أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الفايز يؤكد على التوازن بين استدامة الضمان وحماية الحقوق التقاعدية الخارجية: ضرورة محاسبة المسؤولين عن إساءات للأردن خلال تجمع في دمشق اعتراض صاروخين ومسيرتين استهدفت الأراضي الأردنية خلال الساعات الماضية اتفاقية بين "التعاونية الأردنية" و" المهندسين الزراعيين" لتدريب 30 مهندساً الأردن يستورد مليوني برميل نفط من أرامكو عبر ينبع وزير المالية: الاقتصاد الأردني متماسك والنمو مستمر رغم التحديات الإقليمية دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ النواب يقر المادة الأولى من قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية بعد تعديل موعد التنفيذ العيسوي يستقبل الدباس ويطلع على الواقع السياحي في ظل الأزمة ترامب لإيران: الثلاثاء يوم محطات الطاقة والجسور .. والجحيم إن لم تفتحوا "هرمز" التلهوني: إنجاز معاملات كاتب العدل متاح في جميع الدوائر بالأردن الزوجة الأخيرة لمحرم فؤاد .. وفاة الاعلامية المصرية الشهيرة منى هلال سقوط ممثل مشهور من ارتفاع 6 أقدام خلال التصوير كر وفر وحجارة وعصي في كلية الحصن الجامعية ترامب يؤكد نجاح إنقاذ الطيار الأميركي رغم تصريحات إيرانية بفشل العملية إجلاء 17 مريضا عبر معبر رفح لتلقي العلاج في خارج قطاع غزة نقل خدمات ترخيص جسر مأدبا إلى مركز الخدمات الحكومي في مأدبا الإمارات تعلن اعتراض 9 صواريخ باليستية و50 طائرة مسيّرة الأحد جدل نيابي حول صلاحية رد مشروع قانون التربية والتعليم بعد إحالة اللجان بيانات شحن: مرور ناقلة محملة بنفط عراقي عبر مضيق هرمز
الانسحاب كأداة ضغط ، كيف يعيد ترامب تشكيل معادلة الأمن في مضيق هرمز؟!! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الانسحاب كأداة ضغط ، كيف يعيد ترامب تشكيل...

الانسحاب كأداة ضغط ، كيف يعيد ترامب تشكيل معادلة الأمن في مضيق هرمز؟!!

05-04-2026 10:47 AM

في إعلان هو الأكثر خطراً ، ووضوحاً منذ اندلاع المواجهة مع إيران ، قدّم دونالد ترامب تصورًا جديدًا لا يقوم على إدارة الصراع، بل على إعادة توزيع كلفته ، ففكرة الانسحاب السريع خلال أسابيع، دون ترتيبات أمنية تقليدية، لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد إنهاء لحرب، بل بوصفها إعادة تعريف لوظيفة القوة الأمريكية في النظام الدولي ، حيث لم يعد الهدف تثبيت الاستقرار، بل إجبار الآخرين على تحمّل عبئه ، ويتضح ذلك من خلال :
أولًا: من “الضامن الأمني” إلى “المحفّز للأزمات” ، فعلى مدار عقود، لعبت الولايات المتحدة دور الضامن لتدفق الطاقة عبر ، بوصفه الشريان الأكثر حساسية في الاقتصاد العالمي. ،لكن الانسحاب المفاجئ من الحرب دون ترتيبات يعني عمليًا ، رفع الغطاء الأمني المباشر ، وترك فراغ محسوب ، و
دفع القوى الإقليمية والدولية لملئه
وهنا يكمن التحول الجوهري ، حيث
لم تعد واشنطن تسعى لمنع الأزمات، بل إلى إدارتها عن بُعد بعد إشعال ديناميكيتها.
ثانيًا: الضغط المزدوج ، على أوروبا والخليج في اختبار قاسٍ ، سيما وأن
هذا التحول يخلق معادلة ضغط غير مسبوقة :
1. أوروبا: أمن الطاقة مقابل العجز الجيوسياسي ، حيث تعتمد أوروبا على استقرار تدفقات النفط والغاز، وأي اضطراب في مضيق هرمز يعني:
ارتفاع حاد في الأسعار
موجات تضخم جديدة
أزمات سياسية داخلية
لكن المشكلة الأعمق أن أوروبا، رغم قوتها الاقتصادية، لا تمتلك أدوات تدخل عسكري مستقل بحجم التهديد ،
وبذلك تجد نفسها أمام خيارين أحلاهما مر:
التبعية الأمنية
أو تحمل كلفة الفوضى .
2. الخليج: بين الردع والتفاهم
دول الخليج، بحكم الجغرافيا، هي الأكثر تعرضًا لتداعيات أي خلل في المضيق ، ومع تراجع الحضور الأمريكي المباشر، تصبح أمام معادلة معقدة:
إما بناء منظومة ردع ذاتي مكلفة وغير مضمونة ، أو الانخراط في تفاهمات إقليمية مع إيران ، وهذا التحول لا يفرض فقط أعباء أمنية، بل يعيد تشكيل التوازنات السياسية في المنطقة.
ثالثًا: الفخ الاستراتيجي أم إعادة التموضع؟!
ويمكن قراءة هذه السياسة من زاويتين:
زاوية الفخ الاستراتيجي:
حيث يتم دفع الجميع إلى ساحة أزمة مفتوحة، بينما تحتفظ واشنطن بأدوات التأثير دون تحمل الكلفة المباشرة.
و زاوية إعادة التموضع :
حيث تعيد الولايات المتحدة تعريف دورها، من “شرطي عالمي” إلى “مدير مصالح”، يفرض على الحلفاء تحمّل نصيبهم من الأعباء.
لكن في كلا الحالتين، النتيجة واحدة ، وهي نهاية مرحلة الاعتماد الكامل على المظلة الأمريكية.
رابعًا: ما بعد الانسحاب ، وهنا يتمظهر نظام بلا ضامن ، والأخطر في هذا التحول ليس الانسحاب ذاته، بل ما يؤسس له من
نظام إقليمي بلا ضامن واضح ، و
توازنات قائمة على الردع المتبادل لا الاستقرار ، فضلاً عن أزمات قابلة للاشتعال في أي لحظة ، وهنا يتحول الأمن من حالة مستقرة إلى عملية تفاوض مستمرة تحت الضغط .
والخلاصة: إعادة تعريف القوة
ما يحدث اليوم ليس انسحابًا من الشرق الأوسط، بل إعادة تعريف لمعنى القوة فيه ، حيث أن القوة لم تعد في الحضور العسكري المباشر، بل في القدرة على
تحريك الأزمات ، وتوجيه مساراتها
وفرض كلفتها على الآخرين
وبينما يُترك مفتوحًا على احتمالات متعددة، يجد العالم نفسه أمام لحظة فارقة:
إما الانتقال إلى نظام إقليمي جديد قائم على التوازنات الصعبة ، أو الانزلاق إلى فوضى تُدار من بعيد ، لكنها تُدفع ثمنها محليًا ، وهنا تحديدًا، لا يكون الانسحاب نهاية الحرب، بل بداية مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة في تاريخ المنطقة ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع