كيف استطاع الملك عبدالله الثاني التحوّل إلى لاعب أساسي في المنطقة .. كاتب عربي يجيب
أكسيوس: ترامب يدرس بجدية شن ضربات جديدة على إيران
#عاجل مأساة شمال إربد .. وفاة أب وإصابة نجله بحادث أثناء نقله إلى المستشفى
إيران: المفاوضات تركز على إنهاء الحرب ولا نناقش النووي حاليا
ترمب عن إيران: سينتهي الأمر قريباً
الأردن .. رحيل الحاج محمد العياصرة بعد ترميمه 200 ألف مصحف بجهده الفردي
عمومية المحامين تقر تعديلات هامة على أنظمة النقابة
بلدية الرصيفة تخفض رسوم حظائر الأضاحي إلى النصف
وزير الشباب يرعى فعاليات حفل عيد الاستقلال ومعرض الجاليات في العلوم التطبيقية
"ناشيونال إنترست": الخليج يتجه نحو الاعتماد على الذات في الدفاع والأمن
نقابة الألبسة: عند تراجع القوة الشرائية للألبسة تذهب الحلول إلى الملابس المستعملة
طائرات الاحتلال تقصف منزلين في البريج والنصيرات .. ونزوح العشرات
فاجعة تهز البيادر .. وفاة طفلة أمام شقيقها بحادث دهس
سفير الاحتلال السابق لدى واشنطن: السعودية أمام معركة مزدوجة بين إيران وأمريكا
الحلف الأطلسي يدرس خيارات لإعادة بعثته إلى العراق
مديرة الاستخبارات الأمريكية تستقيل من منصبها
#عاجل رئيس نادي شباب الأردن: الفيصلي نادٍ كبير واستقراره مطلب وطني ويجب اتخاذ قرار سريع وحاسم
#عاجل ولي العهد : شكراً على حسن الاستقبال
بنما تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لحل نزاع الصحراء
زاد الاردن الاخباري -
نشرت صحيفة "التايمز" تقريرا لمحررة شؤون الدفاع، لاريسا براون، قالت فيه إن الأمر قد يبدو غريبا بعض الشيء، الانتقال من صيد الأسماك إلى تطوير صواريخ مصممة لإمطار الأعداء بالنيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط، لكن العميد أمير علي حاجي زاده خاض هذه التجربة.
وقال التقرير، إنه في نهاية المطاف، عندما يرسل الإيرانيون أسلحة إلى وكلائهم في المنطقة، غالبا ما يتم إرسالها على متن مراكب صيد تقليدية (الدهو) عبر الخليج العربي وخليج عُمان.
ويقول حاجي زاده، وهو قناص سابق لعب دورا محوريا في تطوير برامج الصواريخ والدفاع الإيرانية: "بدلا من إعطائهم سمكة أو تعليمهم صيدها، علمنا حلفاءنا وأصدقاءنا كيفية صنع صنارة. وهم الآن يمتلكون قدرات وتقنيات صاروخية".
واستفاد الحوثيون في اليمن، وحزب الله في لبنان، وإلى حدٍّ أقل حماس في غزة، وفصائل مسلحة متنوعة في العراق، من سخاء طهران.
واليوم، حاجي زاده، قائد القوات الجوية للحرس الثوري الإسلامي، قد لقي حتفه منذ زمن، بعد أن قتل أثناء تحضيره لهجوم على إسرائيل في مركز قيادة تحت الأرض مع ضباط كبار آخرين. وقد استُهدف في غارة جوية خلال عملية الأسد الصاعد، حرب الأيام الاثني عشر في حزيران/ يونيو الماضي.
ومنذ ذلك الحين، انخفضت مخزونات الأسلحة الإيرانية، ووفقا للولايات المتحدة، لم تعد طهران قادرة على تسليح أو إعادة تزويد وكلائها بالأسلحة المتطورة بشكل موثوق، وهي الأسلحة نفسها التي ضاعفت قوتهم بشكل كبير. ويرى المحللون أن تركيز النظام الرئيسي الآن ينصب على إعادة البناء وإعادة التزويد تحسبا لعدم تمديد الهدنة الهشة مع الولايات المتحدة.
وصرح قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع بأن الوضع يمثل فرصة.
وقال: "لم يعد بإمكان إيران تزويد حزب الله اللبناني، والحوثيين، وحماس، أو الميليشيات في العراق بالأسلحة المتطورة بشكل موثوق. هذه الجماعات، التي تُعرف بشبكة التهديد الإيرانية، تُشكّل العمود الفقري لجهود إيران لزعزعة استقرار المنطقة. هذا الوضع يُتيح فرصة لتغيير جذري في موازين القوى الإقليمية".
وخلال 38 يوما من العمليات القتالية، نفّذت الولايات المتحدة أكثر من 13,500 غارة، ووفقا لكوبر، ألحقت أضرارا أو دمّرت أكثر من 85% من القاعدة الصناعية الإيرانية للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والدفاع البحري.
وادّعى أن أكثر من 1,450 غارة على منشآت تصنيع الأسلحة أخّرت قدرة النظام على بناء وتخزين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى لسنوات.
"لقد تدهورت المصانع والقوى العاملة الفنية التي أنتجت الصواريخ الباليستية الإيرانية، ومسيّرات الهجوم بعيدة المدى، والمنصات البحرية، إلى درجةٍ لا تستطيع إيران معها استعادة قدراتها المفقودة على المدى القريب. لقد دمرنا أو دفننا جزءا كبيرا من صواريخ إيران الباليستية، ومركبات الإطلاق، ومسيرات الهجوم بعيدة المدى، من خلال أكثر من 450 غارة على مخازن وأنظمة الصواريخ الباليستية، ونحو 800 غارة على وحدات إطلاق المسيرات ومخازنها".
وأشار التقرير، إلى أن القوات الجوية والدفاعات الجوية الإيرانية أصبحت الآن "غير ذات جدوى من الناحية الوظيفية والعملياتية".
قبل بدء عملية "الغضب الملحمي"، كان سلاح الجو الإيراني يُنفذ ما بين 30 إلى 100 طلعة جوية يوميا. "اليوم، أصبح هذا العدد صفرا"، على حد قوله.
ويُزعم أن مطارات إيران ذات الأجنحة الثابتة، وحظائر الطائرات، ومخازن الوقود، ومخزونات الذخيرة قد دُمرت أو أصبحت خارج الخدمة.
ومع ذلك، ورغم تفاؤل كوبر، هناك دلائل على أن إيران تستعد لجولة أخرى من القتال. بحسب التقارير، استأنفت إيران بعض إنتاجها للمسيّرات خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت ستة أسابيع وبدأت في أوائل نيسان/ أبريل.
وأفادت مصادر لشبكة CNN أن الاستخبارات الأمريكية أشارت إلى أن إيران "تستعيد قوتها بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعا في البداية".
ومع سعي إيران لإعادة بناء قواتها، قد يكون أي تلميح إلى تراجع نفوذ وكلائها سابقا لأوانه. ويبدو أن تشبيه حاجي زاده بالصيد قد تحقق.
ويقول الدكتور سيدهارث كوشال، الباحث في مجال القوة البحرية والدفاع الصاروخي في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (روسي): "تعمل إيران منذ فترة على تحقيق ذلك. أصبح النظام الآن محصنا ضد أي ضغوط تُمارس على إيران".
وغيّر حزب الله تكتيكاته، فزاد من استخدامه للطائرات المسيّرة الصغيرة ذات الرؤية المباشرة لمهاجمة القوات الإسرائيلية داخل لبنان.
ويستخدم أنظمة يتم التحكم بها عن طريق كابلات الألياف الضوئية لتجاوز الدفاعات المتطورة. ويقول الخبراء إن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن من تطوير تدابير مضادة فعّالة لأن الطائرات المسيّرة قادرة على تجاوز أنظمة الكشف بسهولة.
وفي الأول من أيار/ مايو، صرّح يوسف الزين، مدير العلاقات الإعلامية في حزب الله - الذي قُتل سلفه - بأن الطائرات المسيّرة المتفجرة المزودة بكابلات الألياف الضوئية تُعدّ "سلاحا تكتيكيا" تبنّاه الحزب، وأنها "صُنعت في لبنان".
وكانت لحظة فارقة أظهرت أنه على الرغم من تلقي مقاتلي حزب الله تدريباتٍ من إيران حول كيفية تنفيذ هجمات المسيّرات، إلا أن الأسلحة كانت محلية الصنع.
وأوضح الزين أن حزب الله سيجد صعوبة أكبر في استبدال صواريخه الباليستية قصيرة المدى، مثل صاروخ فاتح-110 المُصنّع في إيران. وقال جاستن كرامب، المحلل العسكري، إن المسيّرات الأوكرانية التي يستخدمها حزب الله تحل محل الصواريخ المضادة للدبابات التي كان يستخدمها سابقا.
وأضاف: "لا يزال لديهم صواريخ قصيرة المدى، لكن من غير المرجح أن يحصلوا عليها بسهولة من إيران الآن".
وفي غضون ذلك، طوّر الحوثيون طائراتهم المسيّرة الخاصة، مثل طائرة صمد، باستخدام قطع غيار تجارية، بل ولديهم قدرة تصنيعية محلية للصواريخ الباليستية. تتميز سلسلة طائرات صمد المسيّرة بمهمة مزدوجة، تشمل الاستطلاع وعمليات الاستهداف الدقيق.
ويبلغ طول طائرة صمد-4 ثلاثة أمتار، ويبلغ طول جناحيها خمسة أمتار، ويمكنها الوصول إلى سرعة تزيد عن 200 كيلومتر في الساعة، ويصعب على الدفاعات الجوية رصدها.
وتتمتع طائرات صمد المسيّرة بمهمة مزدوجة، تشمل الاستطلاع وعمليات الاستهداف الدقيق. بحسب موقع الأناضول، يمكنها حمل قنبلتين، تزن كل منهما 25 كيلوغراما.
وقد استُخدمت لأول مرة في عمليات عسكرية ضد أهداف عسكرية إسرائيلية في إيلات في تشرين الأول/ أكتوبر 2024.
وأوضح كوشال: "كلما زادت تخصصات المدخلات وزاد تركيز التصنيع، كلما صعب استبدالها محليا".
ومع ذلك، سيظل التهديد الجوي الذي تشكله الجماعات المسلحة الإيرانية قائما، ولن تؤثر الحرب عليه إلا بشكل طفيف، نظرا لأن توزيع التصنيع يعني أن الإيرانيين يواجهون خيارات أقل بين احتياجاتهم واحتياجات حلفائهم مما قد يتصوره البعض.
وقال ترامب إن الإيرانيين ما زالوا يمتلكون على ما يبدو ما يكفي من الأسلحة لتزويد الحوثيين بحملات محدودة.
ويُعتقد أن الجماعات المسلحة الإيرانية في العراق لم تقاتل بنفس ضراوة حزب الله أو الحوثيين في السنوات الأخيرة، لذا فإن مخزوناتها أقل استهلاكا.
ويرى الخبراء أن نقل الأسلحة عبر الحدود الإيرانية العراقية أمر سهل نسبيا. في عام 2023، وربما في السنوات اللاحقة، تجسس طيارو طائرات تايفون البريطانية، الذين كانوا يحلقون فوق العراق وسوريا، على الميليشيات المدعومة من إيران، أثناء قيامها بتهريب الأسلحة عبر الحدود إلى حزب الله وحماس.
وأشار كوشال إلى أن الإيرانيين ما زالوا يمتلكون قدرة تصنيعية "كبيرة" للطائرات المسيّرة، والصواريخ الباليستية، وأنهم قاموا بتدمير عشرات القواعد التي انهارت مداخلها خلال فترة وقف إطلاق النار. وقال إنه يعتقد أن ترسانة إيران من صواريخ كروز الساحلية "لم تتعرض لضربات تترك آثارا واضحة".
ووفقا لمسؤول عسكري أمريكي تحدث إلى صحيفة "نيويورك تايمز" فقد استغلت إيران وقف إطلاق النار لنقل منصات إطلاق صواريخ متنقلة وتعديل تكتيكاتها تحسبا لأي استئناف محتمل للهجمات.
ويشير إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية بسرعة، وتطوير الأسلحة محليا من قبل وكلائها، إلى أن التهديد من طهران وحلفائها لم ينتهِ بعد، على عكس ما قد يعتقده الرئيس ترامب.