باريس ترفض واقع الاحتلال الاسرائيلي في لبنان وتدعو لاحتواء التصعيد العسكري
الأمن العام: القيادة عكس الاتجاه من أخطر المخالفات المرورية وأكثرها تسبباً بالحوادث القاتلة
مواجهة طهران وواشنطن تلوح في الافق وتصريحات عسكرية تحذر من خيار الحرب
وجهة استثمارية جديدة في مسقط: اوميفكو تفتح ابوابها للاكتتاب العام
أحراش الدجنية في المفرق: وجهة طبيعية للحياة البرية والمتنزهين
روسيا تعزز إمدادات حميميم وسط استمرار وجودها في سوريا
قتلى بهجمات روسية على أوكرانيا وبوتين يتوعد منفذي هجوم كلية ستاروبيلسك
المانغو ليست فاكهة فقط .. بل وصفة طبيعية لبشرة متألقة
لبنان يعلن موافقة حزب الله على وقف متبادل للهجمات مع إسرائيل
مقتل جندي أمريكي وآخر بريطاني خلال تدريب عسكري بالعراق
#عاجل مخيم الوحدات : رجل يقتل جاره والقضاء يصدر حكمه
اختبارات قوية لمنتخب السيدات في اطار التحضير للاستحقاقات القادمة
أمريكا تجري مشاورات لتوسيع نشر أسلحتها النووية بأوروبا
الكنيست الإسرائيلي يقر بالقراءة الأولى مشروع حلّ نفسه .. ما الخطوات القادمة؟
مسافر يثير الذعر على متن طائرة أمريكية ويجبرها على الهبوط
ما هي حقيقة الطبيب العراقي الذي جُن بعد عملية انتهت بوفاة والدته
مسلح يقتل 6 من أفراد عائلته وينتحر في ولاية آيوا الأمريكية
مصر تبعد اردنيا لاجل الصالح العام
أحد أخطر الفيروسات النزفية .. ماذا نعرف عن «إيبولا»
زاد الاردن الاخباري -
يُعدّ فيروس إيبولا من أخطر الفيروسات التي عرفها الطب الحديث، لقدرته العالية على التسبب بحمى نزفية شديدة قد تؤدي إلى الوفاة في نسبة كبيرة من المصابين. يُقدّم معهد العناية بصحة الأسرة (من معاهد مؤسسة الملك الحسين)، في المقال الآتي، تفصيلا علميا لماهية هذا الفيروس وطرق انتقاله وأعراض الإصابه به وكيفية تشخيصه، إضافة إلى خطوات العلاج والرعاية الطبية وإجراءات الوقاية المهمة والتأثير العالمي لهذا الفيروس.
ظهر الفيروس لأول مرة عام 1976 في مناطق متفرقة من إفريقيا، وسُمّي بهذا الاسم نسبة إلى نهر إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تم تسجيل إحدى أوائل التفشيات المعروفة للمرض. منذ ذلك الحين، أصبح الفيروس مصدر قلق عالمي بسبب سرعة انتشاره وارتفاع معدل الوفيات الناتج عنه.
ينتمي فيروس إيبولا إلى عائلة الفيروسات الخيطية (Filoviridae) ، وهو فيروس RNA يهاجم الجهاز المناعي وأعضاء الجسم المختلفة، مما يؤدي إلى اضطرابات خطيرة في وظائف الأوعية الدموية وتجلط الدم. وقد شهد العالم عدة موجات وبائية، أخطرها التفشي الذي تم تسجيله في غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، والذي تسبب بآلاف الوفيات وأثار حالة طوارئ صحية عالمية.
طرق انتقال فيروس إيبولا:
ينتقل فيروس إيبولا إلى الإنسان عبر ملامسة دم أو سوائل جسم الحيوانات المصابة، خاصة الخفافيش والقردة وبعض الحيوانات البرية الأخرى. وبعد إصابة الإنسان، ينتقل الفيروس من شخص لآخر من خلال التلامس المباشر مع الدم، اللعاب، العرق، البول، القيء، أو أي سوائل جسمية أخرى للمصاب.
كما يمكن أن ينتقل الفيروس عن طريق الأدوات الملوثة مثل الإبر والملابس الطبية غير المعقمة. ويُعتبر العاملون في القطاع الصحي من أكثر الفئات عرضة للإصابة، خاصة في حال عدم استخدام وسائل الحماية الشخصية المناسبة.
ولا ينتقل فيروس إيبولا عبر الهواء مثل الإنفلونزا أو فيروس كورونا، وإنما يحتاج إلى اتصال مباشر مع سوائل الجسم الملوثة.
أعراض المرض:
تبدأ أعراض فيروس إيبولا عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين و21 يومًا من التعرض للفيروس. وتظهر الأعراض بشكل مفاجئ وتشمل:
- ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
- صداع حاد.
- آلام في العضلات والمفاصل.
- ضعف وإرهاق شديدان.
- التهاب الحلق.
ومع تطور المرض قد تظهر أعراض أكثر خطورة مثل:
- القيء والإسهال.
- الطفح الجلدي.
- نزيف داخلي وخارجي.
- اضطرابات في وظائف الكبد والكلى.
- انخفاض ضغط الدم والصدمة.
وفي الحالات الشديدة، يؤدي المرض إلى فشل متعدد في أعضاء الجسم، مما قد يسبب الوفاة خلال فترة قصيرة إذا لم يتم تقديم الرعاية الطبية اللازمة.
تشخيص فيروس إيبولا:
يُعتبر التشخيص المبكر أمرًا بالغ الأهمية للحد من انتشار المرض وزيادة فرص نجاة المريض. ويتم تشخيص فيروس إيبولا باستخدام الفحوصات المخبرية المتخصصة، مثل اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، الذي يكشف المادة الوراثية للفيروس.
كما تُستخدم اختبارات الكشف عن الأجسام المضادة والمستضدات الفيروسية لتأكيد الإصابة. ويجب التعامل مع عينات المرضى في مختبرات عالية الأمان بسبب خطورة الفيروس وسهولة انتقاله.
العلاج والرعاية الطبية:
حتى وقت قريب، لم يكن هناك علاج نوعي معتمد لفيروس إيبولا، وكانت الرعاية تعتمد بشكل أساسي على تخفيف الأعراض ودعم وظائف الجسم. وتشمل الرعاية الداعمة:
- تعويض السوائل والأملاح.
- الحفاظ على ضغط الدم.
- إعطاء الأكسجين عند الحاجة.
- علاج الالتهابات الثانوية.
وفي السنوات الأخيرة، تم تطوير بعض العلاجات المناعية والأدوية المضادة للفيروسات التي أظهرت نتائج واعدة في تقليل معدل الوفيات، خاصة عند إعطائها في المراحل المبكرة من المرض.
كما تم اعتماد لقاحات فعالة ضد فيروس إيبولا، أبرزها لقاح (rVSV-ZEBOV)، الذي ساهم بشكل كبير في السيطرة على التفشيات الحديثة وتقليل انتقال العدوى.
الوقاية من فيروس إيبولا:
تعتمد الوقاية من فيروس إيبولا على مجموعة من الإجراءات الصحية والوقائية المهمة، ومنها:
- تجنب ملامسة سوائل جسم المصابين.
- استخدام معدات الوقاية الشخصية للعاملين الصحيين.
- غسل اليدين وتعقيمها بشكل متكرر.
- عزل المرضى المصابين.
- دفن المتوفين بطريقة آمنة.
- تجنب التعامل مع الحيوانات البرية المصابة.
كما تلعب التوعية الصحية دورًا أساسيًا في الحد من انتشار المرض، خاصة في المناطق التي تشهد تفشيات وبائية.
التأثير العالمي لفيروس إيبولا
أدى انتشار فيروس إيبولا إلى آثار صحية واقتصادية واجتماعية كبيرة، خصوصًا في الدول الإفريقية الفقيرة ذات الأنظمة الصحية الهشة. فقد تسبب المرض في إغلاق المدارس والمراكز الصحية، وتراجع النشاط الاقتصادي، وزيادة معدلات الخوف والوصمة الاجتماعية.
كما دفع المجتمع الدولي إلى تعزيز أنظمة مراقبة الأوبئة والاستعداد للطوارئ الصحية، بالإضافة إلى زيادة الاستثمار في الأبحاث الطبية وتطوير اللقاحات والعلاجات.
وأظهرت جائحة إيبولا أهمية التعاون الدولي في مواجهة الأمراض المعدية، وضرورة دعم الأنظمة الصحية في الدول النامية لمنع تحول التفشيات المحلية إلى أزمات عالمية.