أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
القوات المسلحة: اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أُطلقت باتجاه الأزرق دون إصابات أو أضرار الأربعاء .. ارتفاع طفيف على الحرارة وأجواء صيفية اعتيادية في مختلف المناطق ترحيل صانعة محتوى إباحي عربية من الأردن فور وصولها إلى مطار الملكة علياء الجيش الأمريكي: بدء شنّ ضربات ضد إيران البترا بين "الإنعاش" و"الانهيار": دعوة لإنقاذ القلب النابض للسياحة 5 آلاف لاجئ سوري يعودون لبلادهم بأيار سلسلة غارات اسرائيلية تودي بحياة 11 لبنانيا وتصيب 44 بجروح ترمب يتراجع: إسقاط المروحية ليس أمرًا جللًا والطيار بخير الرزاز: أزمة النموذج الغربي تضع العالم أمام نظام دولي جديد .. والأردن مطالب بتحديث تدريجي لتعزيز دوره الإقليمي. الأردن .. تحذير من أشخاص يستخدمون تطبيقات اتصال مرئي ومسموع لانتحال صفات الأجهزة الأمنية المنتخب النسوي يتغلب على فلسطين وديا نيويورك تايمز: تقلبات ترامب تتسبب في تعقيد المفاوضات مع طهران العزة عضوا بلجنة الأمم المتحدة لحقوق ذوي الإعاقة لولاية ثانية السماء ستمطر مالا .. منتدى الاستراتيجيات الاردني : تحسن المعيشة والادخار ودفع الضرائب بعد زيادة الثلاثين دينار ضربات أمريكية وإبلاغ عن انفجارات في جنوب إيران وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن تقدم في المحادثات مع لبنان صحيفة تكشف: مسيرة" شاهد" الايرانية اسقطت مروحية امريكية ريال مدريد يصدر بيانا رسميا عن جوليان ألفاريز السعودي سادساً .. أكثر الدوريات حضوراً في كأس العالم 2026 استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال
حين تتحول الجريمة إلى ترند
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة حين تتحول الجريمة إلى ترند

حين تتحول الجريمة إلى ترند

10-06-2026 07:12 AM

ما جرى في حسبان جنوب عمّان ليس مادة للفرجة ولا مساحة للمزايدة ولا حقلا مفتوحا لاصطياد اللايكات على حساب دم الناس ووجعهم فقد أعلنت مديرية الأمن العام وفق ما نقلته بترا أن شخصا أطلق النار داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصة فقتل زوجته وموظفين اثنين ثم عُثر عليه لاحقا متوفى بعد إصابته بعيار ناري بينما أشارت التحقيقات الأولية إلى خلافات عائلية بوصفها السبب المرجح للواقعة
لكن المشكلة الأعمق ليست فقط في فداحة الجريمة بل في الطريقة التي يندفع بها بعض الخطاب الإعلامي إلى تحويل المأساة إلى سوق مفتوح للتأويل واللمز والتشفي والتسريبات غير المنضبطة فبدل أن يُسأل أين الخلل الأسري والاجتماعي والنفسي الذي سبق الانفجار تُفتح أبواب التشريح المعنوي للضحية ويُمد الحبل على الغارب لكل من يريد أن يربح من الألم ويصنع من الكارثة ترندا عابرا وهذا بالضبط ما تحذر منه أدبيات التغطية المهنية التي تؤكد احترام الخصوصية والكرامة الإنسانية وتجنب التغطية المسيسة أو المنفلتة أو المثيرة للوصم والابتذال
إن الجريمة هنا لا تُقرأ فقط بوصفها لحظة عنف بل بوصفها نهاية مسار طويل من الانكسار والتوتر والاختلال داخل البيت الواحد وهذا تفسير يحتاج إلى علم لا إلى صخب وإلى تحقيق لا إلى تخمين وإلى رحمة لا إلى استعراض فحين يُقال إن الدافع لا يعرفه إلا الله فالمقصود أن الإعلام لا يملك حق تحويل ما لا يتيقنه إلى حقيقة ولا حق إعادة توزيع اللوم على أجساد الضحايا وسمعة أسرهم بينما تبقى الحقيقة الجنائية والقضائية وحدها صاحبة الكلمة الفصل
والأخطر من ذلك أن هذا النوع من التغطية لا يجرح أسرة المغدورة وحدها بل يطعن أيضا في أهل القاتل وفي محيطه الاجتماعي ويضع الجميع تحت نار الفضيحة الجماعية والهمز والغمز وكأن المجتمع كله متهم وكأن العشيرة كلها مطالبة بأن تدفع ثمن لحظة انهيار نفسي أو أخلاقي أو عائلي عاشها فرد واحد هنا يفترض بالإعلام أن يكون جسرا للفهم لا منبرا للتأجيج وأن ينقل المجتمع من سؤال من كانت وكيف كانت إلى سؤال لماذا وصلنا إلى هذا الخراب وكيف نمنع تكراره
إن المهنة التي لا تصون الجرح لا تستحق أن تتصدر الحديث عن الجرح والمقال الذي لا يحترم الموتى وأهاليهم يتحول إلى نسخة أخرى من العنف لكن بمداد بارد وبث مباشر فليست البطولة أن تُشعل المنصات وإنما البطولة أن ترد للخبر معناه وأن تنزع عنه زينة الشماتة وأن تضعه في سياقه الإنساني والاجتماعي والقانوني لأن الإعلام حين ينحاز إلى الرخص يفقد سلطته المعنوية وحين ينحاز إلى الناس يستعيد رسالته الأصيلة وهي أن يقول الحقيقة بلا ابتذال وأن يشرح الواقع بلا استهلاك للمآسي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع