ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 757 منذ وقف اتفاق إطلاق النار
هيئة الطاقة تتلقى 960 طلبا للحصول على تراخيص خلال شباط الماضي
لبنان يدخل محادثات مع إسرائيل من دون أي أوراق قوة
مليون و 185 ألف دينار الدفعة الثانية لقروض اسكان موظفي الأمانة
استطلاع: رغم إرهاق الحرب، غالبية الإسرائيليين تعارض الهدنة مع إيران
بزشكيان يتهم واشنطن بعرقلة اتفاق إسلام آباد ويدعو لدور أوروبي
أمانة عمّان تمنح خصومات وإعفاءات على الضرائب والرسوم
رئيس الصين يطرح أمام الإمارات 4 مقترحات للحفاظ على السلام في الشرق الأوسط
الأردن .. إعادة مؤذن مسجد إلى عمله بعد تبرئته قضائياً
تركيا تنفي تهديد أردوغان (باجتياح إسرائيل)
عاجل-قائد القيادة المركزية الأميركية يصل إلى تل أبيب
أبو السمن يدعو لمراجعة دورية لخطط كليات الهندسة لمواكبة سوق العمل
قرارات حكومية اردنية بعزل موظفين
عاجل-قفزة بأسعار الذهب بالأردن .. دينار إضافي لعيار 21 في التسعيرة الثانية
عاجل-الاردن .. رجل ينفذ تهديده لطليقته ( ساجعل الكلاب تشمئز من وجهك )
استشهاد فلسطيني جراء قصف الاحتلال في بيت لاهيا
اقتحام المسجد الأقصى من قبل مستوطنين بحماية الاحتلال
الرئيس اللبناني يدعو لوقف الحرب فورا!
سارة نتنياهو تستخدم الفوتوشوب مجددا!
إن الأسلوب التقليدي في التعليم الذي يتبع في مدارسنا وجامعاتنا، هو التلقين والتحفيظ لأجل هدف واضح ومحدد وهو إجتياز الإختبارات المدرسية والجامعية بنجاح، والذي لم يعد قادرا على إعداد أفراد قادرين على مواكبة كل هذه التغيرات، في حين أنّ المطلوب هو إعداد أفراد قادرين على إحداث التغيرات المنشودة وضبطها، كما لم يعد أسلوبا فعالا في فهم وإستيعاب المادة التعليمية من أجل تطبيقها في مجالات الحياة المختلفة، و يعد غير فعّال أيظا في التكيّف مع التغير المتسارع في مستجدات العلوم والتكنولوجيا وفي وضع حلول لمشكلات المستقبل الغامض.
لذلك أيا كانت أنماط التعلم والمهارات التي يكتسبها الطلبة في مؤسسات التعليم والأساليب والطرائق المعهودة، أصبحت غير ملائمة لتنمية قدراتهم على التكيّف مع الثورة العلمية والتكنولوجية وأنماط الأعمال والنتائج والمتغيرات التي تتبعها.
وقد اختزلت وظيفة التربية ودور المدرسة والجامعة على تدريب ذاكرة الطالب من خلال التلقين والحفظ والإسترجاع، الأمر الذي أدى إلى قمع روح الإبتكار والإبداع لدى المتعلمين وحتى المدرسين و وأد إهتماماتهم، حتى وصل الحال الى تحميل المسؤولية لأولياء الأمور تارة، أو لكل جديد يقتحم حياتنا تارة أخرى، وأصبحنا لا نستطيع أن نحدد الكيفية التي نتعامل بها مع المعرفة بمفهومها الواسع بشكل دقيق.
فأصبحت المعلومات والمعارف التي نقدمها في منزلة عُليا، ونتج عن ذلك ما يسمى بالتعلم البنكي، أي التعليم الذي يقوم على أساس تلقين المعلومات وحفظها وإسترجاعها وإغفال الإمكانات التي يمتلكها الطالب، وتعطيل نموّها بدل الإرتقاء بها، ونتج عن ذلك إنسلاخ المدرسة والجامعة عن واقعها حيث زادت الهوة بين ما يتعلمه الطالب داخل المدرسة والجامعة وما يخبرونهم وما يستقوه من قضايا وتطورات دخلت المجتمع ، فأصبح تفكير المتعلم اسير لماض سحيق ولعالم دراسي لا وجود له في اللحظة التي يعيشها الطلبه، قياسا لما يتعلمه الطالب من المنهاج الخفي وغير المعلن عبر وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة التي فرضت نفسها على الجميع.
فقد ترتب في عصر الإنفجار المعرفي وسرعة تدفق المعلومات على تزايد الحاجة إلى إستخدام المعلومات وارشفتها وتنظيمها وإختزانها وإستردادها وتوصيلها إلكترونيا وبسرعة متناهية. ولكن هذا الأمر قد أدى إلى تغيير مضمون المعارف وتقادمها وظهور معارف جديدة أدت إلى إستغناء الإنسان عن حاجته إلى تخزين وإسترجاع المعلومات عقليا، بل إلى زيادة حاجته إلى تنمية قدارته العقلية التي تمكنه من التجديد والإبتكار والإكتشاف، والأهم هو كيفية توظيف الكم الهائل من المعلومات المتوفرة لديه في التطبيقات العلمية والعملية.
كما إنّ الممارسات التربوية الحالية في العالم المتحضر لم تعد أسيرة للتفكير المثالي أو للإجتهادات الفردية لمجموعة من الأفراد الذين مكنتهم السلطة الإدارية لتولي زمام الأمور، لأن العلوم التربوية قد حققت تقدما ملحوظا بسبب التطور والتقدم التكنولوجي الذي إنعكست تأثيراتها على مجال التربية فكرا وممارسة، ومما يؤكد ذلك ظهور إتجاهات حديثة في مجال النظم التربوية تبين أن التربية نظام مفتوح يرتبط عضويا بالمجتمع ويؤكد على تبعيتها لكل ما يحصل فيه من تطور.
إن بقاء العملية التعليمية أسيرة الكتب المدرسية والتيار التقليدي في الجامعات الأردنية لا يولد إلاّ جيل من أنصاف المتعلمين قمعت لديهم طاقات الإبداع، ومن أجل ذلك سعت كثير من المجتمعات والعديد من دول العالم الثالث إلى مراجعة أنظمتها التعليمية والتربوية مراجعة شاملة جذرية و جوهرية بهدف إعداد مواطنيها ومجتمعاتها للقرن الحالي والمستقبلي. فأين نحن من ذلك؟
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي