهم في تعويض جزء من النقص الحاد الذي واجهته المستشفيات.
واظهرت الاحصاءات ان عام 2025 سجل اعلى مستويات الصرف للدم ومشتقاته نتيجة استمرار الضغوط العسكرية. واكد ان الجهود مستمرة لتنظيم حملات تبرع دورية لضمان عدم توقف الخدمات الحيوية. وبين ان التضحيات التي يقدمها المتبرعون هي التي تمنح النظام الصحي فرصة البقاء والاستمرار في اداء مهامه الانسانية.