أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بالعام الهجري الجديد #عاجل ترمب يعلن توقيع الاتفاق مع إيران .. وهذه أهم بنوده نتنياهو: لا أتفق دائماً مع ترمب .. وإسرائيل لن تنسحب من لبنان صندوق النقد: إعادة إنتاج النفط إلى مستواه ستستغرق وقتا وزير الصحة: نعمل على الحد من هدر الأدوية عبر الأتمتة أمانة عمان: 3500 طن نفايات ترد إلى محطاتنا يوميًا ولي العهد يهنئ بالعام الهجري الجديد: كل عام وأنتم بخير الملكة رانيا مهنئة بالعام الهجري: اللهم اجعلها بداية تُغسل فيها القلوب إسبانيا تكتفي بالتعادل أمام الرأس الأخضر في افتتاح مشوارها بكأس العالم رئيسة صندوق النقد: لا تباطؤ عالميا في الأفق الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع في المنطقة البدور: استحداث أقسام في مستشفى حمزة بتكاليف بسيطة الإفتاء: الثلاثاء أول أيام السنة الهجرية الجديدة بدء تجهيز كسوة الكعبة المشرفة 2026 داخل المسجد الحرام (صور) مشاهدات نادرة للقرش الأزرق في تونس .. وخبراء يوضحون الأسباب الغذاء والدواء تكشف نتائج التتبع: عينات الجميد المخالفة مصدرها أحد دول الجوار الملك يهنئ بمناسبة العام الهجري الجديد محمود عباس يعلن إجراء انتخابات رئاسية في 2027 مرحلة جديدة في إدارة النفايات .. أمانة عمان: المواطن سيشعر بالفرق قريباً 90% من أجهزة فحص السيارات الكهربائية متوفرة في الاردن
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام خصخصة القرار الطلابي .. حين تقيد الجامعة...

خصخصة القرار الطلابي .. حين تقيد الجامعة بقواعدها الخاصة

16-05-2026 10:02 AM

بقلم: الدكتور محمد الحسينات العبادي - الجامعة مؤسسة متناقضة بطبيعتها. في الشكل هي مبنى ومدرّج وشهادة، وفي الجوهر هي معركة دائمة على تعريف المواطن. إما أن تخرج مواطناً قادراً على تجاوز انتمائه الأولي والتفكير بالمصلحة العامة، أو تخرج نسخة مكررة من الانقسام القائم.

ما يجري اليوم في الجامعة الأردنية هو مثال حي على كيف تحسم قاعدة انتخابية واحدة هذه المعركة لصالح الصيغة الثانية.
المسألة ليست أخلاقية ولا ثقافية، بل هندسية بحتة. حين تصمّم الدائرة الانتخابية صغيرة، ترتفع كلفة الخطاب العام وتنخفض كلفة العلاقات المباشرة. هذا قانون سياسي لا يحابي أحداً. في مثل هذه البيئة، يصبح البرنامج ترفاً، والاسم ضرورة. ويصبح النجاح قياساً بعدد من تصل إليهم، لا بعدد من تقنعهم.

والأخطر أن هذا النظام يعلّم الطالب درساً أخطر من أي مقرر: أن السياسة هي إدارة شبكة، وأن التغيير مستحيل، وأن الطموح المشروع ينتهي عند حدود المقعد. هكذا تُنتج مؤسسة كان من المفترض أن تكسر الجمود، جيلاً يقدس الجمود.

التاريخ لا يرحم المؤسسات التي تتخلى عن وظيفتها. الجامعات التي تحوّلت من مصانع للنخب إلى مكاتب لتوزيع المناصب، ماتت سياسياً قبل أن تموت أكاديمياً. لم تسقطها قوة خارجية، بل سقطت حين صدّقت أن الشكل يغني عن المضمون.

الخروج من هذا المأزق لا يحتاج ثورة، بل يحتاج شجاعة هندسية. كبر الدائرة الانتخابية، امنح البرنامج فرصة، افصل الخدمة عن الصوت. هذه خطوات تقنية بسيطة، لكن أثرها سياسي وجودي.

لأن السؤال الأخير ليس من سيفوز في الانتخابات القادمة.
السؤال هو: بعد عشر سنوات، هل سنقول إن الجامعة الأردنية أنتجت قادة دولة، أم أنتجت موظفين في إدارة الانقسام؟

المشكلة في الجامعة الأردنية اليوم ليست في الطلبة ولا في نواياهم، بل في هندسة النظام الانتخابي الذي يُنتج العجز حتى مع حسن النية.

تصغير الدائرة الانتخابية على مستوى الكليات يرفع كلفة الخطاب العام ويخفض كلفة الولاء المباشر. فتنهار الشرعية التمثيلية، ويحل محلها تمثيل إداري للعلاقات.
وحين يغيب البرنامج ويحضر الاسم، تفقد الجامعة وظيفتها كـ"مختبر للدولة المصغرة". فتتحول من مصنع للنخب إلى مدرسة لإدارة الجمود.
والنتيجة أن النظام يعيد إنتاج الانتماء الضيق ويمنحه شرعية أكاديمية، فيخرّج موظفين مهرة في إدارة الواقع، لا قادة قادرين على تغييره.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع