لماذا تحولت تغريدة أوباما عن استهداف ترمب إلى محاكمة رقمية؟
الحوثيون يتهمون إسرائيل باستغلال حرب إيران لتحقيق مآرب بلبنان وفلسطين
النشمي أبو طه ينقذ القوة الجوية من خسارة بالدوري العراقي
يخت روسي يعبر من مضيق هرمز
رئيس روسيا: سنفعل كل ما يلزم لمصلحة إيران ودول المنطقة لضمان السلام بالشرق الأوسط
بعد مقتل وزير الدفاع وإعلان الحداد .. ما مصير قيادات مالي؟
إصابة طفل إثر هجوم كلب ضال في إربد
القضاء يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب
بالصور .. الجمارك تشيع فقيدها العقيد سعيد صبحا
وزير السياحة: ضرورة إعداد دراسة شاملة لحجم الضرر الذي تعرض له القطاع السياحي
قلة النوم تؤثر على رئتيك دون أن تلاحظ .. استشارى يحذر من هذه العلامات
الشوكولاتة وصحتك: ماذا تقول أحدث الأبحاث؟
بعضها خطير .. طبيب يكشف 5 أنواع للسعال
وزارة الزراعة: تعديل نظام أسواق الجملة للخضار والفواكه – تعزيز الرقابة وتحديث آليات التسويق
بريطانيا تسن قانونا يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة
الملك يبحث هاتفيا مع الرئيس الأميركي مجمل التطورات في المنطقة
ميرتس: إيران أقوى مما يُعتقد وواشنطن تتعرض للإذلال
عرّاب التحالف مع روسيا .. ماذا يعني اغتيال وزير الدفاع المالي؟
في ظل انشغال ترمب بإيران .. كوريا الشمالية تعزز ترسانتها النووية
زاد الاردن الاخباري -
اقتحمت سيارة مفخخة عند فجر السبت، يقودها انتحاري، الحاجز الأمني لمدينة كاتي العسكرية، الواقعة على بُعد نحو 15 كيلومترا شمال غربي باماكو حيث يقيم الرئيس الانتقالي أسيمي غويتا، ثم انفجرت أمام منزل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا. ودمر الانفجار العنيف مقر سكن الوزير تماما، وظل مصيره مجهولا طوال يوم كامل، إلى أن أكدت مصادر حكومية مالية خبر مقتله، أمس الأحد.
وهكذا أُسدِل الستار على مسيرة أحد أبرز ضباط الجيل العسكري الذي يحكم مالي منذ خمس سنوات، الذي وصفه مراسل الجزيرة نيكولا هاك بأنه واحد من أكثر الشخصيات نفوذا داخل القيادة العسكرية الحاكمة، وكان يُنظر إليه على نطاق واسع بأنه العمود الفقري للمجلس العسكري وعرّاب توجُّهه نحو موسكو.
وُلد ساديو كامارا يوم 22 مارس/آذار 1979 في مدينة كاتي ذاتها التي قُتل فيها، وهي معقل الجيش المالي ورمز انقلاباته المتعاقبة. تخرّج في المدرسة العسكرية المشتركة، وكان حين وقع انقلاب أغسطس/آب 2020 يتلقى تدريبا عسكريا في روسيا.
وتكتسب هذه التفصيلة من سيرة الرجل أهميتها لاحقا، فبحسب مجلة "ذي أفريكا ريبورت"، اختار كامارا الوجهة الروسية بعد نتائج ضعيفة في امتحانات القبول بالكليات الحربية الغربية، وسافر إلى موسكو في أواخر عام 2019 ضمن برنامج تدريبي مدته ثلاث سنوات، لكنَّ الانقلاب الذي شارك فيه عام 2020 قطع عليه إكمال البرنامج.
من انقلاب إلى "انقلاب داخل الانقلاب"
في أغسطس/آب 2020، شارك كامارا -إلى جانب أسيمي غويتا وماليك دياو وإسماعيل واغي- في الإطاحة بالرئيس المنتخب إبراهيم بوبكر كيتا. وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، عُيّن وزيرا للدفاع في حكومة المرحلة الانتقالية برئاسة موكتار وان. لكنه لم يستمر طويلا في المنصب، ففي مايو/أيار 2021، أُقصي من الحكومة الجديدة التي شكَّلها الرئيس الانتقالي باه نداو.
كان هذا الإقصاء الشرارة التي فجّرت ما يُعرف بـ"انقلاب داخل الانقلاب". فقد تحرك غويتا واعتقل الرئيس وحكومته في مايو/أيار 2021، ثم أعاد كامارا إلى وزارة الدفاع يوم 11 يونيو/حزيران من العام نفسه. ومنذ ذلك التاريخ، ظل في موقعه دون انقطاع حتى مقتله، مرسخا صورته شريكا لا يمكن لغويتا الاستغناء عنه، بل هو صانع شرعيته العسكرية ذاتها.
ذراع موسكو في باماكو
أسهم كامارا في صياغة التحول الإستراتيجي الأكبر في تاريخ مالي المعاصر، بالقطيعة مع باريس و"الارتماء في الحضن الروسي" كما تصفه الصحافة الفرنسية. وتشير وثيقة عقوبات أصدرتها وزارة الخزانة الأمريكية في يوليو/تموز 2023 إلى أن كامارا خطط ونظَّم نشر مجموعة فاغنر في مالي، وقام بزيارات متعددة إلى روسيا عام 2021 لإبرام الاتفاق مع باماكو. وتقدّر مصادر أمريكية حينئذ أن نحو 2000 مرتزق روسي كانوا ينشطون في البلاد.
ووفق تقرير "ذي أفريكا ريبورت"، فإن كامارا كان مهندس الإستراتيجية العسكرية للمجلس، وكرَّس الخط المتشدد ضد الجماعات المسلحة، خصوصا منذ تعزيز الشراكة مع الفاعلين الروس. وحين تحولت "فاغنر" في منتصف عام 2025 إلى "الفيلق الأفريقي" الموضوع تحت إمرة وزارة الدفاع الروسية مباشرة، ظل كامارا حلقة الوصل المعتمدة بين باماكو وموسكو، في حين طُرد جميع الجنود الفرنسيين والقوات الأممية في عهده، وأغلقت بعثة "مينوسما" أبوابها نهائيا.