أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
"مالية الأعيان" تقر مشروع قانون التصديق على اتفاقية قرض بين الأردن وإيطاليا ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 757 منذ وقف اتفاق إطلاق النار هيئة الطاقة تتلقى 960 طلبا للحصول على تراخيص خلال شباط الماضي لبنان يدخل محادثات مع إسرائيل من دون أي أوراق قوة مليون و 185 ألف دينار الدفعة الثانية لقروض اسكان موظفي الأمانة استطلاع: رغم إرهاق الحرب، غالبية الإسرائيليين تعارض الهدنة مع إيران بزشكيان يتهم واشنطن بعرقلة اتفاق إسلام آباد ويدعو لدور أوروبي أمانة عمّان تمنح خصومات وإعفاءات على الضرائب والرسوم رئيس الصين يطرح أمام الإمارات 4 مقترحات للحفاظ على السلام في الشرق الأوسط الأردن .. إعادة مؤذن مسجد إلى عمله بعد تبرئته قضائياً تركيا تنفي تهديد أردوغان (باجتياح إسرائيل) عاجل-قائد القيادة المركزية الأميركية يصل إلى تل أبيب أبو السمن يدعو لمراجعة دورية لخطط كليات الهندسة لمواكبة سوق العمل قرارات حكومية اردنية بعزل موظفين عاجل-قفزة بأسعار الذهب بالأردن .. دينار إضافي لعيار 21 في التسعيرة الثانية عاجل-الاردن .. رجل ينفذ تهديده لطليقته ( ساجعل الكلاب تشمئز من وجهك ) استشهاد فلسطيني جراء قصف الاحتلال في بيت لاهيا اقتحام المسجد الأقصى من قبل مستوطنين بحماية الاحتلال الرئيس اللبناني يدعو لوقف الحرب فورا! سارة نتنياهو تستخدم الفوتوشوب مجددا!
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام وزارة الشباب بين النقد وأهلية القول

وزارة الشباب بين النقد وأهلية القول

14-04-2026 10:08 AM

بقلم: جهاد مساعدة - ليس الخلاف في حقّ النقد، بل في أهليته. فالنقد - حين ينفصل عن المعرفة - لا يبقى منه إلا جعجعته، أمّا معناه فيغيب.

ما يتكرّر في بعض الخطابات ليس اختلافًا في التقدير، بل استعجالٌ للحكم دون الفهم. إذ يُبدي بعضُ الأفرادِ مواقفَ حادّةً تجاه وزارة الشباب، تصلُ إلى المطالبةِ بإلغائها، دونَ معرفةٍ بدورها أو ببرامجها أو بموقعها ضمنَ منظومةِ العملِ العام. هنا لا نكونُ أمامَ رأيٍ، بل أمامَ انطباعٍ مُخلٍّ بأساسِ الفهم.
كما يتكرّر نمط مخاطبة رئيس الوزراء عبر منشوراتٍ يومية تتصدّرها صورته، مرفقةً بنصوصٍ تبدو متماسكةً في ظاهرها، لكنها لا تعكس بالضرورة وعيًا حقيقيًا بمضمونها. وهذا يفرض سؤالًا بسيطًا: هل كُتبت هذه النصوص لتُفهم، أم لتُعرض، أم كُتبت بالذكاء الاصطناعي؟
ولو أُخضع أصحابُ هذه الخطابات لحدٍّ أدنى من التمحيص، من حيث خلفياتهم ومؤهلاتهم، لاتّضح أن كثيرًا منها يقوم على استعارةٍ للمعرفة، لا على امتلاكها. نصوصٌ تُنتَج، دون أن يُنتَج معها فهم، وعباراتٌ تُنشر، دون أن تمرّ باختبار معناها.
بل إن اختبارًا أوليًا لهم، بقلمٍ وورقة، يكشف عجزهم عن صياغة فقرةٍ متماسكةٍ خاليةٍ من الأخطاء الإملائية واللغوية. وهنا لا يكون السؤال عن جودة النقد، بل عن أهلية القول أصلًا.
غير أن المفارقة الأشد إيلامًا أن بعض من يهاجم اليوم كان بالأمس نتاجًا لما يهاجمه. فقد تعلّم، وتدرّب، واستفاد من برامج وزارة الشباب، وشهد لها، وأشاد بها، حتى إذا تعارضت مصلحته الشخصية مع المصلحة العامة، تحوّل المديح إلى نقد، والإنصاف إلى إنكار، وكأن القيمة تُقاس بما تُقدّمه له شخصيًا، لا بما تُقدّمه للوطن.
ولا تقف المسألة عند حدود المعرفة، بل تتجاوزها إلى الدوافع. إذ تُظهر بعض هذه الخطابات أنها لا تُمارس النقد بوصفه مسؤولية، بل بوصفه وسيلةً للظهور الإعلامي، أو للضغط حتى تحقق مكاسب شخصية. وفي حالات أخرى، يبدو خطابهم امتدادًا لإخفاقٍ لم يُراجع نفسه، فيحاول التشويش على ما لم يستطع أن يكون جزءًا منه.
وهنا تتكشّف المفارقة: من يُطالِب بإعادة بناء مؤسسات لا يُحسن بناء جملة، ويُقترَح إلغاء مؤسسات من لم يُدر يومًا فكرةً واحدة، ويُخاطَب رأس الحكومة يوميًا بنصوصٍ لا يعرف أصحابها كيف وُلدت، ولا ماذا تعني.
في النهاية، المشكلة ليست في من ينتقد، بل في من لا يملك إلا أن ينتقد. فمن أنكر ما صُنع به غيره، لن يصنع شيئًا بنفسه، ومن بدّل موقفه بتبدّل مصلحته، لن يُؤخذ موقفه، مهما ارتفع صوته.
فبعض ما يُكتب اليوم، لا يفضح المؤسسات… بل يفضح كاتبه.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع