خبير عسكري: تصعيد "منضبط" بين واشنطن وطهران يعكس رغبتهما في المفاوضات
مستقبل السلاح في لبنان بين تمسك الدولة بالسيادة ومراهنة حزب الله على طهران
تحركات سعودية مصرية مكثفة لاحتواء التوترات في الشرق الاوسط
فيديو للحظات الأولى لمقتل الرضيع أبو هيكل برصاص الاحتلال
ضربات جوية جديدة قرب مضيق هرمز بعد التصعيد الأمريكي الإيراني
تصعيد ميداني في جنوب لبنان وحزب الله يضرب تجمعات اسرائيلية
الروبية الهندية تستعيد توازنها بدعم من سياسات المركزي وتدفقات الاستثمار
روسيا والصين تدعوان إلى ضبط النفس ووقف التصعيد بين واشنطن وطهران
ولي العهد يهنئ بيوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى
مصر تدين الهجمات الإيرانية على الأردن
البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 150 مليون دينار
أفغانستان تعلن مقتل 13 شخصا في هجمات باكستانية
سي إن إن: قادة إيران الجدد يخوضون مخاطر تجنبها أسلافهم
لماذا يفضل البعض السفر خارج الموسم السياحي؟
تجارة عمان: شمول النقل السياحي المتخصص بالدعم الحكومي يعزز استدامة القطاع
اشتباك مسلح في خليج عدن يحبس الانفاس وتفاصيل مواجهة بحرية جديدة
بعد قرار وقف الاستقدام .. هل ينجح الاردن في ترويض البطالة وتغيير ملامح سوق العمل؟
وزيرة التنمية ومدير إدارة التغيير في اليونيسف يبحثان سبل التعاون في البرامج الاجتماعية
ارتفاع صادرات صناعة عمان خلال 5 أشهر للعام الحالي
باكستان تلعب دور الوسيط والراعي لمسارات التفاوض المباشر وغير المباشر بين طهران وواشنطن. ومن بداية فتح مسار المفاوضات.
وفي جولتها الأولى التي جمعت الوفدين الأمريكي والإيراني، ظهرت باكستان كدولة محورية وراعٍ وازن للمفاوضات، وقادر على جمع أطراف.
الحرب والوسطاء، وفتح قنوات دبلوماسية وسياسية موازية لحماية الحل السياسي وطاولة التفاوض.
واختيار باكستان لتكون راعيًا وحاضنًا للمفاوضات الإيرانية / الأمريكية، وكخيار مفضل لأطراف الصراع، يعتبر مؤشرًا ويحمل دلالات سياسية كبرى، كما أنه ينسجم مع تعقيدات الحرب العسكرية والأمنية والجيوسياسية، والصراع الأمريكي / الإيراني.
الوفدان: الأمريكي والإيراني غادرا إسلام آباد بعد الجولة الأولى من المفاوضات، والتي لم تكتمل مساراتها بعدما قطع الوفد الأمريكي المفاوضات، وغادر غاضبًا من سياسة التعنت والتنازلات والضغوط والشروط الإيرانية.
وتبذل باكستان جهودًا دبلوماسية وسياسية حثيثة ومكثفة مع أطراف إقليمية ودولية لإعادة أمريكا وإيران إلى طاولة التفاوض في الجولة الثانية.
والجولة الثانية في مرمى صراع الإرادات بين أمريكا وإيران. وترامب يلح على اتفاق في أقرب وقت، وفيما طهران تطلب رفعًا للحصار البحري الأمريكي عن موانئها.
وما بين التعنت الأمريكي والإيراني، فإن المفاوضات مهددة بالفشل والطريق إلى إسلام آباد يبدو بعيدًا ومزروعًا بالألغام والأفخاخ الأمريكية والإيرانية.
ورغم ذلك، فإن باكستان لم تقطع خطوط الأمل السياسي والدبلوماسي، تدعم بقوة سياسية عبر علاقتها مع الصين وروسيا وتركيا ومصر والسعودية لترجيح خيار التفاوض بديلًا عن الحرب والتصعيد العسكري وتداعياته الوخيمة على مستقبل الإقليم.
لا أحد في الشرق الأوسط والعالم يريد عودة الحرب على إيران إلا نتنياهو وحكومة اليمين المتطرف في تل أبيب.
في إسلام آباد يدركون أن إسرائيل ترفض ولا ترغب بأي دور باكستاني في الإقليم. ونتنياهو يلعب في رأس ترامب الذي يبحث عن نصر ساحق وصاعق عبر المفاوضات.
ما بين المواجهة الدبلوماسية والعسكرية تدرك باكستان وأطراف الحرب أنه صراع بقاء، وصراع وجودي.
المستشار الألماني فريدريتش ميرتس قال كلامًا مدويًا إلى ترامب حول المتاهة الأمريكية والمتاهة الإسرائيلية في إيران.
ووصف إيران بأنها أقوى مما كان يعتقد، وأن الأمريكيين لا يملكون استراتيجية مقنعة في المفاوضات.
كلام المستشار الألماني يعني حرفيًا: سقوط الغطاء الأوروبي الأخير عن كتفي الرئيس الأمريكي.
وصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، قالت: حتى الرئيس ترامب، فإنه سئم من الحرب على إيران، ويبدو أن لديه رغبة واضحة في إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق.
وطبعًا، رغبة ترامب في نهاية الحرب ليست هي السيناريو الأوحد، فقد تدفع تعقيدات وعثرات التفاوض بين أمريكا وإيران إلى تجدد الحرب مرة أخرى ودخول الصراع في حالة ترنح وحرب استنزاف ولا سلم ولا حرب.
لماذا باكستان؟
ما هو لافت ومميز في الدور والوساطة الباكستانية أن تمارس بأدوات مهنية محترفة سياسيًا ودبلوماسيًا، كما أن باكستان تحمل رؤية للصراع في الشرق الأوسط.
وفي باكستان عنوان «الرابطة الإسلامية» حاضر حكوميًا وشعبيًا، كما أن علاقات باكستان العميقة مع السعودية ومصر وتركيا تلعب دورًا في تقريب المسافة بين هؤلاء اللاعبين مع إيران.
وتملك باكستان أطول حدود برية مع إيران حوالي 900 كم، وتبرز أهمية الحدود البرية مع إيران بمحاولات أمريكا إحداث فوضى داخلية إيرانية، وخصوصًا المحور الكردي بالشمال الغربي الإيراني، وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
وفي التوتر الباكستاني / الهندي الأخير، ظهرت متانة العلاقة الباكستانية الصينية، رغم أن أيام القتال كانت معدودة، ولكن كشفت عن تعاون عسكري متين بين باكستان والصين، والتوتر على قصر مدته لم يكن عاديًا، بقدر ما عكس صورًا لتوترات دولية، وحيث باكستان أكثر اقترابًا من الشرق والصين، وفيما الهند أكثر اقترابًا من أمريكا وإسرائيل.
وإضافة إلى حجم التعاون العسكري والاقتصادي الواسع بين باكستان والصين، ومبادرة «حزام طريق»، وتدشين الصين لموانئ برية وبحرية في باكستان.
الانزياح الباكستاني نحو الغرب الآسيوي «الشرق الأوسط» ودخولها كوسيط ولاعب إقليمي وازن في حرب إيران وانشغالها في قضايا الإقليم، فإنه مؤشر «استراتيجي إسلامي» يسير في اتجاهات تعاكس المخطط الإسرائيلي، ومحاولة تدمير الدول وتقسيمها وإعادة فكها وتركيبها، وإعادة ترسيم خرائط الإقليم وفقًا لأطماع المشروع الإسرائيلي التوراتي والاستراتيجي.