ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 757 منذ وقف اتفاق إطلاق النار
هيئة الطاقة تتلقى 960 طلبا للحصول على تراخيص خلال شباط الماضي
لبنان يدخل محادثات مع إسرائيل من دون أي أوراق قوة
مليون و 185 ألف دينار الدفعة الثانية لقروض اسكان موظفي الأمانة
استطلاع: رغم إرهاق الحرب، غالبية الإسرائيليين تعارض الهدنة مع إيران
بزشكيان يتهم واشنطن بعرقلة اتفاق إسلام آباد ويدعو لدور أوروبي
أمانة عمّان تمنح خصومات وإعفاءات على الضرائب والرسوم
رئيس الصين يطرح أمام الإمارات 4 مقترحات للحفاظ على السلام في الشرق الأوسط
الأردن .. إعادة مؤذن مسجد إلى عمله بعد تبرئته قضائياً
تركيا تنفي تهديد أردوغان (باجتياح إسرائيل)
عاجل-قائد القيادة المركزية الأميركية يصل إلى تل أبيب
أبو السمن يدعو لمراجعة دورية لخطط كليات الهندسة لمواكبة سوق العمل
قرارات حكومية اردنية بعزل موظفين
عاجل-قفزة بأسعار الذهب بالأردن .. دينار إضافي لعيار 21 في التسعيرة الثانية
عاجل-الاردن .. رجل ينفذ تهديده لطليقته ( ساجعل الكلاب تشمئز من وجهك )
استشهاد فلسطيني جراء قصف الاحتلال في بيت لاهيا
اقتحام المسجد الأقصى من قبل مستوطنين بحماية الاحتلال
الرئيس اللبناني يدعو لوقف الحرب فورا!
سارة نتنياهو تستخدم الفوتوشوب مجددا!
يشهد العالم اليوم تحولاً استراتيجياً غير مسبوق ، فالصراع لم يعد محصوراً في حدود الجغرافيا أو القوة العسكرية التقليدية، بل امتد ليشمل العمق الاقتصادي والسياسي، والتكنولوجيا الفضائية، وصولاً إلى البعد الكوني ، وفي هذا السياق، أصبحت إيران، بالتعاون مع القوى الكبرى مثل روسيا والصين وربما كوريا الشمالية، محوراً رئيسياً في تفعيل القدرات النوعية التي قد تحدث زلازل مزلزلة داخل الولايات المتحدة وإسرائيل ، في حال شعرت بأي تحرك عدواني من إدارة ترامب ونتنياهو ضدها ، فالأمر لن يظل ضمن حدود المواجهة التقليدية، بل سيكون عرضة للفشل الكارثي، مع تأثيرات مباشرة على البنية التحتية العسكرية والسياسية والاقتصادية للعدو، وكذلك على التحالفات الدولية التابعة لأمريكا ،
ولعل التعمق في التنسيق النوعي الإيراني خارج الشبكات التقليدية ، يكشف لنا واحدة من أبرز القدرات الإيرانية ، والتي ظهرت من خلال تنسيق الفصائل العسكرية والوحدات الخاصة بدقة عالية وبدون الاعتماد على الإنترنت أو الأقمار الصناعية التقليدية ، حيث كانت تتحرك هذه الوحدات بتخطيط تكتيكي دقيق، يمكنها من تنفيذ ضربات مفاجئة، وزرع كمائن مضادة، واستهداف مباشر للعدو، مع الحفاظ على سرية كاملة للعمليات ، وهذا النوع من التنسيق يجعل أي هجوم تقليدي أمريكي أو إسرائيلي معرضاً للفشل، إذ أن المعلومات الاستخباراتية التقليدية لا تستطيع كشف هذه التحركات، وتصبح الخطط المباشرة للاعتداء عرضة للتضليل والارتباك التكتيكي ، فضلاً عن ختراق الغرف السرية والتحكم في الطائرات والأقمار الصناعية ، لدرجة
تتجاوز فيها القدرات الإيرانية مجرد التنسيق على الأرض، لتشمل اختراق أنظمة التحكم العالية السرية للطائرات الشبحية ، وبدون طيار ، والأقمار الصناعية ، وهذا يعني أن أي تحرك عسكري ضد إيران، حتى باستخدام تقنيات حديثة أو أسلحة نوعية، قد يتم إعادة توجيهه أو تعطيله في الوقت الذي تحدده القوات المسلحة الإيرانية ، وهذا يعني أن المعركة الحقيقية، وفق التحليلات النوعية، هي في الحقيقة تحت إدارة السيطرة الفضائية والتكنولوجية على القمر وأنظمة التوجيه والتحكم عن بعد ، وأي تركيز على الهجوم الأرضي فقط يمثل سوء تقدير استراتيجي بالغ الخطورة، لأن الرد النوعي الإيراني مرتبط مباشرة بالقدرات التكنولوجية المتقدمة في هذا المجال ، وهذا ما يدفع نحو الجزم بأن إيران غدت ذاتها وغير ذاتها ، سيما وأنها تمثل الآن قناة استراتيجية للقوى الكبرى ، مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية، رغم عدم تدخلهم المباشر، إلا أنهم يزودون إيران بالأسلحة النوعية والتقنيات المتقدمة القادرة على إبطال مفعول الأسلحة الأمريكية والإسرائيلية التقليدية والنوعية ، بالتالي هذا التحالف النوعي يجعل إيران قناة استراتيجية لتفعيل هذه القدرات في الوقت المناسب، ويجعل أي خطوة عدوانية أمريكية أو إسرائيلية مغامرة محفوفة بالخطر داخلياً وخارجياً ، وضمن هذه الحقائق التي تبلورت في الحرب الأخيرة على إيران ، والتي تشكل مدخل لمخرج ما يسمى نقاط الزلازل المحتملة داخل العمق الأمريكي والإسرائيلي ، في حال حدوث أي تحرك عدواني ضد إيران ، حيث لا يقتصر أثره على الأراضي الإيرانية، بل يمتد إلى العمق الأمريكي والإسرائيلي نفسه ، وفي تقديرنا الإستراتيجي ستشمل الزلازل المحتملة عدة نواحي ، وهي كما يلي : من الناحية
العسكرية: المراكز اللوجستية الأمريكية في الشرق الأوسط، قواعد الطائرات بدون طيار والمراكز الجوية الإسرائيلية، ومنشآت التخزين والتصنيع العسكري ، ومن الناحية
السياسية: المؤسسات التنفيذية والقضائية في واشنطن وتل أبيب، والتي قد تتعرض للشلل بسبب صدمات مفاجئة أو خسائر نوعية ، أما من الناحية الاقتصادية: الأسواق المالية والبنوك الكبرى، مراكز الطاقة والنفط والغاز، وسلاسل التوريد العالمية التي ستتأثر بالرد الإيراني ، وإذا تحدثنا عن الناحية التكنولوجية: شبكات الأقمار الصناعية، أنظمة التحكم بالطائرات الذكية، والبنية التحتية للاتصالات، والتي قد تتعرض للاختراق أو تعطيل التوجيه النوعي.
وفيما يتعلق في البعد الاقتصادي والدبلوماسي ، نكاد نجزم أن
أية مغامرة عدوانية لن تقتصر على الأبعاد العسكرية فقط، بل ستؤدي إلى انعكاسات اقتصادية وسياسية مباشرة على المعتدي نفسه ، وقد ظهرت ملامح ذلك خلال الحرب ضد إيران ، عبر التحالفات الدولية والعزلة التي شكلت تجاه أمريكا وإسرائيل ، مما يجعل أي حرب مقترحة أكثر تكلفة من أي مكسب محتمل، هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية فإن هذا يشي بأن لدى الحلفاء ما لا تعرفه كل من أمريكا وإسرائيل ، فيما تستمر إيران في تأمين سلاسل الاقتصاد البديلة، مثل التحول من الدولار إلى اليوان الصيني أو عملات أخرى، وتفعيل الدعم الدبلوماسي الدولي الضمني ، وضمن هذا السياق يتمظهر البعد الكوني والاستراتيجي ، فالصراع الحالي يمتد إلى ما بعد الأرض، حيث السيطرة على الفضاء وأنظمة التوجيه الفضائية ليست مجرد أولوية تكتيكية، بل شرط أساسي لاستمرارية أي قوة عالمية في إدارة الأزمة ، وأي تجاهل لهذا البعد يجعل الخطط الأمريكية أو الإسرائيلية عرضة للفشل الكامل، مع زلازل داخلية مباشرة تشمل المؤسسات السياسية والعسكرية والاقتصاد والمجتمع ، وبناءا على ما ذكر ، فإن الاستنتاج العام ، يكون على النحو التالي :
1. إيران اليوم تمثل رأس حربة التعدد القطبي العالمي، وتستطيع تحويل أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي إلى زلزال داخلي مزلزل.
2. الضربات النوعية داخل العمق الأمريكي والإسرائيلي باستخدام أسلحة لم تستخدم سابقاً ، ما يجعل الوضع غاية في الخطورة، ويفرض تقديراً تكتيكيًا واستراتيجيًا فوريًا.
3. التنسيق الإيراني النوعي خارج الإنترنت والأقمار الصناعية، والقدرة على اختراق الغرف السرية والتحكم بالطائرات، يمنح إيران ميزة نوعية كاملة في المواجهة.
4. أي خطوة عدوانية دون دراسة دقيقة لكل هذه الأبعاد ستكون مغامرة وجودية داخليًا وخارجيًا، مع انعكاسات مباشرة على الاقتصاد، السياسة، التحالفات الدولية، والبعد الكوني ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .