#عاجل ترمب يعلن توقيع الاتفاق مع إيران .. وهذه أهم بنوده
نتنياهو: لا أتفق دائماً مع ترمب .. وإسرائيل لن تنسحب من لبنان
صندوق النقد: إعادة إنتاج النفط إلى مستواه ستستغرق وقتا
وزير الصحة: نعمل على الحد من هدر الأدوية عبر الأتمتة
أمانة عمان: 3500 طن نفايات ترد إلى محطاتنا يوميًا
ولي العهد يهنئ بالعام الهجري الجديد: كل عام وأنتم بخير
الملكة رانيا مهنئة بالعام الهجري: اللهم اجعلها بداية تُغسل فيها القلوب
إسبانيا تكتفي بالتعادل أمام الرأس الأخضر في افتتاح مشوارها بكأس العالم
رئيسة صندوق النقد: لا تباطؤ عالميا في الأفق
الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع في المنطقة
البدور: استحداث أقسام في مستشفى حمزة بتكاليف بسيطة
الإفتاء: الثلاثاء أول أيام السنة الهجرية الجديدة
بدء تجهيز كسوة الكعبة المشرفة 2026 داخل المسجد الحرام (صور)
مشاهدات نادرة للقرش الأزرق في تونس .. وخبراء يوضحون الأسباب
الغذاء والدواء تكشف نتائج التتبع: عينات الجميد المخالفة مصدرها أحد دول الجوار
الملك يهنئ بمناسبة العام الهجري الجديد
محمود عباس يعلن إجراء انتخابات رئاسية في 2027
مرحلة جديدة في إدارة النفايات .. أمانة عمان: المواطن سيشعر بالفرق قريباً
90% من أجهزة فحص السيارات الكهربائية متوفرة في الاردن
المهندس مدحت الخطيب - ليس طبيعياً، وليس بريئاً، وليس مجرد «تأثر بالسوق» أن تقفز أسعار مدخلات الأثاث بنسبة 50 % في اليوم التالي لاندلاع حرب ما. فهذه ليست تقلبات تجارية، بل شهية مفتوحة لتجار الأزمات والحروب على حساب الناس. وكأن البعض لا يرى في الأزمات إلا فرصة للنهب، ولا يسمع في صوت الحرب إلا رنين الأرباح.
أي منطق هذا الذي يجعل الخشب يُسعَّر بدم القلق؟ وأي ضمير يقبل أن تُثقَل كاهل المواطن، فقط لأن الظروف أصبحت مواتية لرفع الأسعار؟ التاجر الحقيقي يثبت وقت الشدة، أما تاجر الأزمات فيكشف نفسه سريعاً. يختبئ خلف حجج واهية، بينما الحقيقة واضحة: استغلال صريح، ومزاودة على معاناة الناس.
ومن هنا أقول لصنّاع القرار: السوق لا يُترك للفوضى، ولا يُدار بمنطق «اضرب واهرب». صدقوني، إن تُرك الحبل على الغارب لمثل هؤلاء، فإن عواقب ذلك ستكون كبيرة على الشعب والوطن.
اليوم لم تتوقف الأمور عند الأثاث فحسب، بل امتدت العدوى إلى مختلف تفاصيل الحياة؛ فهي تنتقل سريعاً إلى باقي القطاعات: مواد البناء، والغذاء، والنقل، وحتى أبسط الاحتياجات اليومية.
باختصار: من يربح من الحرب على حساب الناس، يخسر نفسه قبل أن يخسر سمعته. وإن كان البعض يرى أن مثل هذه الممارسات قد تقود إلى مزيد من الثراء والمكانة بسبب رقابة خجولة أو غائبة، فإن ذلك لا يغيّر حقيقة الفعل ولا يبرره.
المشكلة ليست في ارتفاع الأسعار بحد ذاته، بل في غياب الضابط الأخلاقي والرقابي. حين يشعر التاجر أن السوق متروك، وأن الرقابة ضعيفة أو غائبة، يتحول من شريك في الاستقرار إلى لاعب في الفوضى.
وبقناعتي، فإن تجار الأزمات والحروب لا يقل خطرهم عن غيرهم ممن يتاجرون بمعاناة المجتمعات؛ لأنهم يستغلون ضعف الناس وحاجتهم في أكثر اللحظات حساسية.
اليوم تُختطف السوق من منطق العرض والطلب، لتُدار بمنطق: «من يرفع أولاً يربح أكثر».
والأخطر من ذلك أن هذه السلوكيات لا تتوقف عند حدود الأثاث. فحين تتسع الدائرة، يصبح المواطن الحلقة الأضعف، يدفع الثمن مرتين: مرة بسبب الأزمة نفسها، ومرة بسبب من استغلها.
السؤال الحقيقي ليس: لماذا ارتفعت الأسعار؟ بل: من سمح بأن ترتفع بهذه الطريقة؟ الجهات المعنية ليست متفرجاً، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. فدورها لا يقتصر على التدخل عند الانفجار، بل يمتد إلى منع الوصول إليه من الأساس. ضبط الأسواق، ومراقبة المخزون، ومحاسبة المتلاعبين، ووضع سقوف عادلة عند الضرورة، ليست رفاهية، بل صمام أمان للمجتمع.
وفي المقابل، ليس كل التجار سواء؛ فهناك من يلتزم، ومن يتحمل جزءاً من العبء، ومن يدرك أن استقرار السوق مصلحة له قبل غيره. لكن هؤلاء يُظلمون حين يُترك المجال لغيرهم لقيادة المشهد.
باختصار: الحروب لا تبرر الجشع، والأزمات لا تمنح إذناً مفتوحاً للنهب. ومن يرفع الأسعار بلا مبرر، لا يتعامل مع السوق بل يعتدي عليها. يمكن صياغتها بصورة أقوى وأكثر سلاسة: حمى الله الأردن من طمع الطامعين وجشع المستغلين، ومن كل من يرى في أزمات الناس فرصةً للربح، وفي قلقهم باباً لمزيد من المكاسب. فالأوطان تُبنى بالتكافل والمسؤولية، لا بالاستغلال والمتاجرة بمعاناة الناس، أدعوا الله أن يبقى الأردن حراً كريماً عزيزاً آمناً مطمئناً، وما زلت اكررها ما حييت ما زال على هذه الأرض ما يستحق البناء والعمل والإنجاز....