أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
"مالية الأعيان" تقر مشروع قانون التصديق على اتفاقية قرض بين الأردن وإيطاليا ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 757 منذ وقف اتفاق إطلاق النار هيئة الطاقة تتلقى 960 طلبا للحصول على تراخيص خلال شباط الماضي لبنان يدخل محادثات مع إسرائيل من دون أي أوراق قوة مليون و 185 ألف دينار الدفعة الثانية لقروض اسكان موظفي الأمانة استطلاع: رغم إرهاق الحرب، غالبية الإسرائيليين تعارض الهدنة مع إيران بزشكيان يتهم واشنطن بعرقلة اتفاق إسلام آباد ويدعو لدور أوروبي أمانة عمّان تمنح خصومات وإعفاءات على الضرائب والرسوم رئيس الصين يطرح أمام الإمارات 4 مقترحات للحفاظ على السلام في الشرق الأوسط الأردن .. إعادة مؤذن مسجد إلى عمله بعد تبرئته قضائياً تركيا تنفي تهديد أردوغان (باجتياح إسرائيل) عاجل-قائد القيادة المركزية الأميركية يصل إلى تل أبيب أبو السمن يدعو لمراجعة دورية لخطط كليات الهندسة لمواكبة سوق العمل قرارات حكومية اردنية بعزل موظفين عاجل-قفزة بأسعار الذهب بالأردن .. دينار إضافي لعيار 21 في التسعيرة الثانية عاجل-الاردن .. رجل ينفذ تهديده لطليقته ( ساجعل الكلاب تشمئز من وجهك ) استشهاد فلسطيني جراء قصف الاحتلال في بيت لاهيا اقتحام المسجد الأقصى من قبل مستوطنين بحماية الاحتلال الرئيس اللبناني يدعو لوقف الحرب فورا! سارة نتنياهو تستخدم الفوتوشوب مجددا!
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "العَلَمُ الأردنيُّ: نبضُ الأرضِ وصوتُ...

"العَلَمُ الأردنيُّ: نبضُ الأرضِ وصوتُ الانتماءِ"

14-04-2026 10:14 AM

لإنهُ ليسَ مجرّدَ ألوانٍ تتمايلُ مع الريح بل لإنهُ نبضُ قلبٍ يسكنُ في ثرى الأردن وصوتُ تاريخٍ يهمسُ في وجدانِ كلِّ أردنيٍّ أينما كان لإنهُ ذاكرةُ أرضٍ ارتوت بعرقِ الكادحين ودموعِ الصابرين وتضحياتِ رجالٍ ونساءٍ آمنوا بأنّ لهذا الوطنِ رسالةً لا تنطفئ.
حينَ تتأمّلُ العَلَمَ الأردنيَّ ترى فيهِ امتدادَ الحكايةِ العربيةِ الكبرى، لكنّك تشعرُ فيهِ بخصوصيّةِ الوطن؛ جبالٌ شامخةٌ تشهدُ على الصبر وباديةٌ واسعةٌ تحفظُ الكرامة ووجوهُ أناسٍ بسطاءَ يحملونَ في قلوبهم عِزّةً لا تُقاس. إنّهُ ليسَ رمزًا يُرفعُ فحسب بل هو إحساسٌ يتسلّلُ إلى الروح، فيُوقظُ فيها معنى الانتماءِ العميق، كأنّ الأرضَ نفسها تُنادي أبناءها ليبقوا أوفياءَ لها.
وترتبطُ هذه الرايةُ ارتباطًا وثيقًا بالقيادةِ الهاشميةِ التي لم تكن يومًا بعيدةً عن نبضِ الناس فمنذُ أن وطأت قدما الملك عبد الله الأول هذه الأرض، كان الحلمُ أكبرَ من حدودِ الواقع حلمُ وطنٍ يجمعُ ولا يُفرّق، يحمي ولا يظلم ثم جاءَ الملك الحسين بن طلال، ذلك القائدُ الذي لم يكن مجرّدَ حاكم، بل أبًا وقلبًا نابضًا لشعبهِ، عاشَ معهم تفاصيلَ الحياةِ، وشاركهم الألمَ قبل الفرح، حتى صارَ جزءًا من وجدانهم لا يُنسى واليوم، يحملُ الملك عبد الله الثاني الأمانةَ ذاتها، يسيرُ بينَ الناسِ لا فوقهم، ويقودُ المسيرةَ بعينٍ ترى التحدّيات، وقلبٍ يؤمنُ بأنّ الأردنَّ يستحقُّ الأفضلَ دائمًا.
ولأنّ الأرضَ الصادقةَ لا تخذلُ أبناءها فقد أثمرت هذه العلاقةُ بينَ الإنسانِ والوطنِ إنجازاتٍ تُشبهُ المعجزات. ففي بلدٍ قليلِ الموارد، كثيرِ الطموح، استطاعَ الأردنيون أن يصنعوا من التحدّي فرصةً، ومن الضيقِ أفقًا واسعًا فالتعليمُ هنا ليسَ مجردَ كتبٍ، بل هو حلمُ أمٍّ تُريدُ لابنها مستقبلًا أفضل، والصحّةُ ليست خدماتٍ فحسب، بل هي كرامةُ إنسانٍ يشعرُ أنّهُ مُصان أمّا الأمنُ والاستقرار، فهما نعمةٌ تُدركُ قيمتُها في عالمٍ مضطرب، وقد حافظَ عليهما الأردنيون بوعيهم، وبقيادتهم، وبإيمانهم بأنّ الوطنَ مسؤوليةٌ مشتركة.
لكنّ أعظمَ ما في العَلَمِ الأردنيّ، أنّهُ يختزنُ مشاعرَ لا تُقالُ بالكلمات حينَ يُرفَعُ في صباحاتِ المدارس، ترى في عيونِ الأطفالِ حلمًا يتشكّل وحينَ يرفرفُ في الميادين، تشعرُ بأنّ القلوبَ تخفقُ على إيقاعٍ واحد وحينَ يُحيّيهِ الجنودُ، تدركُ أنّ وراءهُ أرواحًا مستعدّةً لأن تفديه إنّهُ لحظةُ صدقٍ بينَ الإنسانِ ووطنهِ، لحظةٌ تختصرُ كلَّ الحكايات.
وفي أعماقِ هذا الشعور، يكمنُ سرُّ الأردن؛ وطنٌ قد لا يكونُ الأغنى في مواردهِ، لكنّهُ الأغنى بأبنائهِ، وطنٌ ينهضُ كلَّ يومٍ رغمَ التعب، ويبتسمُ رغمَ الصعوبات، ويؤمنُ بأنّ الغدَ سيكونُ أجمل فالعَلَمُ الأردنيُّ ليسَ نهايةَ الحكاية، بل بدايتُها المتجدّدة، وعدٌ يتكرّرُ مع كلِّ رفرفةٍ في السماءِ، بأنّ هذه الأرضَ ستبقى حيّةً بأهلها، ثابتةً بقيمها، ومضيئةً بالأمل الذي لا ينطفئ.
كلُّ عامٍ والوطنُ بألفِ خير.
موفق عبدالحليم ابودلبوح








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع