أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
عاجل-الجيش: اعتراض صاروخين استهدفا الاردن خلال الـ 24 ساعة الماضية أكسيوس عن مصدر: مجتبى شارك بفاعلية في عملية التفاوض كلاس تشيد بالاتفاق وتدعو لفتح مضيق هرمز وزير خارجية إسبانيا: البشرية كادت تقع في كارثة بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام وظائف حكومية شاغرة .. ومدعوون للتعيين - اسماء مبنى مديرية الأمن العام الجيش اللبناني لأهالي الجنوب: تريثوا في العودة! مصادر: مجتبى كان منخرطا في جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار رئيس كوبا يهدد الولايات المتحدة بحرب العصابات عاجل-الاردن يدين اقتحام القنصلية الكويتية بالبصرة وزارة الطاقة: خفض خسائر القطاع 113 مليون دينار وتقدم في مشاريع الهيدروجين والطاقة المتجددة الذهب يرتفع بعد وقف الهجمات على إيران وزير الخارجية الألماني: ندعم المسار الدبلوماسي بشأن إيران ووقف النار خطوة نحو سلام دائم الاحتلال ينذر سكان صور بالإخلاء الخارجية العمانية: نرحب بإعلان وقف اطلاق النار إدارة السير تدعو السائقين للحذر مع الأجواء الماطرة وتشدد على الالتزام بقواعد السلامة الأسهم العالمية تقفز بعد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران مكتب نتنياهو: وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان لابيد ينتقد فشل نتنياهو: كارثة سياسية غير مسبوقة وفشل استراتيجي
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام قيادة ميدانية تصنع الأثر

قيادة ميدانية تصنع الأثر

08-04-2026 09:47 AM

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم - تؤكد الجولات الميدانية لرئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان أن الإدارة الحديثة لم تعد تُقاس بما يُكتب في المكاتب، بل بما يتحقق على الأرض. فحين تتحول الزيارة إلى أداة متابعة حقيقية، يصبح القرار التنفيذي أكثر دقة، وتغدو الأولويات أكثر التصاقاً بحاجات الناس. وما شهده قطاع التعليم في معان والكرك والأغوار الجنوبية ليس مجرد تحسينات إنشائية، بل نموذج لنهج حكومي يعيد تعريف العلاقة بين صانع القرار والميدان.

تعكس هذه المتابعات فهماً عميقاً لدور القيادة التنفيذية في تحريك عجلة الإنجاز، إذ لا يقتصر الأمر على إطلاق المبادرات، بل يمتد إلى تتبع أثرها وقياس نتائجها بشكل مباشر. وعندما يعلن رئيس الوزراء أن مسؤوليته أن يشهد كل موقع يزوره تغيراً للأفضل، فهو يضع معياراً عملياً للمساءلة الحكومية، ويؤسس لثقافة قائمة على النتائج لا الوعود. هذه الثقافة، إذا ما
ترسخت، قادرة على إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.

تُظهر مبادرة إنشاء مئة مدرسة بالشراكة مع القطاع الخاص بعداً إبداعياً في إدارة الموارد، حيث تنتقل الحكومة من دور المنفذ المنفرد إلى الشريك الذكي الذي يوظف إمكانات السوق لخدمة الصالح العام. هذا التوجه يعزز كفاءة الإنفاق، ويخلق نماذج مستدامة للتطوير، خاصة في القطاعات الحيوية كالتعليم. كما أن التركيز على تخفيف الاكتظاظ وتحسين البيئة التعليمية يعكس إدراكاً بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من رأس المال البشري.

تُبرز الزيارات المتكررة لنفس المواقع قيمة الاستمرارية في المتابعة، إذ لا يكفي رصد التحديات مرة واحدة، بل يتطلب الأمر دورة كاملة من التشخيص والتنفيذ والتقييم. هذا النهج يحوّل الجولات من نشاط بروتوكولي إلى أداة حوكمة فعالة، ويبعث برسالة واضحة إلى الأجهزة التنفيذية بأن الأداء تحت المتابعة المستمرة، وأن الإنجاز هو المعيار الوحيد للتقييم.

ومع أهمية هذا الزخم، تبرز حاجة ملحّة لتوسيع دائرة الأثر عبر تعميم هذه التجربة على مختلف القطاعات، لا سيما الصحة والنقل وال
خدمات البلدية. كما يستدعي الظرف الحساس الذي تمر به المنطقة تعزيز جاهزية القطاعات الحيوية، وربط الخطط الميدانية برؤية وطنية شاملة توازن بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي والأمن الاجتماعي. ويتطلب ذلك أيضاً تطوير أدوات قياس الأداء وربطها بمؤشرات زمنية واضحة، لضمان استدامة التحسن وعدم ارتداده.

كما أن تعميق الشراكة مع القطاع الخاص يجب أن يترافق مع إطار حوكمة صارم يضمن العدالة والشفافية، ويمنع تركز المنافع، ويعزز المنافسة العادلة. وفي السياق ذاته، فإن تمكين الإدارات المحلية ومنحها مساحة أوسع لاتخاذ القرار سيُسرّع وتيرة الإنجاز، ويجعل الحلول أكثر ملاءمة لخصوصية كل منطقة.

تفتح هذه الجولات الباب أمام تحول نوعي في الأداء الحكومي، قوامه المبادرة والمتابعة والمساءلة. وحين تقترن الإرادة السياسية بالفعل الميداني، تتشكل فرصة حقيقية لإحداث نقلة تنموية يشعر بها المواطن في حياته اليومية. ويبقى التحدي في الحفاظ على هذا النهج وتطويره، ليصبح ثقافة مؤسسية راسخة لا ترتبط بمرحلة أو ظرف، بل تُشكّل قاعدة دائمة للعمل العام.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع