ترامب: إيران لم يتبقَّ لديها سوى "قدرات ضئيلة" لصناعة الصواريخ
هآرتس: هكذا ضللت حكومة نتنياهو الإسرائيليين بشأن الحرب على إيران
حزب العمال: حماية أموال الضمان مسؤولية وطنية .. ونقدّم بديلا تشريعيا متكاملا
ترامب: سنحسم مصير مفاوضات إيران خلال 24 ساعة
الأمم المتحدة: الفلسطينيون في غزة غير آمنين بعد 6 أشهر على إعلان وقف إطلاق النار
مجلة أمريكية: هذه هي تكاليف الحماقة الأمريكية وثمن حرب ترامب على إيران
تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 %
يديعوت أحرنوت: سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن يجريان اتصالا تمهيدا لمفاوضات مباشرة
الوفد الإيراني برئاسة قاليباف يصل باكستان
الاردن .. المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة
أذربيجان تنفي صحة معلومات تزعم إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج
الخصاونة : نسبة الإلغاءات لشهر آذار بلغت 100%
فيديو – حربة الكرامة عادت لمكانها الطبيعي .. قراصنة الوعي .. السيادة في مواجهة الرواية المفخخة
تصعيد غير مسبوق في لبنان: عشرات الغارات الإسرائيلية توقع مئات الضحايا وسط تحركات نحو مفاوضات- (فيديو)
عاجل - يصادف غدًا السبت الذكرى الـ105 لتأسيس مديرية الأمن العام
عاجل - وزارة البيئة تنفذ حملة نظافة وطنية شاملة في كافة المحافظات
باكستان: مفاوضات واشنطن وطهران مصيرية "إما النجاح أو الفشل"
أكسيوس: ترمب كان على وشك إقالة مديرة الاستخبارات الوطنية بسبب حرب إيران
الإنجليزية يفوز على الجبيهة في سلسلة تحديد المركز الثالث بدوري السلة
زاد الاردن الاخباري -
سلط تقرير لمجلة "نيولاينز" الضوء على دور الوساطة الذي تلعبه باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أعادها إلى واجهة الأحداث على الصعيد العالمي.
وقالت المجلة، في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن باكستان تسير على خط دقيق منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر شباط/ فبراير، وهي تحاول الموازنة بين علاقاتها مع جاريتها إيران، وحلفائها الخليجيين، والولايات المتحدة.
وقد مثّل إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقف إطلاق النار واستعداده لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران مخرجًا للأطراف المتحاربة، في خطوة اعتُبرت انتصارًا دبلوماسيًا نادرًا لباكستان وفرصة لاستعادة أهميتها الاستراتيجية بعد انسحاب أمريكا من أفغانستان عام 2021.
ورغم الانتقادات الموجهة للنظام الاستبدادي في باكستان، احتفل الباكستانيون بنجاح الجهود الدبلوماسية التي بذلتها حكومتهم، وما اعتبروه تحوّلاً في صورة بلادهم من دولة ترتبط بالعنف والتطرف إلى لاعب مهم في مفاوضات السلام.
وأشار فهد همايون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تافتس، أن باكستان واحدة من الدول القليلة التي لديها نفوذ على إيران، إضافة إلى ذلك، فقد نجح قائد الجيش عاصم منير في بناء علاقة استراتيجية متوازنة مع إدارة البيت الأبيض الحالية.
وأوضحت أن المجلة أن دور باكستان في الصراع فاجأ بعض المراقبين، لكن كامران بخاري، الباحث في مجلس سياسات الشرق الأوسط، أكد أن ارتباطها بالمنطقة يعود لعقود، مشيرًا إلى شراكتها الدفاعية مع السعودية منذ السبعينيات، والتي تحوّلت السنة الماضية إلى اتفاق دفاعي مشترك رسمي.
وسلط بخاري الضوء ايضًا على دور باكستان في أحداث "أيلول الأسود" بالأردن عام 1970-71، حين أرسلت فرقة عسكرية لدعم الملك حسين ضد منظمة التحرير الفلسطينية وحلفائها.
وأضاف أن باكستان لعبت أيضًا دور قناة خلفية بين واشنطن وبكين في السبعينيات، حين مهّد هنري كيسنجر زيارته إلى الصين عبر إسلام آباد. واليوم، ومع أزمة الثقة التي تواجهها إيران في المنطقة، ترى واشنطن في باكستان وسيطاً موثوقاً، كونها من الدول القليلة التي تحتفظ بعلاقات مع طهران.
لكن بخاري أشار إلى تحوّل أوسع في السياسة الأميركية حيث استبدِل النظام الذي بُني بعد الحرب العالمية الثانية، والذي كانت أميركا تتحمل فيه العبء الأكبر في الأمن العالمي، بعقيدة جديدة تقوم على تقاسم الأعباء. وهذا ما يفسر أن الوساطة مع إيران تتم عبر باكستان.
وأكدت المجلة أن التزامات الاتفاق الدفاعي السعودي الباكستاني دفعت إسلام آباد إلى لعب دور أكثر نشاطًا لإنهاء الحرب وتجنب التورط فيها. وأوضح بخاري أن الباكستانيين نقلوا رسالة صريحة للإيرانيين: "لا تجبرونا على الاختيار. أنتم تهاجمون حليفنا، ولدينا اتفاق معه. لا نريد الانخراط، لكن إذا واصلتم، قد لا يكون أمامنا خيار آخر".
ويرى بعض الخبراء أن حياد باكستان قد يعرّضها للخطر، لكن همايون اعتبر أن هذا الموقف منحها مصداقية كوسيط محايد، مؤكدًا أن دول الخليج ستقدّر لاحقًا هذا الدور لأنه جنّبها تداعيات خطيرة لو تصاعد النزاع.
وأفادت المجلة بأن التصعيد كان سيهدّد باكستان مباشرة، إذ تمتد حدودها الغربية مع إيران لمسافة 900 كيلومتر، إضافة إلى حدودها الطويلة مع أفغانستان، التي قصفتها مؤخرًا، فضلًا عن التوترات المستمرة مع الهند شرقا.
وأكد عبد الباسط، الخبير الأمني والزميل الباحث في كلية س. راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، أنه لا يمكن لأي دولة أن تتحمل ثلاث جبهات مشتعلة في وقت واحد، مشيرًا إلى أن التمردات في بلوشستان وخيبر بختونخوا تزيد المشهد الأمني الباكستاني تعقيدًا.
ولفت عبد الباسط الانتباه أيضًا إلى البعد الطائفي، إذ تضم باكستان ثاني أكبر عدد من الشيعة بعد إيران، وقد أمضت عقودًا في احتواء العنف السني-الشيعي، وأي انحياز إلى أحد الطرفين في الحرب الإيرانية كان سيشعل الصراع الطائفي مجددًا، مشتهدًا بالهجمات على القنصليات الأمريكية في باكستان بعد مقتل آية الله علي خامنئي، والتي أسفرت عن اضطرابات كبيرة ومقتل أكثر من 20 شخصًا.
وأشارت المجلة إلى أن جهود الوساطة هذه أبرزت أيضًا علاقة باكستان المتنامية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن وجدت فرصة لإعادة فتح قنوات مع واشنطن خلال النزاع العسكري القصير مع الهند السنة الماضية. ورغم تحفظ نيودلهي على الاعتراف بدور ترامب في الوساطة، إلا أن إسلام آباد رحّبت به، حتى أنها رشحته لجائزة نوبل للسلام.
وتجدر الإشارة إلى أن ترامب وصف بدوره قائد الجيش الباكستاني منير بأنه "المارشال المفضل لديه"، والتقى به ثلاث مرات خلال السنة الماضية، فيما انضمت باكستان إلى مجلس السلام الأميركي للإشراف على وقف إطلاق النار في غزة.
ولجأت باكستان أيضًا إلى ما سُمّي "دبلوماسية العملات المشفرة"، حين استقبلت في كانون الثاني/ يناير زاكاري ويتكوف، نجل مستشار ترامب والرئيس التنفيذي لشركة "وورلد ليبرتي فاينانشال"، لبحث شراكات في مجال الأصول الرقمية.
وهو ما أكده بلال بن ثاقب، رئيس هيئة تنظيم الأصول الافتراضية الباكستانية، في مقابلة أجريت معه مؤخرًا حيث قال إن الأبواب انفتحت وبدأت حوارات جديدة وبُنيت الثقة بفضل العملات المشفرة، التي أتاحت لنا فرصة لتغيير صورتنا.
ويرى عبد الباسط أن باكستان لعبت أوراقها المحدودة بذكاء، مقدّمة نفسها كوسيط مفيد مع الحفاظ على علاقاتها المتعددة، بينما تبقى مصالحها الطويلة الأمد مرتبطة بالصين. أما همايون فيرى أن باكستان حافظت على التوازن: فهي قريبة من بكين، لكنها لا تستطيع الانحياز الكامل لأي طرف، وتسعى لتوسيع علاقاتها مع واشنطن منذ انسحابها من أفغانستان.
وأضاف عبد الباسط أن إعادة ضبط واشنطن لاستراتيجيتها الآسيوية، وتقليص دور الهند المركزي، فتح مجالًا لباكستان، مؤكدًا أن هذه قد تكون مرحلة مؤقتة حيث تدرك باكستان أن ترامب غير متوقع وأن هذا التحالف قد لا يدوم. وسيكون دور باكستان كضامن حاسمًا مع وصول الوفود اليوم الجمعة وانطباق المحادثات المقررة يوم السبت.