طهبوب تطالب بإشراك خبراء أردنيين وعرب في تقييم تعديلات الضمان الاجتماعي
العيسوي: الأردن يمضي بثبات بقيادة الملك رغم تعقيدات المشهد الإقليمي
الاردن .. فرض غرامة على عدم مبلغي وقائع الاحوال المدنية
10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان
المصري : اوعزنا للبلديات بتعزيز حضور العلم الاردني في المشهد البصري
تفاصيل حادث إطلاق نار في مطعم أمريكي يسفر عن ضحايا والتحقيقات مستمرة
تنظيمات مرورية لمشروع صيانة وتوسعة طريق كفرنجة – وادي الطواحين
نتنياهو يعلن دعم الحصار البحري الأميركي على إيران
الكرملين: فرض حصار أميركي على مضيق هرمز سيضر بالأسواق
عاجل - تحقيق بواقعة اعتداء معلمة على طالب في مدرسة حكومية في عمان
القاضي وفتوح: مواقف الملك تعزز صمود الفلسطينيين
منظمات دولية: الملايين في السودان يعانون المجاعة
تحذيرات من عودة المجاعة إلى غزة
صاروخ إيراني جديد يسقط أحدث مسيرة إسرائيلية ضاربة .. أبرز مواصفاتها
عاجل - ضبط اعتداءات على المياه في إربد وأبونصير تزود مجمعات تجارية وسكنية
عاصفة مطرية تجتاح حمص وتتسبب بغرق المنازل وإغلاق الطرق
مبادرة "سلمية" من ماكرون وستارمر لكسر أزمة مضيق هرمز
"الإنفاق الواحد" .. خطوة أممية لإنهاء 13 عاما من الانقسام المالي في ليبيا
أعراض التسمم شم النسيم .. الصحة المصرية توجه تحذيرا قبل تناول الرنجة والفسيخ
زاد الاردن الاخباري -
في عام 2014، أطلق المستثمر الصيني "سو شياو جون" مشروعاً استثمارياً ضخماً لبناء نسخة مطابقة بالحجم الكامل لسفينة "تيتانيك" الأسطورية، مراهناً على الشغف الجماهيري الواسع الذي خلّفه فيلم جيمس كاميرون الشهير في الصين، والذي حقق حينها إيرادات قياسية تجاوزت 200 مليون دولار.
لكن هذا الطموح اصطدم بنهاية مأساوية؛ حيث انتهى المشروع بالإفلاس الرسمي لشركة "سو" في نهاية مارس (أذار) الماضي، ليتحوّل الحلم الذي كلّف الملايين إلى هيكل صدئ مهجور، بعد أن جفت منابع التمويل وعجزت الشركة عن استكمال البناء، مما جعلها رمزاً لما يُعرف بـ "مشاريع الترف الباذخ" التي غرقت في الديون قبل أن ترى النور.
مقامرة العمر وتلاشي الأحلام
راهن "سو"، المقاول المخضرم، بكل مدخراته على هذا المشروع؛ حيث باع حصصه في 13 محطة للطاقة الكهرومائية لتمويل رؤيته. ولكن، بعد 11 عاماً، واجهت "تيتانيك الصينية" مصيراً لا يقل مأساوية عن السفينة الأصلية، وإن كان غرقها هذه المرة في وحل الديون والتعثر على اليابسة.
ويربض الآن هيكل السفينة الصدئ، الذي يبلغ طوله 269 متراً وعرضه 28 متراً، مهجوراً في قطعة أرض بمقاطعة "دايينغ" جنوب غرب الصين.
وتوقفت أعمال البناء قبل الانتهاء من الهيكل الخارجي، ولم تبدأ أعمال الديكور الداخلي قط، وهو ما دفع شركة "Qixing للتحول الثقافي والسياحي لإعلان إفلاسها رسمياً، واضعةً بذلك نهاية مريرة لمقامرة "سو" غير المسبوقة.
جفاف منابع التمويل
نقلت مجلة "تشاينا نيوز ويك" عن "سو" قوله: "لقد بعنا كل محطات الطاقة واستثمرنا كل أصولنا تقريباً، ومع ذلك لم نتمكن من مواصلة البناء". وكان المخطط الأولي يهدف لإنفاق 600 مليون يوان (88 مليون دولار) لبناء الهيكل فقط، مع توقعات بوصول إجمالي الاستثمار إلى مليار يوان.
ومع تباطؤ قطاع العقارات في الصين، واجه المشروع أزمات تمويلية حادة؛ حيث انسحب المقاول المملوك للدولة نتيجة قيود السياسات الجديدة، كما أوقف "بنك تشجيانغ تشوشانغ" التمويل بعد الدفعة الأولى، مما قطع شريان الحياة الأخير عن المشروع.
فاتورة باهظة للحكومة المحلية
لم تكن الخسارة محصورة في القطاع الخاص، بل امتدت لتطال حكومة "دايينغ" المحلية التي تحملت تكاليف نقل السكان وتعويضات الأرض الشاسعة التي تبلغ مساحتها 450 هكتاراً، فضلاً عن تقديم عشرات الملايين من اليوانات كدعم صناعي.
وتشير الأرقام الاقتصادية إلى خلل واضح في التقديرات؛ فبينما بلغ الناتج المحلي الإجمالي للمقاطعة العام الماضي 22.1 مليار يوان، لم يساهم القطاع الثقافي والسياحي سوى بـ 3.1 مليار يوان، مما يعكس عدم قدرة السوق المحلية على استيعاب مشروع بهذا الحجم الضخم وتبرير مخاطره المالية.
حقبة "الاستثمارات المهدرة"
ووفق خبراء، أصبح مشروع تايتانيك اليوم رمزاً لفترة من الاستثمار البري في الصين، والتي تركت السلطات المحلية مثقلة بمشاريع غير مكتملة وديون خانقة. وقد حذّر القادة الصينيون، وعلى رأسهم الرئيس "شي جين بينغ"، مراراً من مخاطر الاستثمارات المحلية المسرفة التي تستنزف الميزانيات دون طائل.
وفي خطاب ألقاه مطلع العام الجاري، أشار الرئيس "شي" إلى وجود محطات قطار فائق السرعة تواجه صعوبات تشغيلية، وملاعب ومتاحف غير مستغلة، ومناطق صناعية مهجورة، مؤكداً على ضرورة كبح جماح التوسع غير المدروس الذي أدى لظهور مثل هذه الكيانات المتعثرة.
وتؤكد البيانات الرسمية هذا القلق؛ حيث ارتفعت نسبة المديونية للحكومات المحلية إلى 39.1% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي، مما يشير إلى بداية عهد جديد من التحفظ المالي الصيني وتصحيح المسار بعد سنوات من التوسع الذي انتهى بغرق "تيتانيك" الصينية في رمال الديون.