ترامب: إيران اعتذرت سرًا
الصحة توضح حول آلية مستشفيات البشير الجديدة لتنظيم مواعيد العيادات
الامانة : سنركب مزيدا من الكاميرات في المتنزهات
تحذير للأردنيين من فرق الحرارة بين النهار والليل
نتنياهو: طالما أنا رئيس وزراء إسرائيل فلن تمتلك إيران سلاحا نوويا
عراقجي: الاتفاق الإيراني الامريكي أقرب من أي وقت مضى
البلقاء .. إنقاذ طفلة من الغرق في شاليه بالشونة الجنوبية
عين "ماء ملح" في بصيرا .. ظاهرة طبيعية نادرة تجمع العذوبة والملوحة في حوض واحد
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة المعايطة
موقع بريطاني: إيران استهدفت مسجد الشيخ زايد في أبوظبي بصواريخ ومسيرات
الأمن السوري يعتقل معاون مدير إدارة المخابرات العامة في عهد الأسد
الاقتصاد الرقمي يربط منصة أجيال التعليمية بتطبيق 'سند' لتسهيل متابعة الطلاب إلكترونيًا
طاقم تحكيم أردني بقيادة أدهم المخادمة لإدارة مباراة إسبانيا والرأس الأخضر الاثنين
أبو هنية: الأردن يقف على أعتاب نهضة استثمارية كبرى في قطاعي الطاقة والتعدين
بلدية الوسطية تخصص شاشة كبيرة لمتابعة مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم
رياضيون: مشاركة منتخبنا الوطني في كأس العالم تعزز المكانة الدولية والسياحية للمملكة
قائد اليابان ينسحب من قائمة منتخب بلاده في كأس العالم ويعلن اعتزاله اللعب الدولي
رويترز: قد يتم توقيع مذكرة تفاهم بين أمريكا وإيران لوقف الحرب بحلول يوم الأحد
سبب ظهور لابوبو في حفل افتتاح كأس العالم 2026
زاد الاردن الاخباري -
تُعدّ عين "ماء ملح" الجوفية في لواء بصيرا واحدة من أبرز الظواهر الطبيعية الفريدة في جنوب الأردن، لما تتميز به من خاصية نادرة تتمثل في تدفّق مياه عذبة وأخرى مالحة في حوض مائي واحد، في مشهد يثير اهتمام الباحثين والمهتمين بالشأن البيئي والجيولوجي.
وتصنف العين ضمن عيون المياه الجوفية غير التقليدية في المنطقة، إذ يرى مختصون أن هذه الظاهرة تستدعي دراسات علمية متعمقة لفهم طبيعتها وآليات تشكّلها، بما يفتح المجال أمام استثمارها في مجالات متعددة، من بينها السياحة العلاجية والبيئية.
ويروي عدد من كبار السن في لواء بصيرا، أن عين "ماء ملح" كانت في ستينيات القرن الماضي مقصداً للعلاج من بعض الأمراض الجلدية، مستفيدين من خصائص مياهها المالحة، في حين استُخدمت مياهها العذبة للشرب وإعداد الطعام، ما منحها أهمية حياتية وصحية في آن واحد.
كما أشاروا إلى أن مربي المواشي كانوا يعتمدون على مياهها المالحة في معالجة الحيوانات من الأمراض الجلدية والفطريات، ما يعكس دورها التقليدي في دعم أنماط الحياة المحلية.
من جانبه، أوضح الأديب والمؤرخ سليمان القوابعة، أن هذا التداخل المائي قد يعود إلى وجود نبعين عميقين داخل حوض العين، أحدهما ضمن الطبقات السطحية للأرض ويغذي المياه العذبة على مدار العام، فيما يقع الآخر في طبقات جيولوجية أعمق ومختلفة، وهو المسؤول عن تدفّق المياه المالحة، ليلتقيا في مجرى واحد داخل الحوض.
وبيّن القوابعة، أن جمالية العين وغرابتها دفعته إلى توثيقها في مؤلفه حول تاريخ بصيرا، مشيرًا إلى ما تحمله من قيمة طبيعية وعلاجية فريدة، تجمع بين ملوحة ذات خصائص علاجية وعذوبة تعكس نقاء البيئة.
بدوره، أوضح المؤرخ والباحث الدكتور إسحق عيال سلمان، أن تسمية عين "ماء ملح" تعود إلى ارتباطها "بوادي ملح"، الذي ورد ذكره في نصوص تاريخية قديمة، لافتًا إلى روايات متوارثة تشير إلى أحداث تاريخية ودينية في المنطقة، من بينها ما يرتبط بقصة انتصار النبي داود -عليه السلام- على أحد ملوك أدوم في منطقة السلع.
وأضاف، أن مياهها استخدمت قديمًا للشرب والعلاج معًا، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار الجهود البحثية لتوثيق تاريخ هذه العين بشكل علمي دقيق رغم محدودية المصادر.
وفي السياق ذاته، طالب مواطنون ومهتمون بالثروة المائية بضرورة إعداد دراسات علمية متخصصة لهذه العين، والعمل على تطويرها من خلال تأهيل طريق نافذ إلى موقع العين وإنشاء حوض مائي يجمع تدفق المياه العذبة والمياه المالحة، يسهم في تنشيط الواقع الزراعي في المنطقة وإيجاد مقصد سياحي وبيني جديد ، مع الحفاظ على هذه الثروة الطبيعية.
كما دعوا الجهات المعنية إلى تبني مشاريع تنموية مستدامة تضمن استثمار الموقع بشكل منظم، إلى جانب إجراء دراسات أثرية شاملة في محيط العين، خاصة وأن أعمال تنقيب سابقة أُجريت في المنطقة خلال عامي 1973 و1999، دون أن تشمل موقع العين بشكل مباشر.